أهداف درس الإملاء
أ. عبد العليم إبراهيم
لا جدال في أن تحديد الهدف لكل عمل، يساعد على اختيار أنجح الوسائل
الكفيلة بتحقيق الغاية من هذا العمل، في سرعة وسهولة، ومن أهداف درس الإملاء:
1- تدريب التلاميذ على رسم الحروف والكلمات رسما صحيحا مطابقا للأصول الفنية، التي تضبط نظم الكتابة أحرفا وكلمات.
2- تذليل الصعوبات الإملائية التي تحتاج إلى مزيد من العناية: كرسم الكلمات المهموزة أو المختومة بألف لينة، أو الكلمات التي تتضمن بعض الحروف القريبة أصواتها من أصوات حروف أخرى، لا يميز بينها غير التفخيم والترقيق ونحو ذلك، مثل: السين والصاد والثاء، ومثل: الذال والزاي والظاء.
وتزداد هذه الصعوبة إذا اجتمع في الكلمة الواحدة حرفان متقارب صوتاهما، أو مختلفان ترقيقا وتفخيما مثل: صوت وسوط ووسط، مثل: يتطلع، ويتطلب، ومثل: يصطدم ويصطنع، ومثل: يزداد، ونحو ذلك، ومثل الكلمات التي تتوالى فيها أحرف من فصيلة واحدة في الكتابة، مثل: الباء والتاء والثاء والنون والياء في مثل: ثبت، بيت، نبت، يثبت، يتثبت، ومثل: مصر، مطر، يصبر.
3- الإملاء فرع من فروع اللغة العربية، وللغة عدة وظائف، تدور حول الفهم والإفهام، ومن أهداف الإملاء أن يسهم في هذا الجانب، بأن يزيد في معلومات التلميذ، بما تتضمنه القطعة من ألوان الخبرة وفنون الثقافة والمعرفة وبأن يقدره على تصوير ما في نفسه، مكتوبا كتابة سليمة، تمكن القارئ من فهمه على وجهه الصحيح.
4- ومن أهداف دروس الإملاء تجويد خط التلاميذ، وإذا بكّر المدرسون برعاية هذا الهدف، خفت مشكلات كثيرة ثقيلة، تنشأ عن رداءة خطوط الطلاب الكبار والعاملين في الدواوين والمؤسسات.
5- درس الإملاء: يتكفل بتربية العين عن طريق الملاحظة والمحاكاة في الإملاء
المنقول، وتربية الأذن بتعويد التلميذ حسن الاستماع، وجودة الإنصات، وتمييز الأصوات المتقاربة لبعض الحروف، وتربية اليد بتمرين عضلاتهاعلى إمساك القلم، وضبط الأصابع، وتنظيم تحركها، وهكذا.
6- وإذا اعتبرنا الهدف السابق من الأغراض الفسيولوجية وما قبله من الأغراض التعليمية، فهناك أغراض أخرى تتصل بالنواحي الخلقية والذوقية، مثل: تعويد التلميذ النظام والحرص على توفير مظاهر الجمال في الكتابة وبهذا ننمي فيه الذوق الفني.
7- ومن الأهداف اللُّغوية لدرس الإملاء إمداد التلميذ بثروة من المفردات والعبارات، التي تفيده في التعبير، حديثا أو كتابة.
ومن هذه الأهداف يتبين لنا أن درس الإملاء يتكفل بتحقيق أغراض جليلة: تربوية، وخلقية، وفنية، ولُغوية.
منزلة الإملاء بين فروع اللغة:
1- للإملاء منزلة عالية بين فروع اللغة؛ لأنه الوسيلة الأساسية، إلى التعبير
الكتابي، ولا غنى عن هذا التعبير، فهو الطريقة الصناعية، التي اخترعها الإنسان في أطوار تحضره؛ ليترجم بها عما في نفسه، لمن تفصله عنهم المسافات الزمانية والمكانية، ولا يتيسر له الاتصال بهم عن طريق الحديث الشفوي.
وإذا كانت القواعد النحْوية والصرفية وسيلة إلى صحة الكتابة، من النواحي الإعرابية والاشتقاقية ونحوها، فإن الإملاء وسيلة إليها، من حيث الصورة الخطية.
ونستطيع أن ندرك منزلة الإملاء بوضوح، إذا لاحظنا أن الخطأ الإملائي يشوه الكتابة، وقد يعوق فهم الجملة، كما أنه يدعو إلى احتقار الكاتب وازدرائه، مع أنه قد يغفر له خطأ لُغوي من لون آخر.
أما بالإضافة إلى التلاميذ، في المراحل التعليمية الأولى، فالإملاء مقياس دقيق للمستوى التعليمي الذي وصلوا إليه، ونستطيع -في سهولة- أن نحكم على مستوى الطفل، بعد أن ننظر إلى كراسته، التي يكتب فيها قطع الإملاء.
عوامل التهجي الصحيح:
يرتبط التهجي الصحيح بعوامل أساسية، بعضها عضوي، كاليد والعين والأذن، وبعضها فكري:
أما اليد:
فهي العضو الذي يعتمد عليه في كتابة الكلمة، ورسم أحرفها صحيحة مرتبة، وتعهد اليد أمر ضروري لتحقيق هذه الغاية؛ ولهذا ينبغي الإكثار من تدريب التلميذ تدريبًا يدويا على الكتابة؛ حتى تعتاد يده طائفة من الحركات العضلية الخاصة، يظهر أثرها في تقدم التلميذ وسرعته في الكتابة.
وأما العين:
فهي ترى الكلمات، وتلاحظ أحرفها مرتبة وفقا لنطقها؛ وهي بهذا تساعد على رسم صورتها صحيحة في الذهن، وعلى تذكرها حين يراد كتابتها.
ولكي ننتفع بهذا العامل الأساسي، في تدريس الإملاء يجب أن نربط بين دروس القراءة ودروس الإملاء، وبخاصة مع صغار التلاميذ، وذلك بأن يكتبوا في كراسات الإملاء بعض القطع التي قرءوها في الكتاب، أو جملًا قصيرة، يكتبها المدرس على السبورة، أو تعرض عليهم في بطاقات، وهذا يحملهم على تأمل الكلمات بعناية، ويبعث انتباههم إليها، ويعود أعينهم الدقة في ملاحظتها، واختزان صورها في أذهانهم، وتتحقق هذه الغاية في فترات القراءة الجهرية وبصورة أوفى في فترات القراءة الصامتة.
وينبغي أن يتم الربط بين القراءة والكتابة في حصة واحدة، أو في فترتين متقاربتين؛ أي قبل أن تمحى من أذهان الأطفال الصور التي اختزنوها.
كما ينبغي أن نعرض الكلمات الصعبة، والكلمات الجديدة على السبورة فترة
من الزمن، ثم نمحوها قبل إملاء القطعة؛ لنهيئ للعين فرصة كافية لرؤية الكلمات، والاحتفاظ بصورها في الذهن.
وأما الأذن:
فهي تسمع الكلمات، وتميز مقاطع الأصوات وترتيبها، وهذا يساعد على تثبيت آثار الصور المكتوبة المرئية؛ ولهذا يجب الإكثار من تدريب الأذن على سماع الأصوات، وتمييزها وإدراك الفروق الدقيقة، بين الحروف المتقاربة المخارج، والوسيلة العملية إلى ذلك هي الإكثار من التهجي الشفوي لبعض الكلمات قبل كتابتها.
العوامل الفكرية:
أما العوامل الفكرية التي يرتبط بها التهجي الصحيح، فتقوم على ما حصله التلاميذ من المفردات اللغوية، في مجالات القراءة والتعبير، ومدى قدرتهم على فَهْم هذه المفردات، والتمييز بين معانيها، ومدى ملاءمتها لسياق الكلام، ويظهر أثر هذا الوعي اللغوي في اتقاء الأخطاء اللغوية، التي يقع فيها كثير من التلاميذ، في كتابة أمثال هذه الكلمات: أذهان، مراعاة، لا يتسنى له، المدرسة الثانوية، يختلط، يصطدم، فهمت كل ما قلته، إذ يكتبون هذه الكلمات بترتيبها السابق: أزهان، مراعات، لا يتثنى له، المدرسة السنوية، يخطلط، يسطدم، أو يصتدم، أو يصطضم، فهمت كلما قلته ... وهكذا، فلاشك أن هذا الخطأ مرده إلى ضعف المحصول اللغوي والعجز عن إدراك ما يتطلبه سياق الكلام من كلمات ملائمة، وتجنب ما يشبهها أو يقاربها صوتا.
أما الأخطاء التي تقع في رسم الكلمات المهموزة أو المختومة بألف لينة، أو الكلمات التي يحذف منها حرف، أو يزاد فيها حرف، أو غير ذلك، فستأتي في شرح القواعد الإملائية، في الأبواب الآتية من الكتاب.
مادة الإملاء:
إذا أحسن اختيار قطعة الإملاء، كان في ذلك نفع كبير للتلميذ، ولهذا يجب مراعاة ما يأتي:
1- أن تكون القطعة مشوقة بما تحويه من معلومات طريفة، تزيد في أفكار التلاميذ، وتمدهم بفنون من الخبرة، وألوان من الثقافة، ومن أحسن النماذج
المحققة لهذا الغرض القصص والأخبار المشوقة.
2- أن تكون متصلة بحياة التلاميذ، ملائمة لمستواهم العقلي، مرتبطة بما يدرسونه في فروع اللغة، والمواد الأخرى.
3- أن تكون مفرداتها وأساليبها سهلة مفهومة، ولا يتسع مجال القطع الإملائية للمفردات اللغوية الصعبة؛ فلها مجالات أخرى، في موضوعات قادمة.
4- أن تكون مناسبة للتلاميذ، من حيث الطول والقصر، ويغالي بعض المدرسين، فيطيل القطعة؛ وبهذا يستهلك الوقت الذي ينبغي أن يصرف في مناقشة القطعة وفهمها، أو يجعلها قصيرة، فيضيع على التلاميذ كثيرا من الفوائد.
5- ألا يتكلف المدرس في تأليف قطعة الإملاء، فيحشد فيها من المفردات الخاصة، التي يظنها مساعدة على تثبيت قاعدة إملائية، فهذا التكلف قد يفسد الأسلوب، بل يجب أن يكون تأليف القطعة بأسلوب طبيعي لا تكلف فيه؛ لأن الإملاء -قبل كل شيء- تعليم لا اختبار.
6- لا مانع من اختيار قطعة الإملاء من موضوعات القراءة، بل يجب هذا مع صغار التلاميذ.
الصلة بين الإملاء وغيره:
يفهم مما سبق أن غاية الإملاء، لا تقف عند هذه الحدود القريبة التي يظنها
بعض المدرسين؛ إذ يمكن اتخاذ الإملاء وسيلة إلى ألوان متعددة من النشاط اللغوي، وإلى كسب التلاميذ كثيرا من المهارات والعادات الحسنة في الكتابة والتنظيم، وهذه بعض النواحي التي ينبغي ربطها بالإملاء:
1- التعبير: فقطعة الإملاء جيدة الاختيار، مادة صالحة لتدريب التلاميذ على
التعبير الشفوي: بالأسئلة والمناقشة، والتعبير الكتابي: بالتلخيص والنقد والإجابة عن الأسئلة كتابة.
2- القراءة: فبعض أنواع الإملاء يتطلب القراءة قبل الكتابة، كالإملاء المنقول، والإملاء المنظور.
3- الثقافة العامة: فقطعة الإملاء الصالحة وسيلة مجدية إلى تزويد التلاميذ بألوان من المعرفة وإلى تجديد معلوماتهم، وزيادة صلتهم بالحياة.
4- الخط: ينبغي أن نحمل التلاميذ دائما على تجويد خطهم، في كل عمل كتابي، وأن تكون كل التمرينات الكتابية تدريبا على الخط الجيد، ومن خير الفرص الملائمة لهذا التدريب، درس الإملاء، ومن أحسن الطرق التي يتبعها المدرسون، لحمل التلاميذ على هذه العادة، محاسبتهم على الخط، ومراعاة ذلك في تقدير درجاتهم في الإملاء.
5- المهارات والعادات المحمودة: في درس الإملاء مجال متسع لأخذ التلاميذ بكثير من العادات والمهارات، ففيه تعويد التلاميذ جودة الإصغاء، وحسن الانتباه والاستماع، والنظافة والتنسيق، وتنظيم الكتابة باستخدام علامات الترقيم، وملاحظة الهوامش، وتقسيم الكلام فقرات.....ونحو ذلك.
أنواع الإملاء
أ- الإملاء المنقول:
معناه: أن ينقل التلميذ القطعة من كتاب أو سبورة، أو بطاقة، بعد قراءتها وفهمها وتهجي بعض كلماتها هجاء شفويًا، وهذا النوع من الإملاء يلائم أطفال الصفين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية؛ لأنه الوسيلة الطبيعية لتعليم هؤلاء الأطفال الكتابة، إذ يعتمد على الملاحظة والمحاكاة، وهما من الجهود الحسية التي يستطيعها هؤلاء الأطفال؛ ولأن الهجاء متصل بالقراءة اتصالا وثيقا في هذين الصفين، ويطلب تدريب الأطفال على القراءة وعلى كتابة ما يقرءون في وقت واحد، أو في وقتين متقاربين.
ويلائم -كذلك- أطفال الصف الثالث، في معظم فترات العام الدراسي، وقد تستوجب حال بعض التلاميذ الضعفاء في الصف الرابع، أن يمتد تدريبهم على الإملاء المنقول في واجبات منزلية.
طريقة تدريسه:
يسير المدرس على حسب الخُطوات التالية:
1- التمهيد لموضوع القطعة، بقراءتها وفهمها قبل الكتابة، فإذا كان الموضوع جديدا لم تسبق قراءته -وهذا في الصف الثالث- يستخدم في التمهيد عرض النماذج أو الصور، كما تستخدم الأسئلة الممهدة لفهم الموضوع.
2- عرض القطعة في الكتاب، أو البطاقة، أو على سبورة إضافية دون أن تضبط كلماتها في البطاقة أو السبورة؛ حتى لا ينقل التلاميذ هذا الضبط، ويتورطوا في سلسلة من الأخطاء، وتشق عليهم الملاحظة والمحاكاة من جراء هذه الصعوبات المتراكمة.
3- قراءة المدرس القطعة قراءة نموذجية.
4- قراءات فردية من التلاميذ؛ حملا لهم على مزيد من دقة الملاحظة، ويجب الحرص على عدم مقاطعة القارئ، لإصلاح خطأ في الضبط.
5- أسئلة في معنى القطعة، إذا كانت جديدة على التلاميذ؛ للتأكد من فهمهم لأفكارها، وفي هذه الخطوة تدريب للتلاميذ على التعبير الشفوي الذي ينبغي أن يكون له نصيب في كل درس.
6- تهجي الكلمات الصعبة التي في القطعة، وكلمات مشابهة لها، ويحسن تمييز هذه الكلمات، إما بوضع خطوط تحتها، وإما بكتابتها بلون مخالف، وإما بوضعها بين وسين، وذلك في حال استخدام السبورة الإضافية، وطريقة هذا التهجي أن يشير المدرس إلى الكلمة، ويطلب من تلميذ قراءتها، وتهجي حروفها، ثم يطالب غيره بتهجي كلمة أخرى، يأتي بها المدرس مشابهة للكلمة السابقة، من حيث الصعوبة الإملائية ثم ينتقل إلى كلمة أخرى، وهكذا.
7- النقل ويراعى فيه ما يأتي:
أ- إخراج الكراسات وأدوات الكتابة، وكتابة التاريخين ورَقْم الموضوع، نقلا عن السبورة.
ب- أن يملي المدرس على التلاميذ القطعة كلمة كلمة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى هذه الكلمات في حال استخدام السبورة الإضافية.
ج- أن يسير جميع التلاميذ معا في الكتابة، وأن يقطع المدرس السبيل على التلاميذ الذين يميلون إلى التباهي بالانتهاء من كتابة الكلمة قبل غيرهم.
8- قراءة المدرس القطعة مرة أخرى؛ ليصلح التلاميذ ما وقعوا فيه من خطأ أو ليتداركوا ما فاتهم من نقص.
9- جمع الكراسات بطريقة منظمة هادئة.
10- إذا بقي من الحصة شيء من الوقت، يمكن شغله بعمل آخر مفيد، مثل تحسين الخط، أو مناقشة معنى القطعة، على مستوى أوسع.
مزايا الإملاء المنقول:
يحقق درس الإملاء المنقول كثيرًا من الغايات اللغوية والتربوية:
1- ففيه تدريب على القراءة، وتدريب على التعبير الشفوي.
2- وفيه -كذلك- تدريب على التهجي، ومعرفة الصور الكتابية للكلمات الجديدة، التي تشير إلى صعوبة إملائية.
3- والتلميذ يتعود في هذا الدرس قوة الملاحظة، وحسن المحاكاة، وتنمو مهارته في الكتابة، ويزيد إدراكه للصلة بين أصوات الحروف وصورتها الكتابية.
4- ويعود -كذلك- النظام والتنسيق وتجويد الخط.
ب- الإملاء المنظور:
ومعناه أن تعرض القطعة على التلاميذ لقراءتها وفَهمها، وهجاء بعض كلماتها ثم تحجب عنهم، وتملى عليهم بعد ذلك.
وهذا النوع من الإملاء، يلائم -بوجه عام- تلاميذ الصف الرابع من المرحلة الابتدائية، ويجوز امتداده إلى الصف الخامس، مع بعض التلاميذ، كما يجوز تطبيقه على تلاميذ الصفوف السابقة إذا كان مستواهم مرتفعا، فالمعوِّل في ذلك كله على مستوى الفصل، أو مستوى التلميذ.
طريقة تدريسه:
هي طريقة تدريس الإملاء المنقول، إلا أنه بعد الانتهاء من القراءة، ومناقشة المعنى، وتهجي الكلمات الصعبة ونظائرها، تحجب القطعة عن التلاميذ، ثم تملى عليهم.
مزاياه:
1- أنه خطوة تقدمية في معاناة التلميذ الصعوبات الإملائية، والتهيؤ لها.
2- أنه يحمل التلميذ على دقة الملاحظة، وجودة الانتباه، والبراعة في أن يختزن في ذهنه الصور الكتابية الصحيحة، للكلمات الصعبة، أو الجديدة.
3- أن فيه شحذا للذاكرة، وتدريبا جديا، على إعمال الفكر؛ للربط بين النطق والرسم الإملائي.
ج- الإملاء الاستماعي:
ومعناه أن يستمع التلاميذ إلى القطعة، يقرؤها المدرس، وبعد مناقشتهم في معناها، وتهجي كلمات مشابهة لما فيها من الكلمات الصعبة، تملى عليهم، وهذا النوع من الإملاء يلائم تلاميذ الصفين الخامس والسادس من المرحلة الابتدائية وكذلك تلاميذ المرحلة الإعدادية، وطلبة دور المعلمين والمعلمات.
أ. عبد العليم إبراهيم
لا جدال في أن تحديد الهدف لكل عمل، يساعد على اختيار أنجح الوسائل
الكفيلة بتحقيق الغاية من هذا العمل، في سرعة وسهولة، ومن أهداف درس الإملاء:
1- تدريب التلاميذ على رسم الحروف والكلمات رسما صحيحا مطابقا للأصول الفنية، التي تضبط نظم الكتابة أحرفا وكلمات.
2- تذليل الصعوبات الإملائية التي تحتاج إلى مزيد من العناية: كرسم الكلمات المهموزة أو المختومة بألف لينة، أو الكلمات التي تتضمن بعض الحروف القريبة أصواتها من أصوات حروف أخرى، لا يميز بينها غير التفخيم والترقيق ونحو ذلك، مثل: السين والصاد والثاء، ومثل: الذال والزاي والظاء.
وتزداد هذه الصعوبة إذا اجتمع في الكلمة الواحدة حرفان متقارب صوتاهما، أو مختلفان ترقيقا وتفخيما مثل: صوت وسوط ووسط، مثل: يتطلع، ويتطلب، ومثل: يصطدم ويصطنع، ومثل: يزداد، ونحو ذلك، ومثل الكلمات التي تتوالى فيها أحرف من فصيلة واحدة في الكتابة، مثل: الباء والتاء والثاء والنون والياء في مثل: ثبت، بيت، نبت، يثبت، يتثبت، ومثل: مصر، مطر، يصبر.
3- الإملاء فرع من فروع اللغة العربية، وللغة عدة وظائف، تدور حول الفهم والإفهام، ومن أهداف الإملاء أن يسهم في هذا الجانب، بأن يزيد في معلومات التلميذ، بما تتضمنه القطعة من ألوان الخبرة وفنون الثقافة والمعرفة وبأن يقدره على تصوير ما في نفسه، مكتوبا كتابة سليمة، تمكن القارئ من فهمه على وجهه الصحيح.
4- ومن أهداف دروس الإملاء تجويد خط التلاميذ، وإذا بكّر المدرسون برعاية هذا الهدف، خفت مشكلات كثيرة ثقيلة، تنشأ عن رداءة خطوط الطلاب الكبار والعاملين في الدواوين والمؤسسات.
5- درس الإملاء: يتكفل بتربية العين عن طريق الملاحظة والمحاكاة في الإملاء
المنقول، وتربية الأذن بتعويد التلميذ حسن الاستماع، وجودة الإنصات، وتمييز الأصوات المتقاربة لبعض الحروف، وتربية اليد بتمرين عضلاتهاعلى إمساك القلم، وضبط الأصابع، وتنظيم تحركها، وهكذا.
6- وإذا اعتبرنا الهدف السابق من الأغراض الفسيولوجية وما قبله من الأغراض التعليمية، فهناك أغراض أخرى تتصل بالنواحي الخلقية والذوقية، مثل: تعويد التلميذ النظام والحرص على توفير مظاهر الجمال في الكتابة وبهذا ننمي فيه الذوق الفني.
7- ومن الأهداف اللُّغوية لدرس الإملاء إمداد التلميذ بثروة من المفردات والعبارات، التي تفيده في التعبير، حديثا أو كتابة.
ومن هذه الأهداف يتبين لنا أن درس الإملاء يتكفل بتحقيق أغراض جليلة: تربوية، وخلقية، وفنية، ولُغوية.
منزلة الإملاء بين فروع اللغة:
1- للإملاء منزلة عالية بين فروع اللغة؛ لأنه الوسيلة الأساسية، إلى التعبير
الكتابي، ولا غنى عن هذا التعبير، فهو الطريقة الصناعية، التي اخترعها الإنسان في أطوار تحضره؛ ليترجم بها عما في نفسه، لمن تفصله عنهم المسافات الزمانية والمكانية، ولا يتيسر له الاتصال بهم عن طريق الحديث الشفوي.
وإذا كانت القواعد النحْوية والصرفية وسيلة إلى صحة الكتابة، من النواحي الإعرابية والاشتقاقية ونحوها، فإن الإملاء وسيلة إليها، من حيث الصورة الخطية.
ونستطيع أن ندرك منزلة الإملاء بوضوح، إذا لاحظنا أن الخطأ الإملائي يشوه الكتابة، وقد يعوق فهم الجملة، كما أنه يدعو إلى احتقار الكاتب وازدرائه، مع أنه قد يغفر له خطأ لُغوي من لون آخر.
أما بالإضافة إلى التلاميذ، في المراحل التعليمية الأولى، فالإملاء مقياس دقيق للمستوى التعليمي الذي وصلوا إليه، ونستطيع -في سهولة- أن نحكم على مستوى الطفل، بعد أن ننظر إلى كراسته، التي يكتب فيها قطع الإملاء.
عوامل التهجي الصحيح:
يرتبط التهجي الصحيح بعوامل أساسية، بعضها عضوي، كاليد والعين والأذن، وبعضها فكري:
أما اليد:
فهي العضو الذي يعتمد عليه في كتابة الكلمة، ورسم أحرفها صحيحة مرتبة، وتعهد اليد أمر ضروري لتحقيق هذه الغاية؛ ولهذا ينبغي الإكثار من تدريب التلميذ تدريبًا يدويا على الكتابة؛ حتى تعتاد يده طائفة من الحركات العضلية الخاصة، يظهر أثرها في تقدم التلميذ وسرعته في الكتابة.
وأما العين:
فهي ترى الكلمات، وتلاحظ أحرفها مرتبة وفقا لنطقها؛ وهي بهذا تساعد على رسم صورتها صحيحة في الذهن، وعلى تذكرها حين يراد كتابتها.
ولكي ننتفع بهذا العامل الأساسي، في تدريس الإملاء يجب أن نربط بين دروس القراءة ودروس الإملاء، وبخاصة مع صغار التلاميذ، وذلك بأن يكتبوا في كراسات الإملاء بعض القطع التي قرءوها في الكتاب، أو جملًا قصيرة، يكتبها المدرس على السبورة، أو تعرض عليهم في بطاقات، وهذا يحملهم على تأمل الكلمات بعناية، ويبعث انتباههم إليها، ويعود أعينهم الدقة في ملاحظتها، واختزان صورها في أذهانهم، وتتحقق هذه الغاية في فترات القراءة الجهرية وبصورة أوفى في فترات القراءة الصامتة.
وينبغي أن يتم الربط بين القراءة والكتابة في حصة واحدة، أو في فترتين متقاربتين؛ أي قبل أن تمحى من أذهان الأطفال الصور التي اختزنوها.
كما ينبغي أن نعرض الكلمات الصعبة، والكلمات الجديدة على السبورة فترة
من الزمن، ثم نمحوها قبل إملاء القطعة؛ لنهيئ للعين فرصة كافية لرؤية الكلمات، والاحتفاظ بصورها في الذهن.
وأما الأذن:
فهي تسمع الكلمات، وتميز مقاطع الأصوات وترتيبها، وهذا يساعد على تثبيت آثار الصور المكتوبة المرئية؛ ولهذا يجب الإكثار من تدريب الأذن على سماع الأصوات، وتمييزها وإدراك الفروق الدقيقة، بين الحروف المتقاربة المخارج، والوسيلة العملية إلى ذلك هي الإكثار من التهجي الشفوي لبعض الكلمات قبل كتابتها.
العوامل الفكرية:
أما العوامل الفكرية التي يرتبط بها التهجي الصحيح، فتقوم على ما حصله التلاميذ من المفردات اللغوية، في مجالات القراءة والتعبير، ومدى قدرتهم على فَهْم هذه المفردات، والتمييز بين معانيها، ومدى ملاءمتها لسياق الكلام، ويظهر أثر هذا الوعي اللغوي في اتقاء الأخطاء اللغوية، التي يقع فيها كثير من التلاميذ، في كتابة أمثال هذه الكلمات: أذهان، مراعاة، لا يتسنى له، المدرسة الثانوية، يختلط، يصطدم، فهمت كل ما قلته، إذ يكتبون هذه الكلمات بترتيبها السابق: أزهان، مراعات، لا يتثنى له، المدرسة السنوية، يخطلط، يسطدم، أو يصتدم، أو يصطضم، فهمت كلما قلته ... وهكذا، فلاشك أن هذا الخطأ مرده إلى ضعف المحصول اللغوي والعجز عن إدراك ما يتطلبه سياق الكلام من كلمات ملائمة، وتجنب ما يشبهها أو يقاربها صوتا.
أما الأخطاء التي تقع في رسم الكلمات المهموزة أو المختومة بألف لينة، أو الكلمات التي يحذف منها حرف، أو يزاد فيها حرف، أو غير ذلك، فستأتي في شرح القواعد الإملائية، في الأبواب الآتية من الكتاب.
مادة الإملاء:
إذا أحسن اختيار قطعة الإملاء، كان في ذلك نفع كبير للتلميذ، ولهذا يجب مراعاة ما يأتي:
1- أن تكون القطعة مشوقة بما تحويه من معلومات طريفة، تزيد في أفكار التلاميذ، وتمدهم بفنون من الخبرة، وألوان من الثقافة، ومن أحسن النماذج
المحققة لهذا الغرض القصص والأخبار المشوقة.
2- أن تكون متصلة بحياة التلاميذ، ملائمة لمستواهم العقلي، مرتبطة بما يدرسونه في فروع اللغة، والمواد الأخرى.
3- أن تكون مفرداتها وأساليبها سهلة مفهومة، ولا يتسع مجال القطع الإملائية للمفردات اللغوية الصعبة؛ فلها مجالات أخرى، في موضوعات قادمة.
4- أن تكون مناسبة للتلاميذ، من حيث الطول والقصر، ويغالي بعض المدرسين، فيطيل القطعة؛ وبهذا يستهلك الوقت الذي ينبغي أن يصرف في مناقشة القطعة وفهمها، أو يجعلها قصيرة، فيضيع على التلاميذ كثيرا من الفوائد.
5- ألا يتكلف المدرس في تأليف قطعة الإملاء، فيحشد فيها من المفردات الخاصة، التي يظنها مساعدة على تثبيت قاعدة إملائية، فهذا التكلف قد يفسد الأسلوب، بل يجب أن يكون تأليف القطعة بأسلوب طبيعي لا تكلف فيه؛ لأن الإملاء -قبل كل شيء- تعليم لا اختبار.
6- لا مانع من اختيار قطعة الإملاء من موضوعات القراءة، بل يجب هذا مع صغار التلاميذ.
الصلة بين الإملاء وغيره:
يفهم مما سبق أن غاية الإملاء، لا تقف عند هذه الحدود القريبة التي يظنها
بعض المدرسين؛ إذ يمكن اتخاذ الإملاء وسيلة إلى ألوان متعددة من النشاط اللغوي، وإلى كسب التلاميذ كثيرا من المهارات والعادات الحسنة في الكتابة والتنظيم، وهذه بعض النواحي التي ينبغي ربطها بالإملاء:
1- التعبير: فقطعة الإملاء جيدة الاختيار، مادة صالحة لتدريب التلاميذ على
التعبير الشفوي: بالأسئلة والمناقشة، والتعبير الكتابي: بالتلخيص والنقد والإجابة عن الأسئلة كتابة.
2- القراءة: فبعض أنواع الإملاء يتطلب القراءة قبل الكتابة، كالإملاء المنقول، والإملاء المنظور.
3- الثقافة العامة: فقطعة الإملاء الصالحة وسيلة مجدية إلى تزويد التلاميذ بألوان من المعرفة وإلى تجديد معلوماتهم، وزيادة صلتهم بالحياة.
4- الخط: ينبغي أن نحمل التلاميذ دائما على تجويد خطهم، في كل عمل كتابي، وأن تكون كل التمرينات الكتابية تدريبا على الخط الجيد، ومن خير الفرص الملائمة لهذا التدريب، درس الإملاء، ومن أحسن الطرق التي يتبعها المدرسون، لحمل التلاميذ على هذه العادة، محاسبتهم على الخط، ومراعاة ذلك في تقدير درجاتهم في الإملاء.
5- المهارات والعادات المحمودة: في درس الإملاء مجال متسع لأخذ التلاميذ بكثير من العادات والمهارات، ففيه تعويد التلاميذ جودة الإصغاء، وحسن الانتباه والاستماع، والنظافة والتنسيق، وتنظيم الكتابة باستخدام علامات الترقيم، وملاحظة الهوامش، وتقسيم الكلام فقرات.....ونحو ذلك.
أنواع الإملاء
أ- الإملاء المنقول:
معناه: أن ينقل التلميذ القطعة من كتاب أو سبورة، أو بطاقة، بعد قراءتها وفهمها وتهجي بعض كلماتها هجاء شفويًا، وهذا النوع من الإملاء يلائم أطفال الصفين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية؛ لأنه الوسيلة الطبيعية لتعليم هؤلاء الأطفال الكتابة، إذ يعتمد على الملاحظة والمحاكاة، وهما من الجهود الحسية التي يستطيعها هؤلاء الأطفال؛ ولأن الهجاء متصل بالقراءة اتصالا وثيقا في هذين الصفين، ويطلب تدريب الأطفال على القراءة وعلى كتابة ما يقرءون في وقت واحد، أو في وقتين متقاربين.
ويلائم -كذلك- أطفال الصف الثالث، في معظم فترات العام الدراسي، وقد تستوجب حال بعض التلاميذ الضعفاء في الصف الرابع، أن يمتد تدريبهم على الإملاء المنقول في واجبات منزلية.
طريقة تدريسه:
يسير المدرس على حسب الخُطوات التالية:
1- التمهيد لموضوع القطعة، بقراءتها وفهمها قبل الكتابة، فإذا كان الموضوع جديدا لم تسبق قراءته -وهذا في الصف الثالث- يستخدم في التمهيد عرض النماذج أو الصور، كما تستخدم الأسئلة الممهدة لفهم الموضوع.
2- عرض القطعة في الكتاب، أو البطاقة، أو على سبورة إضافية دون أن تضبط كلماتها في البطاقة أو السبورة؛ حتى لا ينقل التلاميذ هذا الضبط، ويتورطوا في سلسلة من الأخطاء، وتشق عليهم الملاحظة والمحاكاة من جراء هذه الصعوبات المتراكمة.
3- قراءة المدرس القطعة قراءة نموذجية.
4- قراءات فردية من التلاميذ؛ حملا لهم على مزيد من دقة الملاحظة، ويجب الحرص على عدم مقاطعة القارئ، لإصلاح خطأ في الضبط.
5- أسئلة في معنى القطعة، إذا كانت جديدة على التلاميذ؛ للتأكد من فهمهم لأفكارها، وفي هذه الخطوة تدريب للتلاميذ على التعبير الشفوي الذي ينبغي أن يكون له نصيب في كل درس.
6- تهجي الكلمات الصعبة التي في القطعة، وكلمات مشابهة لها، ويحسن تمييز هذه الكلمات، إما بوضع خطوط تحتها، وإما بكتابتها بلون مخالف، وإما بوضعها بين وسين، وذلك في حال استخدام السبورة الإضافية، وطريقة هذا التهجي أن يشير المدرس إلى الكلمة، ويطلب من تلميذ قراءتها، وتهجي حروفها، ثم يطالب غيره بتهجي كلمة أخرى، يأتي بها المدرس مشابهة للكلمة السابقة، من حيث الصعوبة الإملائية ثم ينتقل إلى كلمة أخرى، وهكذا.
7- النقل ويراعى فيه ما يأتي:
أ- إخراج الكراسات وأدوات الكتابة، وكتابة التاريخين ورَقْم الموضوع، نقلا عن السبورة.
ب- أن يملي المدرس على التلاميذ القطعة كلمة كلمة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى هذه الكلمات في حال استخدام السبورة الإضافية.
ج- أن يسير جميع التلاميذ معا في الكتابة، وأن يقطع المدرس السبيل على التلاميذ الذين يميلون إلى التباهي بالانتهاء من كتابة الكلمة قبل غيرهم.
8- قراءة المدرس القطعة مرة أخرى؛ ليصلح التلاميذ ما وقعوا فيه من خطأ أو ليتداركوا ما فاتهم من نقص.
9- جمع الكراسات بطريقة منظمة هادئة.
10- إذا بقي من الحصة شيء من الوقت، يمكن شغله بعمل آخر مفيد، مثل تحسين الخط، أو مناقشة معنى القطعة، على مستوى أوسع.
مزايا الإملاء المنقول:
يحقق درس الإملاء المنقول كثيرًا من الغايات اللغوية والتربوية:
1- ففيه تدريب على القراءة، وتدريب على التعبير الشفوي.
2- وفيه -كذلك- تدريب على التهجي، ومعرفة الصور الكتابية للكلمات الجديدة، التي تشير إلى صعوبة إملائية.
3- والتلميذ يتعود في هذا الدرس قوة الملاحظة، وحسن المحاكاة، وتنمو مهارته في الكتابة، ويزيد إدراكه للصلة بين أصوات الحروف وصورتها الكتابية.
4- ويعود -كذلك- النظام والتنسيق وتجويد الخط.
ب- الإملاء المنظور:
ومعناه أن تعرض القطعة على التلاميذ لقراءتها وفَهمها، وهجاء بعض كلماتها ثم تحجب عنهم، وتملى عليهم بعد ذلك.
وهذا النوع من الإملاء، يلائم -بوجه عام- تلاميذ الصف الرابع من المرحلة الابتدائية، ويجوز امتداده إلى الصف الخامس، مع بعض التلاميذ، كما يجوز تطبيقه على تلاميذ الصفوف السابقة إذا كان مستواهم مرتفعا، فالمعوِّل في ذلك كله على مستوى الفصل، أو مستوى التلميذ.
طريقة تدريسه:
هي طريقة تدريس الإملاء المنقول، إلا أنه بعد الانتهاء من القراءة، ومناقشة المعنى، وتهجي الكلمات الصعبة ونظائرها، تحجب القطعة عن التلاميذ، ثم تملى عليهم.
مزاياه:
1- أنه خطوة تقدمية في معاناة التلميذ الصعوبات الإملائية، والتهيؤ لها.
2- أنه يحمل التلميذ على دقة الملاحظة، وجودة الانتباه، والبراعة في أن يختزن في ذهنه الصور الكتابية الصحيحة، للكلمات الصعبة، أو الجديدة.
3- أن فيه شحذا للذاكرة، وتدريبا جديا، على إعمال الفكر؛ للربط بين النطق والرسم الإملائي.
ج- الإملاء الاستماعي:
ومعناه أن يستمع التلاميذ إلى القطعة، يقرؤها المدرس، وبعد مناقشتهم في معناها، وتهجي كلمات مشابهة لما فيها من الكلمات الصعبة، تملى عليهم، وهذا النوع من الإملاء يلائم تلاميذ الصفين الخامس والسادس من المرحلة الابتدائية وكذلك تلاميذ المرحلة الإعدادية، وطلبة دور المعلمين والمعلمات.

تعليق