ظاهرة الإشعار في العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    ظاهرة الإشعار في العربية

    ظاهرة الإشعار في العربية
    د. مصطفى شعبان
    أستاذ اللغويات المساعد بكلية اللغات الأجنبية - جامعة القوميات شمال غرب الصين

    بحث منشور بمجلة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية-العدد الثاني عشر-ربيع أول 1438هـ
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة
    تعد ظاهرة الإشعار من الظواهر اللغوية البارزة في اللسان العربي،وتنبني على نظام من الأحكام المحدودة، ويندرج تحتها ما لا ينحصر من الجزئيات التي تراها مبثوثة في الكلام العربي،وتلك الظاهرة باب واسع من أبواب العربية،ونظام مَرِنٌ من أنظمتها،وقانون عام من قوانينها التي تحكم أنظمتها اللغوية والنحوية والصرفية والصوتية والبلاغية.
    وعلى الرغم من ضرورة هذه الظاهرة وأهميتها وشيوعها في كلام العرب،فإن الكلام عنها في حيز الدراسات النحوية الحديثة يكاد يكون منعدمًا،على الرغم من ورودها في كلام القدامى متناثرًا في دواوينهم اللغوية والنحوية والصرفية، وقد حاول البحث من خلال عرض مواقع هذه الظاهرة تحديد القوالب التي تحصر تلك الظاهرة على المستوى النحوي والصرفي والصوتي.
    وتنطلق تلك الدراسة من مبدأ عام معلوم من اللغة بالضرورة،وهو أن اللسان العربي أوسع الألسنة ألفاظًا وأغزره عبارات،وأن اللغة العربية لغة موحية تتوخى الوضوح وتنشد البيان؛إما منطوقًا وإما مدلولًا، وكل لغة لابد أن تحكمها مجموعة من القوانين الحاكمة،وهذه القوانين الحاكمة للغة «تكاد ترقى إلى مكانة القوانين الطبيعية ثباتًا وقوةً ولا يعني جهلنا لهذه القوانين في بعض الأحيان أنها غير موجودة،ومهمة العلم البحث عن هذه القوانين يكتشفها ولا يخترعها،يميط اللثام عنها ولا يتحكم فيها»( 1).
    والعرب حين ينطقون بلفظ طرأ عليه نوع تغير في بنيته يراعون في صورته الجديدة الإشعارَ بما طرأ عليه من تصرُّفات، والإشارة إلى ما حدث فيه من تحوُّلات من حركة أو حذف أو زيادة أو إعلال ونحوه؛بيد أن لهم طرقًا شتى لهذا الإشعار،والعجيب أنهم قد يُشعرون بطريق من الطرق في موضع،وبعكسه في موضع آخر،فقد يُشعرون بطريق الإعلال في موضع وبطريق التصحيح في موضع آخر،وقد يُشعرون بطريق الحذف في موضع وبطريق الإثبات في موضع آخر،وقد يشعرون بطريق إخلاص الحركات في موضع وبطريق تخفيفها أو تضعيفها في موضع آخر،كما أنهم ربما حذفوا الشيء اعتباطًا لغير علة تصريفية،وربما حذفوه عن صنعة وتطرُّقٍ،وما كل ذلك إلا من ضروب اتساع اللغة وصروفها ومرونتها.
    من أجل ذلك كان موضوع الدراسة مجالًا خصبًا للبحث والمناقشة،بكرًا للطرح والتناول،جديرًا بأن تُفرد له عدة دراسات وأبحاث،وأن يخص بالاهتمام في حقل البحث النحوي واللغوي، ضرورة أن الإشعار من بين تلك العلل اللغوية التي نبه عليها القدامى كثيرًا في تناولهم للدرس اللغوي، وأرادوا بذلك تفسير تلك الظاهرة وحاولوا محاولات شتى، وأدلى كل من اللغويين والنحاة والصرفيين بدلائهم في إبراز مظاهر تلك العلة في الدرس اللغوي حالما اتفق، غير أن أحدًا منهم لم يُفرد لها بحثًا مستقلًّا أو كتابًا منفردًا، وإنما تناثرت تنبيهاتهم على تلك الظاهرة في أبواب مختلفة ومسائل متباينة بشكل ينمُّ عن تصور نظري دقيق لما تفسره تلك الظاهرة من تغيرات طرأت على اللفظ.
    وقد حاولت في بحثي هذا أن أنحو منحًى يعتمد على تقسيم الدراسة على أساس طبيعة هذه الظاهرة وصورها المتحققة فعلًا،وهذا لا شك سيؤثر تأثيرًا كبيرًا في تجلية الموضوع والخوض فيه منهجًا وتحليلًا،ومن ثَمَّ استبان لي أن أقسّم البحث إلى تمهيد وخمسة مباحث:
    التمهيد: سلكت فيه تأصيل مفهوم الإشعار عند اللغويين والمعجميين واستخلاص التعريف الاصطلاحي الأنسب للظاهرة محل الدراسة.
    المبحث الأول: الإشعار بطريق صوتي.
    المبحث الثاني: الإشعار بطريق الإبدال أو التصحيح.
    المبحث الثالث: الإشعار بطريق الحذف أو الزيادة.
    المبحث الرابع: الإشعار بطريق الإلحاق.
    المبحث الخامس: الإشعار بطريق الصيغة.

    تمهيد
    تأصيل مصطلح الإشعار ومفهومه:
    الإشعار في اللغة:الإعلام،والشِّعَارُ:العلامةُ،ومنه مشاعر الحج أي:معالمه؛لأنها علامات له،وقيل: شعائر الله لكل عَلَمٍ مما تُعُبِّد به؛لأنه من قولهم: شَعَرْتُ به:عَلِمْتُهُ،فلهذا سميت الأعلام التي هي متعبدات الله شعائر(2 ).
    وإشعار الهَدْيِ في الحجِّ: طَعْنُ البُدْنِ في سنامها الأيمن حتى يسيل منه الدم؛ليكون ذلك علامة على أنها هَدْيٌ،فأَشْعَرَ البَدَنَةَ:أعْلمها(3 ). فالإشعار هنا الإعلام بتَدْمِيَةِ السَّنام( 4). وإنما سُمِّي إشعارًا؛ لأنه جُعل عَلامَة لها ودليلًا على أنَّها لله تعالى،وكل شَيْءٍ أعلمته بعلامة فقد أشعرته(5).
    والشِّعار:هو النداء الذي يتنادى به القوم في الحرب ليعرف بعضهم بعضًا،وأصله قولهم:شَعَرْتُ بالشيء،إذا علِمْتُه وفطِنْتُه(6 ). وإنما سُمِّيَ الشاعر شاعرًا لفطنته(7)، وشِعَارُ القوم:علامتهم في السَّفر،يقال: أشْعَرَ القومُ في سفرهم:جعلوا لأنفسهم شِعارًا يتنادون به( 8).
    وأشْعَرْتُ أمرَ فلان:جعلته معلومًا مشهورًا،وأشعرتُ فلانًا:جعلته علمًا بقبيحةٍ أشدْتُها عليه( 9).
    وأَشْعَرْتُه فشَعَر: أدْرَيْتُه فدَرَى،وأشْعَرهُ فلانٌ شرًّا:غشِيَهُ به،وأشعره الحبُّ مرضًا( 10).
    وأشْعَرَ الهَمُّ قلبي:لزق به كلزوق الشِّعار من الثياب بالجسد،وأشعر الرجلَ همًّا كذلك،وكلُّ ما ألزقه بشيءٍ فقد أشْعَرَهُ به(11 ).
    وأشْعرتُ بفلانٍ: اِطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وأَشْعَرَهُ الأمرَ، وأَشْعَرَهُ بِهِ: أعلمه إيَّاهُ(12).
    وقدأطلق الاستعمال المعاصر مصطلح(الإشعار)على الإعلام الرسمي المكتوب الموجه من جهة رسمية،مستعملًا في ذلك قانون النقل الذي يُقصد به:نقل اللفظ العربي من معنى إلى معنى آخر(13 ). وأطلق بعضهم على الإشعار: الإخطار( 14). وجعله استعمال آخر بمعنى الإذاعة، فقالوا: أشعرَ الأمرَ: أذاعه( 15).
    نستنتج من تناول اللغويين أن الفعل(أَشْعَرَ)فعل ذو خصائص متعددة من حيث التعدي والاستعمال:
    أما من حيث التعدي:فالفعل(شَعَرَ)إذا دخلت عليه همزة التعدية تعدَّى إلى مفعولين تارةً بنفسه وتارة بالباء،وهو الأكثر، لقولهم: شَعَرَ بهِ دون: شَعَرَهُ،كما أنه قد يتعدَّى إلى مفعول واحدٍ أيضًا.
    وأما الاستعمال فإن موارد الفعل(أشْعَرَ)تدور بين معنيين:أولهما:الإعلام والإيذان والإطْلاع. وثانيهما: الإلصاق والمخالطة والغشيان.
    أما الاستعمال الأول وهو: الإعلام والإيذان، فيأتي في صور؛ مثل قولهم : (أشْعَرَهُ الأمرَ) أي: أعلمه إياه،و(أشْعَرَهُ بالأمر) يعني:أعلمه به، و(أشعره) يعني:أعلمه وأدراه،و(أَشْعَرَ بالأمرِ):أطْلعَ عليه. وجاء في الذكر الحكيم: (وما يُشْعِرُكُم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) (16 )، أي: وما يُدْرِيكُمْ.
    وأما الاستعمال الثاني فهو:الإلصاق والمخالطة والغشيان وجعل شيء علمًا وعلامةً على شيءٍ، فيأتي في صور؛مثل قولهم:(أشعرَ الشيءُ الشيءَ) يعني: لصق به أو خالطه،و(أشعرَ فلانٌ الشيءَ)يعني:ألصق به علامة،وقولهم:(أشعره الشيءُ شيئًا)يعني: غَشِيَهُ به.
    ومن خلال هذا العرض نخلُصُ إلى أنَّ مصطلح (الإشعار)الذي نعنيه هنا يُراد به في المفهوم اللُّغويّ: مزيجٌ من شيئين:(إعلام المخاطب بشيء وإيذانه بتحققه وإشعاره بوجوده)، و(إلصاق علامة باللفظ لتكون دليلًا على شيء ما).
    قال ابن الطيب الفاسي: «إِشْعَار: بكسر الهمزة، مصدر "أشعره بالشيء" أعلمه به، فـ "الإشعار" كـ "الإعلام" وزنًا ومعنًى،على ما ذكره أئمة اللغة قاطبة،والمصنفون يستعملونه لما ليس بصريحٍ فهو عندهم كالإيماء والإشارة،فكأنه في اصطلاحهم من "أَشْعَرَ الهَدْيَ" إذا جعل فيه علامة فهو استعارة مشهورة بمنزلة الحقيقة»(17 ).
    وبناء على هذا المفهوم يمكننا تعريف مصطلح (الإشعار) في تلك الظاهرة النحوية اصطلاحًا بأنه: دلالة تُفهم مِنْ كُلِّ ما يُحدثه العربُ باللفظ من علامات،وما ينطقون باللفظ عليه من هيئة؛ إيذانًا بالصيغة أو بالمعنى الأصليِّ لذلك اللفظ.
    فالإشعار لا يجري على ألسنة النحاة اعتباطًا؛بل هو نظام ضارب في جذور العربية لاهجٌ بعنايتها بالصناعة اللفظية والدلالية،موحٍ باهتمام العربية بالعلة وقرائنها المُشعرة بها،فيمكن عدُّه من العلل التي انفرد بها اللغويون والنحاة؛كالعلل التعليمية والقياسية والجدلية(18 ). وقد تحدث السيوطي في معرض الحديث عن أقسام العلل عند النحويين عن "علة الإشعار"، وسلكها ضمن العلل التي تطرد على كلام العرب وتنساق إلى قانون لغتهم، وأردف هذا بأن العرب لتلك العلل أكثر استعمالًا،وأشد تداولًا،وأنها واسعة الشعب،إلا أن مدار المشهورة منها على أربعة وعشرين نوعًا، ذكر منها "علة الإشعار"( 19).
    وبناءً على هذا فإن البحث يهدف إلى تفسير ظاهرة الإشعار التي وردت في النصوص اللغوية والتوجيهات النحوية التي دلت على مرونة العربية واتساعها وقدرتها على التنوع في قواعد اللغة، وعلى أن اللغة العربية تولي الألفاظ والمعاني اهتمامًا واسعًا على حدٍّ سواء.

    المبحث الأول
    الإشعار بطريق صوتي
    والإشعار بأصل صورة اللفظ يأتي بطرق مختلفة تتضافر لتدل على أصلٍ غير مدلول عليه من ظاهر اللفظ لولا تلك العلامة التي تلحق باللفظ لتُشعر بصورته الأصلية، ومن تلك الطرق:
    أ-الإشعار بإخلاص الحركات:
    ونعني بهذا النوع الإشعار بالأصل بطريق إحداث حركة خالصة أو إبقاء حركة خالصة في أحد حروف بنية الكلمة يكون الغرض منها إما الإشارة إلى أصل الحرف المحذوف نفسه أو حركته،وإما الإشارة إلى أصل الحرف في بعض أحوال اللفظ وظيفةً أو جنسًا أو حركةً، وإما الإشارة إلى دلالة أصلية تُراد في اللفظ :


  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2
    -فمما جاء من الإشعار بالحرف المحذوف نفسه :
    1- جمع الاسم المقصور جمع تصحيح: فإن العرب لما أرادوا جمع الاسم المقصور جمعَ المذكَّرِ السالم حذفوا ألفه هربًا من التقاء الساكنين ألف المقصور وواو الجمع ويائه،وأبقوا على الفتحة لتُشعر بالألف المحذوفة وتدل عليها،فقالوا في "مصطفَى":"مصطفَونَ" رفعًا،و"مصطفَينَ" جرًّا ونصبًا بفتح الفاء( 20). قال ابن مالك: «وأما المقصور فتحذف ألفه في جمع التذكير وتلي الواو والياء الفتحةُ،ويستوي في ذلك ما ألفه منقلبة عن أصل كـ(الأعْلَى)،وما ألفه زائدة كـ(حُبْلى)- اسم رجل- فيقال: جاء الأعلَوْن والحُبْلَون، ومررت بالأعلَيْن والحبلَين. هذا مذهب البصريين.
    وأما الكوفيون فيحذفون الألف الزائدة،ويضمون ما قبلها مع الواو ويكسرونه مع الياء، فيقولون: جاء الحبلُون ومررت بالحبلِين، فإن كان المقصور أعجميًّا أجازوا فيه الوجهين لاحتمال الزيادة وعدمها»(21).
    وقد أشار ابن مالك إلى تلك القاعدة في ألفيته بقوله:
    *والفتحَ أبقِ مُشْعِرًا بما حُذِفْ *
    قال السيوطي في مَعْرِض حصره لأنواع العلل المطرده في كلام العرب: «وعِلَّةُ إشعارٍ: كقولهم في جمع موسى: مُوسَوْنَ، بفتح ما قبل الواو؛ إشعارًا بأن المحذوف ألفٌ»(22 ).
    فعُلم من هذا أن العرب لما أبقوا على الفتحة قد راعوا الأصل،وأشعروا بصورة اللفظ الأصلية، ومراعاة الأصل مركوزة في كلام العرب،وفي هذا تقوية لمذهب البصريين الذين فرقوا بين المقصور والمنقوص في جمع المذكر السالم مراعاة لأصل كل منهما،بينما أجرى الكوفيون المقصور مجرى المنقوص فضمُّوا ما قبل الواو فقالوا:"مصطفُون" مثلًا وكسروا ما قبل الياء فقالوا:"مصطفِين" حملًا له على السالم مطلقًا،وفيه إغفال لقضية مراعاة الأصل وإنْ كانوا لاحظوا قضية الحمل على أصل الباب في أن جمع المذكر السالم يُضمُّ ما قبل واوه ويُكسر ما قبل يائه.
    2-ياء الإضافة: مما جاء في اللهجات العربية الفُصحى أنهم قد يحذفون ياء الإضافة(ياء المتكلم)وصلًا ووقفًا وخطًّا بنيَّةِ إرادتها ويُبقون على الكسرة علامة عليها،سواء أكان المضاف إليها منادى أو غير منادى، وحذفها في باب النداء هو الأفصح والأكثر(23 )؛ فمثال حذفها من المضاف إليها المنادى قوله تعالى: (يا عباد الذين آمنوا)(24 )،(يا عباد فاتقون)( 25)،(وقال الرسول يا رب)( 26 )، ومثال حذفها من المضاف إليها غير المنادى قوله تعالى: (وإليه مآب) ( 27)، (فبشر عباد)(28 ).
    ولذلك فإن القُرَّاء لم يختلفوا في كسر النون في (دينِ) من غير ياءٍ في قوله تعالى: (لكم دينكم ولي دين)(29)مع أن موضع (دين) رفع بالابتداء،ويرجع سبب ذلك إلى أن الكلام على تقدير الإضافة إلى ياء المتكلم، ثم حذفت الياء واجْتُزِئَ بالكسرة إشعارًا بالياء،والأصل:(ديني)فحذفوا الياء اختصارًا( 30)؛بدليل قراءة أبي عمروٍ وحمزة والكسائي السبعية بإثبات ياء الإضافة: (وَلِيْ دِيْنِي)(31)،وما كانت العرب لتحذف شيئًا بغير ما دليل يُشعر به ويدل عليه.
    وكما حذفوا ياء المتكلم التي يضاف إليها الأسماء،حذفوا تلك المتصلة بالأفعال وأبقوا على الكسرة التي قبلها إشعارًا بها،فحذفوها من الأمر نحو:(فارهبون)( 32)،ومن المضارع المثبت نحو:(ثم يحيين)(33)،ومن المضارع المنهي نحو: (ولا تكلمون)( 34)، ومن الماضي نحو: (ومن اتبعن)(35).
    3-المنادى المرخَّم: مما ذهبوا إليه في أحد وجهي ترخيم الاسم المنادى وهو الوجه الأكثري: أنه يحذف آخِرُ الاسم،ويكون المحذوفُ مرادًا في الحكم كالثابت المنطوقِ به،تَدَعُ ما قبله على حاله،في حركته وسكونه؛إيذانًا وإشعارًا بإرادته فتقول في: "حارِثٍ": "يا حارِ"، وفي "أُمامَةَ": "يا أُمامَ"، وفي "بُرْثُنَ": "يا بُرْثُ"، وفي "هِرَقْلَ": "يا هِرَقْ"، وفي "ثَمُودَ": "يا ثَمُو"، وفي "بَنُونَ" اسمَ رجل: "يا بَنُو"، لا يُغيَّر الاسم بعد الحذف،وإنما تُبْقِي الحرف الذي قبل المحذوف على حاله حركةً وسكونًا إشعارًا بإرادة المحذوف( 36).
    4-الكلمات محذوفات اللامات مما كانت لامها ياءً: قد يحذفون الحرف ويُقِرُّون الحركة التي قبله نائبةً عنه ودليلةً عليه( 37)،وقد جاء ذلك في الكلمات محذوفات اللام مما كانت لامه ياءً كثيرًا اكتفاء بالكسرة؛ومنه قوله تعالى: (يوم يأت) ( 38)، وقوله: ( والليل إذا يسر)(39 )، وأصله: يأتِي، ويسرِي، ومن ذلك حذفهم ياء الاسم المنقوص في حالتي الرفع والجر والإبقاء على الكسرة وصلًا إذا اقترنت به لام التعريف تشبيهًا بما ليس فيه ألف ولام(40 ) ؛ كقوله تعالى: (دعوة الداع) ( 41)، والأصل: الداعي، وقد يأتي ذلك في الفواصل والقوافي لضرب من الاتساع؛ كقوله تعالى: (يوم التناد)(42 )، وقوله: (الكبير المتعال) (43 )، و الأصل: التنادي، والمتعالي، والوقف على مثل هذا النوع يكون بالسكون،وعند الوصل ينطق بالكسر من غير ياءٍ. ومما جاء فيه حذف الواو مع الإبقاء على الضمة قبلها دلالةً عليها قوله تعالى: (ويمح الله الباطل) ( 44 )، وقوله: (يوم يدع) ( 45 )، وقوله: (سندع الزبانية) ( 46 )، والأصل: يمحُو، ويدعُو، وسندعُو.
    5-الفعل المعتل المسند إلى ضمائر الرفع الساكنة: فإنهم لما حذفوا ألف الفعل المضارع المعتل الآخر بالألف عند إسناده إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة أبقوا على الفتحة إشعارًا بالألف المحذوفة، فقالوا في: "يرضَى": "يرضَون و يرضَيْن"؛بفتح ما قبل الواو والياء إشارة إلى أن هذا الفعل معتل الآخر بالألف، وكذلك فعلوا في الأمر من هذا الفعل، فقالوا: ارضَوْا،واخْشَوْا،وتَزَكَّوْا،وقالوا: ارْضَيْ، واخْشَيْ،وتَزَكَّيْ، والقاعدة في المضارع الناقص إذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة: حُذِفتْ لامه مطلقًا واوًا كانت أو ياءً أو ألفًا،وبقي ما قبل الألف مفتوحًا للإيذان بالحرف المحذوف،وضُمَّ ما قبل واو الجماعة من الفعل الواوي واليائي لمناسبة واو الجماعة.
    وكذلك لما أسندوا الفعل الماضي الناقص المعتل الآخر بالألف إلى واو الجماعة حذفوا ألفه وفتحوا ما قبل واو الجماعة إشعارًا بالألف المحذوفة،فقالوا في "سعى":سَعَوا؛بفتح ما قبل الواو،ومثله:أَعْطَوا، واسْتَدعَوا،ودَعَوا،ورَمَوا،وبَغَوا،والقاعدة في كل ماضٍ ناقص أسند إلى واو الجماعة،أنه تحذف لام الفعل واوًا كانت أو ياءً أو ألفًا،ويبقى الحرف الذي قبل الألف مفتوحًا للإيذان بالحرف المحذوف،ويُضمُّ الحرف الذي قبل الواو والياء في الفعل الواوي واليائي لمناسبة واو الجماعة( 47). فالحركة أُحدثتْ أو أُبقيَتْ في الأمثلة السابقة إشعارًا بالحرف المحذوف نفسه.
    6-الفعل الماضي الثلاثي المجرد إذا أُسند إلى ضمير رفع متحرك: وجب حذف العين تخلُّصًا من التقاء الساكنين،فإن كان على زِنَة (فَعَلَ) فتُضمُّ فاء الواوي إشعارًا بأن المحذوف واوٌ،فتقول في "صَامَ،وقَادَ، وقَالَ": "صُمْتُ، وقُدْتُ، وقُلْتُ"،وتكسر فاء اليائي إشعارًا بأن المحذوف ياءٌ،فتقول في "بَاعَ، وطَابَ، وعَاشَ": "بِعْتُ، وطِبْتُ، وعِشْتُ"،وإن كان على زنة(فَعُلَ)حُذِفت العين وضُمَّت الفاء إشعارًا بالواو، فتقول في "طَالَ": "طُلْتُ"( 48 ).
    فالحركة في هذا المثال دخلت إشعارًا بحركة الحرف المحذوف أو بالحرف نفسه.
    ومما جاء من الإشعار بحركة الحرف المحذوف :
    1-تركيب (لكِنَّ):في قول الكوفيين أن "لكِنَّ": مركبة من "لا" و "إنَّ" و"كاف" الخطاب، فأصلها عندهم (إنَّ) زيدت عليها الكافُ وحذف الهمزة،والكاف عوض عن المحذوف،و"لا" للنَّفي( 49)؛ وقيل في توجيه هذا التركيب:«إنهم لما حذفوا الهمزة المكسورة كسروا الكاف إشعارًا بها»( 50).
    2-الفعل الماضي الثلاثي المجرد إذا أُسند إلى ضمير رفع متحرك:فبعد حذف العين تخلُّصًا من التقاء الساكنين،يُنظَرُ فإذا كان على زِنَةِ (فَعِلَ) -بكسر العين- يجب كسر الفاء إشعارًا بحركة العين المحذوفة -واويًّا كان أو يائيًّا- فتقول في "خَافَ، ومَاتَ،وهَابَ":"خِفْتُ،ومِتُّ،وهِبْتُ"،فالحركة في هذا الضرب تدخل إشعارًا بحركة الحرف المحذوف أو بالحرف نفسه( 51).
    وممَّا جاء من الإشعار بأصل الحرف في بعض أحوال اللفظ وظيفةً أو جنسًا أو حركةً :
    1-المثنى في حالتي النصب والجر: فقد علَّلَ النحاةُ فتحَ ما قبل ياء المثنى في حالتي النصب والجر بأن «سبب فتح ما قبل هذه الياء الإشعار بأنها خَلَفَتِ الألف،والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا »(52 ).
    قال الشاطبي في شرح قول ابن مالك: *وتخلُفُ الياء في جميعها الألف*: « لأن الألف تُطلبُ بفتح ما قبلها أبدًا،فلما جاءت الياء في موضعها تُرك ما قبل ذلك على فتحه،ولذلك أتى بلفظ(تخلف) أي تكون خلفًا منها وعوضًا؛لأن الخالف للشيء محرز لموضع ما خلفه،فلا ينبغي أن يُغير من حكمه شيئًا،وكأنه-والله أعلم- أشار بهذا إلى علة هذا الفتح،وأنه الذي أُلِف في الرفع؛ فلذلك ثبت هنا قبل الياء ولم يكن كسرًا وهو الذي يناسب الياء »( 53).
    وبناء على هذا التعليل تكون الفتحة في مثل: "صادقَين" نصبًا وجرًّا إشعارًا بأن الياء هنا خَلَفٌ من الألف في "صادقَان"رفعًا؛ذلك أن الياء قد احتفظت بصفة الألف،وهو أن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحًا، فبقيت الفتحة قبل الياء لمحًا لأصل اللفظ.
    2-جمع "ابْنٍ" و"بِنْتٍ" جمع تصحيح:فإنهم قالوا فيهما:بَنُونَ،وبناتٍ،وكان القياس يقتضي أن يُقال: "ابْنُونَ، وابْنَاتٍ" طردًا لأصل الباب؛فإنهم قالوا:في تثنيتهما:ابنانِ وابنتانِ؛لكنهم لمَّا حذفوا همزة الوصل في حالة الجمع فتحوا الباء،«وحاملهم في ذلك الإشعار بأن أصل الباء في الإفراد الفتح»(54).فالباء في (ابن، وبنت)أصلها الفتح في الإفراد،فأصل "ابْنٍ": بَنَوٌ،وأصل "بنتٍ": بَنَوَةٌ، بباء مفتوحة فيهما، أما "بَنَوَةٌ" فحذفوا منها هاء التأنيث،ثم حذفوا الواو أو الياء التي هي لامها،وكسروا أوَّلها وأسكنوا ثانيها وزادوا التاء في آخرها عوضًا من لامها،فألحقوها بـ(جِذْعٍ)( 55).ففتحوا الباء في جمعهما جمع تصحيح تنبيهًا على أن أصلها الفتح، فإحداث الحركة هنا -وهي الفتحة- في الجمع غرضه الإشعار بصورة اللفظ في حالة الإفراد.
    3- الفعل الأجوف الذي أُعِلَّتْ عينه: مثل: "بَاعَ" و "قَالَ"عند بنائه للمفعول،فإن الأصل فيه ضمُّ القاف وكسرُ الواو مثل "ضُرِب" فاسْتُثْقِلت الكسرةُ على الواو بعد الضمَّة كما تُسْتَثْقَل ضمةُ الياء بعد الكسرة،فنقلت كسرةُ الواو إلى القافِ فسكِّنت الواوُ وانكسرَ مَا قبلهَا فأُبْدِلت يَاءً( 56). وبعض العرب يخلص الضمة ،فإن كانت العين واوًا سلمت؛لسكونها بعد ما يجانسها،وإن كانت ياء انقلبت واوًا؛لسكونها بعد ضمة. قال ابن يعيش:« بُوع المتاعُ:كأنك أبقيتَ ضمة الباء إشعارًا بالأصل ومحافظة على البناء،وحذفت كسرة الياء..فصار اللفظ: بُوع المتاعُ»( 57).
    فالإشعارُ هنا جاء إعلامًا بحركة فاء الفعل في بعض أحواله وهو حالة المبني للمفعول التي هي في الأصل مضمومة،فجاء بإبقاء ضمة باء الفعل "بُوعَ"، كما أبقيتها في "قُولَ"؛ إشعارًا بأنها مضمومة في الأصل.
    4-فَعَلَ يَفْعُلُ،وفَعَلَ يَفْعِلٌ:ومنه أنهم«جعلوا "يَفْعُلُ" بالضم مضارع "فَعَلَ"من ذوات الواو، وجعلوا"يَفْعِلُ" بالكسر مضارع "فَعَلَ"من ذوات الياء إشعارًا بالأصل؛لأن الضمة تُشعر بالواو والكسرة تشعر بالياء،وهذا اللحْظُ فعلوه بعينه في المعْتَل اللاَّم:التزموا في(فَعَلَ) مِنْ ذَوَاتِ الواو(يَفْعُلُ) بضم العين نحوُ:غَزَا يَغْزُو،ومِنْ ذَوَاتِ الياء(يَفْعِلُ) نحو: رمى يَرْمِي، إشعارًا بالأصل»( 58).
    وقد يأتي هذا الطريق من الإشعار تنبيهًا على أصل قد خولِف،فيستدل بإحداث حركة ما في بنية الكلمة على أن هذا اللفظ بهذه الكيفية قد جاء على خلاف الأصل.
    -ومن ذلك أن الأصل في الجمع بالواو والنون أن يكون لمن يعقل،لكنهم لما جمعوا نحو "أَرْضٍ" وكان القياس يقتضي أن تُجمع بالألف والتاء؛لأن الأصل فيها "أَرْضَةٌ"_وهو أصل مرفوض غير مستعمل_ وحذفوا منها التاء جمعوها بالواو والنون تعويضًا من حذف التاء،وفتحوا الراء فصارت: "أَرَضُونَ"(59)،ومثلَ ذلك فعلوا في جمع"سَنَة"؛فإن القياس يقتضي جمعها بالألف والتاء؛لأن أصلها "سَنوةٌ"، إلا أنهم لما حذفوا اللام جمعوه بالواو والنون تعويضًا من حذف اللام،وكسروا السين فصارت "سِنُونَ". قال ابن الأنباري: «لما كان هذا الجمع في "أَرْض"،و"سَنَةٍ" على خلاف الأصل،أُدخل فيه ضرب من التكثير،وفُتحت الراء من"أَرَضُونَ"،وكُسِرت السين من"سِنُونَ" إشعارًا بأنه جُمِع جمع السلامة على خلاف الأصل»(60).
    وفتحوا الراء في الجمع أيضًا،ليدخل الكلمةَ ضربٌ من التغيير استيحاشًا من أن يوفوه لفظَ التصحيح ألبتَّةَ،وليُعْلِموا أيضًا أن "أرضًا" مما سبيلُه لو جُمع بالتاء أن يُفتَح راؤه،فيقال:"أرَضاتٌ"؛لأنَّ "فَعْلَةَ"إذا كان اسمًا،وجُمع بالألف والتاء،فإنَّ عينه تُحرَّك في الجمع بالفتح أبدًا،نحو قولهم في "جَفنَةٍ": "جَفَناتٌ"( 61).
    وربما خالفوا هذا الأصل فأبقوا على حركات بِنْيَة المفرد دون تغيير،فقالوا في جمع"لُغَةٍ":لُغَات ولُغُونَ،وفي "كُرَةٍ" كُراتٍ وكُرُونَ،يجمعونها بالواو والنون؛إشعارًا بالعوض من المحذوف مع الدلالة على التغيير( 62).
    ومما جاء من الإشعار بدلالة اللفظ:
    1-حركة الكسر في بناء ضمير الواحدة المخاطبة:ومنه:عندما تحدث النحاة عن أسباب البناء على الكسر ذكروا أن من تلك الأسباب:الإشعار بالتأنيث،وذلك يتحقق في نحو: "أنْتِ" (ضمير المخاطبة المنفصل)(63 )، وعللوا هذا بأن الكسر المعنوي يناسب المؤنث،فيكون في الكسر اللفظي إشعارٌ به( 64).ويُحمل على ذلك حركة الكسر في تاء الفاعلة(ضمير المخاطبة المتصل)،نحو:"كتبْتِ"فإنها محركةٌ بكسرة البناء،فيكون في حركة الكسر إشعارٌ بالتأنيث،غير أن هذا الإشعار الذي ذكروه إنما يُوحي به لفظُ الضمير المفرد فحسب؛لأنك إذا ذهبت تُثَنِّي هذين الضميرين فقلت مخاطبًا امرأتين:"أنتُما مجتهدتَانِ"،و"كتبتُما الدرسَ"فإنك لن تشعر بالتأنيث من صورة لفظ الضميرين،وإنما يشعرك به أشياء أخرى من دلالة السياق ونحوها،وكذلك إذا جمعتهما فقلت: أنتنَّ، وكتبتُنَّ، إنما استدللت على التأنيث بتغير صورة الضمير لا بحركة البناء.
    2-كسر العين من "عِشْرين" وكسر الكاف من "كِلَا": فقد علل النحاة تلك الحركة بأن فيها إشعارًا بمعنى "الاثنين"،فكما يبدأ لفظ"الاثنين" بالكسر،كسروا كاف "كِلا" مع أنها في "كلٍّ"مضمومة،وكذلك كسروا العين من "عشرين" إشعارًا بتثنية العَشْرِ،وإرادة لفظ "اِثْنَين"( 65).
    قال ابن الأنباري: «فإن قيل: فلم كسروا العين من "عِشْرين". قيل:لأنه لما كان الأصل أن يشتق من لفظ "الاثنين" وأول "الاثنين" مكسور كسروا أول "العشرين" ليدلوا بالكسر على الأصل»( 66).
    وتفسير هذا التعليل أنهم عدلوا إلى كسر أول الـ(عشرين)،ليدلوا بكسر أولها أن أصلها يُشتق من لفظ الاثنين،وألف الاثنين مكسورة ،فجعلوا كسر أولها دليلًا على ذلك( 67). فهنا الحركةُ أحدثت لغرض دلالي وهو الدلالة على أصل الاشتقاق من حيث معناه.
    3- كسر همزة (إنَّ):علل النحاة ذلك بأنهم لما أرادوا قطع الجملة مما قبلها إشعارًا بتجريدها لمعنى التوكيد عن توطئة الجملة لأن يعمل الفعل قبلها في معناها،فكسروا همزتها ليؤذنوا بالابتداء والانقطاع عما قبل،فإنهم جعلوا التوكيد صدر الكلام وكان الكسر بهذا الموطن أولى؛لأنه أثقل من الفعل،والثِّقل أولى ما يعتمد عليه ويصدر الكلام به،إلا أنهم إذا أرادوا توطئة الجملة لأن يعمل الفعل الذي قبلها في معناها وأن يُصيِّروها في معنى الحديث فتحوا همزة (إنَّ)مع دلالتها على التوكيد أيضًا،والفتح أولى بما جاء بعد كلام لخفته( 68).
    ب-الإشعار بتخفيف الحركات:
    وقد راعتِ العرب ظاهرة التخفيف في أثناء استخدامهم للغة،واستشفَّتْهُ وعُنِيَتْ بأحواله وتتبعه( 69)، وإذا طَفِقتَ تتصور هذا فكما يقول ابن جني: «هيهات،ما أبعدك عن تصوُّر أحوالهم،وبُعد أغراضهم، ولطف أسرارهم،حتى كأنك لم ترهم وقد ضايقوا أنفسهم وخفَّفوا عن ألسنتهم بأن اختلسوا الحركات اختلاسًا،وأخفوها فلم يمكِّنوها في أماكن كثيرة ولم يشبعوها»(70).

    تعليق

    • مصطفى شعبان
      عضو نشيط
      • Feb 2016
      • 12782

      #3
      وقد يأتي التخفيف لضربٍ من الإشعار ويبرز ذلك في ظواهر صوتية كـ(الروم، والإشمام، والإمالة):
      1-الرَّوْم والإشمام: وتتحقق تلك الظواهر في حالة الوقف،غاية الأمر أن الوقف على الكلمة بالسكون المحض؛أي أن السكون الخالص الذي لا حركةَ فيه هو الأصل في الوقف،وقد يُعدَل عن الوقف بالسكون المحضِ إلى الوقف ببعض الحركة،ويتحقَّقُ هذا النوع من الوقف في الرَّوْم والإشمام،مع الاختلاف في كيفية الوقف بين الرَّوْم والإشمام.
      والكلام على هذا النوع بين أهل الصنعة يدور في ما كان أصله محركًا وأريد الوقف عليه،وأما الساكن فلا خلاف في أن الوقف عليه لا يكون إلا بالسكون المحض من غير رَوم ولا إشمامٍ.
      أما الروم: فهو عند النحاة عبارة عن النطق بالحركة بصوت خفي( 71). وقال الجوهري: «روم الحركة الذي ذكره سيبويه: هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف»( 72).
      قال أبو حيان: « المتحرك الموقوف عليه،ولم يكن هاء تأنيث يجوز فيه الإسكان وهو الأصل،ويجوز فيه الرَّوم،وهو الإتيان بالحركة ضعيفة إشعارًا بما كان لها في الأصل،ويدركه الأعمى والبصير »(73).
      وعليه فالرَّوم هو عبارة عن النطق ببعض الحركة عن طريق إضعاف الصوت وتخفيفه حتى يذهب معظم الحركة،بغرض الإشارة إلى أصل تلك الحركة والإشعار بها.
      وأما الإشمام: فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت،ولا يكون الإشمام إلا في المرفوع والمضموم؛لأن الإشمام بالإشارة إلى الفتحة والكسرة فيه تشويه لهيئة الفم.والإشمام إلى الضمة يكون بأن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة( 74). فهو في حقيقته تصوير مخرج الحركة للناظر بالصورة التي يتصور ذلك المخرج بها عند النطق بتلك الحركة ليَسْتَدل بذلك على أن تلك الحركة هي الساقطة دون غيرها( 75).وإنما اقتصر الإشمام على المضموم فقط؛لأن الإشمام هو أن تضم الشفتين بعد إسكان الحرف الموقوف عليه وتدع بينهما بعض الانفراج ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين،فيعلم أنه مضموم في الوصل،فلو أشممته في غير المضموم لأوهمت خلافه( 76).
      فالإشمام في أصله تهيؤ الشفتين لنطق الحركة دون حدوث هذا النطق،ومن ثَمَّ تكون الحركة الأخيرة في ضعفها وقصورها عن الوصول إلى الأذن غير ذات قيمة كبيرة باعتبارها قرينة لفظية على المعنى( 77). وإنما الغرض من تلك الهيئة النطقية هو تهيئة العضو لإخراج الصوت الذي هو الضم ليدل عليه وليس بخارج إلى اللفظ(78 ). فالإشمام إذن خاصٌّ بالجانب الإيمائي وليس له تعلق بالجانب الصوتي للحركة، أما الروم فيندرج تحت ظاهرة الاختزال الصوتي، لما فيه من تبعيض الحركة واختزال مدتها الزمنية( 79).
      والفرق بين الروم والإشمام «أن الإشمام لا يكون إلا في المرفوع والمضموم،والروم إتيانك في الوقف بحركة ضعيفة غير كاملة،يسمعها الأعمى،والإشمام إتيانك بضم شفتيك لا غير من غير صوت،ولا يفهمه الأعمى بحسه،لأنه لرأي العين»(80 )، ومن صور الروم والإشمام :
      أ- أنهم جوزوا الوقف بالسكون المحض،أو بالروم،أو بالإشمام،في المرفوع نحو:(الصمدُ)و(يخلقُ)، والمضموم نحو:(من قبلُ ومن بعدُ)، و(يا صالحُ)(81 ).
      ب- أنهم جوزوا الوقف بالسكون والروم فقط في المجرور نحو:(مالك يوم الدينِ)،و(في الدارِ)،والمكسور نحو: (هؤلاءِ)،و(فارهبونِ)(82 ).
      فالمقصد من هذه الكيفية الصوتية عند الوقف أن الرَّوْم والإشمام فيهما بيان للحركة الأصلية التي تثبت في الوصل،فيُستعان بالرَّوْم والإشمام للإشعار بحركة الموقوف عليه لتظهر للسامع في حالة الرَّوْم،وللناظر في حالة الإشمام،وبهما يحصل الفرق بين ما هو متحرك في الوصل فسكن للوقف،وبين ما هو ساكن في كل حال.
      والروم لا يأتي إلا في الوقف( 83) ،أما الإشمام فقد يأتي في أوائل الكلمات أو أواسطها كما يأتي في الأواخر:
      أ-فمن الأول: أن من العرب من يُشِمُّ الضم في فاء الفعل الماضي الذي أُعِلَّتْ عينه ثلاثيًّا أو على وزن انْفَعَلَ، أو افْتَعَلَ مثل: "قال"،و"باع"،و"غاض"،و"خاف"،و"انْقَاد"،و"اخْتَار"عن د بنائه للمفعول،فيُشِمُ الفاء ضمًّا فيقول:قِيلَ وبِيعَ وغِيضَ وخِيْفَ وانْقِيدَ واخْتِيرَ؛بنية أن يبين أنها (فُعِلَ)(84).وحقيقته ضم الشفتين مع النُّطق بحركة الفاء بين حركتي الضَّم والكسر ممتزجة منهما،وهذا الوجه قد قُرِئ به في السبعة(85 ).
      قال ابن عصفور: «ومن العرب من يُشِمُّ الضم في الفاء إشعارًا بأنها قد كانت مضمومة»(86 ). فالإشمام ثَمَّ نوع بيان للأصل وإشارة إليه ودلالة عليه( 87)،لكن بغير دلالة على ذلك بصوت،فهو مجرد تهيئة العضو لإخراج الضمة إلى اللفظ لكنه لا يخرجها؛ليظهر للرائي أن تلك الحركة المشار إليها بتلك التهيئة هي أصل حركة ذلك الحرف.
      ب-ومن الثاني: أنهم قرؤوا: (مالك لا تأمنَّا)( 88)،فأشموا النون المدغمة؛لأنها كانت مرفوعة ليدلوا بالإشمام على الرَّفْعَة التي كانت في الحرف( 89). فأصل الفعل: "تَأْمَنُنَا"النون الأولى نون الفعل المضارع والنون الثانية نون الضمير "نا"،أشموا النون الأولى الضم بعد إسكانها مباشرة وقبل انتهاء الغنة والنطق بالنون الثانية-يعني تحصل إطالة زمن الغنة للإتيان بالإشمام؛إشعارًا بأنها مرفوعة في الأصل،وذلك عن طريق ضم الشفتين إشارة إلى حركة نون الفعل مع الإدغام الصريح كما يشير إليها الواقف(90 )،على هيئة الناطق بالضم لكنه لا ينطق به صراحة.
      2- الإمالة: وتعني ببساطة إمالة الألف نحو ياء المد،وإمالة الفتحة باتجاه الكسرة(91 ).قال ابن يعيش: «الإمالة في العربية عدولٌ بالألف عن استوائه،وجنوح به إلى الياء،فيصير مخرجه بين مخرج الألف المفخمة وبين مخرج الياء»( 92).فالإمالة حركة تتوسط الفتحة والكسرة،فلا هي بفتحة خالصة،ولا كسرة خالصة(93 ). « وليست الإمالة لغة جميع العرب،وأهل الحجاز لا يميلون، وأشدهم حرصًا عليها بنو تميم،وإنما تسمى إمالة إذا بالغت في إمالة الفتحة نحو الكسرة، وما لم تبالغ فيه يسمى ترقيقًا»(94 ).
      والغرض الأصلي من الإمالة تناسب الأصوات وتناسقها بتقارب نغماتها وتحسين جرسها وعدم تنافرها من علوٍّ يليه تسفل، ومن تسفل يليه ارتفاع في الكلمة،والإمالة تجري قياسًا في الأفعال المتصرفة،وفي الأسماء المتمكنة،أما الأسماء الجامدة والحروف فلا يُمالان إلا سماعًا( 95)، وقد ترد الإمالة للتنبيه على أصل كما ذكر اللغويون(96 )،ولظاهرة الإشعار دخْلٌ بهذه الجزئية، إذ قد تأتي الإمالة للإشعار بالأصل والتنبيه عليه،ولذلك أمثلة منها:
      1- التنبيه على أصل الألف وما كان عليه قبلُ:وذلك في إمالة مثل: "خَافَ"ونظائره في بعض اللهجات العربية وفي قراءة بعضهم؛لأنه على زنة "فَعِلَ"؛والأصل خَوِفَ،فمن أجل الكسرة المقدرة في الألف جازت إمالته،فلما كانت (الألف)وهي عين الفعل مكسورةً في أصلها أرادوا الدلالة على الكسرة فأمالوا الألف، وكذلك لأن ما قبل الألف مكسور في"خِفْتُ"، فأمالوا الألف في (خاف) إشعارًا بالكسرة في (خِفْتُ). وأجازوا إمالة الألف في(طَابَ) ونظائره؛لأن الألف فيها منقلبة عن أصل ياء فأصله "طَيَبَ"،فأمالوا الألف إلى الياء إشعارًا بها وتنبيهًا على أصل الألف.وقد يكون سبب الإمالة التنبيه على الحالة التي تصير إليها الألف في بعض تصاريف الكلمة؛وذلك في إمالة نحو:حُبْلى،ومِعْزًى؛ فإنك تقول:حُبْليَان،ومِعْزَيَان،فالألف فيهما صارت في بعض حالاتهما ياءً فأُمِيلَت إليها إشعارًا بها( 97).
      2- (فواتح السور)، فقد اتفقت الجمهرة على أن الحروف لا تمال،وأن القياس يأبى الإمالة فيها؛لأنها أدوات جوامد غير متصرفة والإمالة ضرب من التصرف لأنه تغيير( 98). أضف إلى ذلك أن الحروف ألِفُهَا لا تكون عن ياء ولا تجاور كسرة،ولكن إن سُمِّيَ بها أُميلت،وعلى هذا أُميلت(الراء) من ﭽﭑﭼ، و ﭽﭑﭼ، والهاء والطاء والحاء في فواتح السور؛لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المتقطعة في مخارج الحروف،كما أن "غَاقِ" اسم لصوت الغراب، فلما كانت أسماء لهذه الأصوات،ولم تكن كـ(ما) و(لا)،أرادوا بالإمالة فيها الإشعار بأنها قد صارت من حيز الأسماء التي لا تمتنع فيها الإمالة( 99). هذا مذهب سيبويه في إجازة إمالة الحروف التي في أوائل السور،فإن سمَّيْتَ بشيء من هذه الحروف جازت الإمالة.
      فالإمالة وإن كانت مقصورة سماعًا على ما ذكرنا،إلا أنها قد تدخل الحروف المسمَّى بها كما في فواتح السور تنبيهًا على أنها لتمكنها في هذا الموضع واستعمالها استعمال الأسماء قد حازت شبهًا من باب الاسمية حتى صارت في حيِّزها تُمال كما تمال الأسماء،فأتت الإمالة إشعارًا بهذا الأصل وتنبيهًا عليه.
      جـ-الإشعار بتضعيف الحركات:
      1- تشديد الحرف في الوقف،إشعارًا بأنه محرك في الوصل:ذلك أنهم يقولون إذا راموا الوقف على ما كان قبل آخره متحركٌ:(هذا جعفرّ)و(مررتُ بجعفرّ)فيضعِّفُون حركة الآخر؛إشعارًا بأنه متحرك في الوصل؛لأنهم إذا شددوا اجتمع ساكنان في الوقف،الحرف الذي كان في الأصل،والحرف المزيد في التضعيف،وقد عُلم أن الساكنين لابدَّ من تحريك أحدهما في الوصل،فشددوا ليدلُّوا على التحريك في الوصل،ويفعلون هذا فيما كان قبل آخره متحرك؛ مثل:"خالد"، و"جعفر" إذا وقفوا عليه،ولا يفعلون في "زيدٍ وعمرو"؛لئلا تتوالى ثلاثة سواكن،فإذا وصلوا ردُّوا الكلام إلى أصله،فقالوا مثلًا:(مررتُ بجعفرٍ يا فتى)، و(هذا جعفرٌ فاعلم) فاستغنوا عن التشديد بتحريك آخره؛ إذ كانوا إنما شدَّدوه إشعارًا بالتحريك في الوصل( 100).
      2-وقد يتركون التضعيف للإشعار:وذلك في الفعل الماضي الثلاثي المزيد إشعارًا بإلحاقه بالرباعي غير المزيد،وذلك نحو: "شَمْلَلَ"، و"جلْبَبَ"، فالحرف الثاني من المثلين كُرِّر ليلحق ببناء "دحْرَجَ"، فلو أدغمتَ لزم أن تقول:جَلَبَّ،وشَمَلَّ،فتُسْكِنُ الحرف الأول وتُنقل حركته إلى الساكن قبله فيخرج عن أن يكون موازنًا لـ"دحرج" فيبطل غرض الإلحاق،والأحكام الموضوعة للتخفيف إذا أدت إلى نقض أغراض مقصودة تُرِكَتْ؛لذلك أظهروا التضعيف في نحو شمْلَلَ وجَلْبَبَ إشعارًا بإلحاقة ببناء الفعل الرباعي(101 ).
      د-الإشعار بالتنوين:
      يحدد النحاة التنوين بأنه عبارة عن نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظًا لا كتابة( 102)، ذكر السيوطي أن هذا أحسن حدوده وأخصرها وأوجزها؛إذ سائر النونات المزيدة الساكنة أو غيرها تثبت خطًّا( 103). وهو عنصر صوتي يمثل ثراء لغويًّا له ما يقابله من رمز كتابي، وإن كان هذا الرمز مخالفًا لرمز النون الأصلية،ويُعبر عنه في كتبنا برسم نون مقلوبة فوق علامة المرفوع، وهو ظاهرة صوتية تقوم بدور دلالي( 104).
      ومن أنواع التنوين التي تقوم بدور دلالي وتُحدث نوعَ إشعارٍ في اللفظ:
      1-تنوين التمكين: وهو ذلك الذي يلحق بالأسماء المعربة العارية من موانع الصرف( 105)،ولذلك يعبر عنه سيبويه بتنوين الصرف( 106)،ويفيد هذا التنوين نوعَ إشعار في الاسم المعرب المنصرف؛إذ يلحق به إشعارًا ببقائه على أصالته(107 )،فهو علامة عندهم للاسم المتمكن في الاسمية والأخف عليهم،وتركه علامة لما يستثقلون( 108)؛إذ لم يشبه الاسم المبني فيُبنى،ولا الفعل فيُمنع من الصرف( 109).
      وربما يرتكبون العكس فيتركون التنوين لغرض إشعاري آخر،ومثله ما حُكِيَ عن ثعلب أنه قال في (قُسَاء)-اسم مكان-: (قُسَاءُ)، فحكاه ممدودًا غير مصروف،فلما سُئِلَ عن سبب حكايته المد وترك الصرف قال: أصله: (قُسَواءُ)، فَتَركْتُ الصَّرف إشعارًا بالأصل(110 ). فلما كان أصل (قُساء): قُسَوَاء (فُعَلَاء) وهو ممنوع من الصرف للعلمية وألف التأنيث الممدودة،ترك صرف (قُساء) وحقُّه الصرفُ إشعارًا بأصله غير المنصرف، فهنا جاء تركُ التنوين مشعرًا بالأصل.
      2-تنوين الترنم:لقد فطن عروضيُّو العرب إلى قيمة هذا التنوين فاستخدموه ضابطًا قافويًّا(111)،والعرب كانوا إذا تغنَّوا وترنموا بالشعر-والشعر وُضع للغناء والترنُّم- فإنهم يلحقون أحرف الإطلاق وهي الألف والواو والياء في حروف الرَّوِيِّ سواء في الاسم والفعل والحرف،فألحقوا كلَّ حرفٍ الذي حركته منه، ومنه قول امرئ القيس في مستهل معلقته:
      * قِفَا نبكِ مِنْ ذكرى حبيبٍ ومنزلي( 112)*
      والشاهد فيه: أنهم وصلوا اللام لانكسارها بالياء في (منزِلِي) للترنم ومد الصوت.
      ومما ألحقوا برويِّه الألف قول جرير:
      *أقلِّي اللومَ عاذلَ والعِتابا وقولي إنْ أصَبْتُ لقدْ أَصَابَا(113 )*
      والشاهد فيه: إجراء المنصوب المقرون بالألف واللام مجرى غير المقرون بها في إثبات الألف لوصل القافية؛لأن المنون وغير المنون في القوافي سواء( 114).
      هذا في حالة إذا أنشدوا وأرادوا أن يترنموا،فإذا أنشدوا ولم يترنموا فلهم في ذلك مذاهب يهمنا منها ما كان يفعله كثير من بني تميم؛فإنهم كانوا يُبدلون مكان المدة نونًا،لما في النون من غُنَّة وإطراب،وقد قالوا للمُطْرِب مُغَنٍّ؛لأنه يُغَنِّنُ صوته،وهو يتناسب وما اعتاد عليه التميميون من سرعة في الأداء؛لأن النون لا تستغرق وقتًا في الأداء كذلك الذي تحتاجه مدة الإطلاق،ويقولون في نحو قول جرير:
      أقلِّي اللومَ عاذلَ والعِتابنْ وقولي إنْ أصَبْتُ لقدْ أَصَابَنْ
      والحقيقةَ أن المقصود بتنوين الترنم هنا هو قطع الترنم؛لأنهم إنما أتوا بالنون عوضًا من الترنم؛ لأن الترنم مد الصوت بمدة تجانس حرف الرَّويِّ،فهذه التسمية على تقدير مضاف،أي تنوين قطع الترنُّم،وإنما يفعلون ذلك إذا أرادوا ترك الترنم؛ لأن التنوين ليس فيه من الامتداد ما في الألف والواو والياء( 115).
      وللنون وظيفة إشعارية أخرى تُضاف إلى تلك الوظيفة؛فعلامة الانفصال في أكثر الكلام هي النون الساكنة،فإنها لا توجد في الكلام إلا علامة لانفصال الاسم،حتى أدخلوها في القوافي في الاسم المعرف بالألف واللام،إشعارًا بتمام البيت وانفصاله مما بعده( 116).
      وبناء على هذا التوصيف يمكن أن نفهم أن في هذا الضرب من التنوين نوعَ إشعار؛إذ يؤتى به للإشعار بقطع الترنم وتركه وعدم إرادته في لهجة بني تميم،أما الحجازيون فيتركون القوافي في الترنم على حالها ما نُوِّن منها وما لم ينون، وغرضهم في ذلك أن يحصل التفريق بين ما أريد به الغناء من الكلام وبين ما لم يوضع للغناء،وكذلك تساهم النون في إشعار السامع بأن البيت قد تمَّ وأنه منفصل مما يليه .
      قال الرضي: «وأما تنوين الترنم فهو في الحقيقة لترك الترنُّم؛لأنه إنما يؤتى به إشعارًا بترك الترنم عند بني تميم في رويٍّ مطلق،وذلك أن الألف والواو والياء في القوافي تصلح للترنم بما فيها من المدِّ،فيبدل منها التنوين لمناسبته إياها، إذا قُصد الإشعار بترك الترنم لخلو التنوين من المدِّ»(117).
      وإلى وظيفة الإشعار التي تحملها ظاهرة الترنم الصوتية أضِفْ أن هذه النون غير زائدة على بناء البيت ونظمه، بل بها تمَّ الجزءُ الأخير، فهي في (منْزِلِنْ) -في بيت امرئ القيس- إنما هي نون(مَفَاعِلُنْ)، وفي (العِتَابَنْ)- في بيت جرير- نون (فَعُولُنْ)( 118)، ولهذا قال سيبويه:لما لم يريدوا الترنم أبدلوا مكان المدة نونًا ولفظوا بتمام البناء وما هو منه( 119).
      3-تنوينُ الإلحاق:ويعني اللغويون بالإلحاق:موازنة كلمة بكلمة لتأخذ حكمها في التصريف(120 ). والإلحاق في حقيقته نوع قياس؛ لأنه إلحاق شيء بشيءٍ في حكمٍ( 121).
      قال ابن جني: «اعلم أن الإلحاق إنما هو بزيادة في الكلمة تبلغ بها زِنَةَ المُلْحَقِ به لضرب من التوسُّع في اللغة،فذوات الثلاثة يُبْلغُ بها الأربعة والخمسة،وذوات الأربعة يبلغ بها الخمسة،ولا يبقى بعد ذلك غرضٌ مطلوب؛لأن ذوات الخمسة غاية الأصول،فليس وراءها شيء يلحق به شيء»(122 ).
      ومن طُرق الإلحاق في العربية: زيادة الألف المقصورة آخر الأسماء بنات الثلاثة أحرف لإلحاقها بالأسماء الرباعية؛مثل:"مِعْزَى"، و"أرطى"-شجر طيب الرائحة-،فمِعْزَى مُلحق بـ"ضِفْدَع"، و"دِرهَم"،وأَرْطَى ملحق بـ "جَعْفَر"، فالإلحاق هنا تم بآلية الزيادة، حيث زِيْدتْ ألف الإلحاق المقصورة آخر هذه الأسماء فألحقتها بالرباعي(123 ).
      والألف لا تكون أصلًا البتَّة في الأسماء أو الأفعال؛فهي إما زائدة وإما منقلبة عن واو أو ياء،ولا تُزاد أولًا لسكونها،وتزاد حشوًا وآخرًا،لذلك جرى استعمالها عند العرب في مواضع الزيادة( 124).
      غير أنهم وضعوا علامة تكون دليلًا على أن هذه الألف التي تُزاد إنما هي للإلحاق وليست للتأنيث، فنوَّنوا هذه الألف فقالوا: "أَرْطىً"، و"مِعْزًى"، فيُعلم بالتنوين أنها للإلحاق وليست للتأنيث،ولو كانت للتأنيث لما نُوِّن على وجهٍ؛ فإنهم قالوا: حُبْلى، وسَكْرَى، وجُمَادى،ولم ينونوها أبدًا( 125).
      فالتنوين هنا أتى ليجلب للسامع نوعَ إشعارٍ بأن هذه الكلمة ليست من باب المؤنث(126 )،وإنما هي مذكرٌ بدليل أنه لو كانت ألف "أَرطى" مثلًا ألف تأنيث لم تدخل عليها تاء التأنيث،والعرب تُدخل عليها تاء التأنيث فتقول: "أَرْطَأَة"؛لأنه لا يدخل تأنيث على تأنيث(127).

      تعليق

      • مصطفى شعبان
        عضو نشيط
        • Feb 2016
        • 12782

        #4
        المبحث الثاني
        الإشعار بطريق الإبدال أو التصحيح
        أ- الإشعار بطريق الإبدال:
        والإبدال: أن تقيم حرفًا مكان حرف إما ضرورة وإما صنعة واستحسانًا(128 )،وبصيغة أخرى:هو إحلال صوت محل آخر،ليكون الحالُّ مجانسًا للمجاور أو قريبًا منه أو أكثر وضوحًا في السمع، أو مساعدًا على تقوية النبر(129 ).
        وقد يكون الإبدال طريقًا للإشعار،فيُغير الحرف إلى حرف آخر ليُحدث دلالة لولا هذا التغيير لما حدثت تلك الدلالة ولا وُجِد في صورة اللفظ ما يدل عليها، وفيه صور منها:
        1- الإبدال في(إذَنْ):فإنهم يبدلون نونها في الوقف ألفًا،وقد أجمع القراء السبعة على الوقف على (إذنْ)بالألف،ورُسِمَت كذلك في المصحف الإمام بالألف،وإنما كُتِبَتْ بالألف إشعارًا بصورة الوقف عليها فإنه لا يوقف عليها إلا بالألف في المصحف إجماعًا،أما في غير القرآن فيرى البصريون والجمهور الوقف عليها بالألف لِشَبَهِها بالمنوَّنِ المنصوب،ويرى فريق آخر أنها يوقف عليها بالنون؛ لأنها بمنزلة (أنْ) و(لنْ)( 130).
        2-الإبدال في (كِلْتَا):ذهب سيبويه إلى أن (كِلْتَا) ملحقةٌ بـ(بِنْت) في أن التاء في (بِنْت) قد أُسقِطتْ في النسب تشبيهًا لها بـ(هاء)التأنيث،وقد ذكر هو في هذا الباب أن التاء في(بِنْت) للتأنيث(131 )، فأوجب ظاهر كلامه أن التاء في(كِلْتا) كالتاء في(بِنْت)( 132)،والذي يظهر من مذهب سيبويه ومن وافقه أن لام (كلتا) محذوفة كـ(لام) (أُختٍ) و(بِنْتٍ)،و(التاء) في الثلاثة عوض من اللام المحذوفة،ولا يمتنع أن يُقال:هي بدل من الواو إذا قصد هذا المعنى،كما قالوا في (تاء) (بنت) و(أخت): إنها بدل من لام الكلمة( 133)،وهو ما فعله ابن الحاجب الذي نقل عن سيبويه أن التاء في (كِلْتَا) بدل من الواو التي هي لام الكلمة ووزنها(فِعْلَى)،أُبدلت الواو تاءً إشعارًا بالتأنيث.قال ابن الحاجب: « و(كِلْتَا) عند سيبويه (فِعْلَى)(134 )،أصله (كِلْوَى)،أُبدلت الواو تاءً إشعارًا بالتأنيث،ولم يُكتفَ-أي في التأنيث- بالألف؛لأنها تنقلب ياءً في قولك:رأيتُ المرأتَيْنِ كِلْتَيْهِما،-أي في حالتي النصب والجر- فلما قُصد إلى النسب لم يبق لإثبات التاء وجهٌ فحُذِفتْ،فلما حذفت وجب أن يقال: كِلَوِيٌّ بتحريك اللام»( 135).
        فـ(تاء) (كِلْتَا) نظيرة (التاء) في (بِنْتٍ) و(أُخْتٍ) في التأنيث،و(كِلتا) أصلها (كِلْوَى) كـ(ذِكْرَى)، فحذفوا واوها وعوضوها منها التاء،كما فعلوا في بنت وأخت( 136)،وبناءً على تصريح ابن الحاجب يكون الإبدال الحادث في الكلمة ذا دلالتين،ففوق أن التاء جاءت عوضًا من لام الكلمة المحذوفة وهي الواو،ففيه أيضًا إشعار بتأنيث الكلمة في المعنى،وأُضيف إليه أن في هذا الإبدال إشعارًا بالتأنيث والتثنية،فإنك لا تشعر في لفظ الأصل(كِلْوَى) بهما معًا لولا هذا الإبدال .
        3-إبدال ألف (أل) الواقعة بعد نون التوكيد الخفيفة بعد ألف الاثنين: نُقِلَ أن يونس والكوفيين أجازوا وقوع نون التوكيد الخفيفة بعد ألف الاثنين،خلافًا لسيبويه والبصريين الذين منعوا أن تلي النون الخفيفة الفعل المسند إليه ألف الاثنين،وحصروا الجواز على الثقيلة،فقال يونس:"اضْرِبَانْ زيدًا"،و"اضْرِبْنَانْ زيدًا"،وهذا القول في نظر سيبويه «لم تقله العرب،وليس له نظير في كلامها،لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يُدغم»( 137).
        فإن وقع بعد النون ألف ولام فذهب يونس إلى أنها تبدل همزة مفتوحة فيقول:"اضْرِباءَ الغلام يا رجلان"، و"اضْرِبْنَاءَ الغلام يا نسوة"،والقياس في هذه الحالة عند سيبويه أن تحذف النون لالتقاء الساكنين والألف لالتقائها مع الساكن الذي حُذِفَتْ له النون،فيصير في اللفظ بغير ألف، فتقول: "اضْرِبَ الغلام"،و"اضْرِبَنَ الغلام"( 138).
        وللزجاج تصوُّر آخر لتفسير تلك الحال التي تقع فيها بعد النون ألفٌ ولامٌ، فقد نقل عنه أبو حيان أنه «ينبغي أن تُبدل الألف الثانية همزة ثم تُسهَّل(139 ) بين الألف والهمزة، فيكون ذلك إشعارًا بأنها كانت ألفًا في الأصل، فتقول على هذا: "اضْرِبا الغلام" بإثبات الألف-أي الأولى-، وهمزة مسهَّلة بعدها يكون ذلك دالًّا على إرادة النون الخفيفة»( 140).فإبدال الألف الثانية وهي ألف "الغلام" في "اضْرِبَا الغلام" على حدِّ قول الزجاج يكون على هذا النحو: "اضْرِبا ءَلغُلامَ" بإثبات الألف الأولى وإبدال الثانية همزة مسهَّلة،ليكون في الإبدال مع التسهيل إشعارٌ بشيئين: الأول: أن هذه الهمزة ألفٌ في الأصل. والثاني: أن في نطق الهمزة بهذه الكيفية الصوتية -وهي التسهيل بين الهمز والألف- إشعارًا بالنون الخفيفة المحذوفة لالتقاء الساكنين.
        4-الإبدال في "العَلْيَاء والسَّماء" ونظائرهما: علل الصرفيون عدم تصحيح الواو في نحو: "العَلْيَاء"، و"السَّمَاء" بعلة تصريفية مستفيضة،وهي أن الواو أبدلت همزة لوقوعها طرفًا بعد ألف زائدة( 141)،وعلل بعضهم عدم تصحيح الواو هنا بأن «العلياء والسماء اسم لا صفة؛ ولذلك لم تصحَّ واوها إشعارًا بالاسم»( 142). فما حدث في هذا الضرب من الكلمات من إبدال واجتناب للتصحيح إنما ارتُكِبَ إشعارًا بأن هذه الكلمات أسماءٌ لا صفاتٌ،واستعمالها استعمال الأسماء في اللسان العربي لا يُحصى كثرةً .
        ب-الإشعار بطريق التصحيح :
        والتصحيح المعنِيُّ هنا: هو تركُ قلب حروف العلة في الكلمة مع وجود داعي القلب لِعِلَّةٍ تصريفية مَّا جعلتهم ينزِعون إلى تصحيحها(143).وقد تنبه الصرفيون إلى أن علة الإشعار قد تتحقق في تصحيح الكلمة، ليكون الإشعار بذلك سبيلًا للدلالة على القلب الطارئ عليها، بل إنهم جعلوا ذلك من الأشياء التي يُعرف بها القلبُ، فذكروا مما يُعْلَمُ به القلب في الكلمة :
        1-تصحيح العين في "أَيِسَ": ذكر الصرفيون من الأشياء التي يُعرف بها القلب في الكلمة: أن يكون أحد النَّظْمَينِ حكمٌ هو الآخر في الأصل،فيدلُّ وجوده فيه على أنه مقلوب مما ذلك الحكم له في الأصل؛ نحو "أَيِسَ"، فإنه مقلوب من "يَئِسَ"، ولذلك صحَّ كما صحَّ يَئِسَ(144).
        قال ابن جني في معرض استدلاله على أن "أَيِسَ" مقلوبٌ من "يَئِسَ" نقلًا عن شيخه أبي علي: «والآخر صحة العين في "أَيِسَ"،ولو لم يكن مقلوبًا لوجب فيه إعلالها وأن يقال: آسَ وإِسْتُ كهَابَ وهِبْتُ ،وكان يلزم في مضارعه: أآسُ كأَهَابُ،فتقلب الفاء لتحركها وانفتاحها واوًا؛..فصارت صحة الياء في "أَيِسَ" دليلًا على أنها مقلوبة من "يَئِسَ" »( 145).
        وتفسير هذا التقرير أن القلب يُعرف بصحة حروف العلة مع تحركها وانفتاح ما قبلها، نحو: "أَيِسَ يأْيَسُ"،فإنه مقلوب من "يَئِسَ"؛ لأنه لو كان "أَيِسَ" هو الأصل لوجب أن يقال: آس؛لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها،ولما لم يُقَلْ كذلك عُلِمَ أن "أَيِسَ" مقلوب من "يَئِسَ"؛ فوزن "أَيِسَ" عَفِلَ لا فَعِلَ.
        وبناء عليه صرح ابن سيده بوجود علة الإشعار في هذه الصورة قائلًا:«فإن قيل:ولِمَ صَحَّتْ العينُ في "أَيِسْتُ"حتى دعا ذلك إلى تصحيحها في "آيِسٍ".فالجواب:أن "أَيِسْتُ"مقلوب على ما تقدم من "يَئِسْتُ"، فكما صحت فاء "يَئِسْت" صححوا عين "أَيِسْتُ" إِشْعارًا بالقلب عنها »(146 ).
        2-تصحيح العين في "عَوِرَ، وصَيِدَ، وحَوِلَ":فإنهم تركوا إعلال مثل: "عَوِرَ"، و"صَيِدَ"، و"حَوِلَ" ولم يُعِلُّوها إعلال "خَافَ"،و"هَابَ" وأصلهما خَوِفَ، وهَيِبَ.قال الخليل: «وأهل الحجاز يُثبتون الياء والواو في نحو: صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرهم يقول:صاد يَصادُ، وعَار يعَارُ»( 147).
        وقد فسر الصرفيون ذلك بأن «"عَوِرَ" في معنى "اعْوَرَّ"، فلما كان "اعْوَرَّ" لابد له من الصحة لسكون ما قبل الواو صحَّت العينُ في "عَوِرَ، وحَوِلَ" ونحوهما؛لأنها قد صحَّت فيما هو بمعناهما فجُعِلتْ صحة العين في "فَعِلَ" أمارةً؛لأنه في معنى "افْعَلَّ" »( 148). فنحو: "عَوِرَ،وصَيِدَ،وحَوِلَ" مما جيء به على الأصل؛ لأنها في معنى ما لابد من صحة الواو والياء فيه؛لأنه مما يكتَنِفُه ساكنان،فهو في معنى "اعْوَرَّ،واصْيَدَّ، واحْوَلَّ"،فلما كانت الواو في "اعْوَرَّ" وبابه لا يجوز أن تُقلب ألفًا لسكون ما قبلها وما بعدها،وكان لا بد من صحة العين في "اعْوَرَّ" لهذا السبب المذكور،صحت العين ولم يجز قلبها في "عَوِرَ" وبابه،وصارت صحة العين في "عَوِرَ" إشعارًا بأنه في معنى "اعْوَرَّ"،فأرادت العرب أن يتوافقا لفظًا كما توافقا معنًى،وذلك بحمل أحدهما على الآخر؛لأن التصحيح أصل والإعلال فرع.وعليه فإن التصحيح هنا في الأمثلة المذكورة ورد في أفعال جاءت في معنى ما لا يُعتل من الأفعال،فورود التصحيح عليها لتدل على ما جاءت بمعناه، ولو لم تُرِد العرب هذا المعنى لأعلته.
        3-تصحيح العين المعتلة المفتوحة في "خَوَنَةٍ، وحَوَكَةٍ، وقَوَد، وأَوَد، وحَيَد": فمن العرب من قال في جمع "خَائِن وحَائِك" ونحوه مما اعتلَّت عينه: "خَوَنَة وحَوَكَة" بتصحيح الواو،والقياس إعلالها هكذا: حَاكَةٌ وخَانَةٌ،وقد علل الصرفيون ذلك بأن ذَلِك أُخْرِجَ على الأَصْل تَنْبِيهًا على أنَّ أصلَ البابِ كله التصحيحُ، وعلى ذلك جاءَ "استحوذَ" وَوَجْهُهُ،ومَنْ قَالُوا: "حَاكَة وخَانَة" أجروه على القيَاس؛فإن العرب إذا أعلَّت شيئًا بالقلب أقرَّتْ بعضه على الصِّحة إشعارًا بالأصل الذي أعلُّوه وتنبيهًا عليه(149)،وفي هذا التصحيح للعين المفتوحة أيضًا إشعارٌ بأن الفتحة إنما أُعِلَّ ما هي فيه حملًا على المكسور والمضموم( 150).
        4-تصحيح الواو رسمًا لا لفظًا: كما جاء في الرسم المصحفي من كتابة (الصَّلاة) و(الزَّكَاة) و(الحَيَاة) بالواو مع أنها تُنطق بالألف،واختلف في ذلك: فقيل: إنهم كتبوا هذا بالواو على لُغات الأعراب، وكانوا يُميلون الألف في اللفظ بها إلى الواو،فيكون في الكتابة بالواو نظرٌ خاص في كيفية القراءة، وقيل:بل كُتِبَتْ على الأصل،وأصل الألف فيها الواو،فقلبت ألفًا لمَّا انفتحت وانفتح ما قبلها، والدليل على ذلك أنها جُمِعت على:صَلَوَاتٍ،وزَكَواتٍ،وحَيَواتٍ( 151). فرسم هذه الأحرف بالواو تصحيحٌ بالخط يُشعر بالأصل ويُنبِّهُ عليه.
        التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 05-20-2017, 01:06 PM.

        تعليق

        • مصطفى شعبان
          عضو نشيط
          • Feb 2016
          • 12782

          #5
          المبحث الثالث
          الإشعار بطريق الحذف أو الزيادة
          أ-الإشعار بطريق الحذف:
          والحذف يعتري الجملة والمفرد والحرف والحركة،وليس شيء من ذلك إلا عن دليل يدل عليه،وأن المحذوف إذا دلت الدلالة عليه كان في حكم الملفوظ به إلا أن يعترض هناك من صناعة اللفظ ما يمنع منه( 152).
          والإشعار بطريق الحذف يأتي في صور متنوعة، فقد يُعرَفُ بالحذف نفسه أو بما يطرأ على التركيب بعد الحذف :
          فمن أمثلة الإشعار بطريق الحذف نفسه:
          1-الحذف قبل (أل) الموصولة بعد (مِنْ) التبعيضية: تقرَّر في الدرس النحويِّ أنه لا يجوز تقديم شيء من الصلة على الموصول،سواء أكان اسمًا أوحرفًا،وخرَّج النحاة ما ظاهره أن يُعملَ فيه متقدِّمًا ما كان صلةً لـ(أل) على وجوه عدةٍ، منها: في مثل قوله تعالى: (إني لكم لمن الناصحين)( 153 )، (وأنا على ذلكم من الشاهدين)(154)، لم يجعلوا (لكما) و(على ذلكم) جزءًا من الصلة متقدمًا عليها، وأوَّلوا ذلك على أنه يجوز تعليق حرف الجرِّ قبل (أل) الموصولة باسم محذوف تدل عليه صلتها وتقديره: وإني ناصحٌ لكم من الناصحين، وأنا شاهدٌ على ذلك من الشاهدين، وهو مذهب المبرد(155 )، وابن السراج( 156)، وابن جني(157 )، وجوزه ابن مالك قائلًا: «ويكثر هذا الحذف قبل الألف واللام داخلًا عليه (مِنْ) التبعيضية؛ لأنه في ذلك إشعارًا بأن المحذوف بعض المذكورين بعدُ، فتقوى الدلالة عليه»(158). فعندما يُقدَّرُ (ناصحٌ) و(شاهدٌ) قبل الصلة ويُعلُّق حرف الجر به، ثم تجعل (لمِنَ الناصحين)، و(مِنَ الشاهدين) تفسيرًا وتبيينًا لـ(شاهد) و(ناصح) ،يكون الجار والمجرور قبل الصلة على هذا التفسير غيرَ داخل في الصلة،ومن جهة أخرى يكون في هذا الحذف إشعارٌ بأن الاسم المحذوف وهو (ناصح، وشاهد) بعض (الناصحين والشاهدين) المذكورين بعدُ ، وفيه من تقوية الدلالة ما لا يخفى.
          2-حذف (أنْ) بعد (كاد) وإبقاء عملها:أنشد سيبويه:
          فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا خُبَاسَةَ وَاحِدٍ ونَهْنَهْتُ نَفْسِي بعدَمَا كِدْتُ أَفْعَلَهْ
          وذهب في تأويل هذا البيت إلى أن الشاعر أراد: بَعْدَ مَا كِدْتُ أنْ أَفْعَلَهْ، فحذف (أنْ) وأبقى عملها(159). ونص كلامه: «فحملوه على (أَنْ)؛ لأن الشعراء قد يستعملون (أنْ) ههنا مضطرين كثيرًا». قال الأعلم: «الشاهد فيه نصب (أَفْعَلَه) بإضمار(أَْنْ) ضرورة،ودخول (أَنْ) على (كاد) لا يُستعمل في الكلام،فإذا اضطر الشاعر أدخلها عليها تشبيهًا لها بـ(عسى)؛ لاشتراكهما في معنى المقاربة،فلما أدخلوها بعد (كاد) في الشعر ضرورة توهمها هذا الشاعر مستعملة، ثم حذفها ضرورة، هذا تقدير سيبويه»( 160).وفي نص تخريج سيبويه ما يوحي بأمرين: أحدهما: أن استعمال الشعراء لـ(أنْ) في خبر (كاد) كثيرًا يخرجه من إطار الاضطرار إلى الاختيار،ويجعل الحكم عليه بالضرورة أمرًا يحتاج إلى نظر، لاسيما إذا وجدنا شواهد من غير الشعر تدخل فيها (أن) على خبر( كاد)، ومنه: قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: ((ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب))(161). وقوله صلى الله عليه وسلم : ((كاد الفقر أن يكون كفرًا))(162 ).
          وحديث البخاري : ((كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم)) ( 163). فالاقتران لم يرد في الشعر باطراد فحسب، بل ورد كما سلف في الحديث الشريف والنثر أيضًا،فالحكم على اقتران خبر (كاد) بـ(أن) واختصاصه بضرورة الشعر كما ذهب المبرد(164) والأندلسيون( 165) غير سديد،ويكون الحكم عليه بالقلة إلغاءً لهذا التراث الضخم الوارد بكثرته واطراده.والأمر الآخر: الذي يبدو لي أن بعض متأخري النحاة قد استوحاه من تخريج سيبويه:وهو أن حذف الحرف العامل في الفعل وإبقاء عمله -عند من يجيز حذفه وإبقاء عمله- يُشعِرُ باطراد ثبوته؛لأن ما كان هذا شأنه من الحروف العاملة لا تُحذف ويبقى عملها إلا إذا كان ثبوتها في حكم الاطراد،وهو ما حققه الأشموني بقوله: «وفيه إشعارٌ باطراد اقتران خبر(كَادَ) بـ(أَنْ)؛ لأن العامل لا يحذف ويبقى عمله إلا إذا اطرد ثبوته»(166).فحذف الحرف العامل (أنْ) بعد (كاد) للضرورة مع إبقاء نصبه للمضارع فيه إشعارٌ باطراد اقتران خبر (كاد) به في مقام الاختيار.
          ومن أمثلة الإشعار بطريق ما يطرأ على التركيب بعد الحذف :
          -حذف (إنْ) وارتفاع الفعل بعدها:عُلِم من الدرس النحوي عدم جواز حذف أداة الشرط ولو كانت (إنْ) وهي أمُّ الباب، لكن ما نريده هنا ليس يتعلق بالجواز أو عدمه وإنما يتعلق بكيفية الدلالة على هذا الحذف عند من جوز حذف(إنْ) الجازمة ورفع المضارع بعدها،حيث رأى هذا البعض أن الفاء قد تدخل على المضارع فتُشعر بأداة الشرط المحذوفة. قال السيوطي: «وجَوَّزَ بعضهم حذف (إنْ) فيرتفع الفعل، وتدخل (الفاء) إشعارًا بذلك، وخُرِّج عليه قوله تعالى: (تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله)( 167)»(168 ). أي أن المضارع المقترن بالفاء (فَيُقْسِمانِ) واقعٌ في جواب أداة شرط محذوفة لإشعار الفاء بها.
          وجمهور المعربين يخرجون الآية على أن الفاء في قوله: (فيُقسمان) عاطفة لهذه الجملة على قوله: (تحبسونهما)، وهذا الرأي الذي ذكره السيوطي ذكره أبو حيان قبله وعزاه إلى أبي علي الفارسي قائلًا: «وإن شِئتَ لم تُقَدِّرْ الفاء لعطف جملة ولكن تجعله جزاءً؛ كقول ذي الرمة:
          وإِنْسانُ عَينِي يَحْسِرُ المَاءُ تَارةً فَيَبْدُو وَتَاراتٍ يَجُمُّ فَيَغْرَقُ
          قال أبو علي: تقديره عندهم: إذا حَسَرَ بَدا، فكذلك: إذا حبستموهما اقْسِمَا»(169 ). وكلام الفارسي وإن كانت له وجاهته إلا أنه لا ضرورة تدعو إلى تقدير شرط محذوفٍ،والأولى أن تعتبر هذه الفاء عاطفة وليست فاء الجزاء.
          ب-الإشعار بطريق الزيادة :
          وقد يُشعِرون بطريق الزيادة،فيزيدون شيئًا يكون مُنبِّهًا على معنًى ما،وتتنوع هذه الزيادة فتارة تكون حرفًا وتارة تكون فعلًا :
          أما الحرف المزيد للإشعار فقد يكون حرف مبنى أو حرف معنًى:
          فمثال زيادة حرف المبنى:
          -ما جاء من زيادات في رسم المصحف مما يُنْقادُ إليه اتباعًا للسلف ولا يقاس عليه؛لأنه لا يتعدى موضعه،ويُكتب لو كُتِبَ في غير المصحف بدون هذه الزيادات؛ومنه:
          1-(الرِّبَوا)( 170) : وكان حقُّها أن لا تثبت، بل يُكتب هكذا (الرِّبا)؛ لأن ألفه عن واوٍ فهو من رَبَا يرْبُو،ولذلك رُسِمَت بالواو في رسم المصحف مراعاة لهذا الأصل،ولكن زادوا الألف إذا كتبوها بالواو (الربوا) إشعارًا بأن الأصل أن تُكتب هذه الواو ألفًا،فزيادة الألف جاءت تنبيهًا على هذا الأصل ومراعاة للفظ(171 ).
          2-ونحوه زيادة الياء في: (نبإي)(172 ): إشعارًا بجواز إبدال الهمزة ياءً في الوقف،فتُكتب بالألف على التحقيق، وبالياء على التخفيف، ليُعلم جواز القراءة بهما،وقد وقف بالياء جماعة في قراءة حمزة(173 ).
          ومن أمثلة زيادة حرف المعنى:
          1-واو الثمانية: أثبتها قوم من النحاة واللغويين،وذهبوا إلى أن من خصائص كلام العرب إلحاق الواو في الثامن من العدد،إيذانًا بأن السبعةَ عددٌ تامٌّ،وأن ما بعدها عددٌ مستأنف،فيقولون:واحدٌ اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية،إشعارًا بأن السبعة عندهم عدد كامل،واستدلوا بشواهد من القرآن أبرزها نصًّا على ما قالوا قوله تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعة كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم)(174)، فإثبات الواو قبل الثامن من العدد أو المعدود إشعارٌ بمعنى تمام العدد سبعة(175 ).
          2- زيادة (أنْ) بعد (لمَّا): عند إرادة التسبيب إشعارًا بمعنى المفعول لأجله؛ وذلك نحو قوله تعالى: (ولما أن جاءت رسلنا لوطًا)(176)،و(فلما أن جاء البشير)(177).وزيادة (أنْ) بعد (لمَّا) الظرفية قياس مطَّردٌ كما يقول النحاة( 178)،ويسميها الزمخشري في هذا الموضع (صلة)،وهي في تحليله:«صلةٌ أكدت وجود الفعلين مترتبًا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين لا فاصل بينهما،كأنهما وُجِدَا في جزءٍ واحد من الزمان،كأنه قيل: كما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير رَيْثٍ»( 179). وترتُّب الفعلين على الآخر هو ذلك التسبيب المقصود الذي زِيْدَتْ من أجله (أنْ) لتُشْعِرَ بمعنى المفعول لأجله،وإن لم يكن المفعول من أجله مقصودًا في المعنى،ولذلك قال السهيلي شارحًا الكيفية الوظيفية للظرف الزمني(لمَّا): «ربط فعل بفعل على جهة التسبيب أو التعقيب، فإذا كان التسبيب حَسُنَ إدخالُ (أنْ) بعدها زائدة إشعارًا بمعنى المفعول من أجله،وإن لم يكن مفعولًا من أجله،نحو قوله تعالى: (ولما أن جاءت رسلنا لوطًا)، و(فلما أن جاء البشير)، ونحوه.. »(180 ).
          ومن أمثلة زيادة الفعل:
          -زيادة (كان) ملغاة عن العمل بين (ما) التعجبية و(أفعل) التعجب للدلالة على الزمان الماضي: قال سيبويه: «وتقول: ما كان أحسنَ زيدًا، فتَذْكر كان لتدلَّ أَنه فيما مضى»( 181). فـ"كانَ" في باب التعجُّب زائدةٌ على معنى إلغائها عن العمل وإرادةِ معناها، وهو الدلالةُ على الزمان،وذلك نحو قولك: "ما كان أحسن زيدًا! " إذا أُريد أن الحُسْنَ كان فيما مضى. فـ "ما" مبتدأةٌ على ما كانت عليه،و"أحسن زيدًا" الخبر، و"كانَ" ملغاةٌ عن العمل مفيدةٌ للزمان الماضي( 182)،وليس المراد بزيادتها أنها لا تدل على معنى البتة،بل إنها لم يؤت بها للإسناد،وإلا فهي دالة على المضي،ولذلك كثرت زيادتها بين "ما" التعجبية وفعل التعجب، لكونه سلب الدلالة على المضي، فـ"كان" زائدة بين المبتدأ وخبره.
          ولما كان فعل التعجب مسلوب الدلالة على الزمان الماضي جيء بفعل متأصلٍ في الدلالة على المُضِيِّ وهو (كان) للإشعار بالزمن عند إرادته،قال ابن مالك:«ولما كان فعل التعجب مسلوب الدلالة على المضي، وكان المتعجب منه صالحا للمضي أجازوا زيادة "كان" إشعارًا بذلك عند قصده نحو:ما كان أحسن زيدًا»(183 ).
          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 05-20-2017, 01:11 PM.

          تعليق

          • مصطفى شعبان
            عضو نشيط
            • Feb 2016
            • 12782

            #6
            المبحث الرابع
            الإشعار بطريق الإلحاق
            وتعني الدراسة بالإلحاق هنا ما يزاد على بنية الكلمة للدلالة على غاية معنوية أو لفظية:
            ومثال ما لَحِقَ للإشعار بغاية معنوية :
            1-(هاء) المبالغة:وهي الهاء الداخلة على صفات المذكَّر التي على زِنة (فعَّال) و(فَاعِل) و(مِفْعَال) و(فَعُول)،نحو قولك:رجلٌ علَّامَةٌ،ونَسَّابَةٌ،وداهِيَةٌ،وفَرُوقَة،ومِعْزَا بَة( 184)،..ووصفهم المذكر بما فيه هاء التأنيث إنما هو لشدة المبالغة،وهم إذا أرادوا شدة المبالغة في الكلمة فمما يُخرجونها عن أصلها(185 )،فهذه الهاء تلحق صفات المذكر للدلالة على شدة المبالغة في النَّعت،وعبر بعضهم عن الغرض من هذه الهاء بقوله:تأنيث الغاية،قال ابن سيده:«ورجلٌ فَرِقٌ-الجبان كثير الخوف من كل شيء-،وفَرُقٌ،وفَرُوقٌ،وفَرُوقَةٌ،وفَرُّوقٌ، وفَرُّوقة،وفاروق،وفاروقة:شديد الفَرَقِ،الهاء في كل ذلك لغير تأنيث الموصوف بما هي فيه،إنما هي إشعارٌ بما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة»( 186).
            وحاصل ذلك أنهم إذا قصدوا أن المذكر قد بلغ الغايةَ في ذلك الوصف أنثوه فقالوا (فاعِلَة) كـ(راوِية، وداهِيَة) والغاية مؤنثة،فإن قصدوا تأكيد المبالغة الحاصلة بغير التاء في الصفة على (فَعَّال أو مِفْعال أو فَعُول)-لأن هذه الصفات تفيد المبالغة بنفسها- أدخلوا التاء لتأكيد هذه المبالغة في هذه النعوت،فقالوا (فعَّالة) كـ(علَّامَةٍ، ونَسَّابَةٍ)،و(فَعُولة) كـ( فَرُوقَةٍ، ومَلُولَةٍ)،و(مِفْعَالة) كـ(مِعْزَابَةٍ،ومِطْرَابَةٍ).
            2-(تاء) النسب:وهي التي تلحق ما جاء من الجمع على زِنَة (مفاعل) التي مفردها مختوم بياء النسب، نحو: أَشْعَث (أَشْعَثِي)، وأزْرَق (أَزْرَقِي)،ومُهَلَّب(مُهَلَّبِي)،وصَقْلَب (صَقْلَبِي)؛ فإنهم يلحقون التاء للدلالة على النسب والإشعار به،فيقولون:أَشَاعِثة،وأَزَارِقة،ومَهَالِبة،وصَقَال ِبَة،فالتاء ثَمَّ هي في الأصل تاء التأنيث جيء بها عوضًا من الياء التي زِيدَتْ لمعنى النسب، فحذفت منه هذه الياء عند جمعه على إحدى صيغ منتهى الجموع ودلَّتِ التاء على أن الجمع للمنسوب(187 ).
            3-(أل) التعريف: تلحق بالنكرة إذا أعيدتْ،على حدِّ قول النحاة: إن النكرة إذا أُعِيدت فإنما تُعاد بالألف واللام؛كقولك: جاءني رجلٌ فأكرمتُ الرجلَ؛إشعارًا بأن المراد النكرة المعهودة في الذكر لا غيرها،ولئلا يتوهم السامع أنها غير الأول(188 )،ومنه قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)(189) ، فهنا أُلْحِقت (أل) بالنكرة لغرض معنوي، وهو تنبيه السامع على أن النكرة الثانية هي عين الأولى المعهودة لدى السامع.
            4-(أل) التي للمح الأصل: وهي التي تلحق الأوصاف التي نُقِلت فجُعلت أعلامًا،وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من توهُّم روائح الصفة فيها؛نحو الحَارث،والعَبَّاس،والمُظَفَّر،وما أدخل فيه الألف واللام بعد النقل فمراعاةً لمذهب الوصفية لم يجعلوها كأنه سمي بها، وإنما جعلوها أوصافًا مفيدة معنى الاسم في المسمَّى كما تكون الصفة،فإقرار اللام للإيذان ببقاء أحكام الصفة،فمثل:(الحارث والعباس) ونظائرهما تعريفهما بالعلمية،وإنما دخلت اللام لأنها كانت ثابتة فيها قبل النقل فأُقرت بعده إشعارًا بمعنى الوصفية( 190).
            ومثال ما لَحِقَ للإشعار بغاية لفظية:
            1-(تاء) التَّسمية:وهي علامة التأنيث تلحق بالصفة التي كَثُرَ استعمالها في معنى الذات إشعارًا بتسمية الذات بها،ومنه ما جاء في المثل العربي: (النَّقْدُ عند الحافر)(191 ) ،فمعنى الحافر عند العرب: الدابة ذاتُ الحافرِ، وبعضهم يقول:(النَّقد عند الحافرة) بإلحاق تاء التأنيث بها،«فإنَّهُ لَمَّا جَعل الحافِرَ في معنى الدَّابَّة نَفْسِها، وكَثُر استعمالُه مِنْ غير ذِكْر الذَّات أُلْحِقَتْ به عَلَامَةُ التَّأنِيثِ،إِشْعَارًا بتَسْمِية الذَّات بها»( 192).فكأن علامة التأنيث لما لَحِقَتْ(الحافر) وهي صفة من صفات الدواب،وكانت هذه الصفة قد كثر استعمالها في معنى الذات أدى هذا الإلحاق وظيفة الإشعار بأن هذه الصفة(الحافرة) قد صارت اسمًا للدابة،وأن الاسمية قد غلبت عليها بعد التسمية.ونحوُ ذلك تسميتهم الفَلَاةِ " اِصْمَتْ" (فعل أمر منقول إلى التسمية)،وربما أنثوا فقالوا: "اِصْمِتَة" إشعارًا بغلبة الاسمية بعد التسمية(193 ).
            ونحو ذلك صيغة(فَعِيلٍ) بمعنى مفعول إن استُعملتِ استعمال الأسماء ولم تتبع موصوفها لحقتها التاء، نحوُ: "ذبيحة، ونَطِيحة، وأَكِيلة"، أي: مذبوحة ومنطوحة ومأكولة( 194).
            2-(تاء) العُجْمة: وهي تاء التأنيث تلحق الاسم الرباعيَّ الأعجمي بعد جمعه جمع تكسير إشعارًا بالعجمة فيه؛مثل:"مَوْزَج"(الخُفُّ:فارسي مُعَرَّب)،فتقول فيه:مَوَازِجَة،والقياس مَوَازِج،ومثله: "جَوْرَب" وجَوَارِبَة،و"صَوْلَج" وصَوَالِجَة (الصَّولجان: فارسي معرب)،والقياس جَوَارِب وصَوَالِج،فجِيءَ بالتاء في الجمع للدلالة على أن أصل الكلمة غير عربي،وقد عُرِّبَتْ بإدخال شيء من التغيير في صيغتها،وهكذا أكثر هذا الضرب الأعجمي تلحق الهاءُ تكسيرَه إشعارًا بالعجمة( 195). قال ابن يعيش:«إذا كان الاسم رباعيًّا أعجميًّا أو منسوبًا فإنه يُجمع على ما تقدم من جمع الرباعي،إلا أنك تُلحِق جمعه(الهاء)في الأكثر،قالوا:مَوْزَج ومَوَازِجَة،جَوْرَب وجوارِبَة،وكلاهما فارسي مُعرَّب،ودخلت الهاء لتأكيد تأنيث الجمع؛لأنه مكسَّرٌ على حدِّ دخولها في حَجَرٍ وحجارة،وذكر وذكارة،وللإيذان بالعُجْمة فيها»( 196).فعلامة التأنيث لحِقَت بالاسم الرباعي الأعجمي المجموع هنا بعد تعريبه إشارة إلى كون واحده مُعرَّبًا،وإيماءً إلى أصل العُجْمَة والتعريب فيه.
             
            المبحث الخامس
            الإشعار بطريق الصيغة
            وتعني الدراسة به ما يتبادر إلى الذهن بمجرد اللفظ بالصيغة من دلالة توحي بالفاعلية أو بالنوعية، أو أن يُبنى اللفظ في بعض تصاريفه على صيغة تُشعر بالمبالغة،أو بأصل الوزن،أو أن يُخرَّج على غير الصيغة المعتادة إشعارًا بالشذوذ، وهاك هذه الصورَ مرتبةً:
            أ-إشعار الصيغة بالفاعل:
            -نحو وجوب استتار الضمير في "أَفْعَلُ"، و"نَفْعَلُ"" لدلالة صيغة الفعل المضارع على الفاعل المستتر: قال الرضي: «فلم يبرز الضمير في: "أَفْعَلُ"، و"نَفْعَلُ"؛ لإشعار حرف المضارعة بالفاعل؛ لأن "أَفْعَلُ" مُشعِرٌ بأن فاعله "أنا"، و"نَفْعَلُ" مشعر بـ "نَحن"،الهمزة بالهمزة،والنون بالنون»( 197). يعني أنهم أوجبوا استتار الضمير في صيغة المضارع للواحد المتكلم (أَفْعَلُ)،ولجماعة المتكلمين (نَفْعَلُ)ولم يحتاجوا إلى إبرازه لإشعار صيغة الفعل في كلٍّ منهما بالفاعل المستتر،فالهمزة وحدها في (أفعل) تُشعر بأن فاعله هو الضمير (أنا)،والنون في (نفعل) تُشعر بأن فاعله (نحن)،فلا يُحتاج في هذه الصيغ إلى العدول عن الاستتار الخفيف والإتيان بالضمير البارز.
            ب-إشعار الصيغة بالنوع:
            - الصِّفات المختصة بالإناث: فجميع ما كان للإناث خاصة من الصفات التي قُصِدَ بها النَّسب؛أي أُرِيدَ بها أن المرأة ذاتُ أهلية بها دون الرجل،ولم يريدوا معنى الفعل(198 )، نحو: "حَائِض، وطَامِث، ومُرضِع، ومُطْفِل"، فإنهم لم يُدخلوا فيها هاء التأنيث، لاستغنائها عن التاء؛ «لأن مجرَّد لفظها مُشْعِرٌ بالتأنيث إشعارًا لا احتمال فيه»( 199). فالإشعار بالنوع هنا حاصلٌ بمجرد اللفظ والصيغة بالكيفية المذكورة.
            ج-إشعار الصيغة بالمبالغة:
            -بناء النسب على صيغ غير قياسية كـ(فُعَاليٍّ) و(فِعَاليٍّ) و(فَعَاليٌّ) و(فِعْلانيٍّ) و(فَعَلانيٍّ) إشعارًا بالمبالغة : وذلك إذا أرادوا أن يعظِّموا شيئًا ويكبِّروه بنوا النسب على تلك الصيغ،وغالبًا ما يكون ذلك في أسماء أبعاض الجسد للدلالة على عظمها فقالوا: (رُؤَاسِيٌّ) بمعنى: عظيم الرأس، و(عُضَادِيٌّ) مثلَّثةٌ بمعنى: ضخم العضد، و(أُذَانِيٌّ) و(أُنافيٌّ) و(أُيادِيٌّ)، بمعنى: كبير الأذن والأنف واليد، وربما جاء على زنة (فِعالِيٍّ) بالكسر وذلك في حرف واحد حيث قالوا: (عِضَادِيٌّ)، وحُكي الفتحُ أيضًا (عَضادِيٌّ) على(فَعالِيٍّ)،وقالوا: (لِحْيانِيٌّ) للطويل اللحية بزيادة ألف ونون على (فِعْلانيٍّ) بالكسر، و(رَقَباني) للغليظ الرقبة بالفتح(200). قال ابن خالويه: « ليس في كلام العرب: إذا عظَّموا الشيء وكبُّروه إلا بالضم على فُعَاليٍّ: رجلٌ رُؤَاسيٌّ: عظيم الرأس، وأُذانيٌّ وأُنَافيٌّ، وأُيَادي، وامرأة حُرَاحِرِيَّةٌ، وفُخَاذِيٌّ، إلا حرفًا واحدًا، فإنهم قالوا: رجلٌ عِضَادِيٌّ بالكسر، وأما لِحْيَانيٌّ فمن أجل الياء، وقالوا: رَقَبَانيٌّ، ففتحوا »(201 ).
            د-إشعار الصيغة بالوزن:
            -تصغير (مَرْمَرِيس): - الدَّاهية من الرجال،من المَرَاسَةِ- على (مُرَيْرِيسٍ) "فُعَيْعِيل على أن أصوله (م ر س) ولم يقولوا: مُرَيمِيس؛ وبهذا احتجت إلى حذف إحدى الزائدين،إما الميم وإما الراء الثانية،فحُذِفت الميم؛ «لأنَّ الياء تصير رابعةً؛ فصارت الميم أوْلَى بالحذف من الرَّاء؛ لأنَّ الميم إذا حذفت تبيَّن - في التَّحقير - أنَّ أصله من الثَّلاثة؛ كأنَّك حقَّرتَ: مَرَّاسًا، ولو قلتَ: مُرَيميسٌ؛ لصارت كأنَّها من باب سُرْحُوبٍ وسِردَاحٍ وقِنْدِيلٍ »( 202). أي صار رباعيًّا، لأنه لو قيل: "مُرَيْميسٌ"، لظُنَّ أنَّ الميم أصل، لأنَّها قد فُصل بينها وبين الميم براءٍ، والراء إذا ضُوعِفَتْ عُلم أنَّ العين قد ضُوعِفتْ وهو ثلاثي( 203).
            فبناء التصغير على صيغة (مُرَيريس) خاصةً يُستدل به على أن أصل المصغَّر ثلاثيُّ الأصول شأنك لو صغرت(مَرَّاسٌ)،ولهذا قال ابن منظور: « والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِي من الرجال،وتحقيره "مُرَيْرِيس" إشعارًا بالثلاثية»( 204).
            هـ-إشعار الصيغة بالشذوذ:
            -صيغ أسماء الأفعال التي خرجت على خلاف صيغ أفعالها: مثل: "إِجِدْ، وهِجِدْ، وهِقِطْ" تُقال في زجْر الفرس، غير أنهم ألحقوا بها الضمائر البارزة فقالوا للاثنين: "هِجِدَا"،وللجماعة: "هِجِدْنَهْ"، « خرجت الصيغةُ فيه على خلاف صِيغَة الأمر؛ لأنَّه ليس من مواضع ظهور الضَّمير لأنَّه اسم للفِعْل وليس بفعل، فلمَّا ظهر فيه-أي الضمير- خرج على غير الصِّيغَة المعتادة إشعارًا بالشذوذ »(205 ). وذهب آخرون من اللغويين إلى أن هذه أفعال جامدة وليست أسماء أفعال لرفعها الضمير البارز،غير أنها لما كانت ليست على وزن الأفعال تُخُيِّل لتخريجها بأن الأصل: إِجْدَمْ،فحذفت الميم شذوذًا،ونُقلت حركة الدال إلى الجيم،وأقروا همزة الوصل،لعروض التحريك كما قالوا: (اِسَلْ)، فصار (إِجَدْ)، ثم أبدلوا الهمزة هاءً فقالوا: (هِجِدْ)(206 ). وعلى أية حالٍ فخروج اللفظ هنا على غير الصيغة المألوفة في الكلام يُعدُّ عند اللغويين نوعَ إشعارٍ بشذوذ هذه الصيغة.
            ومن هنا يحقُّ لنا أن نؤكد أن قدماء النحاة واللغويين كانوا على حقٍّ في تأكيدهم على وجود ظاهرة الإشعار وأصالتها في التعليل النحوي بوجه خاصٍّ واللغوي بوجه عامٍّ، وهذا ما أكده الواقع اللغوي من خلال الدراسة النحوية والصرفية والصوتية في هذا البحث.
            وختام القول: لا أزعم أنني قد استجمعت كل مواقع الظاهرة في الدرس اللغوي، وإلا فقد تحامَيْتُ كثيرًا من الشواهد والأمثلة دفعًا لتضخم البحث، واجتزاءً بالمطروق عن المتروك، بيدَ أنني أزعم أن النظام الذي يحكم هذه الظاهرة لا يخرج في أشكاله وطرقه عن المباحث الخمسة التي درستُ خلالها تلك الظاهرة، وأستطيع القول إن ظاهرة الإشعار تمثلت في واقع اللغة العربية بشكل واضح الملامح في مستويات اللغة المختلفة، وقد نضجت قواعد الظاهرة واكتملت نظريتها في أذهان القدماء وانسالت في قرائحهم حتى استوت على هذه الصورة جليَّة المعالم، وفي رأيي أن الإشعار من أهم الظواهر التي أثَّرت في منطق النحو والصرف وربما في غيرهما من علوم اللغة، ولعل الأيام تهدي مِنَ الدارسين مَن يُفرغ في تلك الظاهرة مجهوده، ويوسع دائرة التناول فيها لتشمل جوانب أخرى ربما ذهل بحثي عنها، ليخرج لنا نظرية مكتملة في قابل الأيام.

             
            الخاتمة
            1- كشف هذا البحث جانبًا من جوانب نظام العربية برز من خلال قواعد النحاة والصرفيين واللغويين حول ظاهرة الإشعار، ولم تكُن أحكام تلك الظاهرة بمعزل عن المنطق اللغوي وذوقه، ولكنها جاءت متَّسقة مع الاستعمال العربي ونظامه في تفسير الظواهر التحوُّلية في اللغة.
            2-توصل البحث إلى أن الإشعار في العربية: هو علة يفسر بها اللغويون ما يطرأ على اللفظ من أشكال التغيير والتبديل، وأنه ليس لتلك العلة قانون منضبط؛ وإنما يحكمها مناسبةُ طريقة الإشعار لكونها علة لذلك التغير الطارئ على اللفظ، فإذا اختلف شكل التغير فربما تختلف طريقة الإشعار لتناسب السبب الوظيفي الذي دُعِيَتْ من أجله في الأصل وهو الدلالة على هذا التغير، وهذا يفسر سر التناقض الحاصل في تلك الظاهرة؛ إذ تجد طريقة الإشعار في حالة بصورة، وفي حالة أخرى بصورة معاكسة، كما تبيَّن في ثِنْيِ الدراسة.
            3- ظاهر الإشعار –في رأيي- من أكثر ظواهر العربية مرونة وتكيُّفًا مع واقع اللفظ الحالي وصورته الجديدة، ويتجلى بتلك الظاهرة عناية اللغة بالتنبيه إلى أصول الألفاظ المتحولة وإلى أن ما طرأ عليها من تغيُّر إنما هو خاضعٌ لقواعد اللغة العامة وليس شاذًّا عنها.
            4-إثبات أن ظاهرة الإشعار نظرية متكاملة اتكأت عليها الدراسات اللغوية بمستوياتها المختلفة نحويًّا وصرفيًّا وصوتيًّا وعروضيًّا ودلاليًّا، وهذه الظاهرة نتجت عن الاستخدام اللغوي، فوضع لها اللغويون هذه التفسيرات التي درسها البحث.
            5-هذا البحث قد دَلَف خطوةً في طريق كشف جزء من النظام اللغوي، وأقترح أن ذلك يتطلب مزيدَ استمرارٍ ودَأْبٍ وجهد للوصول إلى قواعد أرسخ ونتائج آكد لمواقع هذه الظاهرة، والوقوف على القيَم اللغوية التي تحملها هذه الظاهرة في طيَّاتها؛ فالدراسات المتلاحقة زعيمة بهذه الكشوف رغبةَ الوقوع على نتائج لا شك في فائدتها ودقتها، ضرورة أن الأبحاث لا تطفو نتائجها إلا بعد تناولها بالنقد والمناقشة والتهذيب.
            التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 05-20-2017, 01:13 PM.

            تعليق

            • مصطفى شعبان
              عضو نشيط
              • Feb 2016
              • 12782

              #7
              (1) التطور اللغوي مظاهره وعلله وقوانينه، للدكتور رمضان عبد التواب ص(7).
              ( 2) تهذيب اللغة،لأبي منصور الأزهري(ت 370هـ) (شَعَرَ)1/417-418.
              (3 ) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،للجوهري(ت393هـ) (شَعَرَ)2/699.
              (4)معجم اصطلاحات الفقهاء المسمى(طِلْبَةُ الطَّلبة في اصطلاحات الفقهاء)، لأبي حفص عمر بن محمد النسفي(ت537هـ)ص(111).
              ( 5) غريب الحديث لابن قتيبة(ت276هـ) 1/220.
              (6) معجم مقاييس اللغة ،لأبي الحسين أحمد بن فارس(ت395هـ) الشين والعين والراء3/193-194.
              (7 ) الصحاح2/699.
              (8 ) المحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده(ت458هـ)1/225.
              (9) أساس البلاغة، للزمخشري(ت538هـ) ص(510).
              ( 10) الصحاح2/699.
              (11 ) المحكم1/225.
              (12 ) تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزبيدي(ت1205هـ)12/177.
              ( 13) معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي، ص(33).
              (14 ) معجم اللغة العربية المعاصرة للدكتور أحمد مختار عمر3/2419، المعجم الإسلامي، معجم في الجوانب الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لأشرف طه ص(66).
              ( 15) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة ص(484).
              ( 16) سورة الأنعام: 109.
              ( 17) فيض نشر الانشراح من روض طيِّ الاقتراح، لأبي عبد الله محمد بن الطيب الفاسي(ت1170هـ) 2/877.
              (18 ) هذا التقسيم للزجاجي(ت337هـ) في إيضاح علل النحو ص(64).
              (19 ) استفاد السيوطي ذلك التقسيم من أبي عبد الله الدينوري الذي أورده في كتابه "ثمار الصناعة"، ونقله السيوطي عنه في كتابه الاقتراح في علم أصول النحو ص(256).
              (20) انظر: الكتاب لسيبويه3/386،المقتضب للمبرد1/393، الأصول لابن السراج2/417، توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك لابن أم قاسم المرادي (ت 749هـ) 5/1370.
              ( 21) شرح التسهيل، لابن مالك 1/95.
              (22 ) الاقتراح ص(264).
              (23 ) الكتاب2/209، شرح التسهيل3/279، ارتشاف الضرب من كلام العرب لأبي حيان4/1850، المساعد على تسهيل الفوائد لبهاء الدين ابن عقيل 2/376، ،شرح الأشموني على ألفية ابن مالك2/331،455.
              ( 24) سورة الزمر:10.
              (25) سورة الزمر:16.
              ( 26) سورة الفرقان: ٣٠.
              ( 27)سورة الرعد: ٣٦.
              ( 28) سورة الزمر: ١٧.
              ( 29) سورة الكافرون: ٦.
              ( 30) إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، لابن خالويه (ت 370هـ) ص(215).
              (31 ) الحجة في علل القراءات السبع، لأبي علي الفارسي(ت377هـ)6/449.
              ( 32) سورة البقرة: ٤٠.
              (33 ) سورة الشعراء: ٨١ .
              (34 ) سورة المؤمنون: ١٠٨.
              ( 35) سورة آل عمران: ٢٠.
              (36) شرح المفصل لموفق الدين بن يعيش2/21.
              (37 ) الخصائص، لأبي الفتح بن جني 3/134-135.
              ( 38) سورة هود: ١٠٥.
              (39 ) سورة الفجر: ٤.
              ( 40) الكتاب4/183، الأصول لابن السراج2/375، تكملة الإيضاح لأبي علي الفارسي ص(207)، أمالي ابن الشجري2/290.
              (41 ) سورة البقرة: ١٨٦.
              ( 42) سورة غافر: ٣٢.
              (43 ) سورة الرعد: ٩.
              (44 ) سورة الشورى: ٢٤.
              ( 45) سورة القمر: ٦.
              ( 46) سورة العلق: ١٨.
              ( 47) انظر: شرح شذور الذهب، لابن هشام ص(102) ، ارتشاف الضرب 2/915، المساعد 1/87-88 ، شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك تكملة محمد محيي الدين عبد الحميد4/301-304.
              ( 48) انظر: الكتاب4/340، المقتضب1/234، المنصف شرح تصريف أبي عثمان المازني لابن جني1/234، شرح المفصل لابن يعيش10/71 ، شرح ابن عقيل4/292، حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 4/313.
              (49 ) التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، للعكبري1/357.
              (50 ) نتائج الفكر في النحو لأبي القاسم السهيلي (ت581هـ) ص(200).
              (51 ) انظر: الكتاب4/340، المقتضب1/234، المنصف1/234، شرح المفصل10/71، شرح ابن عقيل4/292، حاشية الصبان4/313.
              ( 52) توضيح المقاصد للمرادي1/330، شرح الأشموني 1/33.
              (53 ) المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية، لأبي إسحاق الشاطبي(ت790هـ)1/173.
              (54 ) شرح التسهيل1/96، وانظر: نتائج الفكر ص(79)،التذييل والتكميل2/39، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد لناظر الجيش (ت778هـ)، 1/388، شرح التصريح على التوضيح للشيخ خالد الأزهري1/96، حاشية الصبان1/153.
              ( 55) الكتاب4/317، سر صناعة الإعراب لابن جني1/149، أمالي الشجري2/286.
              ( 56) اللباب في علل البناء والإعراب،لأبي البقاء العكبري(ت616هـ)2/321-322.
              ( 57) شرح المفصل 7/70.
              ( 58) اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر،لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي ثم البيري،أبو جعفر الأندلسي (ت779هـ)ص(79)،وانظر:المنصف 1/245، الممتع في التصريف لابن عصفور ص(292).
              ( 59) انظر: الكتاب3/559، المقتضب4/24، التعليقة على كتاب سيبويه لأبي علي الفارسي4/87، ،سر الصناعة2/605-613،الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس(390هـ)ص(211)،أسرار العربية لأبي البركات بن الأنباري (ت577هـ) ص(58)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين لكمال الدين أبي البركات الأنباري 1/43، شرح المفصل5/5، شرح التسهيل1/83 .
              (60 ) أسرار العربية ص(59)، المخصص لابن سيده9/66.
              ( 61) شرح المفصل لابن يعيش5/5.
              (62) المخصص1/7.
              ( 63) توضيح المقاصد شرح الألفية للمرادي1/309، شرح الأشموني على الألفية1/26،حاشية الخضري على ابن عقيل1/55.
              (64 ) حاشية الصبان1/123.
              ( 65) نتائج الفكر ص( 222)، شرح المفصل لابن يعيش6/28.
              ( 66) أسرار العربية ص(221).
              (67 ) علل النحو،لأبي الحسن الوراق ص(505).
              (68 ) نتائج الفكر ص 267، شرح المفصل8/59.
              (69 ) ظاهرة التخفيف في النحو العربي،للدكتور أحمد عفيفي ص(82).
              ( 70) الخصائص1/72.
              ( 71) النشر في القراءات العشر لأبي الخير محمد بن محمد بن الجزري (ت833هـ) 2/121.
              ( 72) الصحاح 9/1938.
              (73 ) ارتشاف الضرب 2/808.
              (74 ) النشر لابن الجزري2/121.
              (75 ) شرح شافية ابن الحاجب للرضي 2/276.
              (76 ) المصدر السابق1/525، شرح التصـريح 2/624 .
              ( 77) اللغة العربية معناها ومبناها، للدكتور تمام حسان ص(271).
              (78 ) الحجة لأبي علي الفارسي1/212.
              (79 ) حركات العربية،دراسة صوتية في التراث الصوتي العربي لعبد الحميد زاهيد ص(119).
              (80 ) الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لمكي بن أبي طالب(ت437هـ) 1/122.
              (81 ) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، لابن البنا(ت1117هـ)1/314،.
              ( 82) المصدر السابق.
              ( 83) ولم يأت في وسط الكلمة إلا في ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ على قول من يطلق على الإشمام رومًا، وإشمام الضم في هذا الحرف هو قراءة الجمهور اتفاقًا، انظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد( ت 324هـ) ص(345).
              ( 84) الكتاب4/342.
              (85 ) الحجة في علل القراءات لأبي علي1/345،التذييل والتكميل6/269
              (86 ) شرح جمل الزجاجي، لابن عصفور (ت669هـ)1/541.
              (87 ) شرح التصريف للثمانيني(ت442هـ) ص(447)، شرح المفصل7/70.
              (88 ) سورة يوسف:11.
              ( 89) الحجة لأبي علي1/213.
              (90 ) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي 6/448.
              ( 91) القراءات القرآنية بين العربية والأصوات اللغوية، منهج لساني معاصر، للدكتور سمير شريف استيتية، ص(153).
              ( 92) شرح المفصل9/54.
              (93 ) حركات العربية ص(106).
              (94 ) شرح شافية ابن الحاجب3/4.
              (95 ) تمهيد القواعد 10/5283، وانظر: الكتاب4/119، المقتضب3/42، الخصائص2/143.
              ( 96) شرح الأشموني3/762.
              (97 ) انظر: الكتاب4/120-121، شرح السيرافي4/498، التعليقة4/188-189، المنصف1/55-56، شرح المفصل9/58، شرح الشافية للرضي3/5، توضيح المقاصد5/1494، شرح الأشموني مع الصبان4/314.
              (98 ) شرح المفصل/65.
              ( 99) الكتاب 3/264، الكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب1/186، شرح الأشموني3/755، حاشية الصبان4/326-327.
              (100 ) انظر: الكتاب4/169، الأصول3/451، ضرورة الشعر لأبي سعيد السيرافي ص(48)، المسائل العسكريات لأبي علي الفارسي ص(107) ، المحتسب في تبيين شواذ القراءات والإيضاح عنها لأبي الفتح بن جني 1/148، المنصف1/10، إيضاح شواهد الإيضاح لأبي علي القيسي1/336، شرح المفصل9/81، شرح الشافية للرضي2/318، 4/248.
              ( 101) انظر: المنصف3/13، شرح المفصل10/122، تمهيد القواعد8/3772، شرح شافية ابن الحاجب لركن الدين حسن ابن محمد الإستراباذي(ت715هـ)1/232، اللسان (شمل) 2333، التاج 29/292.
              (102 ) الارتشاف2/667.
              (103 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع لجلال الدين السيوطي4/405.
              ( 104) من وظائف الصوت اللغوي للدكتور أحمد كشك ص(17-18).
              ( 105) شرح الكافية الشافية لابن مالك 3/1422.
              (106 ) الكتاب1/22.
              (107 ) شرح التسهيل1/11،الارتشاف2/667، توضيح المقاصد1/276، همع الهوامع4/405.
              (108 ) الكتاب1/22.
              ( 109) سر الصناعة2/493، الارتشاف2/667، همع الهوامع4/405
              ( 110) المخصص15/147.
              (111 ) من وظائف الصوت اللغوي ص(17).
              (112 ) الكتاب4/205، وهو في ديوانه ص(110).
              ( 113) ديوان جرير3/813.
              (114 ) الكتاب شرح عبد السلام هارون4/205.
              ( 115) الكتاب4/206-207، الأصول2/385، الخصائص1/171، الإنصاف2/540، شرح المفصل9/33، شرح الكافية الشافية3/1427، توضيح المقاصد للمرادي1/278، همع الهوامع4/407، اللهجات في كتاب سيبويه أصواتًا وبنية ص(377).
              (116 ) نتائج الفكر 151.
              (117) شرح الكافية لابن الحاجب لرضي الدين الاستراباذي1/48، تمهيد القواعد 8/3952.
              ( 118) سر الصناعة2/502.
              (119) الكتاب4/207.
              (120 ) الموجز في قواعد اللغة العربية للأستاذ سعيد الأفغاني ص(112).
              (121 ) فيض نشر الانشراح2/896.
              (122 ) المنصف1/34-35.
              (123 ) الكتاب3/210، المقتضب لأبي العباس المبرد3/338، الأصول لابن السراج2/84، المنصف1/35، التعليقة 3/33.
              (124 ) تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم 1/218.
              ( 125) المنصف1/36، التعليقة3/34، شرح التصريف للثمانيني ص(288).
              (126 ) المحكم والمحيط الأعظم10/64(العلمية).
              (127 ) المقتضب3/338، التعليقة3/34، المنصف1/36.
              ( 128) شرح المفصل10/7، وانظر: شرح الأشموني3/820، المزهر في علوم اللغة للسيوطي1/460، من أسرار اللغة للدكتور إبراهيم أنيس ص(71-72).
              ( 129) اللهجات في كتاب سيبويه ص(235).
              (130 ) انظر: أدب الكاتب لابن قتيبة ص(248)، شرح التصريف للثمانيني310،رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي(702هـ)ص(67)، شرح الشافية للرضي3/318، الارتشاف2/798،مغني اللبيب1/115، المساعد4/305،تمهيد القواعد10/5291، الجنى الداني365، توضيح المقاصد4/1471، حاشية الصبان4/290.
              (131 ) الكتاب3/362.
              ( 132) شرح كتاب سيبويه لأبي سعيد السيرافي4/117.
              ( 133) سر الصناعة1/149، أمالي الشجري2/286، توضيح المقاصد للمرادي3/1463، شرح الأشموني مع الصبان4/276.
              (134 ) الكتاب3/363.
              ( 135) الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب(ت646هـ)1/601-602.
              (136 ) أمالي ابن الشجري2/287.
              ( 137) الكتاب3/527.
              ( 138) الكتاب527-528، الأصول لابن السراج2/203، شرح السيرافي4/261، شرح الكافية للرضي4/495، مغني اللبيب 6/498، 1423هـ-2002م، توضيح المقاصد3/1185.
              ( 139) وتسهيل الهمزة المتحركة: بأن ينطق بها لا محققة ولا حرف لين خالص بل بينَ بينَ،والتكييف الصوتي لهذه الحالة عبارة عن سقوط الهمزة من الكلام تاركةً حركةً وراءها،فالذي نسمعه حينئذ لا يمت إلى الهمزة بصلة،بل هو صوت لِينٍ قصير يسمى عادة حركة الهمزة من فتحة أو ضمة أو كسرة،ويترتب على هذا النطق التقاء صَوْتَيْ لين قصيرَيْنِ. انظر: الأصوات اللغوية للدكتور إبراهيم أنيس ص(78-79).
              ( 140) ارتشاف الضرب2/665.
              ( 141) الكتاب3/539، التعليقة3/231،الخصائص1/259.
              (142 ) المخصص9/7.
              (143 ) شرح شافية ابن الحاجب، لركن الدين الاستراباذي1/187.
              ( 144) المقرب لابن عصفور2/198، شرح الشافية للرضي1/24، همع الهوامع6/278.
              ( 145) الخصائص2/71-72، 440.
              (146 ) المخصص3/70.
              (147 ) العين 7/144.
              ( 148) المنصف1/259، وانظر: الكتاب4/347، المقتضب1/237، الأصول3/318، الخصائص2/72، شرح التصريف للثمانيني297-298، شرح المفصل5/446، إيجاز التعريف في علم التصريف لابن مالك 142، شرح شافية ابن الحاجب للرضي4/353.
              ( 149) انظر: الكتاب4/358، المقتضب1/114، الأصول3/253، المنصف1/332، الخصائص1/123، شرح التصريف للثمانيني299، اللباب للعكبري2/305، شرح التصريف الملوكي لابن يعيش 223، شرح المفصل5/54، شرح الشافية للرضي3/106.
              ( 150) إيجاز التعريف في علم التصريف144.
              ( 151) أدب الكاتب لابن قتيبة ص( 247)، الكشاف لأبي القاسم الزمخشري1/155، همع الهوامع6/340، رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة للدكتور شعبان إسماعيل ص(98).
              ( 152) الكتاب1/24، الخصائص1/284، ظاهرة الحذف في الدرس اللغوي للدكتور طاهر سليمان حمودة ص(20).
              ( 153) سورة الأعراف: ٢١.
              ( 154) سورة الأنبياء: 56.
              (155 ) الكامل في اللغة والأدب لأبي العباس المبرد1/52.
              (156 ) الأصول2/223-224.
              (157 ) المنصف1/130-131.
              ( 158) شرح التسهيل1/237، وانظر: التذييل والتكميل3/177.
              ( 159) الكتاب1/307، شرح أبيات سيبويه، لأبي محمد السيرافي(ت385هـ)1/321،الإنصاف2/561، شرح التسهيل4/50.
              ( 160) شرح شواهد سيبويه، للأعلم الشنتمري(ت476هـ)1/155.
              ( 161) الحديث أخرجه البخاريُّ في صحيحه ((كتاب الأذان)) (10) – باب: قول الرجل للنبي: ما صلينا (26) – حديث رقم (641) ، وانظر :شواهد التوضيح لابن مالك ص(9).
              ( 162)شعب الإيمان للبيهقي (14/125) ، مسند الشهاب للقضاعي (2/424) ، الدعاء للطبراني (3/142).
              (163 )صحيح البخاري [كتاب الأدب – باب ما يجوز من الشعر والرجز – حديث رقم (6147)] ، ومن شواهد وروده في الحديث أيضًا: قوله  لعبد الرحمن بن عوف: ((أما إنك أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي وما كدت أن تدخلها إلا حبوًا)) أخرجه البزار في ((مسنده)) من حديث أنس ، والحاكم في ((مستدركه)) من حديث عبدالرحمن بن عوف ، وقال: صحيح الإسناد.
              ( 164) المقتضب3/75.
              (165 ) المقرب لابن عصفور1/99.
              (166 ) شرح الأشموني1/129.
              ( 167) سورة المائدة: ١٠٦.
              ( 168) همع الهوامع4/337، وانظر: حاشية الصبان4/38، شرح التصريح2/163، شرح المكودي على الألفية1/436.
              ( 169) تفسير البحر المحيط لأبي حيان4/47. والبيت في ديوان ذي الرمة بشرح الخطيب التبريزي ص(164).
              ( 170) سورة البقرة: ٢٧٥.
              ( 171) انظر: البحر المحيط2/345، المساعد4/378-379، تمهيد القواعد10/5320، همع الهوامع6/340، الطِّراز في شرح ضبط الخرِّاز في رسم المصحف، لأبي عبد الله التَّنَسِي(ت899هـ) ص(371).
              ( 172) سورة الأنعام: ٣٤.
              (173 ) المساعد4/379-380، تمهيد القواعد10/5321، النشر في القراءات العشر2/144، الطراز375، همع الهوامع6/340، إتحاف فضلاء البشر2/11،
              (174 ) سورة الكهف: ٢٢ .
              (175 ) الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي6/162، البحر المحيط6/110، مغني اللبيب4/390، الفصول المفيدة في الواو المزيدة، للعلائي(ت761هـ) ص(142)، الجنى الداني في شرح حروف المعاني للمرادي ص(167)، الدر المصون 7/468، الهمع5/231.
              ( 176) سورة العنكبوت: ٣٣.
              (177 ) سورة يوسف: ٩٦.
              (178 ) البحر المحيط7/146.
              (179 ) الكشاف4/548.
              ( 180) نتائج الفكر ص( 98).
              (181 ) الكتاب1/73، وانظر: الأصول1/106، المسائل البغداديات ص(167)، اللباب للعكبري1/204، شرح الكافية الشافية2/1099، التذييل والتكميل10/215، شرح التصريح1/251.
              (182 ) شرح المفصل4/423.
              (183 ) شرح التسهيل3/42-43.
              ( 184) العين1/316، تصحيح الفصيح وشرحه لابن درستويه (ت347هـ) ص(424)، التكملة ص(376)، المنصف1/241، فقه اللغة وأسرار العربية، لأبي منصور الثعالبي(ت430هـ) ص(393)، المخصص16/103، المزهر2/205-206، شرح الكافية الشافية4/1736. والرجل المِعْزابة: الذي طالت عزوبته.
              ( 185) المنصف1/241.
              (186 ) المحكم والمحيط الأعظم6/236.
              ( 187) التكملة377، المخصص16/104، شرح الكافية الشافية4/1736، شرح الشافية للرضي2/186.
              (188 ) اللباب في علل البناء والإعراب2/136، شرح المفصل4/20، مغني اللبيب6/562، تمهيد القواعد6/3038، همع الهوامع5/323.
              (189 ) سورة المزمل15-16.
              (190 ) سر الصناعة1/359، شرح المفصل1/43-45.
              (191 ) معنى المثل: إذا اشتريت الفرس فلا تبرح حتى تنقُد ثمنه، وأصل المثل في الخيل ثم استعمل في غيرها،انظر: العين للخليل بن أحمد 3/212، أدب الكاتب414، الأمالي لأبي علي القالي1/27 ، مجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني2/337.
              ( 192) اللسان925، التاج11/64.
              ( 193) شرح المفصل1/31.
              ( 194) شرح ابن عقيل4/93-94.
              (195 ) التكملة378، المخصص4/114، 16/103، التاج6/213.
              (196 ) شرح المفصل5/69، شرح الكافية الشافية4/1736، شرح الشافية للرضي2/185.
              (197 ) شرح الكافية2/414، وانظر: الأصول لابن السراج1/48، شرح التسهيل1/120، شرح مراح الأرواح لشمس الدين ديكنقور(ت855هـ) ص44-45، التطور النحوي للغة العربية للمستشرق الألماني برجستراسر،ص(75،41).
              (198 ) إذا أريد بوصف المؤنث ما يراد بالفعل من معنى الحال والاستقبال والمضي فلابد من إلحاق تاء التأنيث بالصفة كما تلحق بفعلها، كقولك: مررت بمُرضعة زيدٍ، أي بالتي أرضعت زيدًا، وهذه حائضةٌ غدًا، أي: تحيض غدًا، وأنت طالقةٌ الليلة، أي: تُطلقُ الليلة؛ فإن الفعل لابد من تأنيثه إذا كان فيه ضمير المؤنث؛ كقولك: هندٌ ذهبتْ وتذْهب، وموعظة جاءتْكَ وتجيئُكَ.
              ( 199) شرح الكافية الشافية4/1737، وانظر: الكتاب3/383، المقتضب3/163، الأصول3/84، تصحيح الفصيح413، تهذيب اللغة1/453، المخصص16/128، الإنصاف2/758، شرح المفصل5/100، شرح الشافية للرضي2/85.
              ( 200) انظر: الكتاب3/336، المقتضب3/144، تهذيب اللغة7/523، المخصص1/85، المقرب2/67، شرح الكافية الشافية4/1966، شرح المفصل6/12، شرح شافية ابن الحاجب2/84، تمهيد القواعد9/4735، تاج العروس8/389.
              (201 ) ليس في كلام العرب لابن خالويه ص(246).
              (202 ) الكتاب3/432.
              (203 ) التعليقة3/274-275، وانظر: الأصول3/45، المخصص12/112، شرح الكافية الشافية4/1896، التاج16/498، تداخل الأصول اللغوية1/251.
              (204 ) لسان العرب4180.
              (205 ) المخصص6/182، وانظر: الفرق في اللغة لمحمد بن المستنير قطرب(ت210هـ) ص(171)، الارتشاف4/2039، التمهيد شرح التسهيل9/4531، تاج العروس19/209.
              ( 206) الارتشاف4/2039.

              تعليق

              • مصطفى شعبان
                عضو نشيط
                • Feb 2016
                • 12782

                #8
                ثبت المصادر والمراجع
                1-إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، لابن البنا(ت1117هـ)، تحقيق الدكتور شعبان محمد إسماعيل، عالم الكتب-بيروت، 1407هـ-1987م.
                2-أدب الكاتب لابن قتيبة، تحقيق الدكتور محمد الدالي، مؤسسة الرسالة-بيروت.
                3-ارتشاف الضرب من كلام العرب لأبي حيان، تحقيق وشرح الدكتور رجب عثمان محمد – مكتبة الخانجي – القاهرة -1418هـ - 1998م .
                4-أساس البلاغة، للزمخشري(ت538هـ) ، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية- بيروت-لبنان،1419هـ-1998م.
                5-أسرار العربية لأبي البركات بن الأنباري (ت577هـ)، تحقيق الأستاذ محمد بهجة البيطار،مطبوعات المجمع العلمي العربي-دمشق.
                6-الأصوات اللغوية للدكتور إبراهيم أنيس، مكتبة نهضة مصر.
                7- الأصول لابن السراج، تحقيق الدكتور عبد الحسين الفتلي،مؤسسة الرسالة-بيروت، 1417هـ-1996م.
                8-إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، لابن خالويه (ت 370هـ) ، دار الهلال-بيروت-لبنان، 1985م.
                9-الاقتراح في علم أصول النحو للسيوطي، تحقيق الدكتور محمود سليمان ياقوت، دار المعرفة الجامعية، 1426هـ-2006م.
                10-اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر،لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي ثم البيري،أبو جعفر الأندلسي (ت779هـ)ص(79)، أصله رسالة ماجستير بكلية الشريعة جامعة أم القرى،تحقيق عبد الله حامد النمري،1402هـ-1982م.
                11- أمالي ابن الشجري (ت542هـ)، تحقيق الدكتور محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي-القاهرة.
                12-الأمالي لأبي علي القالي، دار الكتب العلمية-بيروت
                13- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين لكمال الدين أبي البركات الأنباري (ت577هـ)، تحقيق وشرح محمد محيي الدين عبد الحميد – دار إحياء التراث العربي – القاهرة.
                14-إيجاز التعريف في علم التصريف لابن مالك، تحقيق محمد عثمان، مكتبة الثقافة الدينية-القاهرة، 1430هـ-2009م.
                15-إيضاح شواهد الإيضاح، لأبي علي القيسي، تحقيق الدكتور محمد بن حمود الدعجاني، دار الغرب الإسلامي-بيروت-لبنان، 1408هـ-1987م.
                16-إيضاح علل النحو للزجاجي(ت337هـ) ،تحقيق الدكتور مازن المبارك، دار النفائس-بيروت،1399هـ-1979م.
                17-الإيضاح في شرح المفصل، لابن الحاجب(ت646هـ)، تحقيق الدكتور موسى بناي العليلي، مطبعة العاني-بغداد، وزارة الأوقاف والشئون الدينية-الجمهورية العراقية.
                18-تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزبيدي، تحقيق الأستاذ مصطفى حجازي، مطبعة حكومة الكويت،1393هـ-1973م.
                19-التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، للعكبري، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، دار الغرب الإسلامي –بيروت-لبنان، 1406هـ - 1986م.
                20-تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم، لعبد الرزاق بن فراج الصاعدي، عمادة البحث العلمي-الجامعة الإسلامية-المدينة المنورة، 1422هـ-2002م.
                21-التذييل والتكميل في شرح التسهيل، لأبي حيان، تحقيق الدكتور حسن هنداوي، دار القلم-دمشق، 2002م.
                22-تصحيح الفصيح وشرحه لابن درستويه (347هـ)، تحقيق د. محمد بدوي المختون، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية-القاهرة، 1419هـ1998م.
                23-التطور اللغوي مظاهره وعلله وقوانينه، للدكتور رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي-القاهرة، 1410هـ-1990م.
                24-التطور النحوي للغة العربية للمستشرق الألماني برجستراسر، صححه وعلق عليه د.رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي-القاهرة، 1414هـ-1994م.
                25-التعليقة على كتاب سيبويه لأبي علي الفارسي، تحقيق الدكتور عوض ابن حمد القوزي،جامعة الملك سعود-1410هـ-1990م.
                26-تفسير البحر المحيط،لأبي حيان، دار الكتب العلمية-بيروت، 1413هـ-1993م.
                27-تكملة الإيضاح لأبي علي الفارسي، تحقيق الدكتور كاظم بحر المرجان، عالم الكتب-بيروت، 1419هـ-1999م.
                28-تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد لناظر الجيش (ت778هـ)، تحقيق الدكتور علي محمد فاخر وآخرين، دار السلام-القاهرة، 1428هـ-2007م.
                29-تهذيب اللغة،لأبي منصور الأزهري(ت 370هـ) ،تحقيق الأستاذ عبد السلام محمد هارون، ومراجعة الأستاذ محمد علي النجار،المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر-الدار المصرية للتأليف والترجمة،1384هـ-1964م.
                30- توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك لابن أم قاسم المرادي (ت 749هـ) ،شرح وتحقيق الدكتور عبد الرحمن علي سليمان، دار الفكر العربي – القاهرة، 1422هـ – 2000م .
                31-الجنى الداني في شرح حروف المعاني للمرادي، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة،والأستاذ محمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية-بيروت، 1413هـ-1992م.
                32-حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على الألفية،تصحيح يوسف البقاعي، دار الفكر –بيروت، 1424هـ-2003م.
                33-حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد-المكتبة التوفيقية-مصر.
                34-الحجة في علل القراءات السبع، لأبي علي الفارسي(ت377هـ) ، تحقيق بدر الدين قهوجي، وبشير جويجاتي، دار المأمون للتراث-دمشق، متتاليًا من سنة1404إلى1413هـ.
                35-حركات العربية،دراسة صوتية في التراث الصوتي العربي، لعبد الحميد زاهيد، المطبعة الوطنية-مراكش، 2005م.
                36-الخصائص لأبي الفتح بن جني ، تحقيق الأستاذ محمد علي النجار-دار الكتب المصرية.
                37-الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي، تحقيق الدكتور أحمد محمد الخراط – دار القلم – دمشق.
                38-ديوان جرير، شرح محمد بن حبيب، تحقيق الدكتور نعمان طه، دار المعارف-القاهرة-ذخائر العرب.
                39-ديوان ذي الرمة بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق مجيد طراد، دار الكتاب العربي-بيروت، 1416هـ-1996م.
                40-رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة للدكتور شعبان إسماعيل، دار السلام-القاهرة، 1417هـ-1997م.
                41-رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي(702هـ)، تحقيق د. أحمد محمد الخراط، مطبوعات مجمع اللغة العربية-دمشق.
                42-السبعة في القراءات لابن مجاهد( ت 324هـ)، تحقيق الدكتور شوقي ضيف – دار المعارف – مصر.
                43-سر صناعة الإعراب لابن جني، تحقيق الدكتور حسن هنداوي، دار القلم-دمشق،1993م.
                44-شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك،لبهاء الدين بن عقيل ،تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار التراث القاهرة، 1400هـ-1980م .
                45-شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي-بيروت، 1375هـ-1955م
                46-شرح التسهيل، لابن مالك ،تحقيق الدكتور عبد الرحمن السيد،والدكتور محمد بدوي المختون-دار هجر، 1410هـ-1990م.
                47-شرح التصريح على التوضيح للشيخ خالد الأزهري، تحقيق محمد باسل عيون السود – دار الكتب العلمية - بيروت -1421هـ - 2000م.
                48-شرح التصريف الملوكي لابن يعيش، تحقيق د.فخر الدين قباوة، المكتبة العربية بحلب، 1393هـ-1973م.
                49-شرح التصريف للثمانيني(ت442هـ)، تحقيق الدكتور إبراهيم بن سليمان البعيمي، مكتبة الرشد-الرياض، 1491هـ-1999م.
                50-شرح الكافية الشافية لابن مالك، تحقيق الدكتور عبد المنعم أحمد هريدي، دار المأمون للتراث-دمشق، 1402هـ-1982م.
                51-شرح الكافية لابن الحاجب لرضي الدين الاستراباذي، تحقيق يوسف حسن عمر – منشورات جامعة قان يونس – بنغازي – 1996م.
                52-شرح المفصل لموفق الدين بن يعيش2/21، إدارة الطباعة المنيرية-مصر.
                53-شرح المكودي على الألفية، تحقيق دكتورة فاطمة الراجحي-جامعة الكويت-1993م.
                54-شرح جمل الزجاجي، لابن عصفور (ت669هـ)، تحقيق الدكتور صاحب أبو جناح، العراق، 1402هـ-1982م.
                55-شرح شافية ابن الحاجب لركن الدين حسن ابن محمد الإستراباذي(ت715هـ)، تحقيق الدكتور عبد المقصود محمد عبد المقصود،مكتبة الثقافة الدينية-القاهرة، 1425هـ-2004م.
                56-شرح شافية ابن الحاجب للرضي،تحقيق الأساتذة:محمد نور الحسن،ومحمد الزفزاف،ومحمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية -بيروت –لبنان-1402هـ-1982م .
                57-شرح شذور الذهب لابن هشام ، شرح محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الطلائع-القاهرة، 2004م.
                58-شرح شواهد سيبويه لابن المرزبان السيرافي(ت385هـ)، تحقيق د.محمد الرَّيح هاشم، دار الجيل-بيروت، 1416هـ-1996م.
                59-شرح شواهد سيبويه، للأعلم الشنتمري(ت476هـ)، مطبوع على هامش الكتاب لسيبويه، طبعة بولاق، 1316هـ.
                60-شرح كتاب سيبويه لأبي سعيد السيرافي، تحقيق أحمد حسن مهدلي، وعلي سيد علي، دار الكتب العلمية-بيروت، 1429هـ-2008م.
                61-شرح مراح الأرواح لشمس الدين ديكنقور(ت855هـ)، مكتبة مصطفى البابي الحلبي-القاهرة،1379هـ-1959م.
                62-شواهد التوضيح، لابن مالك – تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
                63-الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس(390هـ)،المكتبة السلفية-القاهرة،1328هـ-1910م.
                64-الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،للجوهري(ت393هـ) ، تحقيق الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين-بيروت- لبنان-1404هـ-1984م.
                65-ضرورة الشعر لأبي سعيد السيرافي، تحقيق د.رمضان عبد التواب، دار النهضة العربية-بيروت، 1405هـ-1985م.
                66-الطِّراز في شرح ضبط الخرِّاز في رسم المصحف، لأبي عبد الله التَّنَسِي(ت899هـ)، تحقيق دكتور أحمد شرشال، وزارة الشئون الإسلامية-السعودية، 1420هـ.
                67-ظاهرة التخفيف في النحو العربي،للدكتور أحمد عفيفي،الدار المصرية اللبنانية-القاهرة، 1417هـ-1996م.
                68-ظاهرة الحذف في الدرس اللغوي للدكتور طاهر سليمان حمودة، الدار الجامعية-الإسكندرية، 1998م.
                69-علل النحو،لأبي الحسن الوراق، تحقيق محمود جاسم محمد الدرويش،مكتبة الرشد-الرياض، 1420هـ-1999م.
                70-العين للخليل بن أحمد، تحقيق د.مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال.
                71-غريب الحديث لابن قتيبة(ت276هـ) ،تحقيق د.عبد الله الجبوري، مطبعة العاني- بغداد، 1397هـ.
                72-الفرق في اللغة لمحمد بن المستنير قطرب(ت210هـ)، تحقيق د.خليل إبراهيم العطية، مكتبة الثقافة الدينية-القاهرة.
                73-الفصول المفيدة في الواو المزيدة، للعلائي(ت761هـ)، تحقيق حسن موسى الشاعر، دار البشير-عمان، 1410هـ-1990م.
                74-فقه اللغة وأسرار العربية، لأبي منصور الثعالبي(ت430هـ)، تحقيق د.ياسين الأيوبي، المكتبة العصرية-بيروت، 1420هـ-2000م.
                75-فيض نشر الانشراح من روض طيِّ الاقتراح، لأبي عبد الله محمد بن الطيب الفاسي(ت1170هـ)، تحقيق الدكتور محمود يوسف فجال، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث-دبي-الإمارات، 1423هـ-2002م.
                76-القراءات القرآنية بين العربية والأصوات اللغوية، منهج لساني معاصر، للدكتور سمير شريف استيتية، عالم الكتب الحديث-الأردن، 2005م.
                77-الكامل في اللغة والأدب لأبي العباس المبرد، تحقيق الدكتور محمد أحمد الدالي، مؤسسة الرسالة-بيروت.
                78-الكتاب لسيبويه، تحقيق الأستاذ عبد السلام محمد هارون،مكتبة الخانجي-القاهرة، 1402هـ-1982م.
                79-الكشاف لأبي القاسم الزمخشري، مكتبة العبيكان-الرياض، 1418هـ-1998م.
                80-الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لمكي بن أبي طالب(ت437هـ) ، تحقيق الدكتور محيي الدين رمضان، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، 1394هـ-1974م.
                81-الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي، دار إحياء التراث العربي-بيروت، 1422هـ-2002م.
                82-اللباب في علل البناء والإعراب،لأبي البقاء العكبري(ت616هـ)، تحقيق الدكتور عبد الإله نبهان، دار الفكر المعاصر-بيروت، دار الفكر- دمشق، 1416هـ-1995م.
                83-اللغة العربية معناها ومبناها، للدكتور تمام حسان، عالم الكتب، 1427هـ-2006م.
                84-اللهجات في كتاب سيبويه أصواتًا وبنية، لصالحة راشد غنيم، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي-جامعة أم القرى، 1405هـ-1985م.
                85-ليس في كلام العرب لابن خالويه، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، مكة المكرمة 1399هـ-1979م.
                86-مجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية.
                87-المحتسب في تبيين شواذ القراءات والإيضاح عنها، لأبي الفتح بن جني، تحقيق الأستاذ علي النجدي ناصف، والدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية-القاهرة،1999م.
                89-المحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده(ت458هـ)، تحقيق الأستاذ عبد الستار أحمد فراج، مطبوعات معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، 1377هـ-1958م.
                90-المخصص لابن سيده(ت458هـ)، دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان.
                91-المزهر في علوم اللغة للسيوطي، شرح وتصحيح الأساتذة: محمد أحمد جاد المولى،ومحمد أبو الفضل إبراهيم،وعلي محمد البجاوي،دار التراث-القاهرة.
                92-المساعد على تسهيل الفوائد لبهاء الدين ابن عقيل ، تحقيق وتعليق الدكتور محمد كامل بركات – مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي – جامعة أم القرى- 1400هـ -1980م .
                93-المسائل البغداديات،لأبي علي الفارسي ،أو المسائل المشكلة - تحقيق صلاح الدين عبد الله السنكاوي - وزارة الأوقاف والشئون الدينية -بغداد- 1983م.
                94-المسائل العسكريات، لأبي علي الفارسي، تحقيق الدكتور علي جابر المنصوري-بغداد-1982م.
                95-معجم اصطلاحات الفقهاء المسمى( طِلْبَةُ الطَّلبة في اصطلاحات الفقهاء)، لأبي حفص عمر بن محمد النسفي(ت537هـ) ، تحقيق خالد عبد الرحمن العك، دار النفائس-بيروت-لبنان،1416هـ-1995م.
                96-المعجم الإسلامي، معجم في الجوانب الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، إعداد أشرف طه، دار الشروق1423هـ-2002م.
                97-معجم اللغة العربية المعاصرة للدكتور أحمد مختار عمر، عالم الكتب، 1429هـ-2008م.
                98-المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، طبعة مكتبة الشروق الدولية 1425هـ-2004م.
                99-معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي، دار النفائس-بيروت-لبنان،1408هـ-1988م.
                100-معجم مقاييس اللغة ،لأبي الحسين أحمد بن فارس(ت395هـ) ، تحقيق وضبط الأستاذ عبد السلام محمد هارون،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
                101-مغني اللبيب لابن هشام، تحقيق الدكتور عبد اللطيف محمد الخطيب، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب-الكويت، 1423هـ-2002م.
                102-المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية، لأبي إسحاق الشاطبي(790هـ)، تحقيق الدكتور عبد الرحمن العثيمين، مركز إحياء التراث الإسلامي-جامعة أم القرى، 1428هـ-2007م.
                103-المقتضب للمبرد، تحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة،المجلس الأعلى للشئون الإسلامية-وزارة الأوقاف-القاهرة، 1415هـ-1994م.
                104-المقرب لابن عصفور، تحقيق أحمد عبد الستار الجواري، وعبد الله الجبوري، بغداد-1392هـ1972م.
                105-الممتع في التصريف لابن عصفور، تحقيق د.فخر الدين قباوة، مكتبة لبنان ناشرون-بيروت، 1996م.
                106- من أسرار اللغة للدكتور إبراهيم أنيس ،مكتبة الأنجلو المصرية—القاهرة، 1978م.
                107-من وظائف الصوت اللغوي، للدكتور أحمد كشك، دار غريب-القاهرة، 2007م.
                108-المنصف شرح تصريف أبي عثمان المازني لابن جني، تحقيق الأستاذين إبراهيم مصطفى، وعبدالله أمين – وزارة المعارف العمومية – إدارة إحياء التراث القديم -1954م.
                109-الموجز في قواعد اللغة العربية للأستاذ سعيد الأفغاني، دار الفكر.
                110-نتائج الفكر في النحو لأبي القاسم السهيلي (ت581هـ)، دار الكتب العلمية-بيروت، 1412هـ-1992م.
                111-النشر في القراءات العشر لأبي الخير محمد بن محمد بن الجزري (ت833هـ)، تصحيح الشيخ علي محمد الضبَّاع – دار الكتب العلمية -بيروت .
                112-همع الهوامع في شرح جمع الجوامع لجلال الدين السيوطي، تحقيق وشرح الدكتور عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة-بيروت، 1413هـ-1992م.








                تعليق

                يعمل...