اقترح عليَّ أحد الإخوة المتابعين في المغترَد تقديم دروس إعرابية يستفيد منها دارسو العربية فشرعت في تنفيذ اقتراحه مستمداً العون من الله تعالى وقدمت سبعة دروس تحت وسم: #إعراب_بيت.
ويسعدني أن أضعها هنا لتكتمل الفائدة عسى أن أنال بذلك الرضا والقبول من الله أولاً ثم منكم.
ويسعدني أن أتلقى مقترحاتكم وملحوظاتكم حول الطرح لعلي أرتقي بما أستطيع في عملي هذا.
ويسعدني أن أضعها هنا لتكتمل الفائدة عسى أن أنال بذلك الرضا والقبول من الله أولاً ثم منكم.
ويسعدني أن أتلقى مقترحاتكم وملحوظاتكم حول الطرح لعلي أرتقي بما أستطيع في عملي هذا.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو الطيب المتنبي:
وهو أحمد بن الحسين الجعفي الكندي (303-354هـ).
شاعر بلاط الدولة الحمدانية بحلب.
وجد بسبب نبوغه الشعري منافسة قوية من الأقران الكبراء والأصاغرة وصلت إلى حد الحسد، فصمد أمام الجميع لما أوتي من تفرد وحظوة لدى سيف الدولة.
قتله بيت من شعره كما تحمله سيرته:
1- فالخَيْلُ واللَّيْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِيْ والحرْبُ والطَّعْنُ والقِرْطَاسُ والقَلَمُ
وليكن أول بيت نعربه هنا هو هذا البيت:
الخيلُ: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والليلُ: الواو حرف عطفٍ لا محل له في الإعراب. والليل اسمٌ معطوفٌ على ما قبلَهُ، مرفوع بالتبعية، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والبيداءُ: كما سبق.
تعرفُنِي: تعرفُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده من العوامل، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. والنون حرفٌ اجتلبته العرب في كلامها ليحفظ للفعل سلامة آخره؛ فتستقر له علامة الإعراب، وسماه العلماء (نون الوقاية)؛ لأنها تقي آخر الفعل من حركة مناسبة ياء المتكلم. والفاعل ضمير مستتر جوازاً (وفي الجواز يصح قبول الفاعل الظاهر لو أعيدت صياغة الجملة) تقديره (هي). والياء ضمير متصل للمتكلم مبني على السكون في محل نصبٍ مفعولاً به. وجملة (الخيل والليل...) ابتدائية لا محل لها في الإعراب.
(وجملة تعرفني) خبر المبتدأ في محل رفع.
والحربُ: الواو استئنافية أو عاطفة، وفي كلا الحالين لا محل لها في الإعراب. فالاستئناف ينقلنا إلى جملة جديدة نعرب فيها الحرب مبتدأً وما بعده معطوفاً عليه، وخبره مقدر للسامع يختار ما يناسبه فنقول: والحرب والطعن والقرطاس شواهد بأفعالي. وأميل إلى هذا أكثر في إعرابها.
الحربُ: مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والطعنُ: الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. الطعن: اسم معطوف على الحرب تابع له في الإعراب موافق له في الحكم مرفوع بالتبعية وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والقرطاسُ: مثل إعراب الطعن. ومثلهما القلم.
والخبر مقدر هنا بمعنى: (تعرفني) أو (شواهدُ).
والجملة ابتدائية لا محل لها في الإعراب.
*************************
2- إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُوا أَلَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُونَ هُمُ
وهذا البيت لأبي الطيب المتنبي؛ من القصيدة نفسها.
إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، متعلق بجوابه. وغالباً يأتي للشرط غير الجازم، وقد يخرج من معنى الشرط إلى غيره من الدلالات وشواهده كثيرة في العربية. وهو مضاف.
تَرَحَّلْتَ: ترحل: فعل ماضٍ مبني على السكون (عرضاً) لاتصاله بتاء الفاعل. والتاء ضمير متصل (للمخاطب) مبني على الفتح في حل رفعٍ فاعلاً.
عَنْ: حرف جر مبني على السكون لا محل له في الإعراب.
قَوْمٍ: اسم مجرور بـ(عن) وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. والجار والمجرور متعلقان بترحلت.
وجملة (ترحلت عن قوم) في محل جر مضاف إليه.
وَقَدْ قَدَرُوا: الواو للحال. قد حرف تحقيق مبني على السكون. قدر: فعل ماضٍ مبني على الضم (عرضاً) لاتصاله بواو الجماعة. وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفعٍ فاعلاً. والألف للفرق.
وجملة (وقد قدروا) في محل نصبٍ على الحال.
ألَّا: مكونة من حرفين، (أنْ) و(لا). أن: حرف نصبٍ ينصب الفعل المضارع. لا: حرف نفي يفيد حكماً لا عملاً.
تفارقهم: تفارقَ فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصبٍ مفعولاً به، والميم علامة جمع الذكور.
وأن وما بعدها في تأويل مصدر (بمعنى عدم مفارقتك إياهم) في محل نصبٍ مفعولاً به. والفعل قَدَر يتعدى بعلى ونصب المصدر المؤول هنا بنزع الخافض.
فالراحلون: الفاء رابطة لجواب الشرط. الراحلون: مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
هُمُ: ضمير منفصل مبني على السكون (وحرك بالضم لإشباع الروي لضرورة الشعر) في محل رفعٍ خبراً.
وجملة المبتدأ والخبر جواب الشرط.
*************************
بشار بن برد (96-168هـ):
شاعر أموي عباسي، يمثل حقبة الفجوة بين الاحتجاج والاحتراز بعد فشو اللحن واتساع الحاضرة الهجين في العرب.
يعد رأس المحدثين في الشعر العربي، إذ أسس لظهور النماذج المبدعة كأبي تمام وأبي نواس ومن حذا حذوهم.
كان لسلوكه العقدي والأخلاقي أثر كبير في ضياع معظم شعره؛ حين تجاهله الناس واحترزوا من نقل شعره وتداوله لفساده وزندقته.
خير من كتب عنه كتابة علمية مؤصلة الدكتور عمر فروخ في كتابه: "بشار بن برد وفاتحة العصر العباسي".
قال بشار:
3- إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ فَاسْتَعِنْ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أَوْ َنِصيْحَةِ حَازِمِ
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه متعلق بجوابه. وهو من الشرطيات غير الجازمة؛ التي لا تعمل في فعل الشرط ولا جوابه لفظاً وإن عملت فيه معنى. ومعنى خافض لشرطه أي أنه يضاف إلى جملة الشرط فتكون في محل جر، وتعلقه بالجواب بمعنى أن ظرفيته تجعله منصوباً بعمل الجواب فيه من ارتباط في المعنى والحكم. وهو مضاف.
بَلَغَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره. وهو الأصل في الأفعال الماضية أنها دائماً تكون مبينة على الفتح. وقد يعرض لها اتصال بضمائر تغير حركة البناء.
الرأيُ: فاعل مرفوعٌ بالإسناد. وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
المشورةَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. على أساس تعدية الفعل (بلغ)، وله شواهد قرآنية كثيرة، ومنه قول عمرو بن كلثوم:
إذا بلغ الفطامَ لنا صبيٌّ تخر له الجبابر ساجدينا
وفيما لو عاملنا الفعل معاملة اللازم فإن النصب يكون بنزع الخافض. لأن الفعل اللازم لا يصل إلى المفعول به مباشرة وحرف التعدية له (إلى).
جملة (بلغ الرأي المشورة) في محل جر مضاف إليه.
فاستعن: الفاء رابطة لجواب الشرط غير الجازم، وتعين الإتيان بها هنا لأن الجواب فعل طلبي. واستعن: فعل أمر مبني على السكون لأنه صحيح الآخر. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره (أنت).
برأيِ: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له في الإعراب. ورأي اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالفعل استعن.
نصيحٍ: مضاف إليه مجرور بالإضافة؛ وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
ونصيح اسم مشتق للمبالغة بمعنى ناصح.
أو: حرف عطف مبني على السكون، لا محل له في الإعراب، يهب ما بعده حكم ما قبله إعراباً وأحياناً معنى.
نصيحةِ: اسم معطوف على (رأي) تابع له في الحكم والإعراب، مجرور بالتبعية وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. ونصيحة مضاف.
حازمِ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
*************************
لمسلم بن الوليد:
نَهَانِيَ عَنْهَا حُبُّهَا أَنْ أَسُوءَهَا بِلَمْسٍ فَلَمْ أَفْتِـُكْ وَلَمْ أَتَبَتَّلِ
سيرة مختصرة للشاعر:
هو أبو الوليد مسلم بن الوليد الأنصاري ولاءً.
لم تتفق المصادر على تحديد مولده، ولكنها حصرته بين عامي 130-140هـ. ومولده في الكوفة، انتقل منها إلى بغداد عاصمة الخلافة ليتصل بالرشيد، وينفر منه الرشيد لنزعة الكبر التي رآها فيه، فاتصل ببعض الولاة فترة محدودة تنتهي بنهايتهم إلى أن شاخ فقربه الفضل بن سهل فكان نديماً له فولاه بعض الأعمال رفعة له عن الحاجة.
هو مقدم في الشعر العباسي، قليل التكلف، راقي الطبع، مكثر من شعر البديع. توفي سنة 208هـ.
نهانيَ: نهى: فعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتح المقدر على آخره منع من ظهورها التعذر. لأن الفعل منتهٍ بألف مقصورة تمتنع الحركة عليها. و(النون) حرف مبني على الكسر جيء به ليقي آخر الفعل من أثر حركة ياء المتكلم، لا محل له في الإعراب. والياء ضمير متصل مبني على السكون أصلاً، وحرك بالفتح اطراداً في السماع والقياس ولاستقامة الوزن في البيت.
عنها: عن حرف جر مبني على السكون لا محل له في الإعراب، والهاء ضمير متصل مبني على السكون في محل جرٍّ بعن. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (نهى).
حبُّها: حب: فاعل (نهى) مرفوع بالإسناد، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني على السكون في محل جرٍّ مضافاً إليه.
أن: حرف مصدري ونصب، مبني على السكون الظاهر على آخره، لا محل له في الإعراب.
أسوءها: أسوءَ: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره (أنا)، والهاء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصبٍ مفعولاً به.
وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالتبعية بدلاً من الضمير الهاء في (عنها).
بلمسٍ: الباء حرف جر مبني على الكسر ليس له محل في الإعراب. ولمسٍ: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. والجار والمجرور متعلقان بأسوء.
فلم: الفاء استئنافية سببية، حرف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. لم: حرف نفي وجزم وقلب، اختصت بالفعل المضارع، مبني على السكون ليس له محل في الإعراب.
أفتكْ: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون الظاهرة على آخره لأنه صحيح الآخر. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا.
وجملة أفتك استئنافية لا محل لها في الإعراب.
ولم: الواو حرف مبني على الفتح للعطف ومساواة الحكم. ولم: سبقت.
أتبتَّلِ: فعل مضارع مجزوم بلم؛ وعلامة جزمه السكون المقدر على آخره؛ منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا.
وجملة (أتبتل) معطوفة على جملة أفتك لا محل لها في الإعراب.
عارضة صرفية:
أفتِـُك: وردت في المعاجم بكسر التاء من باب ضرب: (فَتَكَ يَفْتِكُ)، وبهذا تكون لمن يمارس الفتك ويوقعه بضحيته المحددة سياقاً. وبضم التاء من باب كتب: (فَتَكَ يَفْتُكُ) وعليه تكون لمن تلبس الصفة وعرف بالفتك سلوكاً ولم يحدد له ضحية سياقاً.
*************************
لمالك بن الريب:
لَقَدْ كَانَ فِيْ أَهْلِ الغَضَا لَوْ دَنَا الغَضَا مَزَارٌ وَلَكِنَّ الغَضَا لَيْسَ دَانِيَا
سيرة مختصرة للشاعر:
مالك بن الريب بن حوط المازني التميمي. نشأ في بادية بني تميم في البصرة. كان جميلاً شجاعاً فاتكاً.
كان في بداية حياته صعلوكاً يقطع الطريق حتى استدرجه سعيد بن عفان ليضمه إلى جيوشه فذهب معه ونهشته حية في الغزو وقال قصيدته اليائية الباكية التي نالت شهرة في الشعر العربي في 58 بيتاً.
توفي - رحمه الله – في سنة 60ه حسب صحيح الروايات.
لقد: اللام واقعة في جواب القسم المحذوف لدلالة اللام عليه. حرف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. وقد حرف تحقيق هنا. مبني على السكون لا محل له في الإعراب.
كان: فعل ماضٍ ناقص، يدخل على الجملة الاسمية فيرفع المبتدأ وينصب الخبر. مبني على الفتح الظاهر على آخره.
في: حرف جر مبني على السكون لا محل في الإعراب. أهلِ: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وأهل مضاف.
الغضا: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف المقصورة منع من ظهورها التعذر.
(وشبه الجملة، في أهل الغضا) جار ومجرور متعلقان بخبر كان مقدم.
لو: حرف شرط غير جازم. وهي حرف امتناع لامتناع، امتنع تحقق شرطها لامتناع جوابها. مبني على السكون لا محل له في الإعراب.
دنا: فعل ماضٍ مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره التعذر للألف المقصورة.
الغضا: فاعل مرفوع بالإسناد، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر.
( وجملة لو دنا الغضا) اعتراضية لا محل لها في الإعراب.
مزارٌ: اسم كان مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ولكنَّ: الواو استئنافية. حرف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. لكن حرف استدراك مبني على الفتح الظاهر على آخره، وهو مختص بالجمل الاسمية ينصب المبتدأ ويرفع الخبر.
الغضا: اسم لكنَّ منصوب بها، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر.
ليس: فعل ماضٍ ناقص جامد مختص بالجمل الاسمية يرفع المبتدأ وينصب الخبر، مبني على الفتح الظاهر على آخره. واسمه ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على الغضا.
دانيا: خبر ليس منصوب بها وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والألف إشباع للحركة القصيرة لإطلاق الروي.
وجملة ولكن الغضا ليس دانيا استئنافية لا محل لها في الإعراب.
*************************
للنَّمِر بن تولب العُكْلي:
صَحَا القَلْبُ عَنْ ذِكْرِهِ تُكْتَمَا وَكَانَ رَهِيْناً بِهَا مُغْرَمَا
سيرة مختصرة للشاعر:
النمر بن تولب بن زهير بن أَقْيَشَ العُكْلي. شاعر مخضرم عمر طويلاً في الجاهلية وأدرك الإسلام في أخريات حياته.
كان من ذوي النعمة واليسار والوجاهة، جواداً وهاباً لماله، يشبه شعره بشعر حاتم الطائي، ولم يمدح أحداً. وفد على النبي صلى عليه وسلم، وروى عنه حديثاً واحداً.
توفي سنة 14هـ.
صحا: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف المقصورة. منع من ظهوره التعذر.
القلبُ: فاعل مرفوع بالإسناد وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
عن: حرف جر مبني على السكون لا محل له في الإعراب.
ذكرِهِ: اسم مجرور بعن وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. وهو مضافٌ والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جرٍّ مضافاً إليه. وذكر هنا مصدر عمل عمل فعله فأضيف إلى فاعله في المعنى ونصب مفعولاً به كما سيأتي.
تُكْتَمَا: (تُكْتَم): مفعول به منصوب بالمصدر (ذِكْر)، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والألف لإطلاق الروي في الشعر. وهو اسم مؤنث منقول من الفعل إلى الاسمية بزنة البناء للمجهول.
وكان: الواو استئنافية، حرف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. كانَ: فعل ماضٍ ناقص، مبني على الفتح الظاهر على آخره. مختص بالدخول على الجمل الاسمية، يرفع المبتدأ فيسمى اسمها، وينصب الخبر فيسمى خبرها. واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على القلب.
رهيناً: خبر كان منصوب بها وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
بها: الباء حرف جر بمني على الكسر ليس له محل في الإعراب. وها ضمير متصل مبني على السكون في محل جرٍّ بالباء. والجار والمجرور متعلقان بمغرم المتأخر عنهما.
مغرما: خبر ثانٍ لكان منصوب بها وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
عارضة صرفية إملائية:
صحا ترسم ألفها واقفة لأن أصلها واو وهو فعل ثلاثي.
وقال عامر بن الطفيل العامري:
لَقِيَ الخَمِيْسَ أَبُو أُبَيٍّ بَارِزاً الــــوَائِـــــلِــــــيُّ وَحَــــــرَّمَ الإِدْبَــــــارَا
سيرة مختصرة للشاعر:
سيد بني عامر بن صعصعة في الجاهلية وديارهم في وسط نجد.
ميلاده كان يوم (جَبَلَة) هضبة معروفة إلى الجنوب من الرس بـ120كيلاً، قبل الإسلام بـ 57 عاماً.
من الفرسان المعدودين في الجاهلية، ومن الأربعة الذين استثناهم عمرو بن معديكرب الزبيدي في الملاقاة.
كان ذا خلال فريدة في القيم النبيلة التي يعتد بها العرب، فهو كما يقول الأنباري:"من أشهر فرسان العرب بأساً ونجدةً، وأبعدها اسماً". وهو شاعر مجيد فحل.
وعامر بن الطفيل هو الذي غدر بأصحاب بئر معونة (سرية رسول الله عليه السلام) في السنة الرابعة من الهجرة.
وفد مع بني عامر على الرسول ولكنه مات كافراً حين دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو وأربد بن قيس.
عاش ثمانين سنة ونيِّفاً.
لقيَ: فعل ماض مبني على الفتح الظهار على آخره.
الخميسَ: مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
أبو: فاعل مؤخر مرفوع بالإسناد، وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة، وأبو مضاف.
أُبَيّ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
بارزاً: حال من الفاعل منصوبة بالفعل، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها.
الوائليُّ: يجوز فيه الرفع على البدل من (أبو أبيّ)، أو على التبعية بوصفه صفة لـ(أبو أبيّ). وفي كل هو مرفوع بالتبعية وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وحرَّمَ: الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له في الإعراب. حرَّمَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره. والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على أبي أبيّ.
الإدبارَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والألف لإطلاق الروي في الشعر.
وجملة (حرم الإدبارا) معطوفة على الجملة الابتدائية قبلها لا محل لها في الإعراب.
عارضة صرفية:
أُبَيٌّ: تصغير أب. وذهب ابن جني في تفسير هذا التصغير في المبهج مذاهب شتى منها أنها تصغير آبٍ اسم فاعل من أبى، ولكن تيسيراً للأمر يظهر لي أنها تصغير (أبو) على أصل إثبات الواو فتكون: (أُبَيْوٌ) فتطرفت الواو بعد ياء ساكنة فقلبت ياءً.

تعليق