الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

عالم ورأي (48) - د. عبد العزيز المقالح، عضو مجمع القاهرة، ورأيه في اكتساب الطفل للغة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #1

    عالم ورأي (48) - د. عبد العزيز المقالح، عضو مجمع القاهرة، ورأيه في اكتساب الطفل للغة



    سلسلة (عالم ورأي)
    تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.



    الحلقة الثامنة والأربعون: الدكتورعبد العزيز المقالح - عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة من اليمن، ورأيه في اكتساب الطفل للغة:

    يكتسب الطفل السوي لغته الأولى من أمه هذا الملاك الذي تتسرب كلماته المصحوبة بالمناجاة الحنون مع الحليب إلى روح الطفل وبدنه. ثم يأتي دور أفراد عائلته؛ ومن ثم أقرانه في الحارة والشارع. ويتجسد هذا التأثير عن طريق المحاكاة والاجتهاد في تقليد طريقة النطق. ويشير أحد الكُتَّاب المهتمين بلغة الطفل إلى أهمية دور المحاكاة في إجادة النطق واكتساب المفردات معتمدًا فيما ذهب إليه على بعض التجارب التي توصل إليها عدد من علماء اللغة الأجانب، مستظهرا على ذلك بما أورده في إحدى الفقرات من كتابه تقول: "وتشمل المحاكاة النشاطات اللغوية والحركية وكثيراً من سمات الشخصية. ويرى "بريبر" أن المحاكاة أهم عامل في تعلم اللغة عند الفرد وأنها المرحلة الحساسة في هذا التعلم. ويرى "اشترن": أنها العامل الأول الأكبر في تعلم اللغة. ويرى البعض أن المحاكاة تبدأ في الربع الأخير من السنة الأولى أو آخر السنة الأولى وأوائل السنة الثانية. أما "كاول بوهلر فيري" فيرى أننا لا نستطيع تمييز ظهور المحاكاة إلاَّ في منتصف السنة الأولى إلاّ أن البعض يرى أن المحاكاة قد تبدأ بعد الشهر التاسع.
    وأيّـا كان الاختلاف الدائر بين علماء اللغة حول الفترة التي يبدأ معها الطفل السويّ في محاكاة الآخرين بوصفها خطوة أولى نحو اكتساب اللغة فإنه عندما يدخل إلى المدرسة يكون قد اختزن عدداً ليس بالهيّن به من المفردات تمكنه من فهم الدروس الأولية تلك التي يتلقاها التلاميذ في الحضانة أو الفصول الأولى من المدارس الابتدائية. وهكذا ما يكاد يتجاوز مرحلة الطفولة حتى يكون قد استوعب قدراً من المفردات تؤهله للتفاهم مع مجتمعه كأي واحد من أفراده الذين يتكلمون لغة واحدة ويعبِّرون بها عن احتياجاتهم اليومية وعن أحلامهم وأشواقهم، ومهما اختلفت العادات والتقاليد والثقافات فإن تلك-في تصوري-هي المعالم الرئيسة للمرحلة التي لابد للطفل من أن يجتازها في بداية حياته لاكتساب لغته القومية وامتلاك أول قواعدها بالتدريج عبر مراحل الطفولة التي يجتهد البعض إلى تقسيمها إلى أربع مراحل أو أطوار هي:
    أولاً: مرحلة الميلاد.
    ثانياً: مرحلة الطفولة المبكرة.
    ثالثاً: مرحلة الطفولة المتوسطة.
    رابعاً: مرحلة الطفولة المتأخرة.

    وكثيرة هي الوسائل التي تساعد الطفل على اكتساب لغته وزيادة حصيلته من مفرداتها ومن أهم تلك الوسائل "الحكاية" سواءً منها ما يُروى أو ما يُقرأ، فالطفل كما يثبت الواقع وتؤكده الدراسات العلمية يقبل على الحكاية بشغف ويحاول أن يحتفظ بتعابيرها البسيطة وبمفرداتها التي ستزيد من مخزونه اللفظي، وتنمي ثروته اللغوية وقدرته التعبيرية مثل الحكاية، القصائد الشعرية والأناشيد التي يراعى في كتابتها سن الطفل ومستوى وعيه. وسنتوقف بداية عند تأثير الحكاية في لغة الطفل كونها غنية بالتشويق والإغراء على المتابعة. لقد امتلأت مكتبة الأطفال العربية بالكثير من الحكايات المؤلفة عربياً والمترجمة عن اللغات الأخرى. وقد كان المرحوم كامل كيلاني أول كاتب عربي أعطى لثقافة الطفل اهتماما خاصا وأمده بوفير من الحكايات المبسطة والمختارة من عيون الأدب العربي والغربي ووضع بين يديه ترجمات بالغة العذوبة لنماذج من المسرح الشكسبيري. ثم اقتدى به آخرون من الكتَّاب العرب الذين قدَّموا للطفل العربي مكتبة تزخر بالمؤلف والمُترجَم وفي طليعة هؤلاء الكاتب الراحل عبد التواب يوسف الذي وهب عمره كله للطفولة والأطفال ولسد النقص القائم في حياتنا إزاء الملايين من أطفالنا الذين حرمتهم ظروف التخلف المتلاحقة من أبسط وسائل المعرفة والتثقيف المبكر.
    لقد تفوق كاتب الأطفال عبد التواب يوسف على نفسه وعلى غيره في عدد الكتب التي أصدرها عن الأطفال والطفولة، إذ بلغت في آخر إحصاء إلى ألف كتاب أغلبها من تأليفه والقليل منها فقط من ترجمته. وفيها الديني والتراثي والتاريخي والعلمي بالإضافة إلى الخيالي والخرافي. وأعطى اهتماما خاصا بحياة الأنبياء والسير الشعبية وقصص الحيوانات. كل ذلك لكي يتمسك الطفل العربي بتاريخه وليتمكن من إتقان لغته والانفتاح على موروثها العلمي والأدبي والفكري. بل إننا نجد هذا الكاتب في واحدة من أهم الدراسات تحت عنوان "خريطة أدب الأطفال" يرفع صوته صارخاً عن ضآلة ما يُنشر في الوطن العربي للطفل مقارنة بما ينشر في الدول الأخرى حيث يقول: "إنَّ كمَّ الكتب الأدبية الصادرة للأطفال ضئيل إلى حدٍ بعيد، ولا يكاد يذكر، وإن العناوين الجديدة قليلة إلى درجة مزعجة، وعدد النسخ المطبوعة من هذه العناوين ما بين 3000 و 5000 نسخة، على أن عدد الأطفال القراء يزيد على أربعين مليوناً، متناثرين في القرى والبوادي، قد لا يصلهم كتاب واحد... ولدينا من الإحصائيات ما يؤكد المجاعة الأدبية التي يعيشها طفلنا العربي، إذ يصدر في أمريكا قرابة خمسة آلاف كتاب سنويا، بينما الوطن العربي الذي لديه تقريبا عدد أطفال أمريكا فهو لا يصدر أكثر من 5% من هذا القدر. وأمّة لا تقرأ لا تستهلك من ورق الطباعة أصلاً إلاَّ 10% مما تستهلكه بلجيكا التي لا يزيد عدد سكانها عن 10% من الأمة العربية".
    ويأتي الاهتمام بتوسيع مكتبة الطفل العربي من أهمية دورها في تأسيس المعرفة الشاملة وزيادة الحصيلة اللغوية ليس لدى الأطفال فحسب، وإنما لدى الكبار أيضاً. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أمة "اقرأ" تكاد لا تعرف القراءة قياسا بالأمم الأخرى كما لم يأخذ الكتاب مكانته بعد حتى في صفوف أولئك الذين نالوا تأهيلاً جيدا في الجامعات والمعاهد. والدليل على ذلك الإشارة في الفقرة السابقة التي تشير إلى أن ما يُطبع في الوطن العربي من كتب في مختلف المعارف لا يشكّل سوى نسبة ضئيلة بالقياس إلى عدد المؤهلين للقراءة والقادرين على متابعة كل ما يُنشر.


    المصدر: عن لغة الطفل العربي المعاصر. د. عبد العزيز المقالح. بحث مقدم لمؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة. مارس 2016م.
    إعداد: مصطفى يوسف
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    د. عبد العزيز المقالح.
    تاريخ الميلاد : 1937 – اليمن

    حصل على الشهادة الجامعية عام 1970

    حصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1973

    حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة عين شمس عام 1977

    أستاذ الأدب والنقد الحديث في كلية الآداب - جامعة صنعاء

    رئيس جامعة صنعاء من 1982 – 2001م

    رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني – صنعاء

    الجوائز التي حصل عليها :

    حصل على جائزة (اللُّوتس) عام 1986م

    حصل على وسام الفنون والآداب– عدن 1980م

    حصل على وسام الفنون والآداب- صنعاء 1982م

    حصل على جائزة الشارقة للثقافة العربية، بالتعاون مع اليونسكو، باريس 2002م

    حصل على جائزة (الفارس) من الدرجة الأولى في الآداب والفنون من الحكومة الفرنسية 2003

    حصل على جائزة الثقافة العربية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 2004

    أهم المؤلفات :

    الدواوين الشعرية - لا بد من صنعاء

    مأرب يتكلّم (بالاشتراك مع السفير عبده عثمان)

    رسالة إلى سيف بن ذي يزن

    هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي

    عودة وضاح اليمن

    الكتابة بسيف الثائر علي بن الفضل

    الخروج من دوائر الساعة السليمانيّة

    وراق الجسد العائد من الموت

    أبجدية الروح

    كتاب صنعاء

    كتاب القرية

    كتاب الأصدقاء

    كتاب بلقيس وقصائد لمياه الأحزان

    كتاب المدن

    الدراسات الأدبية والفكرية

    قراءة في أدب اليمن المعاصر

    شعر العامية في اليمن

    الأبعاد الموضوعية والفنية لحركة الشعر المعاصر في اليمن

    أصوات من الزمن الجديد

    قراءة في فكر الزيدية والمعتزلة

    الحورش الشهيد المربي

    أزمة القصيدة العربية

    علي أحمد باكثير رائد التحديث في الشعر العربي المعاصر

    أوليّات النقد الأدبي في اليمن

    عمالقة عند مطلع القرن

    شعراء من اليمن

    الزبيري ضمير اليمن الثائر

    دراسات عن شعـره :

    إضاءات نقدية: د. عز الدين إسماعيل و د. أحمد عبد المعطي حجازي وآخرون

    النص المفتوح دراسات في شعر د. عبد العزيز المقالح: مجموعة من النقاد

    بنية الخطاب الشعري: د. عبد الملك مرتاض

    شعرية القصيدة: د. عبد الملك مرتاض

    الحداثة المتوازنة (عبد العزيز المقالح: الحرف، الذات، والحياة): د. إبراهيم الجرادي

    المضامين السيكولوجية في شعر د. عبد العزيز المقالح: جاسم كريم حبيب

    ثلاثة شعراء معاصرين من اليمن (باللغة الإنجليزية): بهجت رياض صليب

    الدكتور عبد العزيز المقالح ناقداً : د. ثابت بداري. للتواصل

    هاتف منزل : 240436-009671 - هاتف مكتب : 200476-009671 - هاتف متحرك : 733562448-00967 (مدير مكتبه) • موقعه الإلكتروني - www.almaqaleh.net

    تعليق

    • أسامة يعقوبي
      عضو جديد
      • Dec 2015
      • 22

      #3
      بارك الله فيكم

      تعليق

      يعمل...