الناقد حسان الحديثي: الجواهري، قَرْنٌ من الشعر
[IMG][/IMG]لم يعرفْ الشعر العربي منذ قرون عديدة عبقريةً متفردةً كعبقريةِ محمد مهدي الجواهري
الصبي المنطلق من أزقة وحواري النجف
حلقةٌ لا بدَّ من وجودِها في السلسلِة الذهبية للشعر العربي
هو العباسيُ الذي ولد متأخراً باثني عشرَ قرناً من الشعر
بمناسبة مرور 20 عاما على وفاة شاعر العرب الأكبر الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري الذي يصادف اليوم الموافق 27 يوليو. كتب الناقد العراقي حسان الحديثي تحت عنوان "الجواهري قرن من الشعر" منطلقا من صباه الى دراسته الى شعره :
لم يعرفْ الشعر العربي منذ قرون عديدة عبقريةً متفردةً كعبقريةِ محمد مهدي الجواهري ، وسيجد المتتبعُ لشعرِه الدارسُ لأدبِه أنه أمام أطوار شعرية تصاعدية تُمثل عقوداً من حياة محمد مهدي الجواهري ، ولعلنا نستطيع ان نلقي نظرة من بعيد على حياته لنزدادَ فهماً ودرايةً بحياتِه التي انعكست على فنِه وادبِه
فالجواهري، هو الصبي المنطلق من أزقةِ وحواري النجف المُتعلم في مدارسها الدينية الضاربة في القدم، المتجرع شوك ألفية ابن مالك وجفاف كتاب سيبويه في صغره ثم الناهل من أمالي أبي علي القالي والمتمعن في نسيج ادب الجاحظ في البيان والتبيين، والجامع بين فقه اللغة وعلوم البلاغة والبيان إلى النقد في كامل المبرّد وأدب ابن قتيبة
الجواهري، هو الطالبُ الذي نحت اللغةَ بآلةِ الدرس والإجتهاد ثم جمّلها من خلال الاطلاع على آداب وفنون الشرق والغرب والإحاطة بالتاريخ حتى تربع على عرشها فأصبح يقلّب المفرداتِ بقلب عارف وعقل عالم حتى غدت عنده أطوعَ من الطين في كف الكوّاز
الجواهري، هو الحالمُ والطامحُ الى شرفِ الريادةِ في فنه وأدبه المتنقل بين بغداد ودمشق وبيروت وغيرها من المدن العربية حتى وسع افاقها واحتوى فضاءاتها وتشرّب عراقتها ثم المتغرب في مدنية آوروبا وحضاراتها حتى ايقن أن طول المسير من دون غايٍ مطمح خجل*
الجواهري، هو الشاعر والأديب الذي ظل يرمِقُ المعاني بإسجاح ولطف* وترمقه بالف طرف فادرك دون مبالغة ولا تكلف انه شاعرٌ ، ولقد ولد كي يكون شاعراً ، قدره ان يكون شاعراً حتى جلس على عرش الشعر فلقب عن جدارة بـ "شاعر العرب الأكبر"
الجواهري، هو المتمكن في ثمانية عقود من الشعر أن يصلَ أوَّل الشعْرِ بآخرِه وأن يُعيدَه سيرتَه الأولى بعد أن شطَّ ومالَ كثيراً ، فهو الشاعر الذي ألبس الحَداثةَ بالتليدِ مستفيداً من حافظتِه العجيبةِ وإدراكِه لشعرِ الأولين وذكائِه الفريدِ في فهمِه لأساليبِ شعرِ المتأخرين.
فهو -في ما أرى- امتدادٌ طبيعيٌ لأربعة عشر قرناً من الشعرِ وحلقةٌ لا بدَّ من وجودِها في السلسلِة الذهبية للشعر العربي الذي ابتدأ بالنابغة وامتد بجرير والمتنبي والشريف الرضي وصولاً اليه
الجواهري، هو العباسيُ الذي ولد متأخراً باثني عشرَ قرناً من الشعر
الجواهري، هو النافذةُ التي اطلّت منها عينُ الأدب الحديث على نهر تراثه من منبعه حتى مصبه
الجواهري، هو الناسجٌ بين لُحْمَةِ التليد وسَدى الحديث بين رصِّ الجاهليين وديباجة العباسيين وحداثة المتأخرين
الجواهري، هو الشاعرٌ الذي جُمعت له قوة ومتانة البناء الى أناقة الالفاظ فجاء شعره شامخَ الطودِ ممردَ الصرحِ هائلَ المحتوى
الجواهري، هو الأديبٌ الذي أخذ مكانَه ومكانتَه بكلِ حزم ومقدرة فكان خير أديب يُبتدأُ ويختتمُ به القرن العشرين
الجواهري، هو الفيلسوف الذي البس الفكرة وشي الفهم حتى رفع طلاسم "المثوى والمضجع وردها عن عَرَضِ المطمع"*
الجواهري، هو قَرْنٌ من الشعر
وكالة أنباء الشعر
الصبي المنطلق من أزقة وحواري النجف
حلقةٌ لا بدَّ من وجودِها في السلسلِة الذهبية للشعر العربي
هو العباسيُ الذي ولد متأخراً باثني عشرَ قرناً من الشعر
بمناسبة مرور 20 عاما على وفاة شاعر العرب الأكبر الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري الذي يصادف اليوم الموافق 27 يوليو. كتب الناقد العراقي حسان الحديثي تحت عنوان "الجواهري قرن من الشعر" منطلقا من صباه الى دراسته الى شعره :
لم يعرفْ الشعر العربي منذ قرون عديدة عبقريةً متفردةً كعبقريةِ محمد مهدي الجواهري ، وسيجد المتتبعُ لشعرِه الدارسُ لأدبِه أنه أمام أطوار شعرية تصاعدية تُمثل عقوداً من حياة محمد مهدي الجواهري ، ولعلنا نستطيع ان نلقي نظرة من بعيد على حياته لنزدادَ فهماً ودرايةً بحياتِه التي انعكست على فنِه وادبِه
فالجواهري، هو الصبي المنطلق من أزقةِ وحواري النجف المُتعلم في مدارسها الدينية الضاربة في القدم، المتجرع شوك ألفية ابن مالك وجفاف كتاب سيبويه في صغره ثم الناهل من أمالي أبي علي القالي والمتمعن في نسيج ادب الجاحظ في البيان والتبيين، والجامع بين فقه اللغة وعلوم البلاغة والبيان إلى النقد في كامل المبرّد وأدب ابن قتيبة
الجواهري، هو الطالبُ الذي نحت اللغةَ بآلةِ الدرس والإجتهاد ثم جمّلها من خلال الاطلاع على آداب وفنون الشرق والغرب والإحاطة بالتاريخ حتى تربع على عرشها فأصبح يقلّب المفرداتِ بقلب عارف وعقل عالم حتى غدت عنده أطوعَ من الطين في كف الكوّاز
الجواهري، هو الحالمُ والطامحُ الى شرفِ الريادةِ في فنه وأدبه المتنقل بين بغداد ودمشق وبيروت وغيرها من المدن العربية حتى وسع افاقها واحتوى فضاءاتها وتشرّب عراقتها ثم المتغرب في مدنية آوروبا وحضاراتها حتى ايقن أن طول المسير من دون غايٍ مطمح خجل*
الجواهري، هو الشاعر والأديب الذي ظل يرمِقُ المعاني بإسجاح ولطف* وترمقه بالف طرف فادرك دون مبالغة ولا تكلف انه شاعرٌ ، ولقد ولد كي يكون شاعراً ، قدره ان يكون شاعراً حتى جلس على عرش الشعر فلقب عن جدارة بـ "شاعر العرب الأكبر"
الجواهري، هو المتمكن في ثمانية عقود من الشعر أن يصلَ أوَّل الشعْرِ بآخرِه وأن يُعيدَه سيرتَه الأولى بعد أن شطَّ ومالَ كثيراً ، فهو الشاعر الذي ألبس الحَداثةَ بالتليدِ مستفيداً من حافظتِه العجيبةِ وإدراكِه لشعرِ الأولين وذكائِه الفريدِ في فهمِه لأساليبِ شعرِ المتأخرين.
فهو -في ما أرى- امتدادٌ طبيعيٌ لأربعة عشر قرناً من الشعرِ وحلقةٌ لا بدَّ من وجودِها في السلسلِة الذهبية للشعر العربي الذي ابتدأ بالنابغة وامتد بجرير والمتنبي والشريف الرضي وصولاً اليه
الجواهري، هو العباسيُ الذي ولد متأخراً باثني عشرَ قرناً من الشعر
الجواهري، هو النافذةُ التي اطلّت منها عينُ الأدب الحديث على نهر تراثه من منبعه حتى مصبه
الجواهري، هو الناسجٌ بين لُحْمَةِ التليد وسَدى الحديث بين رصِّ الجاهليين وديباجة العباسيين وحداثة المتأخرين
الجواهري، هو الشاعرٌ الذي جُمعت له قوة ومتانة البناء الى أناقة الالفاظ فجاء شعره شامخَ الطودِ ممردَ الصرحِ هائلَ المحتوى
الجواهري، هو الأديبٌ الذي أخذ مكانَه ومكانتَه بكلِ حزم ومقدرة فكان خير أديب يُبتدأُ ويختتمُ به القرن العشرين
الجواهري، هو الفيلسوف الذي البس الفكرة وشي الفهم حتى رفع طلاسم "المثوى والمضجع وردها عن عَرَضِ المطمع"*
الجواهري، هو قَرْنٌ من الشعر
وكالة أنباء الشعر

