معجم الهيئات والإشارات والرموز في التراث العربي من خلال لسان العرب لابن منظور
(الحلقة الخامسة)
الباحثة: فرح الشويخ
[18] الاتِّكَاء: يقال" تَوَكَّأَ عَلَى الشَّيْءِ واتَّكَأَ: تَحَمَّلَ واعتمَدَ، فَهُوَ مُتَّكِئٌ. [...] المُتَّكِئُ فِي العَرَبِيَّةِ كُلُّ مَن اسْتَوَى قاعِداً عَلَى وِطاءٍ مُتَمَكِّناً، والعامّةُ لَا تَعْرِفُ المُتَّكِئَ إِلَّا مَنْ مالَ فِي قُعُودِه مُعْتَمِداً عَلَى أَحَدِ شِقَّيْه"(1)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب:
1- جِلْسَة رئيسِ القَوم: قال الأعشى:
حَتَّى يَظلَّ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً يَدْفَعُ بالرَّاح عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ(2)
حيث نسب الاتكاء إلى عميد القوم أو رئيسهم.
2- النِّعمَة والثَّرَاء والرَّغَد: جاء في الحَدِيث: «التُّكَأة مِنَ النّعْمة»(3)، وقال أعشى همدان:
مَا لَكَ لا تُعطِي وأنتَ امرُؤٌ مُثْرٍ مِنَ الطَّارِفِ والتَّالِدِ
تَجْبي سِجِسْتانَ ومَا حَولهَا مُتكِئاً في عَيشِكَ الرَّاغِدِ (4)
وقال عدي بن زيد:
مُتَّكِئاً تَصْفِقُ أَبوابُه يَسْعَى عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ(5)
وقَالَ الشاعر:
تُوحي بِحالِ أَبيها، وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ(6)
وقد تكرر في القرآن الكريم الحديث عن هيئة الاتكاء وغالبا ما تكون مقرونة بجزاء المؤمنين وثوابهم في الجنة ومنه قوله تعالى: ( أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)(7).
[19] تَقْطِيبُ الوَجه: "القُطوبُ: تَزَوِّي مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ، عِنْدَ العُبوس؛ يُقَالُ: رأَيتُه غَضْبانَ قاطِباً، وَهُوَ يَقْطِبُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَطْباً وقُطوباً، ويُقَطِّبُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ تَقْطِيبًا. وقَطَبَ يَقْطِبُ: زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وعَبَس، وكَلَح مِنْ شَرابٍ وَغَيْرِهِ، وامرأَة قَطُوبٌ. وقَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي جَمعَ كَذَلِكَ. والمُقَطَّبُ والمُقَطِّبُ والمُقْطِبُ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ. وقَطَّبَ وجهَه تَقْطيباً أَي عَبَسَ وغَضِبَ. وقَطَّب بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي جَمعَ الغُضُونَ. أَبو زَيْدٍ فِي الجَبِينِ: المُقَطِّبُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ"(8)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
1- الغَضَب: قال ابن المعتز:
ولا بدَّ لي مِنه فَحِيناً يغَصُّني ويَنْسَاغُ لي حينا ووجهِي مُقَطبُ(9)
2- تحقير المخاطَب: وقال ابن المعتز أيضا في قصيدة يهجو بها بعض الإخوان:
يلقَونَ ذا الفَقرِ بالقُطُوبِ وذَا الـ ـوَفْر بلَبَّيكَ، والتَّحِياتِ(10)
3- الاشمئزاز: جاء فِي الحَدِيثِ: «أَنه أُتِيَ بنَبيذٍ فشَمَّه فقَطَّبَ أَي قَبَضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، كَمَا يَفْعَلُهُ العَبُوسُ»(11)؛ وذلك لاشمئزازه ونفوره منه.
وَفِي حَدِيثِ العَبَّاسِ: «مَا بالُ قُرَيْشٍ يَلْقَوْننا بوُجُوهٍ قاطبةٍ؟ أَي مُقَطَّبة»(12).
[20] التَّقْلِيس:" التَّقْليس: ضَرْب اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوعًا. والتَّقْليس: السُّجُودُ [...] التَّقْليس: التَّكْفير وَهُوَ وَضْعُ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ والانحناءُ خُضُوعًا وَاسْتِكَانَةً [...] اللَّيْثُ: التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما تفعل النصارى قَبْل أَن تَكْفُر أَي قَبْلَ أَن تسجُد"(13)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب:
1- الخضُوعُ والاستِكَانة: جاء فِي الحَدِيثِ: «لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا لَهُ»(14)؛ أي خضعوا واستكانوا تعظيما له.
[21] تَهْرِيَةُ العِمَامَة: يقال" هَرَّى فُلَانٌ عِمامته تَهْرِيَةً إِذَا صَفَّرها؛ [...] وَكَانَتْ ساداتُ العَرَبِ تَلْبَسُ العمَائم الصُّفر، وَكَانَتْ تُحمَل مِنْ هَراةَ مَصْبوغةً فَقِيلَ لِمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً صَفْرَاءَ: قَدْ هَرَّى عِمامته، يُرِيدُ أَن السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي يتَعمَّم بالعِمامة الصَّفْرَاءِ دُونَ غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَرَّيت العِمامة لَبِسْتَهَا صَفْراء"(15)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
1- السيادة: قال المخبل السعدي يخاطب الزبرقان:
رَأَيْتُك هَرَّيْتَ العِمامةَ، بعدَما أَراكَ، زَماناً، فاصعاً لَمْ تَعَصَّبِ(16)
[22] التَّلبِيب:" التَّلْبيبُ مِنَ الإِنسان: مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ. ولَبَّبَ الرجلَ: جَعَلَ ثِيَابَهُ فِي عُنقِه وَصَدْرِهِ فِي الخُصُومَةِ، ثُمَّ قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبيبِه كَذَلِكَ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِينِ. التَّهْذِيبُ، يُقَالُ: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِيبِ فُلَانٍ إِذا جمَع عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ عِنْدَ صَدْرِهِ، وقَبَض عَلَيْهِ يَجُرُّه"(17)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
الخصومة: جاء فِي الحَدِيثِ: «فأَخَذْتُ بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه»(18)، ولا يكون ذلك إلا في الخصومة.
-ج-
[23] جَرُّ الذَّيْلِ: ويقصد به ذيلُ الثوبِ والإزارِ، و"الذَّيْلُ آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها"(19)، وجر ذيل الثوب أو الإزار من الهيئات الدالة عند العرب على:
1- طول الغنى: وفي حديث ابْن عُمَيْر رَضِي الله عَنهُ قَالَ ابْن عَامر بن ربيعَة: كان مصعب بن عمير مترفاً يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن وَيَمْشي فِي الحَضْرَمِيّ فَلَمَّا هَاجر أَصَابَهُ ظلف شَدِيد فكاد يهمد من الجُوع»(20) ومعنى :« يُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن»؛ أَي يُطيل ذَيْلها واليُمنة ضرب من برود اليمن(21).
2- الكبرياء والخيلاء والزهو: وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:" لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء"(22) ، وفي رواية " :إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرا"(23)، وفي الحديث أيضا «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- ثَلاَثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ»(24).
قال امرؤ القيس يصف ناقة شبه ذنبها بذيل إزار العروس المرخى خيلاء:
لهَا ذَنَب مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ تَسُدُّ به فَرْجَهَا مِنْ دُبُرْ(25)
قالوا: إنما قال:" مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ" لأنه طويل سابغ(26)، فهي تمشي في خيلاء وزهو يزدهيها حسنها وبهاءها.
3- التبختر: قال طرفة يصف ناقة ويشبهها بجارية تسقي الخمر في مجلس وهي تتبختر بجر ذيلها أمام صاحبها:
فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ تُرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ(27)
قال الشاعر:
يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابِه أَذْيالَا(28)
4- الأمْنُ والسِّلم والدَّعَة: قالت الخنساء:
وَقَدْ كُنْتَ فِي الجِدِّ ذَا قُوَّة وفي الهَزلِ تَلْهُو وتُرْخِي الإِزَارَا(29)
قال الشارح:" أي هو صاحب حرب فإذا كان في السلم لَهَا وتَفَتَّى"(30).
وقال تأبط شرا:
مُسْبِلٌ في الحَي، أَحْوَى، رِفَلُّ، وإذا يغْزُو فَسِمْعٌ أَزَلُّ(31)
وقال الشاعر:
ونَجرُّ الأذْيالَ في نِعْمَة زَو لٍ تَقُولَانِ: ضَعْ عَصَاكَ لِدهْرِ(32)
لأن من عادة العرب أن يصفوا أهل النعمة في حال الأمن والدَّعَة بذلك.
5- مِشْيَة العَرُوس: قال الشاعر:
جرَّتْ عَلَيْهِ الريحُ ذَيْلًا أَنْبَخا جَرَّ العَرُوس ذَيْلها الهَبَيَّخَا(33)
[24] الجُلُوسُ: " الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الجِلْسَةُ الحَالُ الَّتِي يَكُونُ عليها الجَالِسُ"(34)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب ما يلي:
1- الاهتمام: ويروى في أخبار الخنساء أن المفضل الضَّبِّي دُعِيَ يوما إلى مجلس المهدي، فسأله: يا مفضل، ما أفخر بيت قالته العرب؟ أجاب، قول الخنساء:
فاستوى الخليفة جالسا، وكان متكئا – وسأله: أي؟ قال: قولها:
وإنَّ صَخْرا لتأتَمُّ الهُدَاةُ به كَأَنهُ عَلَمٌ في رأسِه نَارُ(35)
وإنما هيئة استواءه جالسا بعد اتكائه دالة أقوى الدلالة على اهتمامه بما سيسمعه من المفضل وإصغاءه كل الإصغاء لما سيلقيه، وإلا بقي متكئا لا سبيل إلى جلوسه على هذه الهيئة الدالة.
2- عَدَم الجَدب والظُّلْم: قال المسيب بن علس:
فَقَد يَجلِسُ القومُ في أصلِهِم إذا لم يُضَامُوا وإن أَجْدَبُوا(36)
قال الشارح: "يقول: قد يصبر القوم على الجدب، انتظارا منهم للخصب، ويقيمون في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا"(37).
[25] الجُلُوس في المِحْرَاب: " المحراب صدر البيت وأكرم موضع فيه، والجمع المَحَارِيب"(38)، ومن دلالات الجلوس في المحراب في التراث العربي:
1- السِّيَادَة والشَّرَف: قال أبو عبيدة:" المحراب سَيِّدُ المَجَالِس، ومقدمها وأشرفها"(39) والجالس فِيه أيضا سَيِّد شريف لا محالة، فالموضع يشرف بالجالس فيه والعكس صحيح.
2- التَّرَفُّعُ: جاء في حديث أنس رضي الله عنه «أنه كان يَكْره المَحَارِيب» أَيْ لَمْ يَكُن يُحِبُّ أَنْ يَجْلِس فِي صَدْر المَجْلِسِ ويتَرَفَّع عَلَى النَّاس(40).
3- مجلس الملوك: جاء في «لسان العرب»: "المحرابُ أَكْرَمُ مَجَالَس الملوك"(41).
ــــــــــــــــــــ
الهوامش:
1- لسان العرب 15/267- 268.
2- ديوان الأعشى ص:61.
3- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/193.
4- الأبيات من قصيدة طويلة في الأغاني 6/38، وهي في ديوانه ص:110.
5- ديوان عدي بن زيد ص:67، وفي اللسان 13/129، صدر البيت كالتالي:
مُتَّكِئاً تُقْرَعُ أَبوابُه
6- البيت في لسان العرب 15/173، دون نسبة.
7- سورة الكهف الآية: 31.
8- لسان العرب 12/133.
9- ديوان شعر ابن المعتز 1/670.
10- ديوان شعر ابن المعتز 1/674.
11- النهاية في غريب الحديث والأثر 4/79.
12- النهاية في غريب الحديث والأثر 4/79.
13- لسان العرب 12/174- 175.
14- غريب الحديث لابن الجوزي 2/262، النهاية في غريب الحديث والأثر 4/100.
15- لسان العرب 15/58.
16- المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره ص:124، وفي المعاني الكبير 3/479، وفي لسان العرب 10/168.
17- لسان العرب 13/157.
18- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/193.
19- لسان العرب 6/54.
20- الفائق في غريب الحديث والأثر 2/20.
21- لسان العرب 6/55.
22- صحيح البخاري 5/2181، [ رقم:5446]، صحيح مسلم 3/1651، [رقم: 2085].
23- صحيح مسلم 3/1653، [رقم: 2087].
24- صحيح مسلم 1/102، [رقم: 106].
25- ديوان امرئ القيس 2/625.
26- ديوان امرئ القيس 2/625 ، الهامش رقم:5.
27- ديوان طرفة بن العبد ص: 24.
28- البيت في لسان العرب 6/196، و 7/175، دون نسبة.
29- أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء ص:101.
30- أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء ص:101- 102.
31- البيت من قصيدة تنسب إلى تأبط شرا وإلى مجموعة من الشعراء، وهو في ديوانه ص:249، في القسم الثاني من شعره المختلط النسبة، والراجح أنها لابن أخت تأبط شرا كما يذهب إلى ذلك محمود محمد شاكر في كتابه « نمط صعب ونمط مخيف» ص: 58، حيث يقول:" وأنا أميل أشد الميل إلى نسبة هذه القصيدة إلى «ابن أخت تأبط شرا»، سمي أو لم يسم، وكل الدلائل ترجح ذلك عندي".
32- البيت في البيان والتبيين 1/235- 3/124، البخلاء ص: 183، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب 6/410، على اختلاف في نسبته.
33- البيت في لسان العرب 15/11، دون نسبة.
34- لسان العرب 3/176-177.
35- الخنساء ص:62.
36- الاختيارين ص:425.
37- الاختيارين ص:425- 426.
38- لسان العرب 4/70.
39- لسان العرب 4/71.
40- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/359.
41- لسان العرب 4/71.
********
(الحلقة الخامسة)
الباحثة: فرح الشويخ
[18] الاتِّكَاء: يقال" تَوَكَّأَ عَلَى الشَّيْءِ واتَّكَأَ: تَحَمَّلَ واعتمَدَ، فَهُوَ مُتَّكِئٌ. [...] المُتَّكِئُ فِي العَرَبِيَّةِ كُلُّ مَن اسْتَوَى قاعِداً عَلَى وِطاءٍ مُتَمَكِّناً، والعامّةُ لَا تَعْرِفُ المُتَّكِئَ إِلَّا مَنْ مالَ فِي قُعُودِه مُعْتَمِداً عَلَى أَحَدِ شِقَّيْه"(1)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب:
1- جِلْسَة رئيسِ القَوم: قال الأعشى:
حَتَّى يَظلَّ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً يَدْفَعُ بالرَّاح عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ(2)
حيث نسب الاتكاء إلى عميد القوم أو رئيسهم.
2- النِّعمَة والثَّرَاء والرَّغَد: جاء في الحَدِيث: «التُّكَأة مِنَ النّعْمة»(3)، وقال أعشى همدان:
مَا لَكَ لا تُعطِي وأنتَ امرُؤٌ مُثْرٍ مِنَ الطَّارِفِ والتَّالِدِ
تَجْبي سِجِسْتانَ ومَا حَولهَا مُتكِئاً في عَيشِكَ الرَّاغِدِ (4)
وقال عدي بن زيد:
مُتَّكِئاً تَصْفِقُ أَبوابُه يَسْعَى عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ(5)
وقَالَ الشاعر:
تُوحي بِحالِ أَبيها، وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ(6)
وقد تكرر في القرآن الكريم الحديث عن هيئة الاتكاء وغالبا ما تكون مقرونة بجزاء المؤمنين وثوابهم في الجنة ومنه قوله تعالى: ( أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)(7).
[19] تَقْطِيبُ الوَجه: "القُطوبُ: تَزَوِّي مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ، عِنْدَ العُبوس؛ يُقَالُ: رأَيتُه غَضْبانَ قاطِباً، وَهُوَ يَقْطِبُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَطْباً وقُطوباً، ويُقَطِّبُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ تَقْطِيبًا. وقَطَبَ يَقْطِبُ: زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وعَبَس، وكَلَح مِنْ شَرابٍ وَغَيْرِهِ، وامرأَة قَطُوبٌ. وقَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي جَمعَ كَذَلِكَ. والمُقَطَّبُ والمُقَطِّبُ والمُقْطِبُ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ. وقَطَّبَ وجهَه تَقْطيباً أَي عَبَسَ وغَضِبَ. وقَطَّب بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي جَمعَ الغُضُونَ. أَبو زَيْدٍ فِي الجَبِينِ: المُقَطِّبُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ"(8)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
1- الغَضَب: قال ابن المعتز:
ولا بدَّ لي مِنه فَحِيناً يغَصُّني ويَنْسَاغُ لي حينا ووجهِي مُقَطبُ(9)
2- تحقير المخاطَب: وقال ابن المعتز أيضا في قصيدة يهجو بها بعض الإخوان:
يلقَونَ ذا الفَقرِ بالقُطُوبِ وذَا الـ ـوَفْر بلَبَّيكَ، والتَّحِياتِ(10)
3- الاشمئزاز: جاء فِي الحَدِيثِ: «أَنه أُتِيَ بنَبيذٍ فشَمَّه فقَطَّبَ أَي قَبَضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، كَمَا يَفْعَلُهُ العَبُوسُ»(11)؛ وذلك لاشمئزازه ونفوره منه.
وَفِي حَدِيثِ العَبَّاسِ: «مَا بالُ قُرَيْشٍ يَلْقَوْننا بوُجُوهٍ قاطبةٍ؟ أَي مُقَطَّبة»(12).
[20] التَّقْلِيس:" التَّقْليس: ضَرْب اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوعًا. والتَّقْليس: السُّجُودُ [...] التَّقْليس: التَّكْفير وَهُوَ وَضْعُ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ والانحناءُ خُضُوعًا وَاسْتِكَانَةً [...] اللَّيْثُ: التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما تفعل النصارى قَبْل أَن تَكْفُر أَي قَبْلَ أَن تسجُد"(13)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب:
1- الخضُوعُ والاستِكَانة: جاء فِي الحَدِيثِ: «لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا لَهُ»(14)؛ أي خضعوا واستكانوا تعظيما له.
[21] تَهْرِيَةُ العِمَامَة: يقال" هَرَّى فُلَانٌ عِمامته تَهْرِيَةً إِذَا صَفَّرها؛ [...] وَكَانَتْ ساداتُ العَرَبِ تَلْبَسُ العمَائم الصُّفر، وَكَانَتْ تُحمَل مِنْ هَراةَ مَصْبوغةً فَقِيلَ لِمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً صَفْرَاءَ: قَدْ هَرَّى عِمامته، يُرِيدُ أَن السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي يتَعمَّم بالعِمامة الصَّفْرَاءِ دُونَ غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَرَّيت العِمامة لَبِسْتَهَا صَفْراء"(15)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
1- السيادة: قال المخبل السعدي يخاطب الزبرقان:
رَأَيْتُك هَرَّيْتَ العِمامةَ، بعدَما أَراكَ، زَماناً، فاصعاً لَمْ تَعَصَّبِ(16)
[22] التَّلبِيب:" التَّلْبيبُ مِنَ الإِنسان: مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ. ولَبَّبَ الرجلَ: جَعَلَ ثِيَابَهُ فِي عُنقِه وَصَدْرِهِ فِي الخُصُومَةِ، ثُمَّ قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبيبِه كَذَلِكَ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِينِ. التَّهْذِيبُ، يُقَالُ: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِيبِ فُلَانٍ إِذا جمَع عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ عِنْدَ صَدْرِهِ، وقَبَض عَلَيْهِ يَجُرُّه"(17)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:
الخصومة: جاء فِي الحَدِيثِ: «فأَخَذْتُ بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه»(18)، ولا يكون ذلك إلا في الخصومة.
-ج-
[23] جَرُّ الذَّيْلِ: ويقصد به ذيلُ الثوبِ والإزارِ، و"الذَّيْلُ آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها"(19)، وجر ذيل الثوب أو الإزار من الهيئات الدالة عند العرب على:
1- طول الغنى: وفي حديث ابْن عُمَيْر رَضِي الله عَنهُ قَالَ ابْن عَامر بن ربيعَة: كان مصعب بن عمير مترفاً يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن وَيَمْشي فِي الحَضْرَمِيّ فَلَمَّا هَاجر أَصَابَهُ ظلف شَدِيد فكاد يهمد من الجُوع»(20) ومعنى :« يُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن»؛ أَي يُطيل ذَيْلها واليُمنة ضرب من برود اليمن(21).
2- الكبرياء والخيلاء والزهو: وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:" لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء"(22) ، وفي رواية " :إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرا"(23)، وفي الحديث أيضا «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- ثَلاَثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ»(24).
قال امرؤ القيس يصف ناقة شبه ذنبها بذيل إزار العروس المرخى خيلاء:
لهَا ذَنَب مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ تَسُدُّ به فَرْجَهَا مِنْ دُبُرْ(25)
قالوا: إنما قال:" مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ" لأنه طويل سابغ(26)، فهي تمشي في خيلاء وزهو يزدهيها حسنها وبهاءها.
3- التبختر: قال طرفة يصف ناقة ويشبهها بجارية تسقي الخمر في مجلس وهي تتبختر بجر ذيلها أمام صاحبها:
فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ تُرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ(27)
قال الشاعر:
يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابِه أَذْيالَا(28)
4- الأمْنُ والسِّلم والدَّعَة: قالت الخنساء:
وَقَدْ كُنْتَ فِي الجِدِّ ذَا قُوَّة وفي الهَزلِ تَلْهُو وتُرْخِي الإِزَارَا(29)
قال الشارح:" أي هو صاحب حرب فإذا كان في السلم لَهَا وتَفَتَّى"(30).
وقال تأبط شرا:
مُسْبِلٌ في الحَي، أَحْوَى، رِفَلُّ، وإذا يغْزُو فَسِمْعٌ أَزَلُّ(31)
وقال الشاعر:
ونَجرُّ الأذْيالَ في نِعْمَة زَو لٍ تَقُولَانِ: ضَعْ عَصَاكَ لِدهْرِ(32)
لأن من عادة العرب أن يصفوا أهل النعمة في حال الأمن والدَّعَة بذلك.
5- مِشْيَة العَرُوس: قال الشاعر:
جرَّتْ عَلَيْهِ الريحُ ذَيْلًا أَنْبَخا جَرَّ العَرُوس ذَيْلها الهَبَيَّخَا(33)
[24] الجُلُوسُ: " الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الجِلْسَةُ الحَالُ الَّتِي يَكُونُ عليها الجَالِسُ"(34)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب ما يلي:
1- الاهتمام: ويروى في أخبار الخنساء أن المفضل الضَّبِّي دُعِيَ يوما إلى مجلس المهدي، فسأله: يا مفضل، ما أفخر بيت قالته العرب؟ أجاب، قول الخنساء:
فاستوى الخليفة جالسا، وكان متكئا – وسأله: أي؟ قال: قولها:
وإنَّ صَخْرا لتأتَمُّ الهُدَاةُ به كَأَنهُ عَلَمٌ في رأسِه نَارُ(35)
وإنما هيئة استواءه جالسا بعد اتكائه دالة أقوى الدلالة على اهتمامه بما سيسمعه من المفضل وإصغاءه كل الإصغاء لما سيلقيه، وإلا بقي متكئا لا سبيل إلى جلوسه على هذه الهيئة الدالة.
2- عَدَم الجَدب والظُّلْم: قال المسيب بن علس:
فَقَد يَجلِسُ القومُ في أصلِهِم إذا لم يُضَامُوا وإن أَجْدَبُوا(36)
قال الشارح: "يقول: قد يصبر القوم على الجدب، انتظارا منهم للخصب، ويقيمون في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا"(37).
[25] الجُلُوس في المِحْرَاب: " المحراب صدر البيت وأكرم موضع فيه، والجمع المَحَارِيب"(38)، ومن دلالات الجلوس في المحراب في التراث العربي:
1- السِّيَادَة والشَّرَف: قال أبو عبيدة:" المحراب سَيِّدُ المَجَالِس، ومقدمها وأشرفها"(39) والجالس فِيه أيضا سَيِّد شريف لا محالة، فالموضع يشرف بالجالس فيه والعكس صحيح.
2- التَّرَفُّعُ: جاء في حديث أنس رضي الله عنه «أنه كان يَكْره المَحَارِيب» أَيْ لَمْ يَكُن يُحِبُّ أَنْ يَجْلِس فِي صَدْر المَجْلِسِ ويتَرَفَّع عَلَى النَّاس(40).
3- مجلس الملوك: جاء في «لسان العرب»: "المحرابُ أَكْرَمُ مَجَالَس الملوك"(41).
ــــــــــــــــــــ
الهوامش:
1- لسان العرب 15/267- 268.
2- ديوان الأعشى ص:61.
3- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/193.
4- الأبيات من قصيدة طويلة في الأغاني 6/38، وهي في ديوانه ص:110.
5- ديوان عدي بن زيد ص:67، وفي اللسان 13/129، صدر البيت كالتالي:
مُتَّكِئاً تُقْرَعُ أَبوابُه
6- البيت في لسان العرب 15/173، دون نسبة.
7- سورة الكهف الآية: 31.
8- لسان العرب 12/133.
9- ديوان شعر ابن المعتز 1/670.
10- ديوان شعر ابن المعتز 1/674.
11- النهاية في غريب الحديث والأثر 4/79.
12- النهاية في غريب الحديث والأثر 4/79.
13- لسان العرب 12/174- 175.
14- غريب الحديث لابن الجوزي 2/262، النهاية في غريب الحديث والأثر 4/100.
15- لسان العرب 15/58.
16- المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره ص:124، وفي المعاني الكبير 3/479، وفي لسان العرب 10/168.
17- لسان العرب 13/157.
18- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/193.
19- لسان العرب 6/54.
20- الفائق في غريب الحديث والأثر 2/20.
21- لسان العرب 6/55.
22- صحيح البخاري 5/2181، [ رقم:5446]، صحيح مسلم 3/1651، [رقم: 2085].
23- صحيح مسلم 3/1653، [رقم: 2087].
24- صحيح مسلم 1/102، [رقم: 106].
25- ديوان امرئ القيس 2/625.
26- ديوان امرئ القيس 2/625 ، الهامش رقم:5.
27- ديوان طرفة بن العبد ص: 24.
28- البيت في لسان العرب 6/196، و 7/175، دون نسبة.
29- أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء ص:101.
30- أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء ص:101- 102.
31- البيت من قصيدة تنسب إلى تأبط شرا وإلى مجموعة من الشعراء، وهو في ديوانه ص:249، في القسم الثاني من شعره المختلط النسبة، والراجح أنها لابن أخت تأبط شرا كما يذهب إلى ذلك محمود محمد شاكر في كتابه « نمط صعب ونمط مخيف» ص: 58، حيث يقول:" وأنا أميل أشد الميل إلى نسبة هذه القصيدة إلى «ابن أخت تأبط شرا»، سمي أو لم يسم، وكل الدلائل ترجح ذلك عندي".
32- البيت في البيان والتبيين 1/235- 3/124، البخلاء ص: 183، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب 6/410، على اختلاف في نسبته.
33- البيت في لسان العرب 15/11، دون نسبة.
34- لسان العرب 3/176-177.
35- الخنساء ص:62.
36- الاختيارين ص:425.
37- الاختيارين ص:425- 426.
38- لسان العرب 4/70.
39- لسان العرب 4/71.
40- النهاية في غريب الحديث والأثر 1/359.
41- لسان العرب 4/71.
********

تعليق