تاريخ الحرف العربي الجريح

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    تاريخ الحرف العربي الجريح

    تاريخ الحرف العربي الجريح


    د. عثمان سعدي




    "تاريخ الحرف العربي الجريح"، هو عنوان كتاب مهمّ للكاتب والباحث سهيل الخالدي، صدر عن دار كنعان في مارس 2016، الجديد في هذا الكتاب أنه يعود إلى عمق تاريخ اللغة العربية وتاريخ العرب، قبل العدنانية التي نزل بها القرآن لغة قريش أي ما يسمى بالعربية المستعربة. العربية ولدت في الجزيرة العربية قبل آلاف السنين وتفرعت عنها لهجات، كالآرامية التي نزل بها الإنجيل، والكنعانية التي نزلت بها التورات، والعدنانية التي نزل بها القرآن. يقول الخالدي: "حسب النص الأشوري إن العرب ظهروا في بلاد الشام، وسبأ اليمن، وتيماء الجزيرة العربية وشبه جزيرة سيناء"

    يتكلم الكتاب عن مملكة البتراء عاصمة الأنباط العروبيين ببلاد الشام الواسع، ودور الجمل في الاتصال بينهم وبين الهكسوس العروبيين في مصر (1500 ق.م.).

    ويتكلم عن البربر والعرب وغربي إفريقيا، وعن الأصل الواحد للعربية والأمازيغية.

    ويتكلم عن الإسلام وكيف أنقذ المرأة وجعل لها كيانا إنسانيا اجتماعيا كاملا، فخديجة بنت خويلد كانت امرأة أعمال تملك تجارة واسعة عمل محمد بن عبد الله متعاملا بها، قبل أن يتزوجها، في ذلك الزمن الذي كانت فيه المرأة في الأقوام الأخرى تعامل كحيوان بل كشيء.

    ويفرد الكتاب فصلا جميلا عنوانه فلسفة الحرف العربي، فيقول:"للغة العربية فلسفة كاملة عبر نحوها وصرفها أو عبر كتابتها ... فهي ظاهرة وثيقة الصلة بتطور الجسد .. فالكتابة من اليمين وباليد اليمنى من طبيعة الجسد".

    ثم يسهب في مؤامرة الهجوم على الحرف العربي، ويعتبر أن اللغة العربية تمثل الأمن الاجتماعي في الوطن العربي.

    يقول الخالدي: "يعتبر العرب أكثر الأمم تأليفا للكتب في العصور الوسطى، إذ يكاد تراثهم المكتوب في تلك الفترة يعادل مجموع التراثات المكتوبة لشعوب البحر الأبيض المتوسط في تلك الفترة... لكن مصطلح العروبة الموحدة ينتشر الآن شيئا فشيئا..." فهو يؤمن بالوحدة العربية ويرى ألا خلاص وتقدم وتنمية بلا لغة عربية ولا وحدة عربية.

    يفرد المؤلف فصلا كاملا كيف عمل المستعمر على طرد الجزائريين خارج ثقافتهم، وألا خلاص لهم إلا بالتشبث بثقافتهم وبسيادة لغتهم على سائر مرافق الحياة. ويورد فصلا عنوانه (لا لشنق عربيتنا ولا لصلب عروبتنا)، ثم يورد عنوانا (اللغة واللغو) ويركز على ضرورة العمل على صفاء لغة الشارع.

    الخلاصة:

    هذا كتاب لخص فيه مؤلفه كل قراءاته والمبادئ التي يؤمن بها من أن العربية من أقدم لغات الدنيا، نشأت في الجزيرة العربية وتفرعت إلى عدة لهجات جُمعت مقوماتها في اللغة العدنانية التي نزل بها القرآن الكريم. وأن خلاص العرب في سيادة لغتهم على سائر مرافق حياتهم، مع انفتاحهم على ثقافة الأمم، وبحداثة وعصرنة. كتاب جدير بأن يقرأ.

  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    مقال لم تقبل الصحف الجزائرية بنشره !

    الاحتفال الغريب بلغة الأمّ في الجزائر
    كتبه الدكتور عثمان سعدي الجزائري -وفقه الله-
    21-02-2017م
    منقول من الصحيفة الإلكترونية "رأي اليوم" - يُصدرها الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان


    من غرائب وعجائب الجزائر أنني تلقيت اليوم (20-02-2017م) ــ بصفتي رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية ـــ دعوة من المجلس الأعلى للغة العربية والمحافظة السامية للأمازيغية، لحضور ندوة (الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم الموافق لـــ 21 فبرايرـــ شباط من كل سنة) الذي سيعقد في المكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة، احتفالا بلغة الأمَّيَيْن العربية والأمازيغية. وقد قررت عدم الحضور، لأن هذا العمل يدخل في إطار التشويش على اللغة الجامعة التي هي العربية الفصحى بالجزائر. فمثلا لم يحدث أن المصريين احتفلوا باللغة القبطية أو المصرية القديمة ذات التراث الفرعوني الثريّ، بل إن اسم دولة مصر هو جمهورية مصر العربية. كما لم يحدث للعراقيين أن احتفلوا باللغة البابلية. ولا السوريين باللغة الكنعانية بل اسم دولتهم الجمهورية العربية السورية. ولا الفرنسيين باللغة الغالية. ولا الإسبان باللغة القوطية أو اللاتينية.

    وأنا كأمازيغي أسأل دعاة الاحتفال، عن لغة الأم الأمازيغية هل هي القبائلية، أو الشاوية، أو الترقية، أو الشلحية، أو الشنوية، أو الزناتية بتيميمون، أو,,,, أو…. أو ….

    علما بأنه لا توجد لغة أمازيغية أمٌّ وإنما توجد مئات اللهجات الأمازيغية يصعب التحدث بين بعضها البعض. فحتى بالقبائلية أو الشاوية توجد عدة لهجات.. وحرف لغة الأم الأمازيغية بالجزئر هو الحرف الفرنسي بينما تراث اللهجات الأمازيغية مكتوب بالحرف العربي.

    دعاة الفرنكفونية بالجزائر يقولون أن بالجزائر اللغة الجزائرية ولا يؤمنون بالعربية الفصحى، بل إن وزيرة التربية الجزائرية قررت قبل أشهر التعليم بالدارجة في المرحلة الابتدائية ثم تراجعت بعد أن ووجهت بحملة جماهرية ونخبوية شعواء. علما بانه توجد عشرات اللهجات العربية بالجزائر. وحرف لغة الأم الأمازيغية بالجزئر هو الحرف الفرنسي بينما تراث اللهجات الأمازيغية مكتوب بالحرف العربي.

    وختاما من حقي كمواطن جزائري من أصل أمازيغي حرٍّ، بعيدا عن الفرنكفونية، أن أسأل: أين تتجه الجزائر جزائر الأمير عبد القادر وعبد الحميد بن باديس وعبد المعطي الزواوي وبُصيري دلّس الأمازيغي صاحب البردة، بهذا العبث بمقومات الوحدة الوطنية المبنية على الوحدة اللغوية الجامعة؟… في روسيا الاتحادية، وفي ألمانيا، وفي فرنسا ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وحدة وطنية مبنية على الوحدة اللغوية.

    وليعذرني المتنبي إن حرفت بيته الشعري، فقلت:

    وكم في الجزائر من مُضحكاتٍ *** ولكنّه ضحكٌ كالبُكاءْ
    *****
    والحمد لله ربّ العالمين

    تعليق

    يعمل...