اسم الفاعل القديم في اللغة العربية: فَعَّالٌ
أ.د يحيى عبابنة
تطالعنا صيغ مختلفة تعبّر عن اسم الفاعل في اللغة العربية، مثل صيغة فاعل، وصيغ الصفة المشبّهة، والمبالغة.. إنّ بعض هذه الصيغ يعبِّر عن الحالة العاصفة التي مرّت بها اللغة العربية وهي تحاول الرسوّ على القياس اللغوي الذي لم تصل إليه أبداً في مستواها الصرفي الذي نراه حالياً..
أما أن يخطر ببالنا أن الكلمات المتجمّدة عند صيغة معينة قد تكون طريقاً من الطرق التي سارت فيها اللغة نحو القياس المنشود فأمرٌ صعب حتى الآن..
صيغة (فعالِ) التي تغيرت في اللغة إلى التعبير عن اسم الفعل مثلاً، أو بعض التعبيرات (المبنية).. يمكنني التساؤل حقاً عن إمكانية أن تكون اسم الفاعل القياسي في اللغة العربية الأم (السامية الأم)، كما في حَذامِ، وقطامِ وكَسابِ وهي كلبة الصيد (الصائدة)، وكلاحِ للسنة المجدبة وهي الكالحة، وغَدارِ وهي المرأة الغادرة، وفَساقِ، وهي الفاسقة..وأضرابها.. لعلّها كانت كذلك.. ولكن الأمر تمّ في الماضي السحيق حيث لا مادة لغوية منها وصلت إلينا إلا هذه الأنماط التي تجمّدت عند حدود الصيغة.. ربما هاجرت هذه الصيغة مع بعض القبائل العربية إلى القرن الإفريقي، وهناك اشتهرت الصيغة القديمة، صيغة (فعالِ) المعبّرة عن اسم الفاعل القياسي.. ولم لا يكون الأمر كذلك؟ نحن نرى أن اسم الفاعل في اللغة الإثيوبية الجعزية (الحبشية) واللهجات الإثيوبية المتفرّعة عنها على هذا الوزن، نحو: (حساوِ) بمعنى كاذب، و(تكالِ) بمعنى زارع، و(صلاءِ) بمعنى كاره من الكراهية، وحراسِ بمعنى بانٍ (من البناء) ونجاشي بمعنى ملك أو مالك، ومواتِ بمعنى ميّت أو مائت.... وغيرها
أعود لأذكر إن هذا رأي ليس مؤكّداً عندي حتى الساعة، لكنني أذكر أنّ الصغاني (الصاغاني) ألف كتاباً في هذا الوزن، وهو كتاب (ما بنته العرب على فعالِ).
أ.د يحيى عبابنة
تطالعنا صيغ مختلفة تعبّر عن اسم الفاعل في اللغة العربية، مثل صيغة فاعل، وصيغ الصفة المشبّهة، والمبالغة.. إنّ بعض هذه الصيغ يعبِّر عن الحالة العاصفة التي مرّت بها اللغة العربية وهي تحاول الرسوّ على القياس اللغوي الذي لم تصل إليه أبداً في مستواها الصرفي الذي نراه حالياً..
أما أن يخطر ببالنا أن الكلمات المتجمّدة عند صيغة معينة قد تكون طريقاً من الطرق التي سارت فيها اللغة نحو القياس المنشود فأمرٌ صعب حتى الآن..
صيغة (فعالِ) التي تغيرت في اللغة إلى التعبير عن اسم الفعل مثلاً، أو بعض التعبيرات (المبنية).. يمكنني التساؤل حقاً عن إمكانية أن تكون اسم الفاعل القياسي في اللغة العربية الأم (السامية الأم)، كما في حَذامِ، وقطامِ وكَسابِ وهي كلبة الصيد (الصائدة)، وكلاحِ للسنة المجدبة وهي الكالحة، وغَدارِ وهي المرأة الغادرة، وفَساقِ، وهي الفاسقة..وأضرابها.. لعلّها كانت كذلك.. ولكن الأمر تمّ في الماضي السحيق حيث لا مادة لغوية منها وصلت إلينا إلا هذه الأنماط التي تجمّدت عند حدود الصيغة.. ربما هاجرت هذه الصيغة مع بعض القبائل العربية إلى القرن الإفريقي، وهناك اشتهرت الصيغة القديمة، صيغة (فعالِ) المعبّرة عن اسم الفاعل القياسي.. ولم لا يكون الأمر كذلك؟ نحن نرى أن اسم الفاعل في اللغة الإثيوبية الجعزية (الحبشية) واللهجات الإثيوبية المتفرّعة عنها على هذا الوزن، نحو: (حساوِ) بمعنى كاذب، و(تكالِ) بمعنى زارع، و(صلاءِ) بمعنى كاره من الكراهية، وحراسِ بمعنى بانٍ (من البناء) ونجاشي بمعنى ملك أو مالك، ومواتِ بمعنى ميّت أو مائت.... وغيرها
أعود لأذكر إن هذا رأي ليس مؤكّداً عندي حتى الساعة، لكنني أذكر أنّ الصغاني (الصاغاني) ألف كتاباً في هذا الوزن، وهو كتاب (ما بنته العرب على فعالِ).
