هذه الصفحة للتأمل في أصول بعض الكلمات العربية في محاولة لضبط أصولها والتأريخ لها إن أمكن ذلك.
تاريخ كلمة
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
أثير (من: αίθήρ)*
يحد المعجم الوسيط كلمة "أثير" بـ: "سيّال يملأ الفراغ يفترضون تخلله الأجسام" (عند الطبيعيين)، وبـ "سائل غير ذي لون، طيّار، يذيب المواد الدهنية ويستخدم في الطب" (عند الكيميائيين).
دخلت كلمة "أثير" اليونانية الأصل العربية مع ترجمة "كتاب السماء والعالم"** لأرسطو وبالتحديد عند ترجمة العبارة التالية منه (ونعتذر عن عدم تشكيل الكلمات اليونانية):
Αιθερα προσωνομασαν τον ανωτατω τοπον απο του θειν αει τον αιδιον χρονον θεμενοι την επωνυμιαν αυτω
وقد ترجم "كتاب السماء والعالم" إلى العربية يحيى بن البطريق، الذي ترجم العبارة اليونانية أعلاه بما يلي:
"فسموا ذلك الموضع الشاهق العالي "أثيراً" من قبل استفاق فعله، وذلك أنه دائم الحركة سريعها، دائم الثبات لا انتقاض له ولا زوال".
إذاً لا علاقة لكلمة "أثير" بالجذر العربي /أثر/.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* انظر: G. Endress & D. Gutas, A Greek and Arabic Lexicon. Material for A Dicionary of the Medivæl Translations from Greek into Arabic. Brill, Leiden, 1992.
** كتاب أرسطو في السماء والعالم: Aristote, De Caelo. Ed. Paul Moraux. Paris, 1965. I, 3, 270b22التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 05-01-2013, 12:18 AM.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org -
تنور
هذه كلمة حار أوائلنا فيها لأنهم ظنوا أنها مشتقة من /نور/ أو /نار/ واجتهدوا في تخريجها إلا أن ما عجزهم في التخريج هو حرف /التاء/ الذي لا يكون قط للدلالة على أسماء المكان في العربية .. ولقد أثبتت قراءة النصوص السومرية أن الكلمة دخيلة من السومرية..[/SIZE]
ومن الكلمات السومرية الدخيلة في العربية (وفي أكثر اللغات الجزيرية):
ملاح (قائد السفينة، مشتق من: (/مَ/ "سفينة" و/لَخْ/ "قاد") ـ أَجَمَة (= الشجر الكثير الملتف) ـ أَكَّار (= الحرّاث) ـ آنُك (= الرصاص)، تموز (= شهر، من دومزي، إله الزراعة في الأساطير السومرية)، إران (= تابوت، ومنه ארון: /أَرُون/ "تابوت العهد" عند اليهود) ـ تنُّور ـ سَدين (= الصوف) ـ صِير (= شق الباب عند ملتقى الرَّتاج والعِضادة) ـ فخار ـ فَرْزَل ـ قَرطالة، قَرطَلَّة (= عدل الحمار، ومنه في العامية الشامية "قَرْطَل" وهو سلة توضع فيها الفواكه خصوصاً العنب والتين) ـ كِتّان ـ كُرسي ـ كَمُّون ـ كُور (= مجمرة الحداد) ـ مَنا (= معيار قديم للكيل) ـ نَقّاد (= الراعي) ـ هيكل (وهي كلمة مركبة من /إي/ "بيت" و/جال/ "كبير").
المصدر: القاموس السومري لفريدريخ ديليتش. ليبزيخ 1969.
Friedrich Delitzsch, Sumerisches Glossar. Leipzig, 1969التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 05-01-2013, 12:18 AM.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
الثالوث والأقنوم
الثالوث: من السريانية: ܬܠܝܘܬܐ = /تْلِيُوتا/ (والألف نهاية الكلمة للتعريف)، وهو جملة الأقانيم الثلاثة التي تكون معاً الإله المعبود بحق في العقيدة النصرانية.
الأقنوم: من السريانية: ܩܢܘܡܐ = /قْنُوما/، "شَخْص"، فالأقنوم إذن هو الشخص من الأشخاص الثلاثة الذين يكونون معاً عقيدة الثالوث في الديانة النصرانية.التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 05-01-2013, 12:17 AM.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
سقنطار
من الكلمات الغريبة كلمة "سقنطار" وهو الكاتب أو "أمين السر". وهي تعريب الكلمة اليونانية Σεκρηταριος = /سيكرتاريوس/. ولا يزال الناس يستعملونها إلى جاب "أمين السر" فيقال "سكرتير" و"سكرتيرة" و"سكرتارية" الخ، والتعريب القديم: "سقنطار" أجود وأخف على اللسان من "سكرتير" ولكن هذه الأخيرة شاعت.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
أُسْقُف: من اليونانية (έπίσκοπος = episkopos). وتعني الكلمة في اليونانية: "حارس"، "قائم على".
تاريخ الاقتراض:
قبل الإسلام، حيث كان هذا اللقب يطلق على بعض الناس في الجاهلية ومنهم "قس بن ساعدة"، أشهر أساقفة العرب على الإطلاق، والذي روى له النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المشهورة: "أيها الناس اسمعوا وعوا الخ". وأظن أن اللفظة دخلت العربية مع دخول النساطرة الذن فروا من ملاحقة البيزنطيين لهم في القرن الرابع للميلاد واستقروا في نجران حتى قضوا في الأخدود الذي حفره لهم ملك اليمن ذو نواس الذي اعتنق الديانة اليهودية وقرر إبادة نصارى نجران.
أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
دخلت كلمة (هيكل) العربية عبر الآرامية فيما نرجح، ذلك أن هذه اللفظة سومرية الأصل، مركبة فيها من e وهو "البيت" وgal "كبير". فالـ e-gal هو "البيت الكبير"، "المعبد". ونرجح دخول اللفظة العربية عبر القنوات التالية: السومرية e-gal < الأكادية /إِيكَلُ(م)/ "معبد؛ هيكل" < العبرية היכל = /هِيكَال/ بلفظ الكاف خاء "معبد؛ هيكل" < الآرامية/السريانية ܗܝܟܠܐ =/هَيكْلا/ "معبد؛ هيكل" < العربية /هيكل/. وأما ما اشتق منها في العربية من ألفاظ مثل الهيكل العظمي وغيره، فهو عربي قح؛ فكل ما عدا /هيكل/ بمعنى "معبد؛ هيكل" في العربية هو اشتقاق عربي صرف.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
(عرب). لقد ورد اسم العرب في الأكادية هكذا: /عَريبُ/ و/عَرُوبُ/ و/عَرابي/. وأقدم ذكر لعرب الشمال كان في ألواح الملك الآشوري سلمنصر الثالث سنة 853 قبل الميلاد، التي ذكرت فيما ذكرت الأمير العربي"جُندب" الذي تحالف مع ملك دمشق الآرامي، المتحالف بدوره مع "أحاب" ملك إسرائيل ضد الآشوريين. وقام الملك الآشوري سلمنصر الثالث بحملة عسكرية لتأديبهم وانتصر عليهم بالفعل وأسر منهم الكثيرين، وخلد انتصاره عليهم بلوحة فنية رائعة محفوظة حتى اليوم ظهر فيها جُندبُنا هذا راكباً جملَه.* وورد اسم العرب لاحقاً في كتاب العهد القديم (سفر أشعياء، 13:20) وفي كتب المؤرخين اليونان والرومان مثل هيرودوت وغيره. ووردت أسماء الكثير من الشخصيات العربية في كتب العهد القديم مثل سُلاميت وشُعَيب وغيرهما. ولعل أشهر العرب في العهد القديم النبي أيّوب – عليه السلام - الذي يجمع شراح العهد القديم بشأنه بأنه ليس يهودياً. أما سِفر أيوب في العهد القديم فيكتفي بالقول إنه، أي أيوب، من أهل "عُوص" في الشرق. ولكن لنتأمل في الجذر المشتق منه اسم العرب في اللغات الجزيرية: (غ/ع ر ب):
الأكادية: /عِريبو/ "غَرَبَ (الشمس)" العبرية: ערב: /عَرَب/ "غَرَبَ"، الإثيوبية: /عَرْبَ/ "غَرَبَ"، الأوغاريتية: /عرب/ "غَرَبَ"، الآرامية: מערבא = /مَعربا/ "المغرب" بمعنى المساء والعبرية: ערב = /عِرِب/ "المساء". ويقابل هذا الفعل بالعربية الفعل "غرب". ويلاحظ أيضاً أن الأكاديين سموا جهة الغرب /عِريب شمشِ/ أي "مغربُ الشمسِ". وترجم الكاتب اليوناني Hesychius هذه التسمية حرفياً إلى لغته بـ Χώρά τής Δύσεως (= Chorā tès Dusèos) "مغرب الشمس". لكن ترجمته الحرفية لم تحيَ كثيرا لأن القوم فضلوا استعمال الاسم المضاف في الجملة الأكادية أي /عِريب/ على ترجمته الحرفية، وحولوه ليتجانس مع أوزان لغتهم ويصبح في آخر المطاف Εύρώπη الذي حور قليلاً في اللاتينية ليصبح هكذا Europa. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن الفعل الأكادي /آصُو/ "أشرق (الشمس)" (قارن في العبرية: יצא = /ياصا/ "أشرق") اشتق اسم القارة التي تشرق منها الشمس أي /آسيا/. ويقابل هذان الفعلان الأكادي والعبرية تأثيليا الفعل "وضأ" في العربية.
يلاحظ من هذه المقارنة السريعة أن فاء الفعل في اللغات الجزيرية حرف العين وفي العربية حرف الغين. والثابت أن حرف الغين كان موجوداً في اللغة الجزيرية الأم إلا أنه اختفى من البابلية والعبرية والآرامية وغيرها من لغات الشمال، مثله في ذلك مثل اختفاء الثاء والخاء والضاد والظاء والذال منها، والتي لم تحتفظ بكلها أو ببعضها إلا العربية والحميرية والإثيوبية. ويستدل من الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم إلى اليونانية في القرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد، وهي أقدم ترجمة لكتاب العهد القديم إلى لغة أخرى، أن الغين كانت تلفظ في العبرية غيناً قبل اختفائها منها وانقلابها عينا، فقد نُقِل لفظ مدينة עמרה = /عُمورا/ إلى اليونانية هكذ اGommorra "غُُمورا ـ مدينة قوم لوط (عم)" بالغين، وكذلك نُقحرت עזה = /عزة/ إلى اليونانية هكذا Gaza . ولو كانت الغين وقتها تلفظ عيناً لكان اليونان كتبوها بحرف الـ O قياساً باستعمالهم حرف الـ O باطراد للدلالة على حرف العين في اللغات الجزيرية، والأمثلة كثيرة.
ويعرف شراح العهد القديم العرب على أنهم البدو الرحل. والثابت أن هذا التعريف غير صحيح لأن العرب ليسوا كلهم بدوا يرحلون من مكان لآخر بحثا عن مواطن الكلأ. والثابت أيضا أنه لا يوجد تعريف واضح لكلمة /عرب/ غير "سكان (الجزيرة) العربية". أما "العربية" فلا يعلم معناها الأصلي إلا الله. وكل حد لها إنما يكون من باب الاجتهاد. ولتحديد معنى /عرب/ المجهول، يمكن أن نجتهد ونعتبر الجذر (غرب/عرب) من الأضداد في اللغات الجزيرية بحيث يفيد معنى شروق الشمس (العرب/"معرب" الشمس أي مشرقها، ومن ثمة قولهم جزيرة العرب) وغروبها (الغرب/مغرب الشمس)"؟
--------------------
* انظر فيليب حتي (1958). تاريخ العرب. الطبعة السادسة. نيويورك. الصفحة 65.
التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 06-30-2013, 01:01 AM.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
أبنوس
من اليونانية: Εβενος = إيبينوس.
والكلمة اليونانية مستعارة بدورها من المصرية القديمة: /أ ب ن/ "أبنوس".
المعنى في اللغة الأصلية: (خشب الأبنوس).
أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
(عرب).
ويعرف شراح العهد القديم العرب على أنهم البدو الرحل. والثابت أن هذا التعريف غير صحيح لأن العرب ليسوا كلهم بدوا يرحلون من مكان لآخر بحثا عن مواطن الكلأ. والثابت أيضا أنه لا يوجد تعريف واضح لكلمة /عرب/ غير "سكان (الجزيرة) العربية". أما "العربية" فلا يعلم معناها الأصلي إلا الله. وكل حد لها إنما يكون من باب الاجتهاد.
الأستاذ الفاضل عبد الرحمن السلمان ،
ماهو حجم وشكل التطابق والإختلاف في مفهوم ودلالة العربية ، والعربي والعرب ، في تلك الأزمنة الغابرة مع مفهومه ودلالته اليوم ؟
ففي مفهومنا وذاكرتنا يفيد إسم العربي بأنه الذي يتحدث العربية وهو إبن هذا الموطن أو الذي إنحدر من تلك السلالة وأنه ربما سليل ليعرب جد العرب .... الخ ، ولكن في القرءان لاتوحي مجموع الدلالات التي يدل عليها إسم ؛ " العربي " بهذا الذي في ذاكرتنا ، فمثلا لايستقيم هذا المفهوم مع ؛ " حكما عربيا " ، و " قرءانا عربيا " ،
ثم ما رأيك بهذا المفهوم للعربية :
إن العربية هي ضد العوج لقوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج "
وهي ضد الخفاء والتماهي مع الأغيار أو هي البيان لوصفه تعالى القرءان مرة بالعربية ومرة بالآيات البينات ،
وأيضا يقع نطاق مفهوم العربية ضمن مفهوم الحق بما أن القرءان بمثابة الإعراب عن الحق ،
فمفهوم العربية يقع ضمن مجموع الأوصاف التي يصف الله بها القرءان ومنها العربي ؛ غير العوج ، البائن ، الحق ،
ومفهوم العربي أيضا قريب الى مفهوم " العُري " ، أي إن الشيء العربي كما لو أنه عُريانا لايستره شيء فيوافق البيان ولا يوافق التدليس والخفاء ،
ويمكن للعربية أن تكون لسان الفطرة أو اللسان التأسيسي باللأسماء التي علمها الله لءادم ،
والتفكر في القرءان مفتوح ويمكن له أن يعطينا مقاربة لمفهوم العربية ولكن بشرط التحرر من الضوابط العتيدة ومن المقولات التراثية بهذا الشأن ،
وألفت نظرك بأن التقرير ؛ " أن العربية لايعلم دلالتها الأصلية إلا الله " يشير حتما الى ضياعها ومن ثم ضياع دلالة القرءان الكريم ، فالقرءان باللسان العربي المبين ، وضياع جزء – كحقيقة واقعة على الأقل - من دلالات القرءان معضلة يعانيها جميع المهتمون بالقرءان على الإطلاق ،تعليق
-
الأستاذ الفاضل عبد الرحمن السلمان ،
ماهو حجم وشكل التطابق والإختلاف في مفهوم ودلالة العربية ، والعربي والعرب ، في تلك الأزمنة الغابرة مع مفهومه ودلالته اليوم ؟
ففي مفهومنا وذاكرتنا يفيد إسم العربي بأنه الذي يتحدث العربية وهو إبن هذا الموطن أو الذي إنحدر من تلك السلالة وأنه ربما سليل ليعرب جد العرب .... الخ ، ولكن في القرءان لاتوحي مجموع الدلالات التي يدل عليها إسم ؛ " العربي " بهذا الذي في ذاكرتنا ، فمثلا لايستقيم هذا المفهوم مع ؛ " حكما عربيا " ، و " قرءانا عربيا " ،
ثم ما رأيك بهذا المفهوم للعربية :
إن العربية هي ضد العوج لقوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج "
وهي ضد الخفاء والتماهي مع الأغيار أو هي البيان لوصفه تعالى القرءان مرة بالعربية ومرة بالآيات البينات ،
وأيضا يقع نطاق مفهوم العربية ضمن مفهوم الحق بما أن القرءان بمثابة الإعراب عن الحق ،
فمفهوم العربية يقع ضمن مجموع الأوصاف التي يصف الله بها القرءان ومنها العربي ؛ غير العوج ، البائن ، الحق ،
ومفهوم العربي أيضا قريب الى مفهوم " العُري " ، أي إن الشيء العربي كما لو أنه عُريانا لايستره شيء فيوافق البيان ولا يوافق التدليس والخفاء ،
ويمكن للعربية أن تكون لسان الفطرة أو اللسان التأسيسي باللأسماء التي علمها الله لءادم ،
والتفكر في القرءان مفتوح ويمكن له أن يعطينا مقاربة لمفهوم العربية ولكن بشرط التحرر من الضوابط العتيدة ومن المقولات التراثية بهذا الشأن ،
وألفت نظرك بأن التقرير ؛ " أن العربية لايعلم دلالتها الأصلية إلا الله " يشير حتما الى ضياعها ومن ثم ضياع دلالة القرءان الكريم ، فالقرءان باللسان العربي المبين ، وضياع جزء – كحقيقة واقعة على الأقل - من دلالات القرءان معضلة يعانيها جميع المهتمون بالقرءان على الإطلاق ،الأستاذ الفاضل مجدي حمدي
آسف على التأخر في الرد، إنه ضغط الامتحانات الشديد.
شكرا على ردك. لكني مضطر إلى القول إن ما تذهب إليه قد يقع تحت باب الصوفية اللغوي إن صح التعبير، وأنا لا أستطيع البت في ذلك لأن حديثي مقتصر على ما إيراد ثبت في علم اللغة معلومات فقط.
أما قوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج" فأفهم أنا منه أن الصفة (ذي عوج) منصرفة إلى القرآن الكريم وليس للعرب! أما العرب ففيهم ذو الاستقامة وفيهم ذو العوج أخي الكريم، شأنهم في ذلك شأن سائر الأمم.
تحياتي الطيبة.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
الأستاذ الفاضل مجدي حمدي
آسف على التأخر في الرد، إنه ضغط الامتحانات الشديد.
شكرا على ردك. لكني مضطر إلى القول إن ما تذهب إليه قد يقع تحت باب الصوفية اللغوي إن صح التعبير، وأنا لا أستطيع البت في ذلك لأن حديثي مقتصر على ما إيراد ثبت في علم اللغة معلومات فقط.
أما قوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج" فأفهم أنا منه أن الصفة (ذي عوج) منصرفة إلى القرآن الكريم وليس للعرب! أما العرب ففيهم ذو الاستقامة وفيهم ذو العوج أخي الكريم، شأنهم في ذلك شأن سائر الأمم.
تحياتي الطيبة.
أخي الأستاذ عبد الرحمن ،
ماتفضلت به صحيح إن درست وعرَّفت أي لغة أو لسان ومنها ماتسمى اللغة العربية ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالقرءان سنجد إن مفهوم إسم العربية – وليس إصطلاح اللغة العربية - الذي يتضمنه القرءان يفرض نفسه ، فتعريف العربية ومضامينها يتحكم بها ويعرِّفها القرءان من خلال مفهومه وليس العكس ، والعكس هو أن نفرض أو نفترض مفهوما للعربية ثم نطبقه ونفهم به القرءان ، لذلك هل تفضلت علينا بتعريف للعربية من خلال قوله تعالى :
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
مع أطيب تحياتيتعليق
-
لذلك هل تفضلت علينا بتعريف للعربية من خلال قوله تعالى :
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
مع أطيب تحياتي
أخي العزيز الأستاذ مجدي،
أنا أفهم قوله تعالى في سورة يوسف: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) التي تسرد قصة سيدنا يوسف وبني إسرائيل ـ وكانت لغتهم العبرية – أن القرآن الكريم نزل بالعربية كي يفهمه العرب والناس أجمعين لأن الوحي كان ينزل بالعبرية والآرامية/السريانية وهما لغتان كانت بائدتين في القرن الهجري الأول بينما كانت العربية لغة حية ولا تزال. إن التعقل والتدبر هنا بسبب كينونة العربية لغة حية يفهمها العرب والناس أجمعين، وليس لصفات أخرى.
وأفهم قوله تعالى في سورة الرعد: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ) أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية ليغني العرب عن النظر في كتب الوحي السابقة المدونة بالعبرية والآرامية/السريانية.
وأفهم قوله تعالى في سورة الزمر: (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أن هذا القرآن الكريم سليم من الآفات التي ابتليت بها كتب الوحي الأخرى كالتوراة والزبور والإنجيل وغيرها.
تحياتي الطيبة.أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.orgتعليق
-
المعنى الحقيقي للجدر ( ع ر ب ) وهو اصل ( عبر ) مع القلب و ( غرب ) عن طريق لهجي بسبب تقارب المخارج الصوتية , موجود في القرآن الكريم في الاية الكريمة( عربا أترابا ) , لا داعي للتعجيز والاعجاز وليس هناك اي غرابة او غموض في دلالة الجدر ومشتقاته , كلما وصف لفظ ( قرآن ) بلفظ ( عربي ) من داخل النص القرآني , كان الواصف محيطا بالموصوف اي القرآن وكان المقصود منه لغة القران وليس القوم او الجنس البشري ( العرب ) . هذا تجده في كل الايات التي ارتبط فيها لفظ ( قران ) بالوصف ( عربي ) . وحين وصف القران الجنس البشري أطلق لفظ ( أعراب ) . اذا ما استطعت الوصول الى السمة الدلالية الاصلية للفظ ( عرب ) في القران والمعاجم والاستعمالات , فانك تستطيع الوصول الى ضبط السمات الدلالية المتغيرة من داخل المشتقات , ومنه تستطيع الوصول الى فهم السمات الدلالية المرتبطة مثلا بلفظ( اعراب ) علميا من داخل النحو العربي , تلك التي بالضرورة ليست هي ما ورثناه عن النحاة وعن سيبويه بالخصوص . ان اللفظ في اصله وبمشتقاته يدخل ضمن شبكة عنكبوتية تنطلق من المركز الى الاطراف اي من السمة الدلالية الاصلية الى السمات المتغيرة عن طريق التوليد والاستبدال بالمفهوم السوسوري .
نقطة اخيرة , من اراد ان يصل الى نتائج علمية صحيحة في اي دراسة من هذا النوع عليه ان لا يعتمد على آراء المستشرقين الذين صنفوا اللغات الى عائلات ووضعوا العبرية كلغة اصل باعتبار ان اقدم نص ديني لغوي وصل اليهم هو العهد القديم , وهذا بالطبع توجه ايديولوجي سياسي يضمن لاسرائيل وجودا تاريخيا في المنطقة وشرعية دولية وهو ما لم ينتبه اليه الدارسون وعلماء اللغة العرب الذين لا زالوا محتفظين على نفس التصور . اما واضع نظرية اللغات والعائلات فهو يهودي سويسري تشولترز , والنظرية على خطأ طبعا والعربية هي اقدم اللغات والفرق الاساسي بينها وبين كل اللغات العالمية انها حافظت كليا على روحها ونظامها الاعرابي في حين لم تفعل ذلك باقي اللغات الا بشكل جزئي ونسبي فباقي اللغات اعرابية ايضا, لكن اهلها لا يعرفون نظام اعرابهم بما في ذلك الانجليزية والفرنسية ولا يهتمون به , ولعل العبرية وهي لهجة عربية زمن يعقوب ويوسف عليهما السلام اخر من فقد سمة الاعراب مع تأسيس النحو العبري الجديد في ثلاثينيات القرن العشرين على اساس من النحو العربي ومنها استقى تشومسكي نظريته في التوليد والتحويل , وليست الاكادية والسومرية والسريانية والحبشية القديمة والهيروغليفية القديمة والاوغاريتية والفينيقية والامازيغية مهما تنوع شكل كتابتها الا لهجات عربية استقلت بنفسها عبر قرون واسست لنفسها نظامها الخاص الصوتي والصرفي والنحوي والمعجمي لكنها لم تبتعد كثيرا عن اللغة الام اي العربية . لقد انتشرت السريانية منذ قرون بعيدة في منطقة لكنها لم تستطع اختراق العربية في مناطق شبه الجزيرة مثل الحجاز ونجد والخليج الخ , وتقوت هذه اللهجة لتصبح مع المسيح عليه السلام لغة الدين الجديد والكتاب المقدس المختلف عن اليهودية , لكن لم يتجاوز ظهور الاسلام الاربعين سنة حتى اندثرت اللغة السريانية , وقبعت منذ ذلك الزمن في المعابد المسيحية وخصوصا في المناطق النائية والوعرة , فهل تستطيع لغة دحر لغة اخرى قوية عاشت الالاف السنين في ظرف 40 سنة ؟ لكم واسع النظر عن طريق العمل التطبيقي المقارناتي وهو ما لم يحدث اطلاقا طيلة التاريخ .
من جهة اخرى ليس الفرق بين العربية وباقي لغات العالم مهما اختلفت الا في, اولا درجة الاعراب , ففي الوقت الذي حافظت فيه العربية على اعراب تام وكامل فقد اللغات الاخرى سمة الاعراب بدرجات متفاوتة , وهذا يظهر جليا اولا في نحوها , من جهة اخرى لم تحافظ العربية فقط على اصواتها بل حافظت على نظام اصواتها وهو ما فقدته باقي اللغات لانها في الحقيقة لهجات وليست لغات انها لهجات متفرعة عن لهجات ولا يمكن وصفها باللغة الفصحى لان العربية هي اللغة الوحيدة التي يمكن وصفها بالفصحى , دليل هذا تجده في مقدمة العين وفي وصف الخليل للنظام الصوتي للعربية, ودليل ذلك تجده في كتاب اندريه مارتني في كتابه ( دينامية الالسن ) , الحقيقة ان موضوع الكتاب التطبيقي والعملي لم يكن اللسان الفرنسي ولا اللغة الفرنسية وانما كان اللهجة الفرنسية التي هي اصلا متفرعة من ما سموه هناك اللغة الآرية , تغدت لهجة الفرانكس من اللغة الرومانية الغربية والاغريقية , وحاول الفرنسيون منذ عصر النهضة ان يجعلوا منها لغة فصحى لكنهم لم يفلحوا طيلة التاريخ لسبب بسيط فقدانها للنظام الاعربي والصوتي المتكامل , هذا هو سر قول الله تعالى ( لعلكم تعقلون ) وسر وصفه للقرآن بعربي اذ الوصف لا ينطبق على اللهجات التي استعملتها القبائل العربية وانما ينطبق على لغة القران . اما فيما يخص الترتيل الذي استمد هويته من اللهجات ومن ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين القادمين من قبائل عربية متفرقة فقد تطورت ترخيصاته وظواهره الى قراءات مختلفة فاصبح للقراء الى جانب النحاة تأثير في الفهم الدلالي الصوتي او النحوي لايات القران وكلماته وهو ما خلق صراعا بين النحاة والقراء كان اساسه التأويل وليس علمانية العقل ( العلمانية هنا تصف العلم وتستقي منه , ولا نقصد منها المصطلح الفرنسي ( لايستي )) . وقد تطور علم القراءات ليصبح مع القرن الرابع فنا وعلما جاهزا اطلق عليه علم التجويد . ان ما يهم في هذا المسار التاريخي هو الاجابة عن السؤال التالي , هل كانت عربية القرآن عند نزول الوحي تعتمد على سبع حركات هي ( الفتحة و الضمة والكسرة والالف والواو والياء والسكون ) ام ان التنزيل الحكيم جاء بهذه الحركات مضافا اليها حركات اخرى معروفة عندنا في علمي التجويد والقراءات ؟ من مثل الامالة والروم والاشمام والاضجاع وغيرها وهي في مجموعها قد تصل الى 27 حركة ؟ والحركة ليست هي الصوت , هل هذا المجموع من الحركات هو الاصل في الفصحى العربية ؟ أم ان الفصحى العربية تضم فقط سبع حركات ؟ وهل يمكن اطلاق مصطلح الفصحى على تلك اللغة العربية التي تستعمل تلك الحركات القادمة من اللهجات العربية القديمة زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لماذا يستعمل العربي طيلة التاريخ حتى زمننا الحاضر في الشعر والخطب وفنون النثر والرواية ونصوص التأريخ وفي المحاضرات والصحافة المسموعة والمكتوبة الخ سبع حركات, وتسمى عنده اللغة الفصحى ويستعمل في اللهجات قديمها وحديثها وفي الاداء والغناء والتجويد والقراءات مجموع 27 حركة التي ذكرنا بعضها . في الانجليزية مثلا يتجاوز عدد الحركات 40 حركة فحركة a مثلا يتجاوز انجازها في الانجليزية خمسة طرق وكذا e , وهو ما يعني ان الانجليزية ليست لغة فصحى وانما هي لهجة . ان الفصحى لا تعني فقط نطق الاصوات من مخارجها الصحيحة او تجنب الاخطاء النحوية والصرفية بل الامر يتعدى ذلك اساسا الى النظام الصوتي بمجمله . وهو ما يتكفل به النظام الاعرابي العام لانه روح اللغة العربية .
اخيرا في ما اعتقد ان التراث والفكر اللغوي العربي القديم يحتاج الى غربلة علمية جادة فالقوم يعتقدون ان سيبويه او الخليل قدما النظام الصوتي العربي وانتهى الامر والحقيقة ان اعمالهما اجتهادات جاءت على خلفية الاهتمام بلغة القران وليس باللغة العربية , اذ لا تمثل لغة القران الكريم الا نسبة 13 في المائة من المخزون اللغوي العربي القديم , او في مجمله .
طاب صباحكمتعليق
-
أشكرك أستاذي الفاضل على الأجوبة وعلى تحملك لإلحاحي ،أخي العزيز الأستاذ مجدي،
أنا أفهم قوله تعالى في سورة يوسف: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) التي تسرد قصة سيدنا يوسف وبني إسرائيل ـ وكانت لغتهم العبرية – أن القرآن الكريم نزل بالعربية كي يفهمه العرب والناس أجمعين لأن الوحي كان ينزل بالعبرية والآرامية/السريانية وهما لغتان كانت بائدتين في القرن الهجري الأول بينما كانت العربية لغة حية ولا تزال. إن التعقل والتدبر هنا بسبب كينونة العربية لغة حية يفهمها العرب والناس أجمعين، وليس لصفات أخرى.
وأفهم قوله تعالى في سورة الرعد: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ) أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية ليغني العرب عن النظر في كتب الوحي السابقة المدونة بالعبرية والآرامية/السريانية.
وأفهم قوله تعالى في سورة الزمر: (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أن هذا القرآن الكريم سليم من الآفات التي ابتليت بها كتب الوحي الأخرى كالتوراة والزبور والإنجيل وغيرها.
تحياتي الطيبة.
ما أفهمه أنا وأنت وأكثر الناس وما يتخذ صفة الشيوع والشمول لايمكن له أن يكون حَكَما أو يحسم أي قضية ، بل وحده منهج البحث والتدقيق يمكن أن يقارب الى النتيجة الحقة ،
لنعد الى قضيتنا ، أرى إنه مثلا ؛ " حكما عربيا " لايمكن لها أن تكون نسبة الى لغة أو لسان ، بل لابد لها أن تكون مسألة توصيف كحالة تعبيرية بلاغية أدبية عادية فضلا عن أن تكون تعبير كتاب كريم يتفوق على أدبيات البشر ،
من جهة أخرى لانجد في هذه الآية تعريف العربية للسان أو اللغة وإنما تعريف للحكم ، أي قال " حكما عربيا " ولم يقل " حُكما بلسان عربي " ، كذلك لم يقل ؛ إن " الحكم العربي " لأجل العرب كما كان سابقه لأجل العبرانيين أو الآراميين مثلا ، وشتان بين ذلك ، كذلك لايمكن أن يكون ذلك أسلوب إختصار وبلع بعض الكلمات ،
فهل أجد لديك رؤية أخرى ؟
مع أطيب تحياتيتعليق

تعليق