عَيْرٌ و عِيرٌ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمين مكتبة المجمع
    مشرف
    • Mar 2012
    • 139

    #1

    عَيْرٌ و عِيرٌ

    الكاتب: أ.د.محمد يعقوب تُرْكِسْتاني, الجمعة21/ 5 / 1433هـ(جريدة المدينة-ملحق الرسالة):

    يُقَالُ - فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ - مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ: «جَبَلُ عَيْرٍ «وَ» جَبَلُ عِيرٍ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا؛ كَأَنَّ هاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ تُؤَدِّيَانِ مَعْنًى وَاحِدًا؛ وَهُوَ أنَّه اسْمُ جَبَلٍ بِالمَدِينَةِ المُنَوَّرةِ؛ يَقعُ – فِي قِبْلَتِهَا شَرْقِيِّ الْعَقِيقِ – عَلَى بُعْد تِسْعَةِ كِيلُو مِتْرَاتٍ.
    وّالصَّوابُ: أَن يُقَالَ: «جَبَلُ عَيْرٍ» بِفَتح العَيْنِ لا غَيْرُ.؛ إِذَا أُرِيدَ اسْمُ جَبَلِ الْمَدينَةِ. فَـ «عَيْرٌ» لَهَا مَعْنًى، وَ»عِيرٌ» بِكَسْرِ الْعَينِ لَهَا مَعْنًى آخَرُ؛ كَمَا هُوَ حَالُ الصِّيَغِ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ إِذَا اخْتَلَفَتْ فِي حَرَكَةِ حَرْفٍ وَاحِدٍ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى؛ مالَمْ يَكُن ذَلِكَ لُغَةً.
    فَـ «الْعَيْرُ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ: مُذَكَّرٌ؛ وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ بَالمَدِينَةِ. وَهُوَ - فِي اللُّغَةِ – كُلُّ نَاتِئٍ فِي وَسَطٍ مُّسْتَوٍ؛ كَالْعَظْمِ النَّاتِئِ فِي وَسَطِ الكَفِّ، وَعَيْرُ الْقَدَمِ: النَّاتِئِ فِي ظَهْرِهَا، وَكُلِّ عَظْم ناتِئٍ مِّنَ الْبَدَنِ. وَهُوَ: الْوَتِدُ، وَالْجَبَلُ . وَالْجَمْعُ: أَعْيَارٌ ، وَعُيُورٌ، وَعِيارٌ. ثُمَّ غَلَبَ عَلى جَبَلِ الْمَدِينَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذُنُوبِهِ؛ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ) أَيْ: كَأَنَّهُ الْجَبَلُ الّذِي بِالْمَدِينَةِ؛ شَبَّهَ عِظَمَ ذُنُوبِهِ بِهِ.
    أَمَّا «الْعِيرُ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ فهِي مُؤَنَّثَةٌ . وَمَعنَاهَا: كُلُّ مَا جُلِبَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ مِن قَوَافِلِ الإبلِ وَالبِغالِ وَالحَميرِ. ثُمَّ كَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ. وَجَمْعُها: عِيرَاتٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: (إِنَّهُم كَانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ) أَيْ: إِبِلَهُمْ وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: «فُلانٌ لا فِي الْعِيرِ وَلا فِي النَّفِيرِ» وَيُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الصَّغِيرِ الْقَدْرِ، الْمُسْتَهَانِ بِهِ؛ الَّذِي لا يَصْلُحُ لِمُهِمٍّ؛ فَهُوَ لَيْسَ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ؛ الَّتِي أَقْبَلَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، وَلا فِي النَّفِيرِ الَّذِي خَرَجَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مِن مَّكَّةَ. فَمَن لَّمْ يَكُن فِي أَحَدِ الْجَمْعَيْنِ لَمْ يُعَدَّ فِي الرِّجَالِ.
    وَ يُنظَرُ: الأَسَاسُ؛ الصَّحِيفَةُ الْخَامِسَةُ والسِّتُونَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ. وَاللِّسَانُ؛ الْجُزْءُ الرَّابِعُ، الصَّحِيفَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ. وَالقَامُوسُ؛ الصَّحِيفَةُ الرَّابِعَةُ والسَّبْعُونَ بَعْدَ الخَمْسِمِائَةِ.
  • ابن رحال
    عضو جديد
    • Apr 2012
    • 3

    #2
    جزاكم الله خيرا.
    اللهـم ارزقنـي
    "علمـا نافعـا"

    تعليق

    • حدائق
      عضو جديد
      • Mar 2012
      • 15

      #3
      شكر الله لكم وجزاكم خيرا

      تعليق

      يعمل...