جَمِيْلُ سِيبَوَيْهِ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    جَمِيْلُ سِيبَوَيْهِ

    جَمِيْلُ سِيبَوَيْهِ


    قدم سيبويه، النحوي الشهير، خدمات جليلة للعرب في كل العصور. وجعل من العربية لغة حية متجددة في كل مكان. ولولا هذه الخدمات لما كان بوسع أحد أن يدعي نجاته من اللحن، وسلامة لسانه من الانحراف.

    ومع كل هذا الجميل الذي أسداه الرجل، وطوق به أعناق العرب من المحيط إلى الخليج، فإن كثيرين من شعرائهم القدامى، وقعوا في أخطاء غير ظاهرة، بررها لهم أصدقاؤهم النحاة، الحاضرون في كل مصيبة، وأحياناً خصومهم أيضاً، بشكل بدت فيه وكأنها اجتهادات لم يحالفها الحظ ليس إلا!
    ومع ذلك فإن الشعر بقي إلى زمن بني العباس الحجة في علوم اللغة، والمعول في مشكلات النحو. وكان آخر هؤلاء الشعراء ذا الرمة، الأموي المتأخر. أما ما بعده فقد عدوا شعراء مولدين لا يملكون هذا الحق، وليس لديهم هذا الامتياز.
    وقد هالني قبل أيام أن أستمع لشاعرة موهوبة، ارتقت المنصة أمام عدد غفير من علية القوم في بغداد، وأنشدت بشجاعة منقطعة النظير، قصيدة بالمناسبة. ولكنها كانت حافلة بالأخطاء، مليئة بالتجاوزات اللفظية والنحوية. ولأنني اعتدت أن أزن المتحدث بطريقته في النطق، ودقته في اختيار اللفظ، وقدرته على ابتكار المعنى، وليس بوجهه الصبوح، أو ابتسامته المشرقة، أو شعره (بفتح الشين) الفاحم. فقد أعرضت عن السماع، وتشاغلت بقضم ما وقعت عليه يدي من (أجباس)، وشرب ما تهيأ لي من شاي، برغم كل ما فيهما من أملاح وسكريات وكولسترول!
    ولو قدر لي أن أنصح صديقتي الشاعرة هذه لأشرت عليها بكتاب سيبويه، أو في الأقل، كتب النحو في المدارس الثانوية. وقد سمعت من صديقي العزيز الراحل نعمة العزاوي أن مناهج النحو لغاية الصف الرابع لدينا كافية لإتقان اللغة، وتجنب الهفوات. وكان هو أحد أعضاء اللجنة التي كلفت بوضع المناهج في حينه.
    وبصراحة فإن ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون! والتوبة عن الخطأ تتحقق بالعودة إلى التراث والاغتراف منه، وقراءة الشعر وروايته، وانتقاء المأثور والعناية به.
    قال طه حسين ذات مرة وهو يلقي درسه على طلبة قسم اللغة العربية، أن مدرسي العربية مقصرون لأنهم لا يحفظون شعر العرب. فرد عليه زكي مبارك وكان تلميذاً مشاكساً: هذا القول لا ينطبق علي لأنني أحفظ ثلاثين ألف بيت وأستطيع روايتها متى ما طلب مني ذلك!
    وأنا لا أشك أن زكي مبارك قد جانب الحقيقة، وبالغ في الإعجاب بالذات. لكنه أدرك حاجة طلبة اللغة إلى إنشاد الشعر، و فهم أغراضه وتدبر معانيه. فمن يزهد في تراث الآباء لن يرتجى منه نفع للأبناء. ولن يكون شاعراً أو ناثراً أو مؤرخاً أو مفكراً أو إعلامياً في يوم من الأيام. فهذه هي سنة اللغة في كل زمان ومكان. وليست العربية بدعاً في ذلك. فمن من الإنجليز لم يقرأ شكسبير، ومن من الروس لم يقرأ بوشكن، ومن من الألمان لم يقرأ غوته؟ حتى نعرض نحن عن طرفة وامرئ القيس والأخطل وجرير؟

    الصباح الجديد
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من هو سيبويه
    بواسطة: عرين طبيشات -
    سيبويه هو عمرو بن عثمان بن قنبر المُكنّى بأبي بشر والملقب بسيبويه،
    وهو أوّل من وضع علم النحو فهو إمام النحاة.
    كلمة سيبويه فارسية الأصل وتعني رائحة التفاح،
    وقد تعلّم الأدب والنحو على يد الخليل بن أحمد وأبي الخطاب الأخفش يونس بن حبيب وعيسى بن عمرو. ولد سيبويه في مدينة البيضاء وهي مدينة تقع بالقرب من مدينة شيراز في إيران، جاء إلى البصرة وقد كان غُلاماً صغيراً، ونشأ فيها وتعلّم على يد علمائها وأهمّهم الخليل بن أحمد الفراهيدي، فقد لازمه وتعلّم منه الكثير ولازمه كظله، ولم يكتفِ بالفراهيدي فقط بل أخذ العلم أيضاً من يونس بن حبيب وعيسى بن عمرو، وبذلك فقد تنوّعت الثقافة لديه وتوسّع علمه بالنحو والصرف، وبعدها ذهب إلى بغداد والتقى بشيخ الكوفيين وهو الكسائي، وصارت بينهما مناظرة في النحو، ولكن الكسائي تغلّب على سيبويه فترك بغداد وقتها وعاد إلى فارس.
    تلاميذ سيبويه :لم يكن له تلاميذ كثر، وذلك لأنه توفّي في ريعان شبابه، ولكن يبقى أبو الحسن الأخفش وقطرب وهم من أهمّ تلاميذه، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأخفش كان يكبُر سيبويه سناً، وواصل أخذ العلم حتى أصبح من أشهر علماء علم النحو، ولكن على الرّغم من ذلك فإنه لم يترك الكثير من المؤلفات وراءه، ويُعتبر (الكتاب) الذي قام بتأليفه هو من أهمّ المؤلفات في علم النحو على الإطلاق. أقوال العلماء في سيبويه ابن عائشة: حيث قال عنه إنّه كان شاباً نظيفاً جميلاً، وضرب في كل أدب بسهم وتعلّق من كل علم بسبب. المبرد:قد أثنى على كتاب سيبويه (الكتاب) وقال إنّه لم يُعمل كتاب في علم من العلوم مثل كتابه، وأضاف بأنّ من قرأ وفهم كتابه لا يحتاج إلى غيره من الكتب. الجاحظ: إذ أعطى رأيه في كتابه، وقال إنّ الناس لم يكتبوا مثل كتابه وجميع كتب الناس عليه عيال.
    الأزهري: قال إنّه كان علّامة، وبعد أن قرأ كتابه قال إنّه قد جمع فيه علماً جماً.
    الذهبي: قال عن سيبويه بأنّه حجة العرب وإمام النحو، الفارسي ثم البصري؛ حيث طلب علم الفقه والحديث لمدّة من الزمن ثمّ عاد إلى اللغة العربية فبرع فيها وساد أهل عصره. وفاة سيبويه اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته، ولكن أرجح الأقوال تقول إنّه توفّي في عام 180 للهجرة، أمّا بالنسبة لسبب الوفاة فقد اختلف أيضاً فيه، فقد قيل إنّه توفي غماً بالذَّرَب؛ وهو مرض مناعي يصيب الأمعاء الدقيقة فلا يتم هضم الطعام فيه، وقيل إنه وأثناء ما كان يحتضر وضع رأسه في حِجر أخيه، فدمعت عين أخيه وتساقطت الدمعة على وجه سيبويه، وعندها قال سيبويه:

    وكنّا جميعا فرّق الدهر بيننا إلى الأمدِ الأقصى ومن يأمنُ الدهرا.


    كيف مات سيبويه
    بواسطة: غادة الحلايقة -
    وفاته سيبويه
    سيبويه :
    هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي أبو بشر، من أسرةٍ فارسيّة، يرجّح أن يكون قد ولد عام مئةٍ وثمانية وأربعين للهجرة، في قرية البيضاء الواقعة في بلاد فارس، ونشأ في مدينة البصرة، وهو مشهور بأنّه إمام النحاة وأوّل من قام بتبسيط علم النحو. سبب التسمية أطلق عليه اسم سيبويه وتعني (رائحة التفاح)،
    حيث قيل إن سبب تسميته أنّ أمه كانت تُطلق عليه هذا الاسم وهي تقوم بملاعبته كما تراقص التفاحة بيديها في صغره، ومقولة أخرى تحكي بأنّه كان شاباً بشرته بيضاء مشرّبة بحمرة تعلو وجنتيه بلون التفاح، جميلاً مرتباً، لهذا أطلق عليه الاسم سيبويه.
    أشهر شيوخه نهل سيبويه علومه من أشهر شيوخ العلم، ومنهم حماد بن سلمة، وإمام العربيّة الخليل بن أحمد الفراهيدي، ويونس بن حبيب، وعيسى بن عمر وغيرهم، وأدّى هذا الأمر إلى تنوّع ثقافة سيبويه، وتوسّع مداركه، ومعرفته بعلوم النحو والصرف، ليتبوأ فيما بعد مكانةً علميّة متميزة وعظيمة، واتجه سيبويه لدراسة الحديث والفقه، ومن ثم اتجه إلى تعلّم النحو بعد أن خطأه حمّاد بن سلمةَ البصري.
    تلامذته من أبرز من تتلمذ على يدي سيبويه صاحبه أبو الحسن الأخفش، و(قطرب) الذي أطلق عليه سيبويه هذا الاسم بحسب المؤرخين، حيث سمّاه قطرب الليل؛ لأنه كان يراه دوماً في فترات خروجه في الأسحار، وتعني (الدويبة التي لا تفتر)، ولم يكن لسيبويه العديد من التلاميذ؛ لأنه لم يعمر، فقد توفي في ريعان شبابه. كتابه قام سيبويه بتأليف كتابه في القرن الثامن للميلاد، ولم يعنون باسمٍ معيّن لأن اشتداد المرض عليه منعه من مراجعته، وتمّت تسميته بالكتاب، وأُطلق عليه قديماً اسم (قرآن النحو) لأهميته العلميّة. يُعد هذا الكتاب المؤلف الوحيد لسيبويه، ويُعتبر من أهمّ كتب النحو على الإطلاق، فهو من أوّل الكتب المنهجيّة، حيث قام المؤلّف بتنسيق وتدوين قواعد اللغة العربيّةَ فيه، ومدح الجاحظ كتاب سيبويه، حيث قال: (لم يكتب النّاس في النحو كتاباً مثله). وفاته :
    اختلف المؤرخون في سبب وفاة سيبويه، حيث قيل بأنّه قد أصيب بالذرب، وهو داءٌ باطني يصيب المعدة، فتصبح غير قادرة على هضم الطعام، فيفسد فيها، وتوفّي سنة مئةٍ وثمانين للهجرة في مسقط رأسه قرية البيضاء في مدينة شيراز، ودفن فيها، وكان ما يزال شاباً، وقد رثاه خلقٌ كثير، ومن بينهم الزمخشري، حيث قال: ألا صلى الإله صلاة صدقٍ على عمرو بن عثمان بن قنبر فإنّ كتابه لم يغن عنه بنو قلمٍ ولا أبناءمنبر

    تعليق

    يعمل...