مقارنة بين حديث وبيتين في معنى المراقبة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    مقارنة بين حديث وبيتين في معنى المراقبة

    مقارنة بين حديث وبيتين في معنى المراقبة


    د. عبد السلام حامد


    من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإحسان: "فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك". وفي هذا شاهد على معانٍ كثيرة منها مراقبة الله سبحانه وتعالى،
    ومن شواهد هذا المعنى أيضًا قول الشاعر:

    إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقلْ
    خلوتُ ولكن قلْ عليّ رقيبُ
    ولا تحسبنّ اللهَ يغفُلُ ساعةً
    ولا أن ما يَخفى عليه يغيبُ
    لَهوْنا لَعَمْرُ الله حتى تتابعتْ
    ذنوبٌ على آثارهنّ ذنوبُ

    اقرأ ذلك كله، ثم تأمّل مليًّا قوله - صلى الله عليه وسلم-: "فإنك... فإنه يراك" والبيتين الأولين للشاعر، وقف عندهما كثيرًا وقارن بينهما - تدرك أن المعنى العام واحد، لكن مع رجحان كفة الحديث؛ لأنه أخصر وأوعَبُ وأبلغ معنًى يتحدّر من تجسيد معنى المراقبة في رؤية الله - سبحانه- الدائمة لك، على النحو الذي ينطق به الفعل (يراك)..!

    أليس هذا شاهدًا على كون بلاغة الحديث النبوي تلي بلاغة السماء والقرآن منزلة؟ وأن بلاغة النبي - صلى الله عليه وسلم - تكمن - كما قال الرافعي – في: الخلوص والقصد والاستيفاء؟


  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    نبذة حول الشاعر أبو العتاهية


    أبو العَتاهِيَة
    130 - 211 هـ / 747 - 826 م
    إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.
    شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.
    كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
    إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ

    إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ ****خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
    ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ ساعة ****وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب
    لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ ****ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ
    فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى ،***** ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ
    إذَا ما مضَى القَرْنُ الذِي كُنتَ فيهمِ ****وخُلّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْت غَريبُ
    وإنَّ أمرءًا قَدْ سارَ خمسِينَ حِجَّة ٍ ***إلى مَنْهِلِ مِنْ وردِهِ لقَرِيبُ
    نَسِيبُكَ مَنْ ناجاكَ بِالوُدِّ قَلبُهُ ***ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ
    فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنّما ****بقرضِكَ تُجْزَى والقُرُوضُ ضُروبُ

    تعليق

    يعمل...