مفهوم النقد عند ابن قتيبة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    مفهوم النقد عند ابن قتيبة

    مفهوم النقد عند ابن قتيبة



    رشيد الخديري



    انتهى ابن قُتَيْبةَ في دراساته النقدية للشعر العربي، إلى حقيقة مُفادها:

    أن الأدب العربي وحدةٌ فنية متصلة مستمرة، وأن الزمن أو المكان لن يكونا مقياسين صحيحين في دراسة الشعر والبحث عن الجيد منه.

    وقد نال ابنُ قُتَيْبةَ شهرةً واسعة بفضل أفكاره النقدية التي ضمَّنها في مقدمة كتابه "الشعر والشعراء"، على أن هذا لم يكن بالأمر الهَيِّن، خاصةً إذا علمنا المناخَ الشعريَّ والنقدي الذي كان سائدًا في هذه الفترة، فقد برز تيَّارٌ شعريٌّ جديد في الشعر لفظًا ومعنًى، وانقسم النُّقَّاد حِيالَ هذه الثورة الشعرية التجديدية مع بشار بن برد، ومسلم بن الوليد وغيرهما إلى قسمين: قسم ينتصر للقديم من عمود الشعر، ثم قسم جديد متحرِّر يرى أن الشعر فنٌّ وصنعة.

    وهكذا بدأت الخصومات النقدية تطفو على السطح، وتُعكِّرُ صفوَ النُّقَّاد، وقد سلك ابن قتيبة في عرض أفكاره النقدية منهجًا توفيقيًّا؛ أي: إنه تبنَّى موقفًا معتدلاً في الحكم بين القديم في الشعر والمـُحدَث منه، عملاً بالقاعدة النقدية: "كلُّ قديم كان جديدًا في عصره"، وهو بذلك لا يَودُّ الدخول في جدال بين القُدامَى والمـُحدَثِين، بل يُوثِرُ النظر بعين الناقد العادل، الفاحص لكلِّ عمل أدبي كيفما كان زمنه، إذن فمنهج ابن قُتَيْبَة هو منهج القاضي العادل، يقول: "ولم أسلُكْ فيما ذكرت من شعر كل شاعر مختارًا له سبيلَ مَن قلَّد أو استحسن باستحسان غيرِه، ولا نظرتُ إلى المتقدم منهم بعين الجلالة لتقدمِه، ولا المتأخِّرِ بعين الاحتقار لتأخُّرِه - بل نظرتُ بعين العدل إلى الفريقين وأَعطَيْتُ كلاًّ حظَّه"، وهذا يؤكدُ أن قيمة الشاعر في شعره، وليس في عصره، ورغم هذه النظرة المتحرِّرة من سلطة النقد القديم، فإن ابنَ قُتَيْبةَ لم يخرج عن منهج القُدامَى في نقد الشعراء، خاصَّةً من ناحية القمم البنائية للقصيدة العربية، أو حين يَسخَرُ من الشاعر الذي يُوظِّف الفكر الفلسفي داخلَ نسيج القصيدة، فذلك فسادٌ للذوق وانسدادُ أُفُقِ المخيلة، بل الشاعر هو نِتاجٌ للذَّوق العام الذي ترعرع فيه، فهو يحاول التمييز بين النقد الذوقيِّ والروح العلمية في نقد الأعمال وإصدار الأحكام الفنية عليها.

    لقد حاول ابن قُتَيْبَةَ تحقيقَ ثلاثة أهداف من خلال تأليفه لكتاب (الشعر والشعراء)، وهي:

    1- هدفٌ فِنيٌّ: وهذا ما أشار إليه وفصَّله تفصيلاً في المقدمة، فهو يَرفُضُ رفضًا قاطعًا دراسةَ القصيدةِ على أساس الزمن حيث - بحسبه - لا يوجد قديمٌ مطلقٌ ولا حديثٌ مطلقٌ، فالقديم كان حديثًا، والحديث سيكون قديمًا، فـ (لم يُقصِرِ اللهُ العلم والشعر والبلاغة على زمنٍ دونَ زمن، ولا خصَّ به قومًا دون قوم، بل جعل ذلك مشتركًا مقسومًا بين عباده في كل دهر، وجعل كلَّ قديم حديثًا في عصره..)، و إنما الجودة الفنية هي المِعيارُ الوحيد في دراسة العمل الأدبي ونقدِه، ويَبنِي ابن قُتَيبةَ هذا التصور من منطلقِ لا شيءَ مقدَّسٌ في الأدب، ثم إن العبقرية ليست حِكْرًا على الشعراء القُدامَى دون غيرهم، بل هي سنةُ الله في خلقه، ولكل زمن أدباؤه وشعراؤه، فالعبقرية لا عَلاقة لها بالزمن، وأمام هذا الرفض "المنطقي" لمقياس الزمن والطبقة؛ لكون فن الشعر هو امتدادًا في الحاضر والمستقبل، كان من الـمُتوقَّع أن يضع معاييرَ أخرى في نقد الشعر وتقسيم الشعراء إلى طبقات، وهكذا قسَّم الشعر إلى أربعة أضرب:

    1- ضَرْبٌ حَسُنَ لفظُه وجاد معناه: وهذا النوع يميل إلى الألفاظ البسيطة المفهومة والتي تتقارب مخرجًا ونطقًا، أما فيما يتعلق بالمعنى الجيد فهو في رأيه: ما كان في مديح أو رِثاء أو زهد أو حكمة، وبهذا المعنى يكون الذوق عاملاً مهمًّا في عملية النقد، ثم يأتي من بعده التكوينُ اللُّغويُّ والثقافي الذي يغذِّي الإحساس بالجمال والاحترام، مثل قول أوس بن حجر:
    أيَّتها النفسُ أَجْمِلي جزَعَا إن الذي تَحْذرين قد وقعَا

    2- ضرب من حسن لفظه وحلا، فإذا أنت فتَشته لم تجد فائدة في المعنى: يتضح أن ابنَ قُتَيْبةَ يبحث في أغراض الشعر عن الفائدة الفكرية، أو مدلولٍ تربويٍّ أو حكمةٍ أو معنًى أخلاقيٍّ، لذلك نراه يُخرج الغزل الرقيقَ والوصفَ البديعَ من نِطاق الشعر الجيد، فهو رفضٌ مُعلَّل بخلو الفائدة، وكم من قصائدَ جميلةٍ كان مآلها عند ابن قُتَيْبةَ التهميشَ، طالما لم تَرُقْ إلى ذوقه الفني، ومن أمثلة ذلك قول جرير
    إن العيون التي في طَرفِها حَـوَر *** قتَـلْنَنَا ثـم لـم يحيينَ قتلانا
    يَصرَعْنَ ذا اللُّبِّ حتى لا حراك *** له وهنَّ أضعفُ خلقِ اللهِ أركانا

    3- ضرب منه جاد معناه وقصرت ألفاظه عنه: في هذا الضَّرْبِ تُطرَحُ إشكالية التعبير الفني، ففي بعض الأحيان لا يستطيع الشاعر إخراجَ كلِّ ما في صدره من شحنات شعرية، وبالتالي حين تقرأ قصيدةً ما تحس بأن هناك شيئًا مفقودًا داخلَ نسيجها العام، وعمومًا هذا المعيار ليس ثابتًا أو محدَّدًا للقيمة الفنية طالما أن ابن قتيبة يتمتع بحسٍّ ذوقيٍّ عالٍ وثقافةٍ واسعةٍ تُمكِّناه من استكناه العمل الأدبي.

    4- ضرب من تأخر معناه وتأخر لفظه: وهذا الضَّرْبُ يراه ابن قتيبة في منزلةٍ أقلَّ؛ حيث لا وجود للفظ الجميل ولا المعنى المبتكر، الحامل للفائدة، مثل قول الأعشى يصف امرأة:

    وفوها كأقـاحيٍّ *** غِـذاه دائـم الهطلِ
    كما شيب براح با *** رد من عسل النحلِ

    2- هدفٌ تاريخيٌّ: يقول ابن قتيبة: "ولا أحسَبُ أحدًا من علمائنا استغرق شعرَ قبيلةٍ حتى لم يَفُتْه في شعر تلك القبيلة شاعرٌ إلا عرَفَه، ولا قصيدةٌ إلا رواها"؛ وهو يعني: إعطاءَ صورةٍ تاريخيَّةٍ لما يروي الشاعر في عَلاقاته مع المجتمع والعصر والسلطة، فلا يكفي أن يقول الشاعر بيتًا أو بيتين حتى ندخلَه في خانةِ شعراء العصر، فهو يرَفُضُ هذا الموقف الإلزامي، ولا يروي عن أناسٍ لا عَلاقةَ لهم بالشعر إلا ما كان في المناسبات ثم يلوذون بالصمت.

    3- هدف علميٌّ: وهو يتعلَّق بمسألة الخطأ في ألفاظ الشعراء ومعانيهم، ونَقْلِها أثناءَ الحديث من شاعر إلى آخر، ومن جيل إلى جيل، منبهًا في نفس الوقت بأثر السرقات الأدبية في شعر المتأخرين.



    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    رشيد الخديري :شاعر وناقد من المغرب
    طالب جامعيّ بسلك الماستر. صدر له شعرًا: حدائق زارا (2008)، خارج التعاليم (2009)، الخطايا والمرآة (2012)، سلالم ضوء (2015). من أعماله النقدية: الطرديّات في الشعر العربيّ (2014)، الدراميّ والغنائيّ في الشعر المغربيّ المعاصر (2014)، التراث النقديّ عند العرب: آليّاته وإشكالاته (2015).
    رشيد الخديري
    khadiri555@yahoo.fr
    ـــــــــــــــــــــ

    حوار مع الشاعر المغربي رشيد الخديري


    حاوره : أيوب مليجي
    ( ثقافات )

    زارا / ذئب الخميس / عاشق هيلين / تعددت الأسماء و الشاعر واحد ، هو رشيد الخديري شاعر مغربي تسعيني، يحب مباغتة القصيدة، يعشق تشذيبها كبستاني تثيره حدائقه الشعرية، يتأمل بعمق فلسفي تفاصيل الحياة، شاعر لطالما جذبه الثراث الفلسفي بأساطيره و عوالمه المتعددة . فأجاد توظيفه في معظم أعماله الإبداعية.
    صدر له عمل شعري أول ” حدائق زارا ” سنة 2008 عن مطبعة آنفو برانت بفاس ، ثم عمله الشعري الثاني ” خارج التعاليم ، ملهاة الكائن ” سنة 2009 عن نفس المطبعة ، وهو الإصدار الذي فاز مؤخرا بجائزة الديوان الفصيح ضمن ملتقى قصيدة النثر بالقاهرة، كما صدر له عمل شعري ثالث ” الخطايا و المرآة ” عن دار الوطن للنشر و التوزيع سنة 2012،و كان من المحتفى بهم ضمن ملتقى الشارقة الثالث لتكريم الشعراء الشباب المنظم من طرف دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة و جامعة ابن طفيل سنة 2012.

    في هذا الحوار نناقش معه عدة قضايا..

    – زارا / ذئب الخميس / عاشق هيلين / تعددت الأسماء لشاعر واحد ، لكن من هو رشيد الخديري ؟

    حلمت يوما أن أطير على ريش اليمام / فتكسرت أحلامي وما تكسرت أجنحة اليمام / حلمت يوما أن أمشي فوق الرخام / فتكسر الرخام و طرت حرا مع الغمام / لهذا مشيت و مشيت / لم أجد طريقا ولا حرير الكلام / أمشي دائما و كلما التقيت القصيدة تقول لي / ارتق إلى المقام و لج جمال اللازورد.ولدت في فاتح أبريل من أب يكره الحداثة و أم لا تعرف أمها / ولدت هناك بين الريح و الصبار.و كنت في ذكرى المولد النبوي، أذهب إلى جدتي لأشرب حليب الشاة و أنصب للدوري فخاخ دهشتي وكان لجدي حصان قوي وبندقية صيد ورثها عن الإحتلال ثم دربها على حب الوطن. هذا هو رشيد الخديري مزيج من الحيرة و القلق و عجين من كيمياء الروح و الكثير من الألم، ر.خ بكل بساطة طفل يأبى أن يكبر يوما لذلك سمني ما شئت..زارا الرعوي أو ذئب الخميس أو عاشق هيلين أو هاملت، تعددت الأسماء وهناك واحد فقط هو رشيد الخديري.

    – المتتبع لتجربك الشعرية و التي راكمت لحد الآن عملين شعرين، يلاحظ اشتغالك على القصيدة الشعرية فلسفيا دون السقوط في لبس الغموض ، ترى ما هو سبب اختيارك لهذا الاتجاه؟ و على ماذا تراهن ؟

    الشعر رهان مع الذات و الآخر و قيم الشعر الأثيرة، لذلك تجدني منجذبا بل مسكونا حتى النخاع بالحكمة و التأمل الفلسفي، أهمس لك / ثق في خطوك / وقل ها أنذا منفتح / هذا صدر الليل و نم في حضن القصيدة حتى اكتمالها، إن الشاعر باعتباره كائنا خلاقا و منفلتا و رؤيويا.لا يمكنه التخلص من رواسب و تراكمات معرفية ذهنية وسيكولوجية، أشبه ذلك بالمعول الذي يضرب في الأعماق حتى يخرج الينبوع ماء و شعرا، و حكما فلسفية. و لا أخفيك أنني أجد ضالتي في هذا المنحى رغم انتقادات كثيرة، وجهت إلى العملين، باعتبارهما موجهين إلى النخبة بمعنى أن نصوصي نخبوية ولا يمكن لأحد فهمها ما لم يكن ملازما لي متتبعا لمسيرتي الشعرية التي اخترت لها رهان البقاء و الخلود.أحيانا أتقمص دور جلجامش في البحث عن عشبة الخلود،لذلك تراني أغوص في وأنقب وأسائل هذه الذات المسكونة بوجع اليومي و بالخيبات أيضا.كما قلت لك في البداية أخوض تجربة رهان،وهي كتابة نصوص سيرية على الأقل كي أضمن لنفسي مرآة أناقشها ذاتي، فأتوحد فيها و معها حتى تبدوا شفافة و أكثر ألقا.

    – فزت مؤخرا بجائزة الديوان الفصيح ضمن ملتقى قصيدة النثر بالقاهرة عن عملك الشعري ” خارج التعاليم ، ملهاة الكائن ” ، بماذا يمكنك أن تخبرنا عن هذا الإنجاز ؟

    في حقيقة الأمر لم أكن أتوقع هذا الانتصار لقصيدة النثر أولا في ظل عدة إكراهات ذاتية و موضوعية ما كان يهمني هو المشاركة وإيصال صوتي إلى الضفة الأخرى لا سيما بعد حجب جائزة المغرب للكتاب صنف الشعر التي كنت أحد المشاركين فيها ربما جاءت هذه الجائزة لكي تنصفني و تنصف الشعراء المغاربة الذين كانوا و ما زالوا يعانون.هذا الأمر يرجع بنا إلى مسألة أساسية عندما كنت ضيفا على صالون الطفل بمدرسة معاذ بن جبل طرح علي هذا السؤال :هل نحن نعيش شعر أزمة أم أزمة الشعر ؟ نحن لا نعيش أزمة بمعناها الحقيقي و الدليل على ذلك كثرة الاصدارات الشعرية على طول السنة في غياب تام للنقد المواكب للتجارب الشعرية الجديدة من لدن من يسمون أنفسهم برواد القصيدة المغربية. كيف نعيش أزمة شعر و الشعر موجود في كل مكان في القصة في الرواية في المسرح في ق ق ج إلى غير ذلك، كم من قاص بدأ شاعرا ثم تخلى عن الشعر ليس بسبب تراجع الشعر على حساب أجناس أخرى بل بسبب شح في القريحة و ضعف في البصيرة و غياب في الرؤيا ، ألم يكن باشلار محقا حين قال :الشعر الرؤيوي هو جسد القصيدة.لم أفكر يوما في جائزة بل كان شغلي الشاغل هو تطويركتاباتي عبر المواظبة في القراءة و الاستماع إلى الآخر و النقد الذاتي و روح التأمل الفلسفي الذي أدرب عليه نفسي يوميا قد أكون خسرت أشياء لكن ربحت نفسي و ربحت هذه القصيدة التي جعلتني أشعر بانسانيتي و كينونتي و بهويتي و ماهيتي لذلك سأكتب وأكتب بأظافري وأسناني كما قال الشاعر محمود درويش.

    – بالنسبة إليك ، ماهو الفرق الذي تجده بين عملك الشعري الأول وعملك الشعري الثاني ؟

    حدائق زارا بالنسبة لي هو الاقرب الى القلب على اعتباره ديواني الأول و مخاضي العسير الذي خضته في سبيل إخراجه إلى الوجود هو تجربة كباقي التجارب التي أعيشها يوميا فقد صادف هذا العمل حصولي على شهادة الإجازة في الأدب العربي و ما واكب ذلك من إخفاقات و خيبات كانت كفيلة بزلزلة و خلخلة هذه الذات لأن الأدب الخطير هو الذي يهدم و يخلخل و يقيم علائق استمولوجية و نفسية بين ما تكتبه وما تعيشه لذلك وجب أن يكون هناك نوع من الفراغات حتى يتمكن القارئ من ملأها وفق رؤيته و مداركه الخاصة .
    حدائق زارا أيضا هو تجربة أليمة عشتها متوحدا مع زرادشت ذلك الحكيم أو المتكلم باسم الإنسان الرافض لكل أشكال العبودية والقهر الحالم بعالم يسوده الحب و العدالة. وكامتداد لهذا الرهان كان لا بد من رثق خيوط هذه الرؤيا فجاء العمل الثاني تكملة لهذه السيرة، سيرة الريح والإنسان و الطفل الذي يشكلني هو أيضا صرخة ضد الأبيسية بكل أشكالها عبر رصد مجموعة من الإختلالات و القيم التي أسعى دوما الى زرعها حتى تخرج برعما متفرعا من القصيد و بين العملين رهان صعب يتجلى في كيفية الحفاظ على هذه الصيرورة و مضاعفة الجهد في الكتابة و الانكتاب على نحو أفضل و دائما أحب أن أبدأ سيئا في الكتابة حتى أستطيع الوصول رغم أن الشاعر عبارة عن محطات و لا يدري في أي محطة سيتوقف قطاره، إن الشاعر باختصار عبارة عن حقيبة من حبر و أوراق.

    – احتفل شعراء العالم باليوم العالمي للشعر، كشاعر ماذا تحب أن تقول بالمناسبة ؟
    هنيئا للشعر بهذا اليوم، و هنيئا لنا كشعراء بالانتصار لحب القصيدة رغم أن الشعر يحتاج لسنوات من الاحتفاء، لكن رغم ذلك فالشعر موجود. حتى أن بعض المستشرقين يقول أن كل عربي هو شاعر بالفطرة نظرا لالتصاق الشعر بالجسد العربي. أكون حزينا جدا عند الاحتفاء باليوم العالمي للشعر، و أجد نفسي منساقا وراء غريزة البقاء و الكتابة، أليس حيفا أن نحتفي بالشعر يوما واحدا.حلمي يا أخي أيوب أن نجد الشعر في البيوت و المقاهي، في محلات الوجبات السريعة، في القطارات…حتى نغدو مؤهلين لحمل مشعل هذا الذي نسميه بالشعر، ولا يسعني إلا أن أهنأ كل شعراء العالم من المحيط إلى الخليج . آملا لهم الكثير من الألق و طول النفس .

    – ماذا تمثل لك الأسماء التالية، في كلمات مختصرة:
    زارا : ظلي الذي لم ألتقيه يوما .
    القصيدة : امرأة.
    سيدي مومن : المهد ، وربما يكون اللحد .
    – كلمة أخيرة:
    أشكرك أخي أيوب على هذه الالتفاتة في حق حدائق زارا، وفي حق خارج التعاليم – ملهاة الكائن ، لكي لا أقول في حق رشيد الخديري . متمنيا لك مسيرة طيبة في ميدان الكتابة، و أوصيك بالقصيدة خيرا.عش حرا تمت حرا…

    تعليق

    يعمل...