الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الشيخ الرئيس ابن سينا و تلاقيه مع نظرية قطرب للحركة الإعرابية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قطرب المستنير
    عضو جديد
    • Sep 2017
    • 18

    #1

    الشيخ الرئيس ابن سينا و تلاقيه مع نظرية قطرب للحركة الإعرابية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أسباب حدوث الحروف
    للشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا (370-428 هـ)
    تحقيق . محمد حسان الطيان & يحي مير علم
    مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق
    ---------------------------------------------
    من الملاحظ على ابن سينا في وصفه كيفية مخارج الحروف الدقة في الوصف و التأكيد ، و لكن عند وروده على الحروف المدية و الحركات المدية القصيرة (الحركات الإعرابية) يبتدأ كلامه بكلمة (فأظن) و ليس بصيغة التأكيد و بعد وصفه لها يقول (ثم أمر هذه الثلاثة عليَّ مشكل ) .
    و نص كلامه من أوله : (( و أما الألف المُصَوِّتة و أختها الفتحة فأظن أن مخرجهما مع إطلاق الهواء سلسا غير مزاحم .
    و أما الواو المُصَوِّتة و أختها الضمة فأظن أن مخرجهما مع إطلاق الهواء مع أدنى تضييق للمخرج و ميل به سلس إلى فوق .
    و أما الياء المُصَوِّتة و أختها الكسرة فأظن أن مخرجهما مع إطلاق الهواء مع أدنى تضييق للمخرج و ميل به سلس إلى أسفل .
    ثم أمر هذه الثلاثة عليَّ مشكل ، و لكني أعلم يقينا أن الألف الممدودة المُصَوِّتة تقع في ضعف أو أضعاف زمان الفتحة و أن الفتحة تقع في أصغر الأزمنة التي يصح فيها الانتقال من حرف إلى حرف .
    وكذلك نسبة الواو المُصَوِّتة إلى الضمة ، و الياء المصوتة إلى الكسرة . ))
    و الملاحظ أن الحروف و أنصافها المدية كلها تعتمد على إطلاق الهواء ، إما مطلقا كالألف و الفتحة ، و إما مع أدنى تضييق للمخرج كما في الواو و الياء . و أن الحروف المدية هي حركات مدية و لكن تتضاعف في الزمن فقط .
    و المهم هنا هو قوله في وصف هذه الحركات المدية أنها من أقصر و أصح الأزمنة التي من الممكن أن تكون بين التنقل من حرف لحرف أخر ، و هو ما يؤيد نظرة قطرب الصوتية أن الحركات هي للتلطف الصوتي ما بين أخر حرف في كلمة و أول حرف في كلمة أخرى ، و هذا يكون علامة للإعلام بنهاية الكلمة الأولى و بداية أول حرف في الكلمة الثانية ، و هذا لصعوبة و تكلف الوقف على أخر حرف من كل كلمة ثم إستئناف الكلمة التالية من دون حدوث لبس لتداخل الحروف مع بعضها البعض .
    - و هناك رواية أخرى للنص السابق :-
    (( و أما المُصَوِّتات فأمرها و تأثيرها عليَّ كامشكل ، لكني أظن أن الألف الصغرى و الكبرى مخرجهما من إطلاق الهواء سلسا غير مزاحم .
    و الواوان مخرجهما مع أدنى مزاحمة و تضييق للشفتين و اعتماد في الإخراج على ما يلي فوق اعتمادا يسيرا .
    و الياءان تكون المزاحمة فيهما بالاعتماد على ما يلي أسفل قليلا ، و كل صغرى فهي واقعة في أصغر الأزمنة ، و كل كبرى ففي أضعافها . ))
    كلامي صحيح يحتمل النقد ، و كلام المخالف خطأ يحتمل النقد ، و كلامنا قد يكون خطأ ، فنرجو من الله السداد نحو الحق
يعمل...