الفعل ( بَاءَ) في القرآن ...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الفعل ( بَاءَ) في القرآن ...

    الفعل ( بَاءَ) في القرآن ...
    د. أحمد درويش


    لم يأت الفعل ( باء) في القرآن إلا مصاحبا لمعاني الغضب والسخط والشر ( كما ذكر أبو البقاء الكفوي في الكليات ) ، لم يتخلف موضع واحد في القرآن ( فيما أعلم ) ؛ لذا فبمجرد سماعه تستشعر معاني مخيفة ، تذكّر بضرورة اتباع رضوان الله وتجنب هذا البواء والشر...
    ولنتأمل :
    قال تعالى : ﴿... وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ الله ﴾ البقرة: ٦١
    قال تعالى : ﴿فَباءوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلكافِرينَ عَذابٌ مُهينٌ﴾[البقرة: ٩٠]
    قال تعالى : ﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ ﴾ [آل عمران: ١١٢]
    قال تعالى : ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضوانَ اللَّهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأواهُ جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصيرُ﴾ آل عمران: ١٦٢]
    قال تعالى : ﴿وَمَن يُوَلِّهِم يَومَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أَو مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَد باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأواهُ جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصيرُ﴾ [الأنفال: ١٦]
    والسؤال : لم استخدم الفعل ( باء ) في هذي المواقف ؟
    إنه التحذير الذي يهز النفس ، فالبواء هنا فيه معنى الاستقرار والتمكن ، استقرار السخط والغضب ، فلا مجال لتهاون مع فئة تغضب الله ، ويكون هذا ديدنٙها وطرائقها في الحياة ، عليها إذن أن تتحمل عاقبة السوء الذي اقترفته ...ومن ثم فأي فعل آخر لا يجرؤ على الحلول محل الفعل ( باء) مؤديا معناه ...
    فمتى ذكر الفعل ( باء ) ، فالموقف أليم شديد معناه أن ثم عقوبة كبيرة واقعة على أصحابها المخالفين أوامر الله ...

    نسأل الله ألا نكون من أهل ( باء)
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    بَاءَ - يَبُوْءُ - بَوَّأَ – يُبَوِّئُ - َبَوَّأَ– يَتَبَوَّأُ

    الإثنين, 07 شباط/فبراير 2011 17:12
    من الموقع الشخصي
    لأعمال الدكتور
    راتب عبد الوهاب السمان
    info@kitabuallah.com
    باءَ – يَبُوْءُ + المكان أو الأمر+ لـِ كائن: يتعَيَّن ويتحدد له المكان أو الأمر الخاص به: يتحدد ويتقرر المرجع المكاني أو الأمري الخاص به: يتعين ويتقرر ويتحدد المكان أو الأمر الذي يعتبر مرجعاً خاصاً لازماً يرجع إليه لأخذ الأمر والتوجه والانطلاق منه في كل مرة.
    باءَ – يَبُوْءُ + كائن + بـِ شيء: يتحدد ويتعين ارتباطه والتزامه بالشيء له
    { إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك}: إني أريد أن يتحدد ويتعين ارتباطك والتزامك بإثمي وإثمك
    { وباءوا بغضب من الله} تحدد وتعين ارتباطهم والتزامهم بغضب من الله
    بَوَّأ – يُبَوِّئُ + كائن + كائناً + مكاناً أو شيئاً: على وزن " فَعَّل "من " باءَ – يَبُوْءُ ": جعله " يَبُوْءُ " المكان أو الشيء على وجه التكرار والشدة: يحدد ويعين المكان أو الأمر الذي عليه أن يلزمه ويعتبره مرجعاً
    {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال}: تحدد وتعين مقاعد للقتال للمؤمنين والتي عليهم أن يلزموها ويعتبروها مرجعاً
    {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة}: والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنحدد ونعين لهم في الدنيا حسنة فيعرفوها ويلزموها وينتفعوا منها
    بَوَّأَ – يُبَوِّئُ + كائن + مكاناً + لـِ كائن: يحدده ويعينه له
    {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت}: حددنا وعينا لإبراهيم مكان البيت
    تَبَوَّأَ– يَتَبَوَّأ ُ + كائن + مكاناً أو أمراً: على وزن " تَفَعَّل " من " باءَ – يَبُوْءُ ": يطلب ويسعى بجهد بإرادة ذاتية أن " يَبُوْءَ ": يحدد ويعين لنفسه المكان الذي ينبغي عليه أن يرجع إليه في كل مرة بعد انتهاء شوط حركته
    وهنا كناية عن اعتماده مكاناً محدداً كمقر ثابت يرجع إليه كالبيت أو القصر أو مكان الاختباء بالحرب عند الضرورة
    {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم}: حددوا وعينوا واعتبروا الدار والإيمان مرجعهم
    {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء}:يحدد ويعين المكان الذي يشاء من الأرض (والتقدير: لسكنه ونفعه)
    {تبوأا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة}: يحددا ويعينوا بيوتاً خاصة يجعلونها قبلة: مرجعاً يعودون ويتجمعون فيه
    واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " التحدد والتبين والتعيين بوضوح أكثر بعد أن كان مشوشاً"، وهي
    جَلِي – يَجْلَىْ، بَانَ – يَبيْنُ، بَاءَ – يَبُوْءُ، صَرَحَ – يَصْرَحُ، حَصْحَصَ - يُحَصْحِصُ، عَيِنَ – يَعْيَنُ
    باء – باءوا – يَبُوءُ – تَبُوْءُ + كائن + بشيء


    { إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين(29) } المائدة



    { وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(61) } البقرة

    { ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(112) } آل عمران


    { بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين(90) } البقرة



    { أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير(162) } آل عمران

    { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (16) } الأنفال
    بَوَّأ - يُبَوِّئ



    { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين(74) } الأعراف

    { وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم(121) } آل عمران
    { ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون(93) } يونس
    { والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون(41) } النحل
    { وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود(26) } الحج
    { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين(58) } العنكبوت
    تَبَوَّأ - يَتَبَوَّأ



    { وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين(87) } يونس



    { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين(56) } يوسف

    { وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين(74) } الزمر


    { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون(9) } الحشر

    مختار الصحاح

    ● [بوأ] ب و أ: تَبَوّأَ منزلا نزله و بَوَّأَ له منزلا و بَوَّأَهُ منزلا هيأه ومكن له فيه و البَوَاءُ بالفتح والمد السواء يقال دم فلان بواء لدم فلان إذا كان كفؤا له وفي الحديث {أمرهم أن يَتَباءَوْا} والصحيح أن يَتَبَاوَءُوا بوزن يتقاولوا و بَاءُوا بغضب من الله رجعوا به وكذا باءَ بإثمه من باب قال وتقول باء بحقه أقر
    الراغب
    باء
    - أصل البواء: مساواة الأجزاء في المكان، خلاف النبو الذي هو منافاة الأجزاء. يقال: مكان بواء: إذا لم يكن نابيا بنازله، وبوأت له مكانا: سويته فتبوأ، وباء فلان بدم فلان يبوء به أي: ساواه، قال تعالى: }وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقومكما بمصر بيوتا{ [يونس/87]، }ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق{ [يونس/93]، }وتبوئ المؤمنين مقاعد للقتال{ [آل عمران/121]، }يتبوأ منها حيث يشاء{ [يوسف/56]، وروي أنه: (كان عليه السلام يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله) (الحديث عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله) أخرجه الطبراني في الأوسط، وهو من رواية يحيي بن عبيد بن دجي عن أبيه. قال الهيثمي: ولم أر من ذكرهما، وبقية رجاله موثقون. انظر: مجمع الزوائد 1/209. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة، وانظر:المطالب العالية 1/15).
    وبوأت الرمح: هيأت له مكانا، ثم قصدت الطعن به، وقال عليه السلام: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (الحديث صحيح متفق على صحته وهو في فتح الباري 3/130 في الجنائز؛ ومسلم رقم 141 في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله. وقال جعفر الكتاني: لا يعرف حديث رواه أكثر من ستين صحابيا إلا هذا، ولا حديث اجتمع على روايته العشرة إلا هو. انظر: نظم المتناثر ص 23؛ وشرح السنة 1/253)، وقال الراعي في صفة إبل:
    - 77 - لها أمرها حتى إذا ما تبوأت *** بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا
    (البيت في ديوانه ص 164؛ وغريب الحديث 4/444؛ والجمهرة 2/347؛ والفائق 1/655)
    أي: يتركها الراعي حتى إذا وجدت مكانا موافقا للرعي طلب الراعي لنفسه متبوأ لمضجعه. ويقال: تبوأ فلان كناية عن التزوج، كما يعبر عنه بالبناء فيقال: بنى بأهله. ويستعمل البواء في مراعاة التكافؤ في المصاهرة والقصاص، فيقال: فلان بواء لفلان إذا ساواه، وقوله عز وجل: }باء بغضب من الله{ [الأنفال/16]، أي: حل مبوأ ومعه غضب الله، أي: عقوبته، وقوله: }بغضب{ في موضع حال، كخرج بسيفه، أي: رجع، لا مفعول نحو: مر بزيد. واستعمال (باء) تنبيها على أن مكانه الموافق يلزمه فيه غضب الله، فكيف غيره من الأمكنة؟ وذلك على حد ما ذكر في قوله: }فبشرهم بعذاب أليم{ [آل عمران/21]، وقوله: }إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك{ [المائدة/29] أي: تقيم بهذه الحالة. قال:
    - 78 - أنكرت باطلها وبؤت بحقها *** (الشطر للبيد وعجزه:
    عندي ولم يفخر علي كرامها
    وهو في ديوانه ص 178؛ شرح المعلقات 1/170؛ والعباب الفاخر (بوء) 1/56)
    وقول من قال: أقررت بحقها فليس تفسيره بحسب مقتضى اللفظ (قال الصاغاني: ويقال: باء بحقه، أي: أقر، وذا يكون أبدا بما عليه لا له. انظر العباب: (بوء) ؛ واللسان (بوء) ؛ والمجمل (بوء) ).
    والباءة كناية عن الجماع. وحكي عن خلف الأحمر (انظر ترجمته في إنباه الرواة 1/383؛ ومعجم الأدباء 11/66؛ وهذا خطأ من المؤلف فالأحمر المراد هنا ليس خلفا بل هو علي بن المبارك الأحمر، صاحب الكسائي، وقد نقل هذا عنه أبو عبيد في الغريب المصنف) أنه قال في قولهم: حياك الله وبياك: إن أصله: بواك منزلا، فغير لازدواج الكلمة، كما غير جمع الغداة في قولهم: آتية الغدايا والعشايا (قال ابن منظور: وقالوا: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، والغداة لا تجمع على الغدايا، ولكنهم كسروه على ذلك ليطابقوا بين لفظه ولفظ العشايا، فإذا أفردوه لم يكسروه. وقال ابن السكيت: أرادوا جمع الغداة فأتبعوها العشايا للازدواج. راجع اللسان (غدا) 15/117).
    ملخص اللسان

    وجوه اللفظ: رجَعَ - أَلتزِمُ - وأَرْجِع وأُقِرُّ - احتمَله - صارَ عليهم - النِّكاح. أَسكَنه إِياه. أَقَمْتُ به. أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله. أَصْلَحه وهَيَّأَه. اتَّخِذا

    1. باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،
    2. وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُّ.
    3. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي مَرْجِعاً.
    4. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب،
    5. وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه: رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم.
    6. باؤُوا: احتملوا،
    7. باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ.
    8. باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.
    9. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ به.
    10. وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً.
    11. أَنْ تَبَوَّآ لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا.
    12. والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.
    13. تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه.
    14. تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛
    15. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ به.
    16. وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً.
    17. بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه.
    18. بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به.
    19. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ،
    20. والباء: النِّكاح.
    21. بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ِ
    22. وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه.
    23. وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه.
    24. والبَواء: السَّواء.
    25. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،
    26. البواء: التَّكافُؤ،
    27. القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ.
    28. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.
    29. الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص،
    30. تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى.
    31. يُسْتبَاء، من البَواء، وهو القَوَد.
    32. وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه.
    33. وبَوَّأَهُم مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل.
    34. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل،
    35. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه.
    36. وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه.
    37. والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل،
    38. طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ،
    39. وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض.
    40. والـمَباءة مِن الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ.
    41. وأَباءَ عليه مالَه: أَراحَه.
    42. فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.
    43. وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      يتبع :
      لسان العرب
      ● - بوأ: باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه، عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة. والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءةً وباءً من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه. قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ: يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة، فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح. ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً. والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه. قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ابن الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ. قال الشاعر: يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ، إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ، فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير: تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له: وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ. أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به. وقوله تعالى: إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على <ص:37> قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي. قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه: رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً. قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به. وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به. وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه. قال لبيد: أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه. قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير: قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به، وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه: قَتَلَه به(1) (1 قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.) أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما هو بكُفْءٍ له. وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به. ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر: فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته. وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا. قال أَبو عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ، <ص:38> معناه ذَوُوبَواء. وفي الحديث أَنه قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً. وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ، معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه. وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ به. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به. وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال: فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر، فلَسْتَ مِثلَ أَخي. وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان. قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ: أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة. قال ابن السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى: فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو القَوَد. وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه برجل منهم. وقول التَّغْلَبي: أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ به.وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر. والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله. وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه. قال: <ص:39> وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب. والاسم البِيئةُ. واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة. وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف. وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر(1) (1 قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله: ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر) وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل. وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار. وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه. ويسمى كِناسُ الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها. وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض. قال الشاعر: حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه. والـمَباءة مِن الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ. قال الأَعلم: ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال. وأَباءَ عليه مالَه: أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه، وأَباءَ منه. وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد. وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ. الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كما قالوا أَرى ورأَى(2) (2 مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى، ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما قالوا راءَ من رأى».(ابراهيم اليازجي)) وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ .
      مقاييس اللغة:
      بوأ الباء والواو والهمزة أصلان: أحدهُما الرُّجوع إلى الشيءِ، والآخر تساوِي الشَّيئَين.

      فالأوَّل الباءَة وَالمَبَاءَة، وهي مَنزِلة القوم حيثُ يتبوَّؤُونَ، في قُبُلِ وادٍ (أ) وْ سَنَدِ جبل. ويقال قد تَبَوَّؤُوا، وَبوّأهم ااُ تعالىٹ مَنْزِلَ صِدْق؛ قال طرفة:
      طيّبُو البَاءَةِ سهلٌ ولَهُمْ
      سُبُلٌ إِنْ شِئْتَ في وَحْشٍ وَعِرْ
      وقال ابن هَرْمَة:
      وبُوّئَتْ في صَمِيم مَعْشَرِها
      فتَمَّ في قَومِها قُبَوَّؤها
      وَالمَبَاءَة أيضاً منْزِل الإبل حيثُ تُناخُ في الموارد ـــ يقال أَبَأْنَا الإِبِل نُبِيئُها إباءةً ـــ ممدودة ـــ إذا أنْخَتَ بعضها إلى بعض، قال:
      خليطان بينهما مِئْرَةٌ
      يُبِيئَانِ في مَعْطِنٍ ضَيِّقِ
      وقال:
      لَهم منزلٌ رحبُ المباءةِ آهِلُ
      قال الأصمعيّ: يقال قد أباءَها الرَّاعِي إلى مَبَائِها فتَبَوَّأَتْه، وَبوَّأَها إيَّاهُ تَبْوِيئاً. أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك تبوَّأتُ منزلاً، وبات فلانٌ ببِيئة سَوء؛ قال:
      ظَلِلْتُ بذي الأرْطَى فُويْقَ مُثَقَّبٍ
      ببيئَةِ سَوءٍ هالكاً أو كهَالِكِ
      ويقال هو ببيئة سَوْءٍ بمعناه. قال أبو مهديّ: يقال باءَتْ على القومِ باِئيَتَهُم إذا راحَتْ عليهم إبِلُهم. ومن هذا الباب قولهم أَبِىءْعليه حَقَّه، مثل أَرِحْ عليه حَقّه، وقد أباءَه عليه إذا ردَّه عليه. ومن هذا الباب قولُهم بَاءَ فلان بذَنْبِهِ، كأنّه عاد إلى مَبَاءَته محتملاً لذنْبه، وقد بُؤْت بالذَّنْب، وَباءَتِ اليَهُودُ بغَضَبِ الله تعالىٹ.
      والأصل الآخَر قولُ العرب: إنّ فلاناً لَبَواءٌ بفلانٍ، أي إنْ قُتِل به كان كُفْواً. ويقال أَبَأْتُ بفلانٍ قاتِلَه، أي قتَلْتُه، وَاستَبَأْتَهُمْ قاتِلَ أخِي أي طلبْتُ إليهم أنْ يُقِيدُوه، وَاستبَأْتُ به مثلُ استقَدْت؛ قال:
      فإِنْ تقتُلوا مِنّا الوِليدَ فإنَّنا
      أَبَأْنَا به قَتْلَى تُذِلُّ المَعَاطِسَا
      وقال زُهير:
      فلم أر معشراً أَسَرُوا هَدِيّاً
      ولم أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَبَاءُ
      وتقول باءَ فلانٌ بفُلانٍ إذا قُتِلَ به، قال:
      أَلاَ تَنْتَهِي عَنَّا مُلُوكٌ وتَتَّقِي
      مَحارِمَنا لا يَبْوُؤِ الدَّمُ بالدَّمِ
      أي مِنْ قَبْل أَنْ يَبُوءَ الدِّماء، إذا استوَتْ في القَتْل فقد باءتْ.
      ومن هذا الباب قولُ العرب: كلَّمناهُمْ فأجابُونا عن بَوَاءِ واحدٍ: (أجابوا) كلُّهُمْ جواباً واحداً، وهم في هذا الأمْرِ بَواءُ أي سواءٌ ونُظَراءُ؛ وفي الحديث: «أنه أمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاءَوْا»، أي يتباءَوْن في القِصاص. ومنه قول مُهلهلٍ لبُجيرِ بن الحارث: «بُؤْبشِسْعِ كُلَيْبٍ»، وأنشد:
      فقلت له بُؤْ بامرِىءٍ لَسْتَ مِثلَه
      وإنْ كُنت قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّمَا
      القاموس المحيط:
      بَاءَ إليه رَجَعَ، أو انْقَطَعَ، وبُؤْتُ به إليه، وأَبأْتُهُ وبُؤْتُهُ. والباءَةُ والبَاءُ النِّكاحُ. وبَوَّأَ تَبْوِيئاً نَكَح. وبَاءَ وافَقَ، وبِدَمِهِ أقَرَّ، وبِذَنْبِهِ بَوْءاً وبَوَاءً احْتَمَلَهُ، أو اعْتَرَفَ به، ودَمَهُ بِدَمِهِ عَدَلَهُ، بِفُلانٍ قُتِل به فَقاوَمَهُ، كأَباءَهُ وباوَأُه. وتَباوآ تَعَادَلا. وبَوَّأَهُ مَنْزِلاً، وفيه أنْزَلَهُ، كأَباءَهُ،
      والاسْمُ: البِيئَةُ، بالكسْرِ، والرُّمْحَ نَحْوَهُ: قابَلَهُ به، والمكانَ: حَلَّهُ وأقامَ، كأَباءَ به وتَبَوَّأ. والمَبَاءَةُ: المَنْزِلُ، كالبِيْئَةِ والباءَةِ، وبَيْتُ النَّحْلِ في الجَبَلِ، ومُتَبَوَّأُ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ، وكِناسُ الثَّوْرِ، والمَعْطِنُ. وأباءَ بالإِبِلِ: رَدَّها إليه، ومِنْهُ: فَرَّ، والأدِيمَ: جَعَلَهُ في الدِّباغِ. والبَوَاءُ: السَّوَاءُ، والكُفْءُ، وواد بِتِهامَةَ. وأجابوا عن بَوَاءٍ واحِدٍ، أي: بِجَواب واحِدٍ. والبِيئَةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ. وفَلاَةٌ تَبِيءُ في فلاةٍ: تَذْهَبُ. وحاجَةٌ مُبيئَةٌ: شَدِيدَةٌ.

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        يتبع :
        تاج العروس:
        ب و أ
        بَاءَ إليه : رَجَعَ ومنه قوله تعالى : " وبَاءُوا بغَضَبٍ من اللهِ " قال الأَخفش : أَي رَجعوا أَي صار عليهم أو انقَطَع وفي بعض النسخ بالواو بدل أَو بُؤْتُ إليه وأَبَأْتُهُ وهذه عن ثعلبٍ وبُؤْتُهُ عن الكِسائيّ وهي قليلةٌ . والبَاءَةُ بالمدِّ والبَاءُ بحذف الهاء والباهَة بإبدال الهمزة هاءً والباهُ بالألف والهاء فهذه أَربعُ لغاتٍ بمعنى النِّكاح لغةٌ في البَاءَةِ وإنَّما سُمِّيَ به لأنَّ الرجلَ يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يستمكِنُ منها كما يتبوَّأُ من دارِهِ كذا في العُباب وجامع القزَّاز والصِّحاح وجعل ابنُ قتيبةَ اللغة الأَخيرَةَ تَصحيفاً وفي الحديث : " من اسْتَطاعَ منكُمُ البَاءةَ فليَتَزَوَّج فإنَّه أغَضُّ للبَصَرِ وأَحصَنُ للفَرْجِ ومن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ فإنَّه لهُ وِجاءٌ " . وقال يصف الحِمار والأُتُنَ :
        " يُعَرِّسُ أَبْكاراً بِها وعُنَّسَا
        " أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إذْ أَعْرَسَا وقال ابن الأَنباريّ : يقال : فلانٌ حَريصٌ على البَاءِ والبَاءةِ والبَاهِ بالهاء والقَصْرِ أَي النِّكاح والبَاءةُ الواحدةُ والبَاءُ الجَمْعُ ويُجمع الباءُ على البَاءات . قال الشاعر :
        " يا أَيُّها الرَّاكِبُ ذو الثَّباتِ
        " إنْ كنتَ تَبْغي صَاحِبَ البَاءاتِ
        " فاعْمِدْ إلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وبَوَّأَ الرجلُ تَبْويئاً إذا نَكَحَ وهو مجاز . وبَاءَ الشيءُ : وافَقَ وبَاءَ بدَمِهِ وبحَقِّه إذا أَقرَّ وذا يكونُ أَبداً بما عليه لا لهُ . قال لبيد :
        أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها ... عِندي ولم يفْخَرْ عليَّ كِرامُها
        وقال الأَصمَعِيّ : بَاءَ بإثْمه فهو يَبوءُ بَوْءاً إذا أقرَّ به وقال غيره : بَاءَ بذَنْبِهِ بَوْءاً بفتحٍ فسكونٍ كذا في أَكثر الأصول وفي بعضها : بَوْأَةً بزيادة الهاء وبَوَاءً كسَحابٍ : احتَمَله وصارَ المُذنِب مَأْوى الذنبِ وبه فسَّرَ أَبو إسحاق الزَّجاجُ " فبَاءُوا بغَضَبٍ على غَضَبٍ " أَي احتملوا أَو اعتَرَفَ به وفي بعض النسخ بالواو وفي الحديث : " أَبُوءُ بنِعْمَتِكَ عليَّ وأَبوءُ بذَنْبي " أَي ألتزِمْ وأَرجِعُ وأُقِرُّ وأَصل البَواءِ اللُّزومُ كما في النهاية ثمَّ استمِل في كلِّ مقامٍ بما يُناسِبه صرَّح به الزمخشريُّ والرَّاغب وفي حديثٍ آخرَ " فقد بَاءَ به أحدهما " أَي التزمَهُ ورجع به . وبَاءَ دمُهُ بدَمِهِ بَوْءاً وبَواءاً عَدَلَه وفلانٌ بفلانٍ بَواءً إذا قُتِل به وصارَ دمُهُ بدمه فقاوَمَهُ أَي عادلَهُ كذا عن أَبِي زيدٍ . ويقال : " بَاءتْ عَرارِ بكَحْل " وهُما بقَرَتانِ قُتِلتْ إحداهُما بالأخرى . ويقال : بُؤْ به أَي كنْ ممَّن يُقتل به وأنشد الأحمرُ لرجل قتلَ قاتِل أَخيه فقال :
        فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لستَ مثلَهُ ... وإنْ كنتَ قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَما قال أَبو عُبَيدٍ : معناه وإنْ كنتَ في حَسَبك مَقْنَعاً لكلِّ من طلبكَ بثأرِه فلستَ مثل أَخي . كأبَاءهُ وباوَأَهُ بالهمز فيهما ويقال : أبَأْتُ القاتِلَ بالقتيل واسْتَبأْته أيضاً إذا قتلته به وفي اللسان : وإذا أَقَصَّ السُّلطانُ رجلاً برجلٍ قيل : أبَاءَ فلاناً بفلانٍ . قال الطُفَيْلُ الغَنَوِيُّ :
        أَبَاءَ بقَتْلانا من القَوْمِ ضِعْفَهُمْ ... وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ ومثلهُ قول أَبِي عُبَيدٍ . وقال التغلبيُّ :
        أَلا يَنْتَهي عنَّا المُلوكُ وتَتَّقي ... محارِمنَا لا يُبْأَؤُ الدَّمُ بالدَّمِ وقال عبد الله بن الزبير :
        " قَضى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَناولمْ نَكُ نَرضى أَنْ نُباوِئَكُمْ قَبْلُ
        وتَباوَءا القتيلان تَعادَلا وفي الحديث : أَنَّه كانَ بين حَيَّيْنِ من العرب قِتالٌ وكانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ على الآخر فقالوا : لا نَرضى إِلاَّ أنْ نَقْتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ منكم وبالمرأةِ الرَّجُلَ فأَمرهم النبيُّ أن يتباوَءُوا ووزنه يتَقَاوَلوا على يتَفَاعَلوا وهذا هو الصحيح وأَهل الحديث يقولون : يَتَباءَوْا على مثال يَتَرَاءَوْا كذا نَقل عنهُمْ أَبو عُبَيد . وبَوَّأَهُ منزِلاً نزلَ به إلى سَنَدِ جَبَلٍ هكذا متعدّياً إلى اثنين في نسختنا وفي بعضها بإسقاط الضمير فيكون متعدِّياً إلى واحدٍ وعليه كتب شيخُنا ومثَّلَ للمتعدِّي إلى اثنين قولهم : تبَوَّأْتُ لزيدٍ بيتاً وقال أَبو زيد : هو متعدٍّ بنفسه لهما واللام زائدة وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونان لمعنًى واحد وبَوَّأَ فيه وبَوَّأَهُ له بمعنى هيَّأَهُ له أَنْزَلَه ومكَّن له فيه كأَباءهُ إيَّاه قال أَبو زيد : أَبَأْتُ القومَ منزلاً وبَوَّأْتُهُمْ منزلاً إذا نَزلْتُ بهم إلى سَنَدِ جبلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ والاسمَ البِيئةُ بالكسر . وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوَهُ : قابَلُه به نحو هَيَّأَه كما ورد ذلك في الحديث . وبَوَّأَ المكانَ : حلَّه وأَقام به كأَباءَ به وتبَوَّأَ عن الأَخفش قال الله عزَّ وجلّ : " أَنْ تَبَوَّءا لقوْمِكُما بمِصْرَ بُيوتاً " أَي اتَّخِذا وقال أَبو زيد : التَّبَوُّؤُ : أن يُعلمَ الرجلُ الرجلَ على المكان إذا أَعجبه ليَنْزله وقيل : تبَوَّأَهُ إذا أصلَحه وهيَّأَه ويقال تَبَوَّأَ فلانٌ منزلاً إذا نظر إلى أحسن ما يُرى وأَشدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ لمَباءَتِهِ فاتَّخذه . وتَبَوَّأَ : نزَلَ وأَقامَ وقال الفراء في قوله تعالى : " لنُبَوِّئَنَّهُمْ من الجَنَّةِ غُرَفاً " يقال : بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه منزِلاً سواءٌ أَي أنزلته وفي الحديث " من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النَّارِ " أَي لينْزِلْ منزِلَه من النار . ومن المجاز فلانٌ طَيِّب المَبَاءة أَي المنزِل وقيل : منزِل القوم في كلِّ موضعٍ وقيل : حيث يَتَبَوَّءُونَ من قِبَلِ وادٍ وسَنَدِ جبلٍ ويقال : هو رَحيب المَباءةِ أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ . وقرأْت في مُشكِل القُرآن لابن قُتَيْبَة وأَنشد :
        وبَوَّأْتَ بَيْتَكَ في مَعْلَمٍ ... رَحيبِ المَبَاءةِ والمَسْرَحِ
        كَفَيْتَ العُفاةَ طِلابَ القِرَى ... ونَبْحَ الكِلابِ لمُسْتَنْبِحِ كالبِيئَةِ بالكسر والبَاءةِ قال طرفة :
        طَيِّبُوا البَاءةِ سَهْلٌ ولَهُمْ ... سُبُلٌ إنْ شِئْتَ وَعْثٍ وَعِرْ والمَباءة : بيتُ النَّحلِ في الجَبَلِ . وفي التهذيب : هو المُراحُ الذي يَبيتُ فيه . والمبَاءة مُتَبَوَّأُ الولدِ من الرَّحِمِ قال الأَعلم :
        ولَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجينِ على ... رَحْبِ المَبَاءةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ ويُسَمَّى كِناسُ الثَّوْرِ الوحشيّ مَبَاءةً وكذلك المَعْطِنُ وفي اللسان : المَبَاءةُ مَعْطِنُ القومِ للإبلِ حيث تُناخ في المَوارد . ويستعمل للغنم أيضاً كما في الحديث وهو المُتَبَوَّأُ أيضاً وأَبَاءَ بالإبِلِ هكذا في النُّسخ والذي في اللسان والعُباب : وأَبَاءَ الإبلَ رَدَّها إليه أَي إلى المَبَاءةِ . وأَبَأْتُ الإبلَ مبَاءةً أَنخْتُ بعضَها إلى بعضٍ . قال الشاعر :
        حَليفانِ بينَهُما مِيرَةٌ ... يَبيئَانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ وأَبَاءَ منه : فرَّ كأنَّ الهمزة فيه لسَلْبِ معنى الرُّجوع والانقطاع . وأَبَاءَ الأَديمَ : جعله في الدِّباغِ وهو مذكورٌ في هامش بعض نُسَخ الصّحاح والذي في العُباب وأَبْأَتِ المرأَةُ أَديمَها : جعلته في الدِّباغ والبَواءُ بالمدّ : السَّواءُ والكُفْءُ يقال : القومُ بَواءٌ في هذا الأَمرِ أَي أَكْفاءٌ نُظراءُ ويقال : دَمُ فلانٍ بَواءٌ لدَمِ فلانٍ إذا كانَ كُفُؤاً له قالت ليلى الأَخيلِيَّة في مقتل تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّر :
        فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءُ فإنَّكُمْ ... فَتًى ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ
        وفي الحديث : " الجِراحاتُ بَواءٌ " يعني أنَّها متساوِيةٌ في القِصاص وأنَّه لا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ من جارِحِهِ الجاني ولا يُؤخذُ إِلاَّ مثْلُ جِراحَته سَواء وفي حديث جعفرٍ الصادِقِ قيل له : ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظَةٌ على بَني آدَمَ فقال : تُريد البَوَاءَ . أَي تُؤْذي كما تُؤْذى . وبَواءٌ أيضاً وادٍ بتِهامَةَ كذا في العُباب والتكملة . ويقال : كلَّمناهُمْ فأَجابُوا عن بَواءٍ واحدٍ أَي بجوابٍ واحدٍ أَي لم يختلِف جوابُهم فعَنْ هنا بمعنى الباءِ وفي العُباب : أَي أَجابوا جَواباً واحداً والبيئَةُ بالكسر : الحالَةُ يقال : إنَّه لحَسَنُ البِيئةِ . وقالوا : في أَرضِ فَلاة فَلاةٌ تَبيءُ في فلاةٍ أَي لسعتها : تذهب . ويقال : حاجَةٌ مُبيئَةٌ بالضمّ أَي شديدةٌ لازمة . وممَّا يستدرك عليه : استَباءَ المنزِلَ : اتَّخذه مَباءةً . وأَبَأْتُ على فلانٍ مالَهُ إذا أَرحتُ عليه إبلَه وغنَمَه . وأَبَاءَ الله عليهم نَعَماً لا يَسعُها المُراحُ . وقال ابن السِّكّيت في قول زهيرِ بن أَبِي سُلْمى :
        فلمْ أرَ مَعْشَراً أَسَروا هَدِيًّا ... ولمْ أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ الهَدِيُّ : ذو الحَرْمَةِ ويُستباءُ أَي يتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امرأَتُه أَهْلاً . وقال أَبو عمرٍو الشيبانيّ : يُسْتَباءُ من البَواءِ وهو القَوَدُ وذلك أنَّه أَتاهُمْ يُريد أنْ يَستجيرَ بهم فأَخذوه فقتلوه برجُلٍ منهم . وللبئر مَباءَتان : إحداهما مَرْجِع الماءِ إلى جَمِّها والأُخرى موضعُ وُقوفِ سائِق السَّانِيَةِ . الفرَّاء : بَاءَ بوزن باعَ إذا تكبَّر كأنَّه مقلوب بأَي كما قالوا راءَ ورَأَى وسيُذكر في المعتلِّ

        تعليق

        يعمل...