سطور في كتاب (74): من كتاب الأصول لابن السرَّاج

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    سطور في كتاب (74): من كتاب الأصول لابن السرَّاج

    أقسام الكلم العربي
    من كتاب الأصول لابن السرَّاج



    النحو إنما أريد به أن ينحو المتكلم إذا تعلمه كلام العرب، وهو علم استخرجه المتقدمون فيه من استقراء كلام العرب، حتى وقفوا منه على الغرض الذي قصده المبتدئون بهذه اللغة, فباستقراء كلام العرب فاعلم: أن الفاعل رفع, والمفعول به نصب, وأن فعل مما عينه: ياء أو واو تقلب عينُه من قولهم: قام وباع.
    واعتلالات النحويين على ضربين: ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب كقولنا: كل فاعل مرفوع وضرب آخر يسمى علة العلة, مثل أن يقولوا: لِمَ صار الفاعل مرفوعًا والمفعول به منصوبًا, ولم إذا تحركت الياء والواو وكان ما قبلهما مفتوحًا قلبتا ألفًا, وهذا ليس يكسبنا أن نتكلم كما تكلمت العرب, وإنما تستخرج منه حكمتها في الأصول التي وضعتها, وتبين بها فضل هذه اللغة على غيرها من اللغات وقد وفر الله تعالى من الحكمة بحفظها وجعل فضلها غير مدفوع.
    يأتلف من ثلاثة أشياء: "اسم" "وفعل" "وحرف ".

    شرح الاسم:
    الاسم: ما دل على معنى مفرد, وذلك المعنى يكون شخصًا وغير شخص فالشخص نحو: رجل وفرس وحجر وبلد وعمر وبكر. وأما ما كان غير شخص فنحو: الضرب والأكل والظن والعلم واليوم والليلة والساعة.
    وإنما قلت: "ما دل" على معنى مفرد لا فرق بينه وبين الفعل, إذا كان الفعل يدل على معنى وزمان, وذلك الزمان إما ماض, وإما حاضر, وإما مستقبل.
    فإن قلت: إن في الأسماء مثل اليوم والليلة والساعة, وهذه أزمنة, فما الفرق بينها وبين الفعل؟ قلنا: الفرق أن الفعل ليس هو زمانًا فقط كما أن اليوم زمان فقط, فاليوم معنى مفرد للزمان ولم يوضع مع ذلك لمعنى آخر, ومع ذلك أن الفعل قد قسم بأقسام الزمان الثلاثة: الماضي, والحاضر, والمستقبل, فإذا كانت اللفظة تدل على زمان فقط فهي اسم, وإذا دلت على معنى وزمان محصل فهي فعل, وأعني بالمحصل الماضي والحاضر والمستقبل.
    ولما كنت لم أعمل هذا الكتاب للعالم دون المتعلم, احتجت إلى أن أذكر ما يقرب على المتعلم.
    فالاسم تخصه أشياء يعتبر بها, منها أن يقال: أن الاسم ما جاز أن يخبر عنه, نحو قولك: عمرو منطلق, وقام بكر.
    والفعل: ما كان خبرًا ولا يجوز أن يُخبر عنه, نحو قولك: أخوك يقوم. وقام أخوك, فيكون حديثًا عن الأخ, ولا يجوز أن تقول: ذهب يقوم, ولا يقوم يجلس.
    الحروف: ما لا يجوز أن يخبر عنها ولا يجوز أن تكون خبرًا نحو: من, وإلى.
    والاسم قد يعرف أيضًا بأشياء كثيرة, منها دخول الألف واللام اللتين للتعريف عليه نحو: الرجل, والحمار, والضرب, والحمد, فهذا لا يكون في الفعل, ولا تقول: اليقوم, ولا اليذهب.
    ويعرف أيضًا بدخول حرف الخفض عليه نحو مررت بزيد وبأخيك وبالرجل ولا يجوز أن تقول: مررت بيقوم ولا ذهبت إلى قام.
    ويعرف أيضًا بامتناع قد وسوف من الدخول عليه, ألا ترى أنك لا تقول: قد الرجل ولا سوف الغلام, إلا أن هذا ليس خاصًّا بالاسم فقط,ولكن قد يمتنع سوف وقد من الدخول على الحروف، ومن الدخول على فعل الأمر والنهي إذا كان بغير لام نحو: اضرب واقتل، لا يجوز أن تقول: قد اضرب الرجل ولا سوف اقتل الأسد.
    والاسم أيضا ينعت والفعل لا ينعت. وكذلك الحرف لا ينعت تقول: مررت برجل عاقل، ولا تقول: يضرب عاقل، فيكون "العاقل" صفة ليضرب.
    والاسم يضمر ويُكنى عنه تقول: زيد ضربته والرجل لقيته, والفعل لا يكنى عنه فتضمره, لا تقول: "يقوم ضربته" ولا "أقوم تركته" إلا أن هذه الأشياء ليس يعرف بها كل اسم, وإنما يعرف بها الأكثر, ألا ترى أن المضمرات والمكنيات أسماء ومن الأسماء ما لا يكنى عنه, وهذا يبين في موضعه إن شاء الله.
    ومما يقرب على المتعلم أن يقال له: كل ما صلح أن يكون معه "يضر وينفع" فهو اسم, وكل ما لا يصلح معه "يضر وينفع" فليس باسم, تقول: "الرجل ينفعني والضرب يضرني" ولا تقول "يضرب ينفعني" ولا "يقوم يضرني".

    شرح الفعل:
    الفعل: ما دل على معنى وزمان, وذلك الزمان إما ماض وإما حاضر وإما مستقبل.
    وقلنا: "وزمان" لنفرق بينه وبين الاسم الذي يدل على معنى فقط.
    فالماضي كقولك: "صلى زيد" يدل على أن الصلاة كانت فيما مضى من الزمان, والحاضر نحو قولك: "يصلي" يدل على الصلاة وعلى الوقت الحاضر. والمستقبل نحو "سيصلي" يدل على الصلاة وعلى أن ذلك يكون فيما يستقبل.
    والاسم إنما هو لمعنى مجرد من هذه الأوقات أو لوقت مجرد من هذه الأحداث والأفعال وأعني بالأحداث التي يسميها النحويون المصادر, نحو: الأكل والضرب والظن والعلم والشكر.
    والأفعال التي يسميها النحويون "المضارعة": هي التي في أوائلها الزوائد الأربع: الألف والتاء والياء والنون, تصلح لما أنت فيه من الزمان ولما يستقبل نحو أكل وتأكل, ويأكل ونأكل, فجميع هذا يصلح لما أنت فيه من الزمان, ولما يستقبل, ولا دليل في لفظه على أي الزمانين تريد كما أنه لا دليل في قولك: رجل فعل كذا وكذا, أي الرجال تريد حتى تبينه بشيء آخر, فإذا قلت: سيفعل أو سوف يفعل دل على أنك تريد المستقبل وترك الحاضر على لفظه؛ لأنه أولى به, إذ كانت الحقيقة إنما هي للحاضر الموجود لا لما يتوقع أو قد مضى, ولهذا ما ضارع عندهم الأسماء, ومعنى ضارع: شابه, ولما وجدوا هذا الفعل الذي في أوائله الزوائد الأربع يعم شيئين: المستقبل والحاضر كما يعم قولك: "رجل" زيدًا وعمرًا, فإذا قلت: سيفعل أو سوف يفعل خص المستقبل دون الحاضر, فأشبه الرجل إذا أدخلت الألف واللام عليه فخصصت به واحدًا ممن له هذا الاسم, فحينئذ يعلم المخاطب من تريد لأنك لا تقول: "الرجل" إلا وقد علم من تريد منهم, أو كما أن الأسماء قد خصت بالخفض فلا يكون في غيرها, كذلك خصت الأفعال بالجزم فلا يكون في غيرها.
    وجميع الأفعال مشتقة من الأسماء التي تسمى مصادر كالضرب والقتل والحمد, ألا ترى أن حمدت مأخوذ من الحمد, و"ضربت" مأخوذ من الضرب, وإنما لقب النحويون هذه الأحداث مصادر؛ لأن الأفعال كأنها صدرت عنها.
    وجميع ما ذكرت لك أنه يخص الاسم فهو يمتنع من الدخول على الفعل والحرف.
    وما تنفرد به الأفعال دون الأسماء, والأسماء دون الأفعال كثير يبين في سائر العربية إن شاء الله.

    شرح الحرف:
    الحرف: ما لا يجوز أن يخبر عنه كما يخبر عن الاسم, ألا ترى أنك لا تقول: إلى منطلق كما تقول: "الرجل منطلق" ولا عن ذاهب, كما تقول: "زيد ذاهب" ولا يجوز أن يكون خبرًا, لا تقول: "عمرو إلى" و"لا بكر عن" فقد بان أن الحرف من الكلم الثلاثة هو الذي لا يجوز أن تخبر عنه ولا يكون خبرًا. والحرف لا يأتلف منه مع الحرف كلام, لو قلت "أمن" تريد ألف الاستفهام "ومن" التي يجر بها لم يكن كلامًا, وكذلك لو قلت: ثم, قد تريد "ثم" التي للعطف وقد التي تدخل على الفعل لم يكن كلامًا, ولا يأتلف من الحرف مع الفعل كلام لو قلت: أيقوم, ولم تجد ذكر أحد ولم يعلم المخاطب أنك تشير إلى إنسان, لم يكن كلامًا, ولا يأتلف أيضًا منه مع الاسم كلام, لو قلت: "أزيد" كان كلامًا غير تام, فأما "يا زيد" وجميع حروف النداء فتبين استغناء المنادي بحرف النداء, وما يقوله النحويون: من أن ثم فعلًا يراد, تراه في باب النداء إن شاء الله.
    والذي يأتلف منه الكلام الثلاثة الاسم والفعل والحرف, فالاسم قد يأتلف مع الاسم نحو قولك: "الله إلهنا" ويأتلف الاسم والفعل نحو: قام عمرو, ولا يأتلف الفعل مع الفعل, والحرف لا يأتلف مع الحرف, فقد بان فروق ما بينهما.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    الأصول في النحو لابن السراج 1-4 - تحقيق عبد الحسن الفتلى (ط الرسالة), تحميل وقراءة أونلاين pdf
    الناشر لسان العرب تاريخ النشر : 11/11/2016 06:30:00 م الحالة لا توجد تعليقات
    (rating: 0 | 0 votes | 1282 views)



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول في النحو لابن السراج 1-4 - تحقيق عبد الحسن الفتلى (ط الرسالة), تحميل وقراءة أونلاين pdf




    كتاب: الأصول في النحو
    المؤلف: ابن السراج، أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي (ت 316هـ)
    تحقيق : عبد الحسن الفتلى
    الناشر: مؤسسة الرسالة
    وهو أول كتاب جمع أصول العربية معتمدا على كتاب سيبويه ، مختصرا مسائله مرتبا أبوابه أحسن ترتيب ، معولا على مسائل الأخفش والكوفيين ، مخالفا لأصول البصريين . وهو كتاب ذو أهمية خاصة في نفوس النحاة وفي تاريخ النحو العربي ، ولآرائه أهمية كبرى ، والمؤلف هو من علماء القرن الثالث الهجري جمع فيه أبواب النحو والصرف .
    عدد الأجزاء: اربعة أجزاء - 40.00 mb
    كتاب بصيغة pdf
    روابط تحميل الكتاب
    صفحة التحميل من موقع Archive
    التحميل المباشر
    المجلد الاولhttps://archive.org/download/lisanar...rabs-AFN01.pdf || المجلد الثانىhttps://archive.org/download/lisanar...rabs-AFN02.pdf
    المجلد الثالث https://archive.org/download/lisanar...bs-AFN03.pdf|| المجلد الرابعhttps://archive.org/download/lisanar...rabs-AFN04.pdf
    التحميل من موقع Drive
    المجلد الاول || المجلد الثانى
    المجلد الثالث || المجلد الرابع

    قراءة أونلاين المجلد الأول https://docs.google.com/uc?export=do...5LWN4TWwwZkE|| قراءة أونلاين المجلد الثانيhttps://docs.google.com/uc?export=do...0M0U21uV3ItaUU
    قراءة أونلاين المجلد الثالث https://docs.google.com/uc?export=do...6M0RLSi1FZ2s|| قراءة أونلاين المجلد الرابعhttps://docs.google.com/uc?export=do...mhIOWUybTdoZHc
    شرح طريقة التحميل - اضغط هناااhttps://link-cash.com/full/?api=042e...mpwZw==&type=2
    ـــــــــــــــــــــــــ
    ابن السراج
    اسم المصنف أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج
    تاريخ الوفاة 316
    ترجمة المصنف جاء في (وفيات الأعيان، لابن خلكان) ما يلي:

    أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج؛ كان أحد الأئمة المشاهير، المجمع على فضله ونبله وجلالة قدره في النحو والآداب، أخذ الأدب عن أبي العباس المبرد - المقدم ذكره - وغيره، وأخذ عنه جماعة من الأعيان منهم: أبو سعيد السيرافي وعلي بن عيسى الرماني وغيرهما، ونقل عنه الجوهري في كتاب الصحاح في مواضع عديدة. وله التصانيف المشهورة في النحو: منها كتاب الأصول وهو من أجود الكتب المصنفة في هذا الشأن، وإليه المرجع عند اضطراب النقل واختلافه، وكتاب جمل الأصول وكتاب الموجز صغير، وكتاب الاشتقاق وكتاب شرح كتاب سيبويه وكتاب احتجاج القراء وكتاب الشعر والشعراء وكتاب الرياح والهواء والنار وكتاب الجمل وكتاب «المواصلات».
    وكان يلثغ في الراء فيجعلها غينا، فأملى يوما كلاما فيه لفظة بالراء، فكتبوها عنه بالغين، فقال: لا، بالغاء، لا بالغاء يريد بالراء، وجعل يكررها على هذه الصورة ورأيت في بعض المجاميع أبياتا منسوبة إليه ولا أتحقق صحتها، وهي سائرة بين الناس في جارية كان يهواها، وهي:
    ميزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي
    حلفت لنا أن لا تخون عهودنا ... فكأنما حلفت لنا أن لا تفي
    والله لا كلمتها ولو أنها ... كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي
    وبعد الفراغ من هذه الترجمة وجدت هذه الأبيات له، ولها قصة عجيبة، وهي أن أبا بكر المذكور كان يهوى جارية فجفته، فاتفق وصول الإمام المكتفي في تلك الأيام من الرقة، فاجتمع الناس لرؤيته، فلما رآه أبو بكر استحسنه، وأنشد لأصحابه الأبيات المذكورة، ثم إن أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب أنشدها لأبي العباس ابن الفرات، وقال: هي لابن المعتز، وأنشدها أبو العباس للقاسم بن عبيد الله الوزير، فاجتمع الوزير بالمكتفي وأنشده إياها فقال لمن هي، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فأمر له بألف دينار، فوصلت إليه فقال ابن زنجي: ما أعجب هذه القصة! يعمل أبو بكر ابن السراج أبياتا تكون سببا لوصول الرزق إلى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر.
    توفي أبو بكر المذكور يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلثمائة، رحمه الله تعالى.
    والسراج: بفتح السين المهملة والراء المشددة وبعد الألف جيم، هذه النسبة إلى عمل السروج.
    كتب المصنف بالموقع
    الأصول في النحو
    ــــــــــــــــ
    من الموسوعة العربية :

    ابن السراج (محمد بن السري-)

    ابن السراج (محمد بن السري-)

    ï»؟ابن السَّرَّاج
    (محمد بن السريّ ـ)

    (…ـ
    316هـ/… ـ 928م)



    أبو بكر محمد بن السِّرِّي المعروف بابن
    السرَّاج، عاش في القرنين الهجريين الثالث والرابع، لم تعلم سنة ولادته.

    يعَدُّ واحداً من العلماء المشاهير، المجمع على
    فضلهم ونبلهم وجلال قدرهم في النحو والأدب، ومن نحاة البصريين المبرّزين، نشأ في
    بغداد، وهو أحد أصحاب أبي العباس محمد بن يزيد المبرِّد (ت285هـ) وتلاميذه
    المقرَّبين، وتلقَّى عليه النحو، وصحبه ولقي عنده ميلاً وترحيباً، وتولَّى الرئاسة
    في النحو بعد موته، والمبرد هو الأستاذ الأوحد لابن السراج، إذ لم تذكر كتب
    التراجم من شيوخه إلا المبرد، إلا أن ابن خَلِّكان (ت681هـ) ذكر أنه أخذ الأدب عن
    المبرد وغيره.

    ومن أشهر تلاميذه الذين أخذوا عنه النحو وروَوا
    عنه أبو القاسم عبد الرحمن الزَّجَّاجي (ت339هـ) وأبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي
    (ت368هـ)، وأبو علي الحسن بن أحمد الفارسي (ت377هـ) وأبو الحسن علي ابن عيسى
    الرُّمَّاني (ت384هـ).

    ترك كتباً كثيرة في اللغة والنحو، وأشهرها كتاب
    «الأصول في النحو»، وهو من الكتب التي اتسعت شهرتها واكتسبت سمعة عالية، ويأتي في
    الفضل بعد «الكتاب» لسيبويه (ت182هـ) و«المقتضب» للمبرِّد، ونزل في نفوس أهل
    العربية منزلة إِعجاب وتقدير، وهو من أكبر مصنفات ابن السراج وأحسنها وأكثرها
    شمولاً استقى مادته من «الكتاب» لسيبويه، ورتَّبها ترتيباً جديداً حسناً، حتى صار
    مرجعاً يرجع إليه النحويون عند اضطراب النقل واختلافه، وامتدح العلماء هذا الكتاب
    وأثنوا عليه بعبارات من مثل قولهم: «هو غاية في الشرف والفائدة» وغير ذلك.

    وهناك مصنفات أخرى لابن السراج في اللغة
    والقراءة والشعر من مثل كتاب «جمل الأصول» وكتاب «الموجز»، وهو صغير، وكتاب
    «الاشتقاق» وكتاب «شرح كتاب سيبويه» وكتاب «احتجاج القراء» وكتاب «الشعر والشعراء»
    وكتاب «الرياح والهواء والنار» وغير هذه ممَّا ذكر في مظانِّ ترجمته.

    لم يقتصر على التعمُّق في العربية نحوها وصرفها،
    وإنما اطلع على العلوم الوافدة على الثقافة العربية في ذلك الوقت، ولاسيما علما
    المنطق والموسيقى، فقد اشتهر بهذين العلمين وشغل بهما عن النحو فترة من الزمن، إلا
    أنه عاد إلى النظر فيه، وتشير كتب التراجم إلى أنه هجر النحو وانكبَّ على علمي
    المنطق والموسيقى وأخذهما عن المعلم الثاني أبي نصر الفارابي (ت339هـ)، وأخذ
    الفارابي عنه النحو.

    وهو من أوائل النحويين الذين ظهرت عندهم أمارات
    تأثر النحو بالمنطق، ويكاد يكون أول نحوي برز أثر المنطق في مصنفاته واضحاً على
    نحو ما يُرى في كتابه «الأصول في النحو إِلاَّ أَنَّ أثر المنطق لم يتَعَدَّ شكل
    الكتاب وتقسيماته، ولم يدخل إلى لبِّ المادة النحوية فيه.

    وعرف عنه أنه كان شاعراً ينشئ شعراً لنفسه، ومن
    ذلك ما أنشده لمَّا رأى مغنِّياً يحبُّه أُصيب بمرض الجدريّ:

    لي قمرٌ جُدِّر لمَّا استوى

    style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>فزاده حُسْناً فزادت
    همومي

    أَظنُّه غَنَّى لشمس الضُّحى

    فنقَّطَتْه طرباً بالنجوم

    عَدَّ ابن السراج نفسه مع النحاة البصريين، وقال
    بآرائهم، وسارت على لسانه مصطلحاتهم النحوية، واعتمد على أصولهم النحوية، ووقف إلى
    جانبهم في المسائل الخلافية بينهم وبين الكوفيين.

    وكان ذا خلق رفيع منصفاً يعرف لأهل الفضل فضلهم
    وقدرهم فقد فضَّل بعض تلاميذه كتابه «الأصول في النحو« على كتاب «المقتضب» الذي
    صنفه شيخه أبو العباس المبرد بحضرته، فما كان منه إلا أن أنكر على تلميذه فعله
    ونهاه عنه، واعترف بأنه استفاد من كتاب «المقتضب» وتمثَّل بالبيت التالي ليدلَّ
    على فضل شيخه وسبقه:

    ولكنْ بكتْ قبلي فهاج لي البكا

    بكاها فقلت الفضلُ للمتقدِّم


    lang=AR-SY style='font-size:13pt;font-family:"Simplified Arabic"'>إبراهيم عبد
    الله

    مراجع للاستزادة:


    ـ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد (مطبعة السعادة
    بمصر 1349هـ).

    ـ ياقوت الحموي، معجم الأدباء (دار المأمون،
    القاهرة 1936م).
    العنوان - عربي مجرد:
    سراج (محمد سري)
    العنوان انكليزي:
    Ibn al-Sarraj (Mohammad ibn al-Sari-)
    العنوان - انكليزي مجرد:
    IBN AL-SARRAJ (MOHAMMAD IBN AL-SARI-)
    العنوان - فرنسي:
    Ibn al-Sarraj (Mohammad ibn al-Sari-)
    العنوان - فرنسي مجرد:
    IBN AL-SARRAJ (MOHAMMAD IBN AL-SARI-)

    إخفاء معلومات
    المجلد:
    المجلد العاشر
    التصنيف:
    الحضارة العربية
    النوع:
    أعلام ومشاهير
    مستقل
    رقم الصفحة ضمن المجلد:
    788

    تعليق

    يعمل...