البنيوية التركيبية - فلسفة "بيير بورديو Pierre Bourdieu"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    البنيوية التركيبية - فلسفة "بيير بورديو Pierre Bourdieu"

    البنيوية التركيبية - فلسفة "بيير بورديو Pierre Bourdieu"
    د. أكرم حجازي


    كانت البنيوية إجمالا، تعطي صورة تقليدية عن المجتمعات لاسيما القديمة منها بحيث تظهر البنى وكأنها ساكنة لا حراك فيها. ولما ظهر كتاب كلود ليفي شتراوس حول " البنى الأولية للقرابة، 1949 " تغيرت المفاهيم في وقت كان فيه بورديو حتى العام 1955 يتكون سوسيولوجيا ومعرفيا على نحو ملفت للانتباه. وفي وقت كانت البنيوية كنظرية اجتماعية تتجه للهيمنة على ساحات البحث الاجتماعي.
    لقد كافح بورديو على جبهة ندر أن ماثله فيها أحد من السابقين واللاحقين عليه، فعندما كان بصدد تسجيل أطروحته في الدكتوراه فاجأ الأوساط العلمية والمعرفية برفضه الانصياع للقوانين السائدة والأطر التنظيمية والتحكيمية للمعرفة التي تسمح له بنيل شهادة الدكتوراه مبررا ذلك بأن على المرء ألا يلتزم بما لا يعتقد به ولا يؤمن بجدواه. ولعل بورديو بهذه الخطوة يكاد يكون وحيدا من بين العلماء الأفذاذ في العصر الراهن الذين لا يحملون شهادة الدكتوراه، ومع ذلك فقد تفتقت ذهنيته عن عبقرية مبكرة جدا تستحق التقدير والاحترام.
    وقبل الخوض في بعض تفاصيل أروع المفاهيم التي قدمها لعلم الاجتماع يجدر بنا التطرق لمفهوم البنية والتغيرات التي طرأت عليه خلال الحقب الزمنية المختلفة.
    مفهوم البنية
    ظل لفظ " البنية " حتى القرن17 محصورا على استعمالات الإطار المعماري، ولكن بدء منه استعمل اللفظ في الإطار البايولوجي بواسطة هربرت سبنسر الذي نقل استعماله من الحيز المعماري إلى إطار علم الاجتماع في أواخر القرن19 دون أن يتجاوز اللفظ حدود اللغة والأدب والفلسفة. بيد أن علماء الاجتماع التقليديين أمثال كارل ماركس ودوركايم وباريتو وماكس فيبر استعملوا اللفظ بهدف تعيين الخصائص الاجتماعية. وفي أواخر القرن19 غدا اللفظ مفهوما ملازما للدراسات الاجتماعية وأصبح من الممكن رؤية البنية على أنها: " تتواجد ضمنا في تحليل العلاقات والمؤسسات الاجتماعية. وأن أي رؤية للأحداث الاجتماعية كعوامل متعاقبة ومترابطة هي بنيوية ".
    ومع أعمال ألتوسير وميشيل فوكو وجاك لاكان ورولان بارت تطور مفهوم البنية واكتست إرثا جديدا، ويمكن النظر إلى كلود ليفي شتراوس باعتباره أبا حقيقيا للبنيوية. وبهذا التطور باتت البنيوية عبارة عن عدة تيارات فكرية واجتماعية مما يحتم الإحاطة بمبادئها وركائزها.
    ركائز البنيوية
    • انطلاقا من اللغة فقد اعتبرت البنيوية أن الظواهر الثقافية هي أنظمة لغوية لا بد أن تحلل باتساق بواسطة تقنيات ومناهج مستقاة ومشتقة من الألسنية كالتركيب اللغوي، الصوت اللفظي، وحدة الأصوات، التضاد الثنائي، الاستعارة، الكتابة، … إلخ
    • كل ظاهرة ثقافية ينبغي أن يتم التعامل معها كما يتم التعامل مع اللغة. أي أن لها دال ومدلول، وبالتالي لا بد من علاقة تظهر الكوامن بمجرد تسليط الضوء على الأول.
    • من المفترض أن ينصب التحليل البنيوي على الجانب التزامني وليس التعاقبي( التاريخي ) أو التطوري.
    • التحليل البنيوي يتعامل مع القطيعة المعرفية واللاستمرارية. إذ أن مختلف التحولات التاريخية تعكس نماذج من القطائع المعرفية واللااستمرارية، فكل مرحلة أو حقبة زمنية لها هوسها وهواجسها المركزية التي تعكسها النصوص التاريخية التي تسمها.
    • لا تعطي البنيوية للإنسان مكانة خاصة في العالَم الاجتماعي، فهو ليس شيئاً ولا معنى له خارج نطاق البنية والتفاعل البنيوي.
    • يلاحظ في التحليل البنيوي ارتباط الظواهر الثقافية عن قرب بالسلطة. إذ كيف يمكن ملاحظة بنية أو دراستها خارج نطاق السلطة؟ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الانضباط، العقاب، الخطاب الأيديولوجي، … موجودة أصلا ضمن نطاق ممارسة السلطة؟
    • تنظر البنيوية إلى عالمية( وحدة) المعايير التي تتحكم في دراسة المظاهر الثقافية. إذ أن تنوع الثقافات يؤدي إلى تنوع التعبير عنها، لكن البنى التي تتحكم في هذه المعايير متماثلة.
    • البحث البنيوي يقوم على ملاحظات إمبريقية تشكل خطوة مركزية لاكتشاف البنى اللاشعورية للمظاهر الثقافية.
    بنيوية بيير بورديو
    لا شك أن بيير بورديو عالم اجتماع موسوعي لم يقدم على مغامرة علمية قبل أن يستطلع الطروحات التي سبقته لصياغة نظريته. وعليه فقد شكلت بنيوية ليفي شتراوس مفتاحا لدراسات بنيوية أشد عمقا وفهما وجدة بما أنها انطلقت من رؤية تكرار البنى باعتبارها عملية ليست جامدة بقدر ما هي متحركة ونشطة، هذا التصور لشتراوس جاء معاكسا تماما للدراسات البنيوية التقليدية حول الجماعات الإثنية والتي كانت تكتفي بملاحظة ثبات البنيات وتكرارها دون أن تبحث عن تفسير لهذا الثبات. وهي في واقع تصورات الأمر ذات طبيعة استعمارية رافقت الحركة الاستعمارية الأوروبية التي انطلقت في القرن19 ولم تر حينذاك في المجتمعات القديمة إلا بنى ثابتة أو مجتمعات بلا تاريخ. وعلى العكس من ذلك جاءت بنيوية شتراوس عبر " البنى الأولية للقرابة " لتفضح هذا التوجه من خلال مهمة حددها شتراوس لنفسه وهي " كشف الأنساق المستترة للعلاقات والقيام بتنظيمها" لتفتح بابا للتقصي بلا حدود. هذه الأطروحة جاءت حتى بخلاف ما ذهب إليه الطرح الماركسي الذي حصر تفسير البنية بالعامل الاقتصادي بما في ذلك البنيوية الفيبرية التي حاولت التعمق أكثر حين ركزت على الدراسات الطبقية ولاحظت مدى الصعوبة في تحديد المعايير الطبقية.
    في البنيوية التكوينية ينطلق بورديو من رؤية المدى الاجتماعي (المدى الحيوي) كحقل من الصراعات الاجتماعية التي تقع في نطاق الطبقات. هذه الصراعات الطبقية التي ينبغي النظر إليها بعيدا عن المحتوى الماركسي التقليدي للصراع الطبقي، بل بمحتوى أحد المفاهيم المركزية في البنيوية التكوينية وهو الهابيتوس بوصفه منهجية ذات محتوى ثقافي وظيفتها إعادة إنتاج الصراع الطبقي بل وتكريسه عبر المحتوى الثقافي.
    إذن الكلمات التي يستعملها بورديو مستعارة حقيقة من الماركسية، ويقدمها بمحتوى جديد عبر مفهوم " الرأسمال الثقافي " بوصفه رأسمال رمزي مقابل الرأسمال الاقتصادى بوصفه مفهوم مادي. بمعنى أن التمايز الاجتماعي لا يقع بالضرورة ولا يمكن رؤيته فقط في نطاق الرأسمال الاقتصادي كمدى حيوي بل في نطاق الرأسمال الثقافي ( الهابيتوس ) الذي يسعى إلى تكريس التمايز وإعادة إنتاج الطبقات لا شعوريا، لهذا فهو يتسم بالعنف الرمزي تماما مثلما هو الرأسمال الاقتصادي الذي يتسم هو الآخر بعنف مادي.
    هكذا هي البنيوية التكوينية. فكيف عمل بورديو على إخراجها منهجيا؟ وما هي منطلقاته المركزية؟
    أولا: الانطلاقة المنهجية
    في محاولته لتحديد عمل البنيات وكيفية اشتغالها، وخلال سنوات تكوينه الأولى طرح بورديو سؤالا منهجيا: كيف تتجدد البنيات؟ وكيف تعيد إنتاج نفسها؟
    للإجابة على السؤال كان على بورديو أن يقوم بمسح علمي سوسيولوجي ومعرفي ليتعرف على ما هو كائن من النظريات وما تقدمه وما هو محتواها، ومن ثم الاطلاع على النظرية البنيوية بكل تفرعاتها فماذا وجد؟ لأنه ركز بداية على سلوك الفاعلين بوصفهم معيدي إنتاج البنية فقد وجد أطروحتين في طريقه هما:
    الأطروحة الظواهرية وهي التي تتمسك بسبر المقاصد دون النظر إلى جذورها الاجتماعية، لذلك فهي تحاول تحليل الوقائع الظاهرة للعيان، ولأنها كذلك فقد تخلى عنها بورديو باعتبارها لا تستجيب للبنيوية من حيث كونها تبحث عن الكوامن في الظواهر الكائنة.
    • الأطروحة التي تركز على الانمحاء الجذري للفرد. وهي أطروحة غير محايدة. صحيح أن بورديو ركز اهتمامه على البنية وليس على الفرد، ولكن بما أن الفرد، بحسب الفهم الفيبري والبارسونزي، هو فاعل اجتماعي في نسق، فما قيمة أطروحة تغفل هذا الفاعل؟ وكيف يمكن لأطروحة من هذا النوع الذي لا يقيم وزنا للفرد أن تساهم في إظهار تفاعلات النسق من خلال السلوكات الفردية؟
    ثانيا: التصورات النظرية
    انطلاقا من هاتين الأطروحتين عديمتي الجدوى بالنسبة لبورديو فإن إجابته ستنتظم حول ثلاثة تصورات يسعى من خلالها إلى تحديد موضوع البحث الاجتماعي. هذه التصورات هي:
    1- التصور الأول: نسق المواقف والعلاقات
    فالموضوع الاجتماعي في هذا التصور هو الموضوع الذي يكشف عن مجموعة العلاقات الداخلية في البنية، أو هو نسق من العلاقات الذي يسمح لنا التحليل بالوصول إلى وِظافتها. أي التعرف على الطريقة التي تشتغل بها العناصر النسقية المكونة للبنى وكيفية ترابطها وأدائها واشتغالها.
    وفي هذا السياق فإن هدف البحث الاجتماعي هو السعي إلى إظهار منطق النسق من خلال ثلاث عمليات:
    • أولها إسقاط بعض الظواهر والقيام بعملية استكشاف متعددة. أي الكشف عن نسق العلاقات المحدِّدة واستبعاد المعطيات الحكائية والتاريخية والاقتصادية
    • ثانيها تعليم النسق. أي الكشف عن أنساق التفاعل الداخلية والخارجية معا. فلو أخذنا أنساق المواقف داخل الجامعة مثلا لتوجب علينا النظر في نسقسن هما: النسق الداخلي، أي موقف السلطة الجامعية والنسق العلمي الذي يربط الجامعة بالخارج.
    • أخيرا تطوير النسق عبر البحث عن تمييز كل الحلقات المترابطة العملية والرمزية والأيديولوجية وكل السلوكات الفردية التي يحددها نسق العلاقات.
    هكذا يتوصل بورديو إلى استعمال مقولة الحقل الذي ينتظم بداخله كل أنساق المواقف والتفاعلات الآنفة الذكر. ومن الواضح أننا إزاء منهجية تبين لنا مشروعية استخدام مفهوم الحقل الاجتماعي ضمن الشروط المحددة ( الإسقاط، التعيين، التطوير).
    2- التصور الثاني: الهابيتوس
    تترجمه بعض المؤلفات بـ (الآبيتوس). ويكاد في الواقع أن يشكل جوهر نظرية بورديو في البنيوية، وهو أداة منهجية اختبارية يستطيع حتى الفرد المتخصص أن يسقطه على نفسه ليتعرف على مكانته الطبقية والاجتماعية بشكل عام. كما يمكن الفرد من قراءة المجتمع وتكويناته الطبقية بسلاسة ومتعة لا يعكر صفوها إلا شعور الفرد حقيقة وواقعا بالمدى الحيوي الذي ينتمي إليه. فما هو الهابتوس؟
    يعرفه بورديو بأنه: " نسق الاستعدادات المكتسبة وتصورات الإدراك والتقويم والفعل التي طبعها المحيط في لحظة محددة وموقع خاص ". هو إذن موجه لسلوكات الفرد اعتمادا على مرجعية معينة تقع في البنية الذهنية وبالتحديد فيما يسمى بعلم النفس بالأنا الأعلى، أي الذي يتحكم بإجمالي الممارسات والسلوكات الناتجة عن الفرد بشكل لا شعوري. لذا يعتبر الهابيتوس من جانب آخر منتج الممارسات وأصل الإدراكات وعمليات التقويم والأعمال أو مجموعة القواعد المولدة للمارسات. أما موقعه فهو يتوسط بين العلاقات الموضوعية والسلوكات الفردية، وهو في آن معا ناتج عن استبطان الشروط الموضوعية مثلما هو الشرط اللازم للممارسات الفردية. ولأنه كذلك وكل ذلك فهو يضفي الشرعية على الترتيبات (الصراع الطبقي) والتمايز(العنف الرمزي والثقافي) دون حدوث أي صدام ظاهري بين الطبقات.
    3- التصور الثالث: إعادة الإنتاج
    تميل البنيوية التقليدية في دراستها للمجتمعات التقليدية إلى الاعتقاد بأن ثبات البنى هو أمر مكتسب دون أن تتحمل مسؤولية التساؤل عن الشروط المولدة لعمليات التكرار هذه. فقد حاولت الماركسية تقديم إجابة إجمالية لمشكلة إعادة إنتاج نسق الطبقات عبر التحليل الاقتصادي وتضخيمه إلى أقصى حد باعتماد علاقة وحيدة هي مدى تملك رأس المال.
    ومن جهته حاول بورديو تحليل جميع أفعال إعادة الإنتاج من خلال دراسته للنسق المدرسي ووظيفته محاولا إدخال مفاهيم للتفسير مثل:
    • العنف الرمزي
    • الرأسمال الثقافي
    • استراتيجيا إعادة الإنتاج
    ثالثا: الصراع الطبقي
    كيف يقع الصراع الطبقي؟ وأيهما أشد وقعا وتأثيرا على الفرد والمجتمع: الصراع الطبقي المادي؟ أم الصراع الطبقي الرمزي؟
    يبدو الصراع الطبقي واضحا للعيان إذا ما انطلقنا من الرأسمال الاقتصادي. فمن خلال عملية إحصائية يمكن ملاحظة التدرج الطبقي اعتمادا على المهنة أو الدخل أو حتى المكانة الاجتماعية أو السلم القيمي الذي لا ينفصل كثيرا عن السلم الطبقي التقليدي. وهكذا يمكن معاينة الصراع باعتباره صراعا حادا ومكشوفا بما أن العامل الاقتصادي هو الذي يرسي هنا حجر الأساس في التفاضل الاجتماعي بحيث يمكن ملاحظة، وبحدود فاصلة، مختلف الطبقات الاجتماعية من الأكثر غنى حتى الأشد حرمانا.
    ولكن ثمة رأسمال آخر يكشف عن صراع أعمق وأشد رسوخا، ومن الملفت للانتباه أنه يشرع التمايز حتى داخل الطبقة الواحدة دون أن يثير حساسية هنا أو هناك. هذا الرأسمال يسميه بورديو بـ "الرأسمال الرمزي " وهو ذاته " الرأسمال الثقافي " التعسفي الكائن مقابل الرأسمال الاقتصادي. هذا الرأسمال بمختلف مكوناته هو الذي يكشف عن هابيتوس أي طبقة ويجعل الصراع الاجتماعي الطبقي قائما ليس على أساس التنافس على فائض القيمة بل على استملاك كل الثروات المادية والرمزية. وعلى هذا الأساس يتنوع رأس المال بحيث نجد:
    • برجوازية صغيرة متوسطة ذات رأسمال ثقافي أعلى من الرأسمال الاقتصادي كمتوسطي التجار والأطباء والمهندسين…إلخ
    • وبرجوازية مثلها ذات رأسمال اقتصادي عال ورأسمال ثقافي محدود كصغار أرباب العمل.
    • رأسمال اجتماعي ناجم عن قوة العلاقات الاجتماعية المستندة إلى أصول اجتماعية ذات نفوذ أصلا.
    • رأسمال مكتسب كالرأسمال المدرسي والموروث.
    • رأسمال الجسد كالجمال، الجاذبية…إلخ
    هكذا يبدو الرأسمال بأنواعه طاقة جبارة مستخدمة وتتيح بناء المدى الاجتماعي وتشكيله وإعادة إنتاجه من جديد.
    رابعا: الحقل الاجتماعي نموذج للدراسة
    عندما يستعمل بورديو الحقل الاجتماعي في الدراسة والبحث فهو ينطلق من كونه يشتمل على:
    • عملاء
    • مشرعين
    • واستقلالية
    وعند دراسته للحقل المدرسي لاحظ أن فيها تعسفا رمزيا تشرعه القوانين والتقاليد المدرسية التي تشتمل في مكوناتها الظاهرة على عدالة مصدرها تكافؤ الفرص وخضوع الجميع للقانون. وعليه فالسلطة المدرسية تتسلم في واقع الأمر تفويضا من الطبقات المهيمنة لفرض التعسف الثقافي، فعن طريق هذا التفويض يتم تمرير العنف الرمزي بلطف.
    فلو أخذنا مثالا كاللغة سنجد أن التلميذ الغني يختزن في ذاكرته رصيدا لغويا هائلا بالمقارنة مع التلميذ الفقير. فالأول يستعمل لغة تجريدية وله بروتوكول وإتيكيت عالي المستوى وله اهتمامات ثقافية ومدى اجتماعي واسع من العلاقات ورصيد من السلوكات والخبرات لم تكن متاحة لزميله الفقير، وحين يتقدم الاثنان إلى الامتحانات من الطبيعي أن تكون فرصة الطالب الغني في النجاح وتحصيل القدر الأكبر من العلامات أكثر من فرصة الطالب الفقير. هذا الواقع ينطوي على تعسف ثقافي مشروع يعترف به الجميع دون أن يدركوا ظلمه وفداحته، فليس من العدل أن يخضع التلميذان لامتحان من نفس النوع والمستوى في حين يتمايزان بشدة فيما لديهما من رصيد وفرص للنجاح. ومن الواضح أن التمايز الطبقي واضحا على الغم من أن المدرسة ذات سلط ونظام حياديين.
    حقول أخرى للدراسة
    لقد درس بورديو الكثير من الظواهر الاجتماعية والتي مست أدق تفاصيل الحياة اليومية مبينا فيها كيفية وقوع التمايز الاجتماعي وعنف الرأسمال الرمزي، ففي حقل الاستهلاك يمكن ملاحظة التمايز الطبقي في نوعية الأسواق وتعددها بحيث يبدو لكل شريحة أو طبقة اجتماعية أسواقها ومنتجاتها. ولو أخذنا هواية التصوير الفوتوغرافي مثلا لوجدنا أن رخص الأجهزة وتمكن مختلف الشرائح الاجتماعية من شرائها بهدف ممارسة الهواية كثقافة يمكن من خلالها استعادة الذكريات وحفظ تاريخ العائلة قد نزع من يد الطبقات الغنية أداة للتميز لاسيما وأنها تحولت إلى عادة مبتذلة وأصبحت شائعة بين الناس. ولكن لو أخذنا الفلاح في المجتمع الريفي لبدا التصوير الفوتوغرافي له نوعا من الترف الاجتماعي دون أن يكون للمسألة أي اعتبار للقيمة الجمالية أو الفنية كما هو الحال عند العامل في المدينة. كما أن للعمال أنماط ملابس خاصة تركز على الرخص و المتانة والبساطة دون اعتبار للذوق الجمالي أو الإتيكيت.
    أما القوة الجسدية فتمثل بعدا من أبعاد الرجولة يمكن تنميتها ببعض الأطعمة أو التمارين الرياضية بحيث يمثل الجسد بجماله وقوته مظهرا من مظاهر التمايز حتى داخل الأسرة والحي والشارع والمدرسة… .
    ومن جهتها لا تبدو الطبقات الفقيرة تقيم كبير وزن للثقافة مثلما يفعل أفراد الطبقات المسيطرة. فالفن التشكيلي والمسرح والنوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية الخاصة كلها ممارسات من اختصاصات الطبقات الغنية.
    وفي الحقيقة واعتمادا على الهابيتوس فيمكن لنا تعيين مظاهر التمايز الاجتماعي بلا حدود حتى في السلوك اليومي للفرد في الشارع والمؤسسة والبيت والمشي والجلوس والنوم والعمل والمراجعات وفي القيم والإتيكيت والأخلاق والمسكن وفي نمط المعيش والسفر وقضاء أوقات الفراغ والتسوق والدراسة والاستطباب والهوايات…إلخ

    ________________________________________
    مجلة "علوم إنسانية" - العدد 20
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    سيرة ذاتية للدكتور أكرم حجازي

    د. أكرم حجازيحساب موثّق
    @dochijazi
    كاتب وباحث أكاديمي ومراقب لأحوال الأمة وقضايا العالم الكبرى

    الأردن
    telegram.me/dochijazi

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيــرة ذاتيــة

    أولا : بيانات الحالة المدنية

    1. الاســـــم : أكـــرم محمد سليمان حجازي

    2. الجنسيـــــة : أردني

    3. تاريخ الولادة ومكانها : إربد – الأردن 1961

    4. الحالة الاجتماعية : متزوج ( ولدين وثلاث بنات )

    5. المهنـــــة : كاتب وأستاذ جامعي سابق

    6. مكان العمل الحالي : كاتب وباحث.

    ثانيا : المؤهلات العلمية

    7. – إجازة في الصحافة وعلوم الاتصال ( جامعة تونس الأولى / معهد الصحافة وعلوم الاتصال ، 1989 ) . هذه الشهادة تتضمن إنجاز بحث تخرج كان بعنوان : ” مقروئية الخطاب الإعلامي في الصحافة العربية : صياغة قاعدة عربية للقياس ” .

    8. – شهادة إجبارية في علم الاجتماع الإسلامي والمغربي (جامعة تونس الأولى / كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ، 1991 ) .

    – شهادة إجبارية في علم النفس الاجتماعي (جامعة تونس الأولى / كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ، 1992 ) . وهاتان الشهادتان إجباريتان لمتابعة برنامج الدراسات العليا في علم الاجتماع.

    – شهادة الكفاءة في البحث : ” المسألة الإسلامية في فلسطين المحتلة سنة 1967 ” ، (جامعة تونس الأولى / كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية – قسم علم الاجتماع ، أكتوبر / تشرين أول 1992 ) .

    – شهادة التعمق في البحث، (جامعة تونس الأولى/كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية – قسم علم الاجتماع، 1993 ).

    شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع بعنوان : ” المسألة الإسلامية في فلسطين المحتلة سنة 1967 “، (جامعة تونس الأولى / كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية – قسم علم الاجتماع ، 1999 ) .

    ثالثا : الخبرات العلمية

    عملت منذ 5/11/2000 في جامعة تعز / كلية الآداب – قسم علم الاجتماع برتبة أستاذ مساعد. وتوليت رئاسة القسم منذ 13/1/003 وحتى مطلع العام الدراسي الجديد. وبعد خمس سنوات متتالية توقفت عن العمل في اليمن.

    – المواد التي درستها هي :

    9. علم الاجتماع الإسلامي والمغربي ( أدرس فيه مفهوم الدولة للمفكر المغربي عبد الله العروي و كذلك مفهوم النمو السياسي ومفهوم التراث السياسي ومفهوم المجتمع المدني وقضايا العولمة والعلمانية والأيديولوجيا والفكر القومي واليساري ) .

    10. علم اجتماع الاتصال ( أدرس فيه نظريات الاتصال والإعلام ووسائلهما والاستطلاعات وقواعد المقروئية للنص الإعلامي والعلمي ونظريات التغير الاجتماعي من خلال وسائل الإعلام كنظريات الفروق الاجتماعية والفردية والعلاقات الاجتماعية والتحليل النفسي والنموذج الذهني الإدراكي والنموذج البيولوجي ومفاهيم الرأي العام والاستفتاء وتحليل المضمون ، كما أدرس فيه، استثنائيا، مصادر المعرفة وفنون التحرير وكتابة المقالة العلمية لجميع طلبة القسم. ) .

    11. علم اجتماع المعرفة ( أدرس فيه أجزاء من كتب عالم الاجتماع العربي معن خليل عمر ” علم اجتماع المعرفة ” والسوسيولوجي اللبناني فريدريك معتوق ” تطور علم اجتماع المعرفة ” لدى العديد من علماء اجتماع الغرب وعالم الاجتماع الألماني كارل مانهايم ” الأيديولوجيا واليوتوبيا ” وعالم الاجتماع الفرنسي جورج غوروفيتش ” الأطر الاجتماعية للمعرفة ” للأفراد والجماعات والمجتمع.

    12. علم الاجتماع الحضري ( أدرس فيه تاريخية التحضر في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وبلدان أمريكا اللاتينية والمدن الآسيوية ونشأة المدن العالمية الشاملة فيها وصيرورة الانتقال من المسألة الاجتماعية إلى المسألة الحضرية والمشكلات الاجتماعية المرافقة للتحول، وكذلك مسألة التحضر في المجتمعات العربية بما فيها المجتمعات الخليجية، كما أدرس مشكلات البحوث الحضرية في العالم الثالث والمجتمعات العربية … ) .

    13. علم الاجتماع الريفي بالإضافة إلى نشأة العلم أوائل القرن العشرين أُدرس مفاهيم الاستعمار والريف والوضعية الفلاحية والبداوة والفروق النظرية بين مفهومي المجتمع الريفي والمجتمع الزراعي ونظرية أنماط الإنتاج والنظرية الانقسامية التي طبقت على المجتمعات القبلية ما بين السودان وبلدان المغرب العربي ..) . كما أدرس فيه آثار مشكلات التحضر السريع على الأرياف العربية والوسائل التاريخية للانتفاع بالملكية العقارية والزراعية في المجتمعات العربية ولاسيما خلال العهدين العثماني والاستعمار الأوروبي، وفي الإطار قانون الأراضي العثماني المؤقت وأنواع الأراضي وسبل التصرف فيها.

    14. علم النفس الاجتماعي ( أدرس فيه نظريات الأدوار والأدوار الاجتماعية ونظرية السوسيومترية أو قياس العلاقات الاجتماعية ونظرية ديناميكية الجماعات والقيادة فضلا عن تاريخية ولادة علم النفس الاجتماعي وعلاقته بالأنثروبولوجية مع الإشارة إلى ست عشرة نظرية عميقة تدريسها يعتمد على مفردات المادة المنوي تدريسها وتوجهات الجامعة المعنية ) .

    15. مقدمة في النظرية الاجتماعية. وأدرس فيها مفهوم النظرية وصيرورة تكونها العلمية، والفرق بين النظرية والباراديقم. كما أدرس الوقائع التاريخية لولادة علم الاجتماع ابتداء من ابن خلدون وحتى سان سيمون وأوجست كونت والحاجة إلى علم يفسر الظواهر الاجتماعية، وكذا المفاهيم المركزية التي يستعملها العلم وموضوعاته ومجالاته المختلفة…إلخ والخصومة التاريخية بين إيميل دوركيم وجابرييل تارد والتي ثبتت أركان علم الاجتماع من خلال أطروحات دوركايم الشهيرة وفي مقدمتها ” قواعد المنهج في علم الاجتماع ” وبحث” الانتحار”.

    16. النظرية الاجتماعية التقليدية ( أدرس فيها وبتركيز شديد أطرحات المدرسة الوضعية ممثلة، على التوالي، بـ: سان سيمون و أوجست كونت وإميل دوركايم ثم المدرسة الاجتماعية البيولوجية لـ هربرت سبنسر والمدرسة الوظيفية والوظيفية البنائية والجذور المعرفية لهما عند سان سيمون وكونت و دوركايم وتطوراتها لدى تالكوت بارسونز والوظيفيين الأنثروبولوجيين أمثال راد كليف براون و مالينوفسكي وصولا إلى روبرت ميرتون صاحب الوظيفية الجديدة. كما أدرس النظرية الماركسية لـ كارل ماركس وإنجلز والنظرية التفهمية لـ ماكس فيبر والنظرية الشكلية لـ جورج زيمل ) .

    17. النظرية الاجتماعية الحديثة ( أدرس فيها لكل من رالف داهرندوف ” نظرية الصراع الاجتماعي ” التي انبثقت من الوظيفية والماركسية ونظرية البنيوية التقليدية والحديثة خاصة أعمال كلود ليفي شتراوس ” البنى الأولية للقرابة ” ونظرية بيير بورديو في البنيوية التكوينية وما تمخض عنها من مفاهيم “العنف الرمزي” و”التمايز الاجتماعي” و ” الهابيتوس” . كما أدرس نظريات علم الاجتماع الدينامي من خلال أعمال ألن تورين و جورج بالاندييه ونظرية الفردوية المنهجية لـ ريمون بودون ونظرية التفاعل الرمزي للأنثروبولوجي جورج هربرت ميد ) .

    18. تاريخ الفكر الاجتماعي ( أدرسه باعتباره جزء من النظرية الاجتماعية مثلما هو مادة تاريخية اجتماعية. لذا التركيز فيه يتم على تدريس أشكال الاجتماع الإنساني ومنهجيات التعامل مع الظواهر الإنسانية والاجتماعية قبل ولادة علم الاجتماع وبعده ).

    19. تاريخ الفكر السياسي الأوروبي الحديث ( أدرس فيه مقدمة موجزة عن التاريخ السياسي الأوروبي القديم . أما التاريخ الحديث فيجري التركيز فيه على الصراع بين الكنيسة والمجتمع وبين الكنيسة والسلطة الزمنية مستعرضا بالتفصيل انقسام الكنيسة والصراعات المذهبية منذ عهد مارتن لوثر ثم آراء ميكيافيللي في الحكم وبناء دولة قوية وآراء الفلاسفة الإنجليز حتى انتصار الثورة ثم آراء الفلاسفة الفرنسيين حتى انتصار الثورة الفرنسية وبالتالي ظهور المجتمع المدني ودولة القانون ) . وفي سياق المقرر أحاول المقارنة بين الوضع في أوروبا والوضع في العالم العربي بحثا عن مواضع التشابه والاختلاف .

    20. الإشراف على بحوث التخرج

    رابعا : النشاطات الثقافية

    * كاتب وصحفي

    * محاضرة في جامعة اليرموك الأردنية – قسم الاجتماع بعنوان: “علم الاجتماع وفوضى الاجتماع” 27/8/2001.

    * مشاركة سنوية في الموسم الثقافي بجامعة تعز – اليمن عبر إلقاء المحاضرات العلمية.

    * نائب المفوض العام لمخيم الفتيان الأيتام السنوي في الأردن سنة 1999م.

    * المساهمة في إنجاز مشروع برنامج الدراسات العليا في علم الاجتماع في جامعة تعز.

    * ورقة عمل قدمتها باسم قسم علم الاجتماع إلى ورشة تطوير المناهج والمقررات الدراسية في كلية الآداب والتي انعقدت بتاريخ 1،2 آذار/ مارس 2003 .

    * المشاركة في الجزء الثاني من ورشة العمل حول تطوير المناهج والتي أانعقدت في آذار/مارس من عام 2004 بهدف توصيف المقررات الدراسية في القسم.

    خامسا : البحوث غير المنشورة أو في الطريق إلى النشر

    * بحث رسالة الدكتوراه، حاصل على إجازة للنشر من وزارة الإعلام الأردنية.غير منشور.( 600 صفحة).

    * دعوى الاغتصاب: بحث في السوسيولوجيا التاريخية والقانونية للملكية العقارية والزراعية في فلسطين خلال العهدين العثماني والبريطاني . ( 180 صفحة ) .

    * مقاربة المجتمعات الريفية العربية خلال القرن19: (المجتمع الفلسطيني نموذجا).

    * قراءة سوسيولوجية في تاريخية التحول في أحكام الأراضي في الإسلام: من الانتفاع بالأرض إلى تسليعها.

    سادسا: البحوث المنشورة

    * رؤية سوسيولوجية في التأييد الشعبي العفوي لاتفاقات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ( مجلة حقائق التونسية وصحيفة الدستور الأردنية 1994) / بحث من 14 صفحة.

    * بحثا عن الفاعل في هجمات 11 سبتمبر: حفريات سوسيو – إعلامية في الحدث وتداعياته ( صحيفة الثقافية اليمنية ) / بحث من 20 صفحة نشر على جزأين بتاريخ 22 و29 / 11 / 2001 .

    * بعض الموجز في تاريخ النظرية الاجتماعية، بتاريخ 22/9/2004 على مجلة ميدوزا في الشبكة الإلكترونية، موقع http://www.midouza.org/md/modules/ne....php?storyid=2 للكاتب المغربي محمد اسليم.

    * الموجز في النظريات الاجتماعية التقليدية والمعاصرة، الجزء الأول. مجلة علوم إنسانية: http://www.ulum.nl/a186.htm العدد 18، السنة الثانية (فبراير 2005).

    * الموجز في النظريات الاجتماعية التقليدية والمعاصرة، الجزء الثاني. مجلة علوم إنسانية: http://www.ulum.nl/a115.htm العدد 20 ابريل 2005.

    * حوار الحضارات: بين توتر الذات وصمم الآخر ثمة محاولات للعقلنة، مجلة علوم إنسانية الإلكترونية http://www.ulum.nl/a155.htmالعدد 15، السنة الثانية (نوفمبر 2004).

    * علم الاجتماع وفوضى الاجتماع، مجلة علوم إنسانية: http://www.ulum.nl/a214.html السنة الثانية، العدد 23، تموز / يوليو 2005.

    * حقوق المتهمات بالزنا بين مطرقة المؤسسات العدلية وسندان القوى الاجتماعية. بحث مشترك مع د. محمد الدرة بتمويل من منظمة أوكسفام البريطانية العاملة في اليمن، ومرفق معه 48 سلايد على برنامج( ppt ) Power point/ كانون ثاني- يناير 2005. وجرى تقديمه في أربع محافظات في الجمهورية اليمنية.

    * الفرد والمجتمع والثورة في عصر المعلومات. ( نشر في مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات / جامعة الزرقاء الأهلية – الأردن ( محكمة ) / المجلد السابع- العدد الثاني، كانون أول 2005.

    * تاريخية البرجوازية العربية – مجرد بروليتاريا. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات ( محكمة ) / رام الله– فلسطين / العدد الثامن، تشرين أول – أكتوبر2006م.

    * مبدأ المشروعية حماية لحقوق الإنسان، دراسة ميدانية اجتماعية – قانونية، (نموذج تهمة الزنا) – بالاشتراك مع د. محمد الدرة عميد كلية الحقوق، جامعة تعز، نشر في مجلة جامعة صنعاء.

    * “مدخل إلى السلفية الجهادية ومشروعها الجهادي (نموذج العراق)”، دراسة أعدت بناء على طلب من المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ونوقشت في مقر المعهد، عمان / الأردن ، 11/2/2008، قيد النشر.

    * بحوث ودراسات متنوعة عن السلفية الجهادية والحركات الإسلامية نشرت في الصحف والمجلات.

    سادسا : الخبرات التقنية والمهنية

    * شهادة خبرة وتميز في التدريس والعمل الأكاديمي لمدة خمس سنوات من د. عبدالله الصوفي رئيس جامعة تعز.

    * خبرة في العمل الصحفي والإعلامي والتحرير وفنون الكتابة منذ سنة 1987. وما زلت كاتبا صحفيا وباحثا إعلاميا.

    * نشرت عدة مقالات متفرقة في الصحافة التونسية والعربية والإلكترونية.

    * خبرة ميدانية في إدارة وتنظيم المخيمات الكشفية.

    * إجادة استعمال الكومبيوتر خاصة الإنترنت وبرامج الـ(WinWord ) والـ SPSSوالـ Power point.

    * إجادة توظيف التقنيات الحديثة في البحث العلمي.

    *خبرة طموحة في التغلب على صعوبات البحث في اللغة الإنجليزية.

    *خبرة محدودة في اللغة الإيطالية.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

    د. أكرم حجازي

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      من ويكيبيديا الحرة :
      بيير بورديو


      اللغة الأم الفرنسية تعديل قيمة خاصية اللغة اï»·م (P103) في ويكي بيانات
      الميلاد 1 أغسطس 1930
      دنجوين، البرانيس الأطلسية
      الوفاة 23 يناير 2002
      باريس Flag of France.svg فرنسا
      مكان الدفن مقبرة بير لاشيز تعديل قيمة خاصية مكان الدفن (P119) في ويكي بيانات
      الجنسية Flag of France.svg فرنسي
      عضو في الأكاديمية الأوروبية للعلوم والآداب، والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
      الحياة العملية
      المدرسة الأم مدرسة الأساتذة العليا تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
      المهنة فيلسوف، واجتماعي، وعالم الإنسان، وناشر، ومقالاتي، وكاتب، وبروفيسور تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
      لغة المؤلفات الفرنسية[1] تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
      إدارة كوليج دو فرانس، وجامعة باريس تعديل قيمة خاصية رب العمل (P108) في ويكي بيانات
      الجوائز
      ميدالية المركز الوطني للبحث العلمي الذهبية (1993)[2] تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في

      بياني تخطيطي يوضح الفضاء الاجتماعي الفرنسي حسب بيير بورديو.
      (اضغط على الصوره لتكبيرها بالعربية)
      پيير بورديو (1 أغسطس 1930 – 23 يناير 2002) عالم اجتماع فرنسي، أحد الفاعلين الأساسيين بالحياة الثقافية والفكرية بفرنسا، وأحد أبرز المراجع العالمية في علم الاجتماع المعاصر، بل إن فكره أحدث تأثيرا بالغا في العلوم الإنسانية والاجتماعية منذ منتصف الستينيات من القرن العشرين[3]. بدأ نجمه يبزغ بين المتخصصين انطلاقًا من الستينيات بعد إصداره كتاب الورثة عام 1964 (مع جون-كلود پـاسرون) وكتاب إعادة الإنتاج عام 1970 (مع المُؤلِّف نفسه)، وخصوصا بعد صدور كتابه التمييز/التميُّز عام 1979. وازدادت شهرته في آخر حياته بخروجه في مظاهرات ووقوفه مع فئات المُحتجِّين والمُضربين. اهتم بتناول أنماط السيطرة الاجتماعية بواسطة تحليل مادي للإنتاجات الثقافية يَكفُل إبراز آليات إعادة الإنتاج المتعلقة بالبنيات الاجتماعية، وذلك بواسطة علم اجتماعي كلي يستنفر كل العتاد المنهجي المتراكم في مختلف مجالات المعرفة عبر التخصصات المتعددة للكشف عن البنيات الخفية التي تُحدِّد أنماط الفاعلية على نحو ضروري، مِمّا جعل نُقّاده ينعتون اجتماعياته بالحتمانية، على الرغم من أنه ظل، عبر كتاباته وتدخلاته، يدفع عن تحليلاته مثل ذلك النعت.

      المفاهيم الأساسية
      انتقد بورديو تغاضي الماركسية عن العوامل غير الاقتصادية، إذ أن الفاعلين المسيطرين، في نظره، بإمكانهم فرض منتجاتهم الثقافية (مثلا ذوقهم الفني) أو الرمزية (مثلا طريقة جلوسهم أو ضحكهم وما إلى ذلك). فالعنف الرمزي (أي قدرة المسيطرين على حجب تعسف هذه المنتجات الرمزية و، بالتالي، على إظهارها على أنها شرعية) دور أساسي في فكر بيير بورديو. معنى ذلك أن كل سكان سوريا، مثلا، بما فيهم الفلاحون سيعتبرون لهجة الشام مهذبة أنيقة واللهجات الريفية غليظة جدًا رغم أن اللهجة الشامية ليست لها قيمة أعلى بحد ذاتها. وإنما هي لغة المسيطرين من المثقفين والساسة عبر العصور وأصبح كل الناس يسلّمون بأنها أفضل وبأن لغة البادية رديئة. فهذه العملية التي تؤدي بالمغلوب إلى أن يحتقر لغته ونفسه وأن يتوق إلى امتلاك لغة الغالبين (أو غيرها من منتجاتهم الثقافية والرمزية) تعد أحد مظاهر العنف الرمزي.
      الحقول الاجتماعية
      يرى بورديو أن العلاقات الاجتماعية، في المجتمعات الحديثة، تنقسم إلى حقول، أي فضاءات اجتماعية أساسها نشاط معيَّن (مثلا: الصحافة، الأدب، كرة القدم، إلخ.) يتنافس فيها الفاعلون لاحتلال مواقع السيطرة (مثلا، يريد الصحافي أن يشتغل في أوسع وأقوى جريدة وبعدها يحاول أن يحصل على أعلى منصب في تلك الجريدة، إلخ.). فعلى غرار التصور الماركسي، يبدو العالم الاجتماعي، عند بورديو، ذا طبيعة تنازُعيَّة، بيد أنه يؤكد أن التنازعات المكوِّنة للعالم الاجتماعي تخص مختلف الحقول وليست مجرد صراع بين طبقات معينة وثابتة(مثلا، ليست بين الأغنياء والفقراء فقط، بل بين الاغنياء والاغنياء وأيضا بين الفقراء والفقراء).
      الهابتوس[عدل]
      الهابتوس من المفاهيم الأساسية في العمل النظري عند بورديو. ويتحدد باعتباره نسق الاستعدادات الدائمة والقابلة للنقل التي يكتسبها الفاعل الاجتماعي من خلال وجوده في حقل اجتماعي بالعالم الاجتماعي حيث يعيش. ويترجم هذا المصطلح في العربية بلفظ التطبُّع أو السجيّة أو السَّمْت. ولعل اللفظ الأخير أقرب لأداء المعنى المطلوب، من حيث إنه يدل أصلًا على الهيئة أو الْحال، على الرغم من أن لفظ المَلَكة كما استعمله بالخصوص ابن خلدون يُمكنه أداء المعنى نفسه، خصوصا أن الأمر يتعلق بمفهوم يجد جذوره في فلسفة أرسطو[4]. ويلعب هذا المفهوم دورا مركزيا في عمل بورديو النظري، إلى جانب مفهومي الحقل والعنف الرمزي. فالفاعل الاجتماعي يكتسب، بشكل غير واع، مجموعة من الاستعدادات من خلال انغماسه في محيطه الاجتماعي تمكِّنه من أن يُكيِّف عمله مع ضرورات المعيش اليومي (مثلا، يُطوِّر الفلاح عادات ذهنية وسلوكية معينة يُطبِّقها على كل المشكلات التي يواجهها في وسطه). ويختلف الهابتوس باختلاف الحقول التي يكون الفاعل الاجتماعي طرفا فيها وباختلاف الموقع الذي يحتله في مجاله الخاص.
      الانعكاسية[عدل]
      ظل بورديو يؤكد أن مكتسبات البحث العلمي يجب أن تُسلَّط على تحليل شروط اشتغال الباحث نفسه بما هو ذات مُنتِجة للمعرفة، أي لا بد من ممارسة تفكير انعكاسي على ضوء نتائج العلم، خصوصا العلم الاجتماعي. ومن هنا تأتي ضرورة أن يقوم الباحث الاجتماعي بتحليل عمله وخطابه ونشاطه تحليلا انعكاسيًا (ذاتيًا). ولعل أبرز تطبيق لهذا يوجد في كتاب الإنسان الأكاديمي الذي تناول فيه بورديو مجموع الشروط التي تُحدِّد بروز واشتغال المتخصص كأستاذ جامعي أو مثقف أكاديمي. وتتمثل أهمية الانعكاسية في كونها تجعل الباحث يستعمل الاكتشافات المترتبة على ممارسته العلمية ليغربل دوره وليكشف العوامل الناتجة عن تاريخه الشخصي التي تَشرُط حاله كذات مفكرة والتي تؤثر على ممارسته العلمية وتُشوِّش رؤيته للمجتمع بدون وعي منه في غالب الأحيان. ولذا يعد التحليل الانعكاسي، بما هو تحليل-اجتماعي، شرطًا لا غنى عنه لكل ممارسة علمية حقيقية.
      أهم أعماله[عدل]
      أنتج بيير بورديو أكثر من 30 كتابًا ومئات من المقالات والدراسات التي ترجمت إلى أبرز الألسن في العالم والتي جعلته يتبوأ مكانة بارزة بين الأسماء البارزة في علم الاجتماع والفكر النقدي منذ نهاية الستينيات من القرن الماضي.
      اجتماعيات الجزائر (1958).
      الورثة. الطلبة والثقافة (1964).
      الاجتثاث مع عبد المالكـ سياد (1964).
      الشغل والعمال مع ألان داربل (1964).
      فن متوسط مع آخرين (1965).
      حب الفن مع آخرين (1966).
      في اجتماعيات الأشكال الرمزية بالألمانية (1970).
      إعادة الإنتاج. أصول نظرية في نظام التعليم (1970).
      جزائر الستينات (1977).
      التمييز-التميُّز. النقد الاجتماعي لِحُكم الذوق (1979).
      الحس العملي (1980).
      ما معنى أن تتكلم. اقتصاد التبادلات اللغوية (1982).
      درس في الدرس (1982).
      مسائل في علم الاجتماع (1984).
      الإنسان الأكاديمي (1984).
      أشياء مقولة (1987).
      الأنطولوجيا السياسية عند مارتن هيدغر (1988).
      إجابات. من أجل إنسيّات انعكاسية (1992).
      قواعد الفن. تكوُّن وبنية الْحقل الْأدبي (1992).
      بؤس العالم مع آخرين (1993).
      تبادل-حُرّ مع هانز هانك (1994).
      علل عملية. في نظرية العمل (1994).
      في التلفزة (1996).
      الاستعمالات الاجتماعية للعلم من أجل اجتماعيات عيادية للحقل (1997).
      تأملات باسكالية (1997).
      السيطرة الذكورية (1998).
      البنيات الاجتماعية للاقتصاد (2000).
      علم العلم والانعكاسية (2001).
      تدخلات. العلم الاجتماعي والعمل السياسي 1961-2001، (2002).
      حفلة رقص العزاب: أزمة المجتمع القروي ببيارن، 2002.
      صور للجزائر. قُرب انتقائي (2003).
      توطئة لتحليل-ذاتي (2004).
      إنتاج الإديولوجيا المسيطرة مع لوكـ بولتانسكي (2008).
      توطئات جزائرية مع تسعديت ياسين (2008).
      عالم الاجتماع والمؤرخ مع روجي شارتيي (2010).
      في الدولة. درس بالكوليج دو فرانس 1989-1992 (2012).
      أعماله المترجمة إلى العربية[عدل]
      درس في الدرس (عبد السلام بنعبد العالي)،1986.
      حرفة عالم الاجتماع (نظير جاهل)، 1993.
      العنف الرمزي. بحث في أصول علم الاجتماع التربوي (نظير جاهل)،1994.
      أسئلة علم الاجتماع (إبراهيم فتحي)، 1995.
      أسئلة علم الاجتماع. في علم الاجتماع الانعكاسي عبد الجليل الكور،1997.
      قواعد الفن (إبراهيم فتحي)، 1998.
      التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول (درويش الحلوجي)، 1999.
      أسباب عملية، إعادة النظر بالفلسفة، (أنور مغيث)، 1998؛ ثم بعنوان:العقلانية العملية. حول الأسباب العملية ونظريتها (عادل العوا)، 2000.
      السيطرة الذكورية (أحمد حسان)،2001 ؛ ثم الهيمنة الذكورية (سلمان قعفراني)، 2009.
      بؤس العالم (محمد صبح)، 2001.
      إعادة الإنتاج، (ماهر تريميش)، 2008.
      هوامش[عدل]
      توجد دراسة جيدة عن كتاب "بؤس العالم" للمؤلف في موقع مجلة الكرمل قام بها الكاتب والمترجم كاظم جهاد. www.alkarmel.org
      HyperBourdieu@WorldCatalogue
      مراجع[عدل]
      ^ مستورد من : منصة البيانات المفتوحة من المكتبة الوطنية الفرنسية — http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb118934022 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
      ^ http://www.cnrs.fr/fr/recherche/prix/medaillesor.htm
      ^ Carlos Alberto Torres, Antأ³nio Teodoro, Critique and utopia: new developments in the sociology of education in the twenty-first century, Rowman & Littlefield, 2007, p. 140.
      ^ بيير بورديو وج. د. فاكونت، أسئلة علم الاجتماع، في علم الاجتماع الانعكاسي، ترجمة عبد الجليل الكور، دار توبقال، الدار البيضاء، 1997، ص. 9.

      تعليق

      يعمل...