البناء والتحوُّل عن الإعراب
سيادة الحركة الإعرابية الواحدة...
أ.د يحيى عبابنة
من المعروف أن اللغات السامية (أخوات العربية) فد تخلّصت من الإعراب لصالح البناء ولولا كرامتها بنزول القرآن الكريم عند مستوى بدايات هذه الظاهرة لانتخى أمر الإعراب مبكرا ولسادت حركات البناء نهائيا..، بدليل وجود إرهاصات كثيرة من هذا الأمر، ومنه مثلا ما جاء في قوله تعالى:"أن يصيبكم مثلُ ما أصاب قوم نوح أو قوم هود" هود/55.
فقد قرأ الجحدري ومجاهد وعبد الله بن أبي إسحاق، ونافع في رواية: "مثلَ" بفتح اللام، وخرجت على وجهين: أحدهما أن تكون الفتحة فتحة بناء، وهو فاعل كحاله حين كان مرفوعا، ولما أضيف إلى غير المتمكن"ما"جاز فيه البناء. والثاني: أن تكون الفتحة فتحة إعراب، وانتصب على أنه نعت لمصدر محذوف والتقدير: إصابة مثل إصابة قوم نوح: والفاعل مضمر يدل عليه سياق الكلام . ونظيره من القراءات"إنه لحق مثلَما أنكم تنطقون" .وهي قراءة ابن عامر وعاصم ونافع وأبي عمرو وابن كثير، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر"مثلُ"بالرفع صفة لـ"حق" . والحقيقة أنني أميل إلى الرأي الأول مع شيء من التوسع، إذ يبدو أن العربية كانت تتجه إلى تعميم البناء والاكتفاء بالحالة الإعرابية دون العلامة..
سيادة الحركة الإعرابية الواحدة...
أ.د يحيى عبابنة
من المعروف أن اللغات السامية (أخوات العربية) فد تخلّصت من الإعراب لصالح البناء ولولا كرامتها بنزول القرآن الكريم عند مستوى بدايات هذه الظاهرة لانتخى أمر الإعراب مبكرا ولسادت حركات البناء نهائيا..، بدليل وجود إرهاصات كثيرة من هذا الأمر، ومنه مثلا ما جاء في قوله تعالى:"أن يصيبكم مثلُ ما أصاب قوم نوح أو قوم هود" هود/55.
فقد قرأ الجحدري ومجاهد وعبد الله بن أبي إسحاق، ونافع في رواية: "مثلَ" بفتح اللام، وخرجت على وجهين: أحدهما أن تكون الفتحة فتحة بناء، وهو فاعل كحاله حين كان مرفوعا، ولما أضيف إلى غير المتمكن"ما"جاز فيه البناء. والثاني: أن تكون الفتحة فتحة إعراب، وانتصب على أنه نعت لمصدر محذوف والتقدير: إصابة مثل إصابة قوم نوح: والفاعل مضمر يدل عليه سياق الكلام . ونظيره من القراءات"إنه لحق مثلَما أنكم تنطقون" .وهي قراءة ابن عامر وعاصم ونافع وأبي عمرو وابن كثير، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر"مثلُ"بالرفع صفة لـ"حق" . والحقيقة أنني أميل إلى الرأي الأول مع شيء من التوسع، إذ يبدو أن العربية كانت تتجه إلى تعميم البناء والاكتفاء بالحالة الإعرابية دون العلامة..

تعليق