من أساليب المبالغة والتوكيد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    من أساليب المبالغة والتوكيد


    من أساليب المبالغة والتوكيد



    كتبه: أبو مدين شعيب تياو الأزهري الطوبوي



    للعرب مذاهب في التوكيد، وأساليب في التجوز والاتساع، فمنها أن يُشتقَّ من الاسم الذي نروم توكيدَهُ لفظٌ يُوَكَّد به، وذلك لقصد التناهي والاتساع والمبالغة، قال الفارابي:"كانَ ذاك في الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ، وهُوَ توكيدٌ للأَوّلِ، يُشتَقُّ له من اسْمِه ما يُؤَكَّدُ به(1)"، ومن ذلك قوله تعالى:(وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ)[آل عمران:14]، وقولهم:العرب العاربة، أي: الخلَّصُ الراسخون في العربية، وقولهم: شعرٌ شاعرٌ، بمعنى:" جيِّدٌ يَسْتَغْنِي بِنَفْسِهِ عَن نسبته إِلَى شَاعِر، فَكَأَنَّهُ هُوَ الشَّاعِر(2)"، وشُغْلٌ شَاغلٌ، أي:" كَأَنَّهُ يَشْغَل عَن مَعْرِفة سَببه لشِدَّته(3)".

    وقد لمَّح إلى هذا المبحث سيبويهِ، في كتابه، وقال:"وسألته [أي:الَخليلَ] عن قولهم: موت مائت، شغل شاغل، وشعر شاعر، فقال: إنَّما يريدون في المبالغة والإجادة، وهو بمنزلة قولهم: هم ناصبٌ، وعيشةٌ راضيةٌ في كل هذا(4)".

    وعقد له السّيوطي باباً في «المزهر» ـ وهو تُكَأَتُنَا ـ وأسماه:(ذكر الألفاظ التي جيء بها توكيداً مشتقةً من اسم المؤَكَّد)، ساق فيها جملة من الأمثلة، ناقلًا عن «ديوان الأدب» للفارابي، وعن «الغريب المصنف» و«الأضداد» لأبي عُبيد، وعن «الكامل» للمبرّد، وعن «الصحاح» للجوهري، وعن «كتاب ليس» لابن خالويه وغيرها، كما تناثرت مادّةُ هذا المبحث في كتب اللغة والمعاجم وتُنوولتْ عرضاً.

    صيغ وأمثلة:

    ويأتي هذا النوع من التوكيد والمبالغة على صيغٍ وأوْزانٍ مختلفةٍ، وذلك ـ حسب ما لاحظتُ ـ إمَّا عن عن طريق الإضافة، وإما عن طريق الوصف.
    وأما ما جاء عن طريق الإضافة فنحو قولهم( ):
    1- إنه لضُـِلُّ أضلالٍ، بضم الضاد وكسرها، أي ضَالٌّ.
    2- إنه لهِتر أهتارٍ، أي داهية من الدواهي.
    3- إنهُ لصِلّ أَصْلالٍ، أي داهية الدواهي، والصِّلٌّ: الحية التي لا تنفع فيها الرُّقية.
    4- إنه لسِبْد أَسْبادٍ، إذا كان داهيةً في اللّصوصيّة.

    وأما ما جاء عن طريق الوصف وهو الأكثر فكقولهم:

    - لقيتُ منه بَرْحاً بارِحاً، ومثله: وبلٌ وابلٌ، وحِضْجٌ حاضجٌ، وهو الماء الكدر يبقى في الحوض، وسيلٌ سائلٌ، وذيلٌ ذائلٌ، قال الجوهري:" وهو الهوان والخزي"، وصِدْقٌ صادقٌ، وجهْدٌ جاهدٌ، وموتٌ مائتٌ، وَأَزْلٌ آزِلٌ، أي: شديد، وصيفٌ صائفٌ، أي: حار.

    - وحصنٌ حصين، أي: محكمٌ، وحرزٌ حريزٌ، أو حرزٌ حارزٌ، أي: منيعٌ، وظِلٌّ ظليلٌ، أي: دائمٌ، وفحلٌ فحيلٌ أي:مستحكمٌ في الفِحلةِ، وراحلةٌ رَحِيلٌ، أي: قوية على الرِّحلة، ولم تثبت الهاء في رَحِيل؛ لأَن الراحلة تقع على الذَّكَر.

    - وعجَبٌ عاجبٌ وعَجيبٌ وعُجاب، أيْ: مُعجبٌ، وهَمَجٌ هامجٌ، وهُمْ الرَّعاع من الناس الحَمْقَى.

    - لَيْل أليل، وليلٌ ليليٌّ، أي: طويلٌ شديد الظلمة، ومثله ليلةٌ ليلاءُ أو ليلَى، إذا اشتدت ظلمتها، أو إذا كانتْ طويلةً شديدةً صعبةً، والليلة الليلاء أيضاً: ليلة الثلاثين.

    - ونَهَارٌ أَنْهَرُ، ويومٌ أَيْوَمُ ويَوِمٌ ووَوِمٌ، والأَخيرة نادرة، طويلٌ شديدٌ هائلٌ، واليومُ الأَيْوَمُ آخرُ يوم في الشهر.

    - وظلمةٌ ظلماءُ، وهلكةٌ هلكاءُ، أي:عظمية شديدة، وداهية دهياءُ أو داهية دهواءُ. والسوأةُ السَّوْأَى، وساعةٌ سوعاءُ أي شديدة.

    ـ ويقال أيضا: أبوابٌ مُبَوّبةٌ، وأصنافٌ مصنَّفةٌ، وعربٌ عاربةٌ وعرباءُ، وأرضٌ أرضَةٌ أو أريضةٌ أي زكية، لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات.

    ---------

    الهوامش:

    (1) معجم ديوان العرب، 2/10-11.
    (2) المخصص، 4/400.
    (3) المخصص، 4/400.
    (4) الكتاب، 3/385، قال ابن سيده:" وقد اختلفت النسخ في الإجادة، ففي بعضها الإجازة بالزاي وفي بعضها الإجادة بالدال؛ فأما الذي يقول الإجازة فمعناها النُّفوذ كأنه قال في المبالغة والنفوذ فيما أريد به، والذي يقول الإجادة يريد الجَوْدة"[المخصص، 4/400]
    (5) المزهر، 2/215.
    المصادر:
    ـ القرآن الكريم.
    ـ الكتاب، لسيويه.
    ـ الصحاح، للجوهري.
    ـ المخصص، لابن سيده.
    ـ لسان العرب، لابن منظور
    ـ المزهر، 2/214 وما بعدها.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    شعيب أبو مدين
    [عدل]


    أبو مدين شعيب التلمساني
    توسط
    مسجد سيدي أبو مدين شعيب بتلمسان.
    معلم المعلمين ، شيخ الشيوخ، الغوث
    تاريخ الميلاد: 509 هـ ، قطنيانة
    تاريخ الوفاة: 594 هـ ، تلمسان
    الفقه: المذهب المالكي
    العقيدة: أهل السنة والجماعة، أشاعرة
    تأثر بـ: الجنيد ، عبد القادر الجيلاني
    أثر بـ: عبد السلام بن مشيش ، أبو الحسن الشاذلي ، أبو العباس المرسي ، أبو سعيد الباجي

    مولد عند مسجد سيدي أبو مدين في تلمسان

    بوابة مسجد سيدي أبو مدين في تلمسان، حوالي سنة 1900م.
    أبو مدين شعيب بن الحسين الأنصاري والمعروف باسم سيدي بومدين أو أبو مدين التلمساني ويلقب بشيخ الشيوخ ولقبه ابن عربي بمعلم المعلمين (509 هـ-1126 في قطنيانة ، 594 هـ-1198 في تلمسان ) فقيه و متصوف وشاعر أندلسي، يعد مؤسس أحد أهم مدارس التصوف في بلاد المغرب العربي والأندلس ، تعلم في إشبيلية و فاس وقضى أغلب حياته في بجاية وكثر أتباعه هناك واشتهر أمره ، فوشى به البعض عند يعقوب المنصور الموحدي بمراكش ، فبعث إليه الخليفة للقدوم عليه لينظر في مزاعم حول خطورته على الدولة الموحدية ، وفي طريقه مرض وتوفي نواحي تلمسان ، وبنى سلاطين بني مرين بضريحه مسجداً ومدرسة.[1] ولأبي مدين شعيب مؤلفات كثيرة في التصوف، وديوان في الشعر الصوفي وكذلك تصانيف من بينها "أنس الوحيد ونزهة المريد في التوحيد".
    ولد في 1126م لعائلة من أصل عربي في قطنيانة بالقرب من إشبيلية ، ونشأ على تعلم القرآن وهو مشتغل يرعى الغنم لأهله ، وازداد اهتمامه بالقرآن فعزم على حفظه ، فقرر الارتحال لبلاد المغرب، وهو في رحلته لطلب العلم جال مدن سبتة وطنجة بالشمال، واشتغل مع الصيادين ثم انتقل إلى مراكش بالجنوب وانخرط في سلك الجندية وفيها نصحه أحدهم بالتوجه لفاس:
    «سرت إليها ولازمت جامعها ورغبت في من علمني أحكام الوضوء والصلاة ثم سألت عن مجالس العلماء فسرت إليها مجلسًا بعد مجلس.»
    سافر أبو مدين إلى فاس وهناك أخذ عن شيوخ ولازمهم ومال عن آخرين وممن لازم وأخذ عنهم ، الشيخ أبو يعزى بلنور (توفي 572 هـ) ، والشيخ علي بن حرزهم (توفي 559 هـ) الذي قرأ عليه الرعاية للمحاسبي و الشيخ أبو الحسن بن غالب ، أخذ عنه كتاب السنن للترمذي ، والشيخ أبو عبد الله الدقاق وأخذ عنه التصوف.
    الحج للمشرق[عدل]
    قرر الشيخ أبو مدين الذهاب إلى الحج ، وفي رحلته إلى المشرق أخذ عن العلماء والتقى بالزهاد والأولياء ، وكان من أشهر ما حدث له في هذه الزيارة لقاؤه بالشيخ عبد القادر الجيلاني ، فقرأ عليه في الحرم الأحاديث وألبسه خرقة الصوفية ، بعد زيارته المباركة للمشرق ، رجع إلى إفريقية و استوطن في شرق الجزائر في مدينة بجاية حيث عاش هناك أغلب فترات حياته ، هنالك ظهر فضل الشيخ وكثر أتباعه وشاع اسمه وأقام بمسجد بجاية للتدريس و شرع في نشر طريقته بين الناس وكان يقول: "طريقتنا هذه أخذناها عن أبي يعزى بسنده عن الجنيد عن سري السقطي عن حبيب العجمي عن الحسن البصري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عليه السلام ، عن ربّ العالمين جل جلاله."
    في بلدة بجاية أنجب ولده مدين هناك فعرف بأبي مدين ، وظل يمارس الوعظ والإرشاد في جامع البلدة ومدرستها حتى بلغ الثمانين من عمره وعرف في كل بلاد المغرب الإسلامي.
    مسيرته الصوفية[عدل]
    ومن أقوال الشيخ أبى مدين المأثورة : ليس للقلب إلا وجهة واحدة متى توجه إليها حجب عن غيرها وكان يقول الغيرة أن لا تعرف ولا تعرف وأغنى الأغنياء من أبدى له الحق حقيقة من حقه وأفقر الفقراء من ستر الحق حقه عنه.
    عرف عبر التاريخ الإسلامي وفي كتب التراث والتاريخ الإسلامي ، ككتاب ابن قنفذ ودائرة المعارف الإسلامية وشذرات الذهب للامام الشعراني وفي كتاب الإمام الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الشيوخ أبومدين الغوث وفي العديد من المراجع الإسلامية ويقال إنه خرج علي يده ألف تلميذ وجميعهم من العلماء ولذلك يقال له شيخ مشايخ الإسلام ، وإمام العباد والزهاد ، وقد كان له الفضل في نشر الإسلام في بلدان غرب إفريقيا والطريقة المدينية انبثقت عنها الطريقة الشاذلية والعديد من المذاهب الصوفية وقد ذكر المستشرق سبنسر تريمنجهام في كتابه الطرق الصوفية في الإسلام أن طريقة أبي مدين استمرت من خلال تلميذه عبد السلام بن مشيش المتوفي عام625 هـ1228 م و أبو سعيد الباجي، والشيخ عبد السلام بن مشيش من أعظم تلاميذه البارزين هو أبو الحسن الشاذلي الذي أسس الطريقة الشاذلية والتي انتشرت في شمال إفريقيا من المغرب العربي الي مصر, كما كان لها أتباع في سوريا وبلاد العرب كافة. لذلك فان الشيخ أبومدين الغوث شعيب ابن الحسين يعتبر قطب الاقطاب‌.
    تأثيره
    يعد الشيخ شعيب الرجل الثاني بعد عبد القادر الجيلاني في تسلسل أخذ الطريقة الشاذلية لأبي الحسن الشاذلي الذي أخذ عن الشيخ عبد السلام بن مشيش عن أبي مدين شعيب عن عبد القادر الجيلاني عيهم والتي آلت لسيدي لأبي العباس المرسي . ويعد الجد الأكبر لآل مدين الأسرة الصوفية بمصر ولقبه أبو مدين التلمساني نسبة إلى أبنه مدين الأول وتلمسان المدينة التي توفي بها.
    وممن تأثروا به في حضرموت :
    الفقيه محمد بن علي باعلوي مؤسس طريقة آل باعلوي الصوفية.
    الشيخ شهاب الدين احمد بن عبدالقادر باعشن احد مشائخ الرباط باعشن (دوعن) و ممن ألفه :
    كتاب البيان والمزيد المشتمل على معاني التنزيه وحقائق التوحيد على أنس الوحيد ونزهة المريد وهو من انفس الكتب في شرح وتبيّين كلام العارف بالله ابي مدين
    مؤلفاته:
    بداية المريدين.
    أنس الوحيد.
    تحفة الأريب.
    ديوان شعره .
    مؤلفات عن حياة الشيخ أبي مدين[عدل]
    عبد الحليم محمود، شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث - حياته ومعراجه إلى الله. دار المعارف. 1985
    محمد الطاهر علاوي، العالم الرباني سيدي أبو مدين شعيب. شركة دار الأمة للطباعة و النشر و التوزيع الجزائر. 2004
    وثائقيات
    [وثائقي من انتاج وزارة الثقافة الجزائرية|https://www.youtube.com/watch?v=BlunaPDpEs0]
    مواضيع ذات صلة
    قائمة أعلام الجزائريين
    المرجعية الدينية الجزائرية

    تعليق

    يعمل...