سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية
(12)
معجم المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
[IMG][/IMG](12)
معجم المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
شهد القرن الرابع معجمًا رابعًا يسير على طريقة الخليل وهو معجم "المحيط" للوزير الأديب المشهور الصاحب بن عباد "324 - 385 هـ".
قصة الكتاب :
من مشاهير معاجم اللغة العربية في القرن الرابع الهجري. تردد اسمه كثيراً في بحوث اللغة، وكتب التاريخ والتراجم والطبقات، وأفاد منه الكثير من أعلام اللغة وفضلائها، ونسخه الناسخون لأنفسهم ولغيرهم بالأجرة عصراً بعد عصر. نهج فيه الصاحب على منوال الخليل في (العين) في ترتيبه وتقسيم أبوابه. طبع الكتاب لأول مرة في بيروت سنة 1994 بتحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين، معتمداً أربع نسخ من مخطوطات الكتاب، أهمها نسخة المتحف البريطاني، فرغ منها من قام بمقابلتها على النسخ الأصلية يوم 10 / شعبان / 761هـ وتقع في (355) ورقة وتليها في الأهمية نسخة مكتبة إبراهيم القزويني بكربلاء، وكانت من ممتلكات ابن معصوم صاحب السلافة، وهي تضم الكتاب كله، وتقع في (501) ورقة. أما ابن عباد فأشهر من أن يعرف، وباسمه وضع ابن فارس كتابه في فقه اللغة وسماه (الصاحبي). كانت مكتبته تضم (مائتين وستة آلاف مجلد) وهو أحد الوزيرين الذين عناهما التوحيدي بكتابه (أخلاق الوزيرين) (انظره في هذا البرنامج) وأراد بالوزير الأول أبا الفضل ابن العميد أستاذ الصاحب، الذي خانه الصاحب فيما يقال، وقضى على وزارة ابنه أبي الفتح، لتصفو له الوزارة.
وقد ظل هذا المعجم في زوايا النسيان حتى قام الشيخ محمد حسن آل ياسين بتحقيق بعض أجزاء منه. وقد رجع المحقق إلى نسختين اثنتين إحداهما نسخة المتحف البريطاني والأخرى نسخة كربلاء. وتوجد أجزاء متناثرة منه في مكتبات أخرى من العالم.
المُحيط في اللغة: (تح. م. ح.آ.ياسين، بيروت 1414هـ/1994م، (11جزءًا)، ويقوم المحيط في اللغة - ككل قاموس[6] - على ركنين أساسيين باتا - منذ قول ابن منظور في مقدمة "لسان العرب" - مألوفين في علم المعجمية؛ هما: ركن الجمع، وركن الوضع.
الجمع:
ويشملُ رصيدَ المُدونة والمصادرَ التي استقي منها ابن عباد، ذلك الرصيدَ والمستويات اللغوية التي ينتمي إليها.
رصيد المدونة:
يبلغ عدد المداخل 8164 مدخلاً تنتمي أساسًا إلى مقولات الاسم والفعل والصفة، وهي على درجات مختلفة من التركيب، فإلى جانب الرصيد المُغلب من الوحدات البسيطة، فإننا نجد:
♦ الوحدات المُركبة؛ إما تركيبًا إضافيًّا - مثل "عباب البحر"[7] - وإما تركيبًا نعتيًّا؛ مثل: "شاة مُعممة"[8].
♦ التعابير المعجمية؛ مثل: "كلفتني مخ البعوض"[9].
♦ التراكيب المزجية، ومنها الإتباع؛ مثل: "جـِبْس عِبْس"؛ أي: لئيم[10].
♦ البدائل؛ مثل: "العاطل/ العُطُل /المُتعطلة"[11].
ولئن كان الأصل في الوحدة المعجمية أن تكون بسيطة، فإن وجود مثل هذه الأضرب من الوحدات يدل على سلطة المتكلم في تحويل ما يستعمل من ألفاظ إلى وحدات معجمية، ويدل كذلك على أن القواميس - ومنها المحيط في اللغة - وفيَّة بتسجيلها هذه الوحدات للواقع اللساني.
المصادر:
اعتمد ابن عباد في الجمع أُمهات القواميس في الدرجة الأولى والنصوص، وخاصة منها الشعرية في الدرجة الثانية، وأهم من أخذ عنهم من الشعراء أعشى ميمون، ورُؤبة الراجز، ولبيد، وابن مُقبل، وامرُؤ القيس، وذو الرمة، وأبو ذُؤيب الهذلي، وجرير، والفرزدق[12]..إلخ.
أما القواميس مصادره، فإنها العين للخليل[13]وكتب الأصمعي[14] وجمهرة ابن دريد، على أن ما ميَّز قاموس ابن عباد في باب الجمع هو ما أضافه من مداخل استدرك بواسطتها على قاموس الخليل اعتمادا على قاموس مفقود هو تكملة كتاب العين لأبي حامد بن محمد الخارْزنْجي البشتي (ت. 348هـ/959م)، وقد بلغ عدد ما أضافه ابن عباد اعتمادًا على هذا القاموس 518 وحدة معجمية؛ أي: ما نسبته 6، 3% من مجموع الرصيد المُدون، ولم يكن النقد الشديد الذي وجهه الأزهري في قاموسه التهذيب لكتاب الخارزنجي[15]لينال من قيمة مصادر ابن عباد أو من قيمة إضافته، ذلك أن معيار الأزهري في تهذيبه مُختلف عن معيار ابن عباد في مُحيطه، والعنوانان يدلان على ذلك. فالتهذيب صفوي قائم على الانتقاء، والمُحيط قاموس استيعابي ينشدُ الكم. والصفوية تُترجم بأمور منها إقصاء مُستويات مُعينة من المُدونة، فلا غرابة إذًا أن يُعد عدد من الألفاظ من قبيل الأوهام. وهذه التهمة مُتبادلة بين عدد لا يُستهان به من أصحاب القواميس، وتعود أساسا إلى اختلاف معيار الجمع. والإشكال هو: هل أن على القاموس أن يعكس واقع اللسان بكل مُستوياته أم أن عليه ألا يضم إلا مُستوى مُعينًا؟ والجواب يكمن في تحديد الجمهور الذي يُوجه إليه القاموس لجعله مُلائمًا له، ومعروف أن القاموس التعليمي مثلاً يختلف عن القاموس العلمي.
المستويات اللغوية:
اشتملت مدونة ابن عباد على 8164 مدخل وقد توزعت بحسب المستويات كما يلي: 7975 وحدة من الفصيح، و189 من غير الفصيح، منها128 مما يُعتبر لغات أو لهجات، و 56 من الأعجمي ( منها 28 من الفارسية)، و 5 من العامي.
الوضع:
♦ الترتيب:
رُتبت المداخل بحسب منهج الخليل في الترتيب؛ سواء الترتيب الخارجي - أي بنية القاموس الكبرى، إذ رُتبت الوحدات بحسب مخارج الأصوات - أو الترتيب الداخلي أي داخل كل حرف؛ إذ رُتبت الوحدات ابتداءً من باب المُضاعف الثنائي ثم باب الثلاثي الصحيح، ثم المُعتل، ثم باب اللفيف، ثم باب الرباعي، ثم باب الخماسي. غير أن مشاكل يُثيرها الترتيب - و هي مشاكل قديمة - نوجزها في ما يلي:
• لا يوجد مقياس لتقديم الانتماء المقولي الاسمي أو الفعلي؛ سواء في مستوى المداخل الرئيسية، أو الفرعية.
• لا يخلو ترتيب الرباعي من اضطراب لم تسلم منه في الحقيقة القواميس السابقة واللاحقة.
• لا تُراعى دائمًا خصائص اللفظ الأعجمي في ترتيبه فيُرتب نتيجة ذلك تحت الجذر العربي.
♦ التعريف:
و له أضرب:
• التعريف المنطقي، وهو خاص بالمصطلحات نجده بسيطا لأن محيط اللغة قاموس لغة عام، ومثال ذلك: "البعصوصة: دويبة صغيرة لها بريق من بياضها"[16].
• التعريف اللغوي:
أسْقَط ابن عباد تعريفَ قسمٍ من الوحدات التي عُدت معروفةً فاُكْتُفِي في تعريفها بضبط طريقة نطقها مثل "السَمْع و السِمع و السمَع"[17].
وعرف ابن عباد بالمرادف؛ مثل: "الرعْديد والرعديدة: الجبان"[18].
وعرف بالنقيض؛ مثل: "العُسْر والعُسْرى: نقيض اليسر واليسرى"[19].
ونجد عنده التعريف العلاقي؛ إما على أساس المشابهة، ومثاله: "الخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن"[20]، وإما على أساس علاقة الجزء بالكل، ومثاله: "السعلاة: من أخبث الغيلان"[21].
وعرفَ بالوظيفة، ومثاله: "المِسْمعان (للزبيل):خشبتان تدخلان في عروته إذا أخرج به التراب من البئر"[22].
وتتمثلُ مُدعمات التعريف عنده في الشواهد، وهي مرتبة ترتيبًا تفاضليًّا: الأمثال:1138 مثلاً؛ الأحاديث والأقوال المأثورة: 428 حديثًا وقولاً، القرآن:322 آية.
--------------------------
1-البحث اللغوي عند العرب د. أحمد مختار عمر ص199
2-الصاحب بن عباد ودوره المعجمي د. هلال بن حسين- مقال على شبكة الألوكة
3- موقع الوراق للبحث في المصادر العربية
قصة الكتاب :
من مشاهير معاجم اللغة العربية في القرن الرابع الهجري. تردد اسمه كثيراً في بحوث اللغة، وكتب التاريخ والتراجم والطبقات، وأفاد منه الكثير من أعلام اللغة وفضلائها، ونسخه الناسخون لأنفسهم ولغيرهم بالأجرة عصراً بعد عصر. نهج فيه الصاحب على منوال الخليل في (العين) في ترتيبه وتقسيم أبوابه. طبع الكتاب لأول مرة في بيروت سنة 1994 بتحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين، معتمداً أربع نسخ من مخطوطات الكتاب، أهمها نسخة المتحف البريطاني، فرغ منها من قام بمقابلتها على النسخ الأصلية يوم 10 / شعبان / 761هـ وتقع في (355) ورقة وتليها في الأهمية نسخة مكتبة إبراهيم القزويني بكربلاء، وكانت من ممتلكات ابن معصوم صاحب السلافة، وهي تضم الكتاب كله، وتقع في (501) ورقة. أما ابن عباد فأشهر من أن يعرف، وباسمه وضع ابن فارس كتابه في فقه اللغة وسماه (الصاحبي). كانت مكتبته تضم (مائتين وستة آلاف مجلد) وهو أحد الوزيرين الذين عناهما التوحيدي بكتابه (أخلاق الوزيرين) (انظره في هذا البرنامج) وأراد بالوزير الأول أبا الفضل ابن العميد أستاذ الصاحب، الذي خانه الصاحب فيما يقال، وقضى على وزارة ابنه أبي الفتح، لتصفو له الوزارة.
وقد ظل هذا المعجم في زوايا النسيان حتى قام الشيخ محمد حسن آل ياسين بتحقيق بعض أجزاء منه. وقد رجع المحقق إلى نسختين اثنتين إحداهما نسخة المتحف البريطاني والأخرى نسخة كربلاء. وتوجد أجزاء متناثرة منه في مكتبات أخرى من العالم.
المُحيط في اللغة: (تح. م. ح.آ.ياسين، بيروت 1414هـ/1994م، (11جزءًا)، ويقوم المحيط في اللغة - ككل قاموس[6] - على ركنين أساسيين باتا - منذ قول ابن منظور في مقدمة "لسان العرب" - مألوفين في علم المعجمية؛ هما: ركن الجمع، وركن الوضع.
الجمع:
ويشملُ رصيدَ المُدونة والمصادرَ التي استقي منها ابن عباد، ذلك الرصيدَ والمستويات اللغوية التي ينتمي إليها.
رصيد المدونة:
يبلغ عدد المداخل 8164 مدخلاً تنتمي أساسًا إلى مقولات الاسم والفعل والصفة، وهي على درجات مختلفة من التركيب، فإلى جانب الرصيد المُغلب من الوحدات البسيطة، فإننا نجد:
♦ الوحدات المُركبة؛ إما تركيبًا إضافيًّا - مثل "عباب البحر"[7] - وإما تركيبًا نعتيًّا؛ مثل: "شاة مُعممة"[8].
♦ التعابير المعجمية؛ مثل: "كلفتني مخ البعوض"[9].
♦ التراكيب المزجية، ومنها الإتباع؛ مثل: "جـِبْس عِبْس"؛ أي: لئيم[10].
♦ البدائل؛ مثل: "العاطل/ العُطُل /المُتعطلة"[11].
ولئن كان الأصل في الوحدة المعجمية أن تكون بسيطة، فإن وجود مثل هذه الأضرب من الوحدات يدل على سلطة المتكلم في تحويل ما يستعمل من ألفاظ إلى وحدات معجمية، ويدل كذلك على أن القواميس - ومنها المحيط في اللغة - وفيَّة بتسجيلها هذه الوحدات للواقع اللساني.
المصادر:
اعتمد ابن عباد في الجمع أُمهات القواميس في الدرجة الأولى والنصوص، وخاصة منها الشعرية في الدرجة الثانية، وأهم من أخذ عنهم من الشعراء أعشى ميمون، ورُؤبة الراجز، ولبيد، وابن مُقبل، وامرُؤ القيس، وذو الرمة، وأبو ذُؤيب الهذلي، وجرير، والفرزدق[12]..إلخ.
أما القواميس مصادره، فإنها العين للخليل[13]وكتب الأصمعي[14] وجمهرة ابن دريد، على أن ما ميَّز قاموس ابن عباد في باب الجمع هو ما أضافه من مداخل استدرك بواسطتها على قاموس الخليل اعتمادا على قاموس مفقود هو تكملة كتاب العين لأبي حامد بن محمد الخارْزنْجي البشتي (ت. 348هـ/959م)، وقد بلغ عدد ما أضافه ابن عباد اعتمادًا على هذا القاموس 518 وحدة معجمية؛ أي: ما نسبته 6، 3% من مجموع الرصيد المُدون، ولم يكن النقد الشديد الذي وجهه الأزهري في قاموسه التهذيب لكتاب الخارزنجي[15]لينال من قيمة مصادر ابن عباد أو من قيمة إضافته، ذلك أن معيار الأزهري في تهذيبه مُختلف عن معيار ابن عباد في مُحيطه، والعنوانان يدلان على ذلك. فالتهذيب صفوي قائم على الانتقاء، والمُحيط قاموس استيعابي ينشدُ الكم. والصفوية تُترجم بأمور منها إقصاء مُستويات مُعينة من المُدونة، فلا غرابة إذًا أن يُعد عدد من الألفاظ من قبيل الأوهام. وهذه التهمة مُتبادلة بين عدد لا يُستهان به من أصحاب القواميس، وتعود أساسا إلى اختلاف معيار الجمع. والإشكال هو: هل أن على القاموس أن يعكس واقع اللسان بكل مُستوياته أم أن عليه ألا يضم إلا مُستوى مُعينًا؟ والجواب يكمن في تحديد الجمهور الذي يُوجه إليه القاموس لجعله مُلائمًا له، ومعروف أن القاموس التعليمي مثلاً يختلف عن القاموس العلمي.
المستويات اللغوية:
اشتملت مدونة ابن عباد على 8164 مدخل وقد توزعت بحسب المستويات كما يلي: 7975 وحدة من الفصيح، و189 من غير الفصيح، منها128 مما يُعتبر لغات أو لهجات، و 56 من الأعجمي ( منها 28 من الفارسية)، و 5 من العامي.
الوضع:
♦ الترتيب:
رُتبت المداخل بحسب منهج الخليل في الترتيب؛ سواء الترتيب الخارجي - أي بنية القاموس الكبرى، إذ رُتبت الوحدات بحسب مخارج الأصوات - أو الترتيب الداخلي أي داخل كل حرف؛ إذ رُتبت الوحدات ابتداءً من باب المُضاعف الثنائي ثم باب الثلاثي الصحيح، ثم المُعتل، ثم باب اللفيف، ثم باب الرباعي، ثم باب الخماسي. غير أن مشاكل يُثيرها الترتيب - و هي مشاكل قديمة - نوجزها في ما يلي:
• لا يوجد مقياس لتقديم الانتماء المقولي الاسمي أو الفعلي؛ سواء في مستوى المداخل الرئيسية، أو الفرعية.
• لا يخلو ترتيب الرباعي من اضطراب لم تسلم منه في الحقيقة القواميس السابقة واللاحقة.
• لا تُراعى دائمًا خصائص اللفظ الأعجمي في ترتيبه فيُرتب نتيجة ذلك تحت الجذر العربي.
♦ التعريف:
و له أضرب:
• التعريف المنطقي، وهو خاص بالمصطلحات نجده بسيطا لأن محيط اللغة قاموس لغة عام، ومثال ذلك: "البعصوصة: دويبة صغيرة لها بريق من بياضها"[16].
• التعريف اللغوي:
أسْقَط ابن عباد تعريفَ قسمٍ من الوحدات التي عُدت معروفةً فاُكْتُفِي في تعريفها بضبط طريقة نطقها مثل "السَمْع و السِمع و السمَع"[17].
وعرف ابن عباد بالمرادف؛ مثل: "الرعْديد والرعديدة: الجبان"[18].
وعرف بالنقيض؛ مثل: "العُسْر والعُسْرى: نقيض اليسر واليسرى"[19].
ونجد عنده التعريف العلاقي؛ إما على أساس المشابهة، ومثاله: "الخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن"[20]، وإما على أساس علاقة الجزء بالكل، ومثاله: "السعلاة: من أخبث الغيلان"[21].
وعرفَ بالوظيفة، ومثاله: "المِسْمعان (للزبيل):خشبتان تدخلان في عروته إذا أخرج به التراب من البئر"[22].
وتتمثلُ مُدعمات التعريف عنده في الشواهد، وهي مرتبة ترتيبًا تفاضليًّا: الأمثال:1138 مثلاً؛ الأحاديث والأقوال المأثورة: 428 حديثًا وقولاً، القرآن:322 آية.
--------------------------
1-البحث اللغوي عند العرب د. أحمد مختار عمر ص199
2-الصاحب بن عباد ودوره المعجمي د. هلال بن حسين- مقال على شبكة الألوكة
3- موقع الوراق للبحث في المصادر العربية

