ما تَصغيرُ مُغفَّل : أ مُغَيْفِل أم غُفَيْل ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    ما تَصغيرُ مُغفَّل : أ مُغَيْفِل أم غُفَيْل ؟

    ما تَصغيرُ مُغفَّل: أ مُغَيْفِل أم غُفَيْل ؟
    أ.د عبد الرحمن بودرع


    اخْتلفَ بعضُ طلاّبِ العلمِ في تَصغير كلمة مُغفَّل، فقالوا: مُغَيْفِل ومنهم مَن رأى غيرَ ذلكَ . وأحبّ أن أدلِيَ في هذه المسألة برأي، مفادُه أنّ المنهجَ الأصوبَ في معالَجَة قضايا اللغة والنحو والصّرف، هو مراجَعَة القواعد والأصول، و ليس البناء على الرأي الشخصي أو الترجيح بناء على الأغلبية؛ فليسَ تصغيرُ مُغفَّل: مُغَيْفِل، ولكنّه غُفَيْل:
    ولدعمِ هذا القولِ بأنّ تصغير مُغفّل هو غُفيْل أريد أن أدلي ببعض الأمور:
    أولاً مُغفّل ليسَ اسماً خماسياً كما توهّم كثير من التلاميذ وطُلاّبِ العلم؛ لأنّ عددَ الحروف ليس مقياساً للحكم على بناء الكلمة ووزنِها، فهو ثلاثي الأصول ومزيد بحرفيْن اثنينِ هُما : الميم والتّضعيف
    ثانياً : لم يَردْ في اللغة مُغيْفِل تصغيراً لمُغفّل، بل الوارِد غُفيْل؛ قال الجوهري في القاموس المحيط: « وبنُو المُغَفَّلِ، كمُعَظَّمٍ: بَطْنٌ. وكامِلُ بنُ غُفَيْلٍ، كزُبيرٍ»
    لاحظ كيف جَمَع بين اسم القبيلَة [بنو المغفّل] وبين أحد أفرادها بالتصغير [كامل بن غُفَيْل] » وبقولِه قالَ الزّبيدي في تاج العَروس: وفي إثبات القاعدة قال ابنُ جنّي في الخصائص: «قولك في تحقير حارث على الترخيم: حُريث. فهذا لمّا حُذفت ألفُه بقي من بعدُ على حَرْث، فلم يَعرِضْ له تغيير؛ لأنه كنمر، وسبط وحذر. فمن مسائل هذا الباب أن تحقر جحنفلاً أو تكسره؛ فلا بد من حذف نونه، فيبقى بعدُ: جحفلٌ »
    وعليه يكون تصغيرُ مُغفّل غُفيْل و مُكرم كُرَيْم. نَعم يجوزُ أن تصغّرَ الكلمَة وتحتفظ بالحرف الزّائد كالميم ههنا، ولكن بشرط أن يُعامَلَ الحرفُ كالأصليّ ويُعاملَ اللفظ كلّه كالبناءِ المؤلّف من حروفٍ أصول؛ فإذا جاز لك أن تقول مُغيْفِل أو مكيْرم فلتعْلَم أنّ هذا وزن ليس في كلام العرب، فلا بدّ إذًا من نقله إلى أمثلتهم.
    ويجب حينئذ أن يُنقل في التقدير إلى أقرب المُثُل منه ليَقْربَ المأخذُ ويَقلَّ التعسّف
    والله أعلَم
  • حميد بن عيسى
    عضو جديد
    • Jan 2021
    • 1

    #2
    السلام عليكم ورحمة اللّٰه،

    الصحيح في تصغير مغفّل هو مغيفل بحذف فاء التّضعيف وإثبات الميم.
    وليس في قول الفيروزابادي وليس الجوهري ما يدل على تصغيره على غفيل، إنما هو بصدد ذكر الأمثلة.
    وكلام ابن جنّي عن تصغير الترخيم.
    أما قوله ليست من أوزان العرب، فقد ورد فيه "مسيطر" وما أشببه.
    أرجو أن تستدركوا هذا المقال وبارك اللّٰه فيكم.

    تعليق

    يعمل...