الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (20): حسين نصار

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (20): حسين نصار

    من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين
    حسين نصار
    (1925- 2017م)
    [IMG]
    [/IMG]

    نشأته:
    ولد في حارة كوم بهيج في مدينة أسيوط، يقول الدكتور نصار عن نفسه: نشأت فى مدينة أسيوط، والتحقت بالمدرسة الإبتدائية فيها ،ثم التحقت بمدرستها الثانوية، وأعتقد أن مدرس اللغة العربية فى السنة االثالثة الإبتدائية كان له أثر كبير فى حياتى، فهو الذى حببنى وزملائى فى اللغة وآدابها وحببنا أيضا فى القراءة ،ثم التقيت بمجموعة أساتذة اللغة العربية فى المدرسة الثانوية بأسيوط وكان منهم المحقق الكبير محمد أبوالفضل ابراهيم ،كنت بالقسم العلمى وألتحقت بطب الإسكندرية، جامعة فاروق الأول كان ذلك إبان الحرب العالمية الثانية ،الإسكندرية فى ذلك الوقت عرضة للغارات الألمانية ،فخافت على أسرتى ،حيث كنت الأبن الوحيد لهم ،فعدت الى القاهرة ،والتحقت بكلية الآداب ،خاصة و حين كنت فى التوجيهية دخلت المسابقة التى أبتكرها عميد الأدب العربى أستاذنا الدكتور طه حسين، ومن ينجح فيها يتمتع بالمجانية فى الجامعة إذا التحق بها وكان هذا النظام يعطى للطالب الحق فى اختيار أية مادة من المواد ،فاخترت اللغة العربية.

    فى كلية الأداب:

    التحقت بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول ،وكانت تعج بكوكبة من الأساتذة الأجلاء فى كل التخصصات أمثال: طه حسين، وأحمد أمين، وإبراهيم مصطفى، وشوقى ضيف، وفؤاد حسنين، ومحمود الخضيرى، ومراد كامل، وعبدالوهاب عزام، وعلى عبد الواحد وافى، ومحمد كامل حسين، وأمين الخولى، ومصطفى السقا، وصاحبت فيها كوكبة من الأصدقاء الذين صاروا نجوما على رأسهم عبد الحميد يونس، وشكرى محمد عياد، ولطفى عبد البديع، ويوسف خليف، وأمال فهمى، وناصر الدين الأسد، وإحسان عباس، وشاكر الفحام، وعزالدين إسماعيل، ونعمان طه، وعواطف البدرى...

    فى الإذاعة المصرية:

    بعد التخرج عينت مذيعا بالإذاعة المصرية وكان عبد الوهاب يوسف رئيس قسم المذيعين وعلى الراعى كبير المذعيين وأنور المشرى المذيع الأول ومعى زملائى :صفية المهندس وتماضر توفيق وعواطف البدرى ..فى تلك الأثناء حصلت على الماجستير فى موضوع "نشأة الكتابة فى الأدب العربى" بإشراف الأستاذ الكبير مصطفى السقا الذى شملنى برعايته وأرشدنى إلى أقوم طريق .. بعدها انتقلت للعمل فى كلية الآداب معيداً حيث نظام المدرس المساعد لم يكن تواجد بعد وحصلت على الدكتوراة فى موضوع "المعجم العربى – نشأته وتطوره" بإشراف الأستاذ السقا أيضاً، وهذا الموضوع لم يسبقنى فيه أحد من قبل وأفاد كل المشتغلين به من بعد وفى هذه الأثناء جاء مصر المحقق السعودى الكبير أحمد عبد الغفور عطار للبحث والتحقيق ونشر العديد من كتب التراث المهمة برعاية ودعم مالى لرجل الأعمال السعودى حسن شربتلى وكان أن أعجب بموضوع الدكتوراة فنشره فى مشروعه وأفاد أيضاً منها عندما حقق "معجم الصحاح" للجوهرى.

    جهوده العلمية في خدمة تراث العربية:
    يعد الدكتور حسين نصار من الأعلام الأجلاء الذين أثروا حياتنا الأدبية، تعدد نشاطه بين تاريخ الأدب ونقده وتحقيق التراث والعمل الأكاديمى وبرع فى كل هذا وذاك وترك بصمة عظيمة فى كل هذه المجالات وفى زمن ندرت فيه القدوة الحقيقية التى ترشدنا سواء السبيل والإنشغال بأمور ثانوية والتركيز عليها، فكان لزاما الهروع إليه، نسترجع معه الذكريات ونقارن بين عصر وعصر، نستخلص العبر والإستفادة من تجربته فى حياتنا المعاصرة.

    وساهم حسين نصار في نشر العديد من أمهات كتب التراث العربى الصيل التى سدت الثغرات قى هذا المجال منها ديوان ابن الرومى وديوان سارقة البارقى وديوان ظافر الحداد وغيرها من الكنوز، كما جمع العديد من دواويين الشعراء وكتب مقدمات لها وكذلك ترجم بعض الكتب التي سدت ثغرة كانت موجودة بالمكتبة العربية، بدأ اهتمامه بالترجمة من نقطة اهتمامه باللغة العربية، وهذا يتجلى واضحاً في ترجمته مؤلفات لكبار المستشرقين، ليقدمها لقراء العالم العربي، من أجل أن تفتح أمامهم أفاقاً جديدة في مواطن الدراسة العربية ، وظهرت مهارته في ترجمة كتاب "المغازى الأولى" للمستشرق "يوسف هورفتس" عام 1949م، و"دراسات عن المؤرخين العرب" للمستشرق "مرجليوث"، ومقدمة المستشرق "تشارلز ليال" التي قدم تحقيقه ل"ديوان عبيد بن الأبرص"، و"أرض السحرة "لبرنارد لويس"، و"ابن الرومي حياته وشعره" للمستشرق "روفون جت"، وقد كان حسين نصار يرجع إلى المصادر العربية المطبوعة والمخطوطة التي يترجمها المستشرقون إلى الإنجليزية من مصادرها العربية.

    لم يترجم كتب الأدب فقط، بل تجاوزها إلى ترجمة عدة كتب في الموسيقى العربية ألفها الأيرلندي جورج فارمر (ت 1965م)، وهى: "تاريخ الموسيقى العربية حتى القرن الثالث عشر"، و"الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة"، و"مصادر الموسيقى العربية".

    مرحلة تحقيق التراث مرحلة أساسية ومهمة فى حياتك ماهى الظروف التى جعلتك تنازل فى هذا الميدان؟

    - عندما كنت طالبا بالكلية وجدت أساتذتى أمثال: مصطفى السقا، وشوقى ضيف يردد كلمة التحقيق كثيرًا، ثم عرض علينا أموراً تتصل بالتحقيق، وعندما كنت أذهب الى دار الكتب أجدهم يعملان بالمخطوطات وكنت أتصل بهما وأعرف ماذا يفعلان، منذ ذلك الوقت اتصلت بالأستاذ السقا أنهل من علمه وأستفيد من طريقته حتى توفى فى 1969م بل أخترته مشرفاً على رسالتى للماجستير والدكتوراه – كما أسلفنا –وإن كانتا لا تمت للتحقيق بصلة، وكان أول ما حققته هو "ديوان سارقة البارقى"، وهو شاعر من العصر الأموى وكنت ما أزال طالباً، ثم عدت للتحقيق ثانية بعد أن ألتحقت للعمل فى الجامعة، وأخرجت الأعمال الكبيرة والضخمة منها" ديوان ابن الرومى" فى ستة مجلدات، اشترك معى فيها محققين من مركز تحقيق التراث بدار الكتب، وكانت آنذاك تقع بباب الخلق، وتوالت الأعمال منها "معجم أحمد تيمور" فى ستة مجلدات، وجمعت وحققت دوايين "جميل بثينة"، و"قيس بن ذريح"، و"ابن وكيع التنيسى"، و"ديوان ظافر الحداد"، وغيرها.

    وماذا عن جهود المستشرقين، هل أفادوا فى تحقيق التراث؟

    - أفادوا فى مناهج تحقيق التراث على النمط الحديث وهم فى الأساس يعملون لبنى لأوطانهم وبنى جلدتهم، ولن يعرضوا حلولاً إسلامية، ومن يتوقع آراءً إسلامية يكون مخطئاً، وقد منهم المنصف ومنهم المُغرض.

    لماذا تراجع نشاط تحقيق التراث فى مصر الآن؟

    - كما أسلفنا المجتمع تغير وكذلك تغير المستوى الثقافى له، حيث أن المجتمع لا ينظر إلى الثقافة بإعتبارها المقوم الأول لوجوده ومكانته ويفقد الوعى أنحطت هذه الثقافة ،وأنى أعجب من طبع جانب من هذا التراث وإهمال جوانب أخرى ،وكذلك إعادة الكتب المحققه من قبل فى الكتب برغم التقدم التكنولوجى الرهيب عما ذى قبل.

    ويحضرنى بهذه المناسبة موقف طريف هو أن أستاذ للتاريخ الحديث والمعاصر قد تسأل من قبل لماذا تهتمون بالتحقيق ؟!! أأنتم تريدون العمل بوزارة الداخلية ،وهناك شىء جدير بالذكر هو تراجع دور مصر ،الذى كان يوجه الدول العربية فى الماضى هذا الدور الذى صنع النهضه فى مصر والعالم العربى ،وقد أحزننى عندما سمعت من يصرح عقب مباراة الجرائر الأخيرة بأن من يتمسك بالعروبة هو إنسان خائن !! هذا الكلام غير المسئول ..لا تعليق لى عليه ..

    ساهمت فى إبراز دور مصر الأدبى والثقافى فى العصور الإسلامية ماهى العوامل التى جعلتك تبرز هذا الدور؟

    - كما ذكرت أن رسالة الماجستير كانت فى الأدب العربى وعملت بتاريخ الأدب العربى عامة، فكل شاعر نشرت ديوانه، كنت أضع مقدمة شاملة لدراسة عصره وآثاره وشعره، وكان من هؤلاء الشعراء "ابن وكيع التنيسى"، ولما توفى أستاذى الدكتور محمد كامل حسين وهو غير الأديب وأستاذ الطب محمد كامل حسين صاحب "قرية ظالمة" قمت بتدريس أدب مصر الاسلامية خلفاً له فعملت العديد من الدراسات فى هذا المجال إلى أن توليت "أستاذ كرسى" سنة 1969، وحققت كتبا تتصل بمصر وآدابها مثل "النجوم الزاهرة فى حلى حضرة القاهرة" لابن سعيد الأندلسى و"ديوان ظافر الحداد "..

    والجدير بالذكر أن الأستاذ أمين الخولى كان أول من تبنى ونادى بتدريس أدب مصر الإسلامية وإن لم يكن له أي أثارحول هذا الموضوع تبعه فى ذلك محمد كامل حسين و عبد اللطيف حمزة فلهم الآثار الجليلة القدر ..

    ويواصل الكتور حسين نصار سرد تجربته "عملت رئيسا لقسم اللغة العربية 1972 وفى سنة 1975م اختارنى الدكتور محمد صبحى عبد الحكيم وكيلاً لكلية الآداب للدراسات العليا والبحوث، ود.صبحى من الدفعات التالية لى فى التخرج هو، وجمال حمدان، وسيد يعوب بكر وصلاح الدين الشامى وهناك واقعة ظريفة هى أننا جميعاحصلنا على الدكتوراة فى عام واحد وظللنا معيدين بها ولم يعلن العميد عن درجات شاغرة حتى تولى العمادة الأستاذ الدكتور يحيى الخشاب وأصدر قراراً بتعييننا جميعاً ولما اختير الدكتور صبحى نائبا لرئيس جامعة القاهرة اتتخبنى زملائى عميدا للكلية ..

    عايشت أجيالا فى أثناء عملك بكلية الآداب، لماذا تدنى مستوى خريج الآداب اليوم وصار لا يهتم بالأدب وشئونه عما ذى قبل؟

    - كان التعليم بالماضى تعليما جاداً، المدرسون يعشقون التدريس ويناقشون الطلبة فى كل أنماط الثقافة، ويكرمون المميزين منهم، وكانوا يتبرعون بساعات إضافية لتنمية مستواهم ومناقشة موضوعات الإنشاء لديهم دون النظر الى مقابل ،فمثلا عندما كنا بالثانوى كان المدرس يأتى إلينا قبل بدء اليوم الدراسى بساعة لمناقشةإ نشاء كل واحد منا ، أما اليوم فقد تغير الحال .. صارت اللامبالاة هى السمة الغالبة فى كل مجال ،الكل يبحث عن المقابل المادى دون عطاء ..نقل التعليم إلى المنازل عبر الدروس الخصوصية التى انتشرت انتشاراً بشعاً ،وطرق التدريس تغيرت وصارت لا تبحث عن أى إبداع ونصيحتى تتلخص فى الإهتمام بالمعلم أولاً وإرجاع الثقة له، وتقديره ماليا ومعنويا، حتى لايبحث عن بديل يهدد مكانته ..

    أما بالنسبة لطالب الآداب فيجب عمل امتحان له قبل دخوله الجامعة كما كان يتم قديما، وتنمية الإبداع بداخله واحترام رأيه، وتقريب المسافة بين الأستاذ والطالب، كل ذلك من الممكن أن يعيد مجد طالب الآداب كما كان بالماضى.

    فى أكاديمية الفنون:

    عملت بالإذاعة ثم بالتدريس فى الجامعة، ثم فى مجال تحقيق التراث، وعميداً لكلية الآداب وأخيراً رئيساً لأكاديمية الفنون، ألا يعد ذلك مفارقة؟

    - تشعبت بالعمل فى مجالات مختلفة، وكان فى بعض الأحيان لا توجد روابط بين تلك المجالات، أما تعيينى رئيسا لأكاديمية فقد جاء بالصدفة حيث أننى قمت فى أثناء عملى عميداَ لكلية الآداب بتنظيم احتفالية عن طه حسين اشتملت على دراسات أدبية ونقدية وقصائد شعر ومسرحية ألفها الثنائى الكبير "محمد عنانى وسمير سرحان" عن أزمة كتاب الشعر الجاهلى وقدمت الأبحاث والأشعار بالكلية أما المسرحية فعرضت بالمسرح القومى بحضور منصور حسن وزير الثقافة والإعلام ويبدو أنه أعجب بالليلة وبالتنظيم الذى قمت به، ففكر فى أن ينتدبنى رئيسا لأكاديمية الفنون وخاصة أن فترة الأستاذ الدكتور رشاد رشدى كانت قد قاربت على الإنتهاء، وفعلا طلبنى وعرض على الأمر، فقبلت وفى أثناء عملى بالأكاديمية وضعت قانوناً لهم وافق عليه مجلس الشعب شبيهاً بقانون الجامعة.

    كيف يحيا الدكتور حسين نصار حياته الآن؟

    أحيا بين كتبى وأبحاثى كماأننى مقررلجنة الدراسات اللغوية والأدبية بالمجلس القومى للثقافة والفنون والآداب والإعلام، ومستشار رئيس دار الكتب عن مركز تحقيق التراث، وعضو فى المجلس الأعلى للثقافة، وعضو اتحاد الكتاب.

    التكريم والجوائز:

    - وخلال رحلتى حصلت على تكريم مصر والدول العربية وأهمها :

    جائزة الدولة التقديرية فى الآ داب 1986

    جائزة الملك فيصل العالمية فى الآداب 2004

    جائزة الرئيس مبارك فى الآداب 2006

    ولكن التكريم الأهم من هو زيارة زملائى لى وكذلك زيارة أبنائى من الطلاب والأصدقاء ..

    للدكتور حسين نصار العديد من التلاميذ المنتشرون فى مصر والجامعات المصرية، ماذا عنهم؟

    - هم كثير جداً ولكننى أذكر بعضهم وأشهرهم: وفاء كامل، وعوض الغبارى من جامعة القاهرة، وعبدالخالق محمود- رحمه الله- من جامعة المنيا، ومحمود الربداوى من سوريا، وفهد سنبل من السعودية...

    أما عن الأسرة فلى ولدان: الأول هو الدكتور أيمن أستاذ فى طب بنها، والثانى :د.ياسر وهو أستاذ فى طب قصر العينى.

  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2
    نصار محققًا:

    قام حسين نصار بإنجاز الكثير من التحقيقات للكتب والحصول على النسخ المخطوطة واللازمة لعملية التحقيق. ففي مجال النثر حقق عددا من النصوص التاريخية الادبية والرحلات منها «النجوم الزاهرة في حلي حضرة القاهرة» لعلي بن موسي بن سعيد المغربي، وهو الجزء الخاص بالقاهرة من موسوعة ابن سعيد، «المتوفى سنة 685هـ» وبه يكتمل القسم الذي افرده المؤلف الأندلسي لمصر.

    و حقق د. نصار أيضا «ولاة مصر» لمحمد بن يوسف الكندي (ت 350) واعتمد في تحقيقه للكتاب على النسخة المخطوطة الوحيدة المحفوظة في المتحف البريطاني، وعلى المطبوعة التي أنجزها روفن كست، غير ان هذه المخطوطة كانت حافلة بالاخطاء مما حمل حسين نصار على اعادة نشرها وتصحيح ما وقع فيها من اخطاء، وقد قدم لها بمقدمة تحدث فيها عن الكندي ومؤلفاته ومنهجه في التأليف والرواة الذين اعتمد عليهم في كتابه. ويبدو في هذه النشرة الجديدة ما تكبده المحقق من عناء في عمله. وهو ما نجده أيضا في تحقيقه ـ لـ«رحلة ابن جبير» ـ (ت 614 هـ)، وهي من أهم كتب الرحلات العربية واغزرها فوائد، قام بها الرحالة الأندلسي من ساحل الاندلس بحرا حتى الاسكندرية، ثم جاب بلاد المشرق وفلسطين والشام والعراق ومصر، وحققت هذه الرحلة لأول مرة عام 1852، وقام بها وليم رايت معتمدا على النسخة الوحيدة الموجودة في مكتبة جامعة ليدن ـ هولندا ـ وطبعت نقلا عن الأوروبية في نشرة سقيمة مشوهة، وقام حسين نصار باعادة نشر الرحلة بعد أن حصل على نسخة مخطوطة أخرى في المغرب، وأتم مقابلتها وتصحيحها وألحق بها الفهارس المفصلة، ومنها الجزء «24» من كتاب «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري.

    شيخ المعجميين:

    بدأ إهتمام حسين نصار بالترجمة من نقطة إهتمامه باللغة العربية وآدابها فكل من قام بترجمته يتصل بجانب من اهتماماته وقد انفق من جهده وعلمه ووقته ما يعد اضافة الى الثقافة العربية، وهذا يتجلى واضحا في ترجمته مؤلفات لكبار المستشرقين ليقدمها لقراء في العالم العربي من أجل أن تفتح امامهم آفاقا جديدة للبحث في مواطن الدراسة العربية.

    وهذا يتجلى في ترجمته لـ«المغازي الأولى» للمستشرق يوسف هوروفتس 1949، و«مصادر الموسيقى العربية» لهنري جورج فارمر و«دراسات عن المؤرخين العرب» للمستشرق د. س . موجرليوث ، ومقدمة المستشرق تشارلز ليال التي قام بتحقيقها، و«ديوان عبيد بن الابرص»، و«أرض السحرة» للمستشرق برنارد لويس، «ابن الرومي: حياته وشعره» للمستشرق روفون جت. وقال د. عوني ان نصار لا يكتفي بمجرد الترجمة، وانما يعلق على ما يترجم مضيفا أو مصححا بالهامش بدون تدخل في النص نفسه، واضاف ان الدكتور نصار كان يجهد نفسه في نقل النصوص العربية التي يترجمها المستشرقون الى الانجليزية من مصادرها العربية، سواء كانت مطبوعة أم مخطوطة. من هنا يظهر لنا أن ما قام د. نصار بترجمته لا يمكن ان يقدمه الا مترجم له صلة بالثقافة العربية وروافدها، ويعرف كل مجالات التخصص المختلفة فيها.

    ولم تقف جهوده في الترجمة عند هذا الحد بل تجاوزته الى ترجمة عدة كتب في مجال الوسيقى العربية، ألفها الايرلندي هنري جورج فارمر (1965 ـ 1882) وهي «تاريخ الموسيقى العربية حتى القرن الثالث عشر»، «الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة»، «مصادر الموسيقى العربية».

    مؤلفاته وتحقيقاته:
    ـــــــــــــــ
    تظهر موسوعية الدكتور حسين نصار بوضوح في مؤلفاته ذات الموضوعات المختلفة ؛ حيث ألّف في إعجاز القرآن ، و الأدب ، و اللغة ، و التاريخ .

    أولا:مؤلفاته في إعجاز القرآن:
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بدأ الدكتور حسين نصار عام 1999م تأليف مجموعة كتب في وجوه إعجاز القرآن ، و لايزال يستكملها إلى الآن . و هذه الكتب يجمعها رابط واحد ، و هو منهجه الذي يقوم على التأريخ للتفكير العربي في هذا الوجه أو ذاك من وجوه إعجاز القرآن ؛ أعني: أنه يجمع في الكتاب الواحد جميع ما كتبع العرب قديمًا و حديثًا و المستشرقون بشكل استقصائي ، مُتَتَبِّعًا أقدم الآراء إلى أحدثها ، راصدًا تطور الرأي الواحد عبر العصور ، و تأثير كل رأي على اللاحقين ، و كيفية تصرفهم فيه من حذف أو إضافة ، و ما طرأ عليه من تغير و انكماش .

    و تبلغ كتبه في إعجاز القرآن أربعة عشر كتابًا :
    1-إعجاز القرآن:(التحدي ـ المعارضة) ، (العجز ـ المعجزة ـ الإعجاز ـ التأليف في الإعجاز) ط.مكتبة مصر 1999م (كتابان في مجلد واحد) .
    2-الفواصل ط.مكتبة مصر 1999م .
    3-الصَّرْفَة و الإنباء بالغيب ط.مكتبة مصر 2000م (بحثان في مجلد واحد) .
    4-الإبهام في القرآن و الإعجاز العددي ط.مكتبة مصر 2011م (بحثان في مجلد واحد) .
    5-التكرار ط.مكتبة الخانجي 2002م .
    6-المتشابه ط.مكتبة الخانجي 2003م .
    7-فواتح سور القرآن ط.مكتبة الخانجي 2003م .
    8-الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ط.دار الهلال 2000م .
    9-القسم في القرآن الكريم ط.مكتبة الثقافة الدينية 2001م .
    10-الأمثال ط.الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ مكتبة الأسرة 2002م .
    11-الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم ط.دار العالم العربي ـ مصر 2011م .

    ثانيًا:مؤلفاته في الأدب:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1-نشأة الكتاب الفنية في الأدب العربي ط.مكتبة النهضة المصرية 1954م،1966م ــ ط.مكتبة الثقافة الدينية 2002م . و هذا الكتاب نال به درجة الماجستير .

    2-ابن وكيـع التنيسي شاعر الزهر و الخمر ط.مكتبة مصر 1953م(أُلْحِقَتْ هذه الدراسة بديوان ابن وكيـع بتحقيق دكتور نصار أيضــًا) . و في هذا الكتاب يرصد ــ من خلال المنهج الإقليمي في دراسة الأدب ــ أثرَ البيئة المصرية ، و روحها في شعره ، من حيث موضوعات شعره ، و صوره الفنية ، و موسيقاه العذبة ، و عباراته السلسة التي تعكس طبيعة مصر الوادعة الهادئة السلسة أيضــًا ، كذلك و وجود تعبيرات مصرية ، و تأثره بالحياة العلمية و الاجتماعية و الظروف السياسية في شعره

    3-ظافر الحداد شاعر مصري من العصر الفاطمي ط.الهيئة المصرية العامة للكتاب 1975م . و قام الدكتور نصار باستخراج صورة عامة لحياة الشاعر و عقيدته و علاقته بالناس و علاقته بالثقافة و صناعة الشعر ــ كل ذلك من خلال شعره ، لقلة أخباره ، على طريقة العقاد في دراسته لشعر ابن الرومي . كما رَصَدَ أثرَ البيئة المصرية على شعره ، و ظواهره الفنية .

    4-مصر العربية : ط.دار الثقافة العربية 1960م،1961م ـ ط.بيروت ضمن منشورات اقرأ 1980م . و يتتبع في هذا الكتاب أيضــًا أثر الإقليم المصري في الشعر الوافد أو الطاريء الذي نظمه شعراء طارئون غير مصريين في فترة ما بعد الفتح العربي الإسلامي لمصر إلى أن تبلورت شخصيتها الأدبيها بعد ذلك . و تناول أثر بيئة مصر و طبيعتها في شعر الهذليين ، و شعر أبي تمام .

    5-الشعر الشعبي العربي ط.وزارة الثقافة و الإرشاد القومي 1962م ـ ضمن سلسلة المكتبة الثقافية عدد رقم 60 . ط.دار الرائد العربي ـ مصر 1982م . ط.الهيئة العامة لقصور الثقافة 2002م ـ ضمن سلسلة الدراسات الشعبية عدد رقم 64 . و في هذا الكتاب يعرض لنشأة الشعر الشعبي في الأدب القديم : العامي و غير العامي ، الذي يعبر عن وجدان الشعب ، و يتلقونه بالتعديل و الإضافة . كما تناول أشكاله الفنية المختلفة مثل الرجز و المواليا و الكان و كان و القوما ، كذلك تناول موضوعاته و هي الابتهالات الدينية و الأفراح و النواح و الحروب .

    6-القافية في العروض و الأدب ط.دار المعارف 1980م ، ط.مكتبة الثقافة الدينية 2002م . و تناول في هذا الكتاب مفهوم القافية المختلف عند العروضيين ، و تقنينهم لحركاتها ، و حروفها ، و عيوبها . كما تناول أشكال القافية في القصيدة العربية على مر العصور : سواء التي اتبعت نظام عروض الخليل بن أحمد ، أم التي تمردت عليه مثل : المزدوجات ، و المربعات ، و المسمطات ، و الموشحات ، و الدوبيت ، و الشعر المرسل ، و الشعر الحر .

    7-أدب الرحلة ط.شركة أبو الهول ـ لونجمان 1991م . تناول فيه أدب الرحلة عند العرب قديمًا و حديثًا ، من حيث دواعيها عند العرب ، و أشكالها في الشعر و النثر ، و كونها نوعًا أدبيًّا ، و بنائها الفني .

    هذا بالإضافة إلى كتب مثل :"في النثر العربي"ط.مكتبة الأسرة 2000م ، و "في الشعر العربي"ط.مكتبة الثقافة الدينية 2001م ، و"في الأدب المصري" ط.مكتبة الثقافة الدينية 2003م ، و"الطبيعة و الشاعر العربي"ط.مكتبة نهضة الشرق 1974م ، و"المختار من كتاب الكامل للمبرد" ط.وزارة الثقافة و الإرشاد القومي 1960م ، و "دراسات حول طه حسين" .

    ثالثًا:مؤلفاته في اللغة:
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1-المعجم العربي:نشأته و تطوره ط.مكتبة مصر 1965م،1968م،1988م،1999م . و هو دراسته للدكتوراه في جزأين ، بإشراف المحقق الكبير الراحل مصطفى السقا . و تتبع فيه نشأة التأليف المعجمي منذ أن كان رسائل صغيرة إلى أن كان موسوعات . و قسم تاريخه إلى مدارس : مدارس الترتيب الصوتي ، و مدارس الترتيب الهجائي ، و مدارس الأبنية الصرفية ، و مدارس الموضوعات .

    2-معجم آيات القرآن الكريم ط.الحلبي 1954م،1965م .
    3-تعريف الأضداد ط.مكتبة الثقافة الدينية 2003م . يتناول فيه مفهوم الأضداد ، و حركة التأليف فيه ، و أدلة المنكرين و المثبتين لهذه الظاهرة اللغوية .
    بالإضافة إلى كتاب:"بحوث و مقالات لغوية" ط.مكتبة الثقافة الدينية 2004م ، و "دراسات لغوية ط.دار الرائد العربي ـ بيروت 1981م .

    رابعًا:مؤلفاته في التاريخ:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1-الثورات الشعبية في مصر الإسلامية ط.وزارة الثقافة و الإرشاد القومي 1969م ضمن سلسلة المكتبة الثقافية عدد رقم 215 . ط.الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة الدراسات الشعبية 2002 عدد رقم 70 . يؤرخ في الكتاب للثورات المصرية في القرون الثلاثة الأولى التي تلت الفتح الإسلامي لمصر ، و تنتهي بدخول الفاطميين و إقامة الخلافة الشيعية . و قسمها لثورات حمراء سفكت فيها الدماء ، و ثورات بيضاء قولية عن طريق الشعر .
    2-نشأة التدوين التاريخي عند العرب مكتبة النهضة 1973م ، ط.منشورات اقرأ ـ بيروت 1980م .
    3-صفحات من القضاء الإسلامي ط.المنار العربي 1992م ، ط.مركز الحضارة العربية ـ مصر 2002 م .

    خامسًا: مؤلفاته في التراجم:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1-يونس بن حبيب ط.دار الكاتب العربي 1968م ، ط.مكتبة الثقافة الدينية 2002م . و هو رجل من أعلام البصرة إبان ازدهار الثقافة بها في القرن الثاني ، و تتبع الدكتور نصار كل ما قيل عنه في مصادر النحو و اللغة و الأدب ، ليقدم صورة لهذا الرجل ، و مؤلفاته ، و آرائه .
    2-أمين الخولي ط.المجلس الأعلى للثقافة 1996م . يتحدث فيه عن أستاذيته له ، و مؤلفاته ، و مشروع تجديده في النحو و التفسير و الأدب ، و أسلوب كتاباته .


    (تــــحــــــقـــــيــــــــقــــــاته لكتب التراث):
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    1-ديوان ظافر الحداد .
    2-ديوان عبيد بن الأبرص .
    3-ديوان الخرنق .
    4-ديوان ابن وكيع التنيسي .
    5-ديوان ابن مطروح .
    6-ديوان سراقة البارقي .
    7-ديوان جميل بثينة .
    8-ديوان قيس بن ذريح .
    9-ديوان ابن الصوفي .
    10-ديوان ابن الرومي (6مجلدات) .
    11-قصيدة الغريب لجعفر بن بشار الأسدي .
    12-العاطل الحالي و المرخص الغالي لصفي الدين الحلي .
    13-المختار من الموشحات لمصطفى السقا .
    14-معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية (6مجلدات) .
    15-الوقف على "كلا" و "بلى" في القرآن لمكي القيسي .
    16-النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة لابن سعيد .
    17-الجزء الثامن من مختار الأغاني لابن منظور .
    18-رحلة ابن جبير .
    19-ولاة مصر للكندي .
    20-الجزء السادس و الجزء الثالث عشر من معجم تاج العروس للزبيدي .

    وفاته:
    توفي الأستاذ الدكتور حسين نصار في 11 ربيع الأول 1439 هـ - 29 نوفمبر 2017م، وقد مُنِيَت الأمة العربية بخبر وفاته وأصيبتْ بمصاب عميق أسأل الله أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرفع مقامه في عليين.

    ------------------
    1-صفحات مضيئة من حياة الدكتور حسين نصار: رابطة أدباء الشام: لقاء أجراه الأستاذ أبو الحسن الجمال مع الدكتور نصار:

    2-حسين نصار: موقع المعرفة:
    حسين نصار (و. 25 اكتوبر, 1925) ، هو أديب, مؤلف, محقق ومترجم مصري ، له دراسات وترجمات كثيرة لعدد من أبرز أعمال المستشرقين تشهد بتمكنه من اللغة الإنجليزية. وإنتمى د. نصار الى عدد من الهيئات الثقافية وال

    3-حسين نصار: الموسوعة الحرة:

    4- الدكتور حسين نصار: حتى لا تموت الرموز:
    https://www.facebook.com/elromoz/posts/402632859810248

    تعليق

    يعمل...