ألفية ابن مالك منهجها وشروحها(2)
د. غريب عبد المجيد نافع
ولتجاوب الناس مع "الألفية"بأثرها الواضح في سرعة استحضار القواعد أكثروا من مدحها، وبيان فضلها؛ ألا ترى إلى قول ابن المجراد:
خُلاصةُ النحو لا أبغي بها بدلا
مستغرقاً درسها في كلِّ أوقاتي
قد جمّعت لُبَّ علم النحو مختصرا
نظما بديعاً حوى جُلَّ المهماتِ
قُلْ لابن مالكٍ إني قد شُغِفْتُ بها
لم يأت مثل لها يوما، ولا ياتي
وها أنا أسأل الرحمن معفرةً
له تُبَوِّئه في خير جنّاتِ [1]
أو إلى قول بعض المغاربة:.
لقد مَزَّقتْ قلبي سِهامُ جُفونها
كمامَزَّق اللخميُّ مذهبَ مالكِ
وصال على الأوصال بالقَدِّ قَدُّها
فأضحت كأبيات بتقطيع مالكِ
وقُلِّدْتُ إذْ ذاك الهوى لمرادها
كتقليد أعلام النحاة ابْنِ مالك
وملكتها رقّي لرقّة لفظِها
وإن كنت لا أَرضاه مِلْكا لمالك
وناديتها: يا مُنْيتي، بَذْل مُهْجتي
ومالي قليلٌ في بديع جمالكِ [2]
ولا يمكن أن يكون هذا الإِعجاب وليد التعصب، أو الجهل؛ فالرجل قد مات، ولا نسب بينهم ولا خُلّة، ولكن كما قيل:
والناسُ أكيسُ من أن يمدحوا رجُلاً
ما لم يَرَوْا عنده آثار إحسان [3]
وآثار الجودة في الألفية واضحةٌ جليّة؛ فهي التي حركت همة الصفوة إلى شرحها، وأذكت في المخلصين منهم روح التنافس والوفاء؛ فكثرت بذلك شروحها، وتنوعت حواشيها، فقد تخطت شروحها المائة بكثير، وقلما تجرد شرح من حاشية أو تعليق، ومغنم الجميع من تلك الجهود، إنما هو إعلاء كلمة الله؛ فحيث تكون العربية يكون الإِسلام، وحيث يكون الإسلام، يكون الأمن والسلام!.
وفي ضوء الاستقراء التام لما تيسر لنا الاطلاع عليه من مطبوعات، أو مخطوطات، أو فهارس موثوق بنقولها، أو إشاراتٍ مقطوع بصحتها أثبتُّ هذه الشروح، وما كتب عليها من حواشٍ وتقريرات، مرتّبةً ترتيباً زمنيا، مع وصفها وبيان منهجها، أو التنبيه على مصادرها لعل الله بمنه وكرمه يهيئ الأسباب لإنقاذ ما ضل الطريق، ونشر ما طواه النسيان. فنضيف بذلك إلى المكتبة جديداً، وإلى العلم مفيداً، وإليك البيان.
1- "بُلْغة ذَوِي الخَصاصة، في شرح الخلاصة"للإمام أبى عبد الله جمال الدين محمد ابن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك، الطائي، الجياني، الأندلسي، الدمشقي، المتوفى سنة 672هـ. فقد عدّها البغدادي في مؤلفات ابن مالك نفسه، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة، نقلاً عن الذهبي [4]
2- "الدُّرّة المضية، في شرح الألفية"لابن الناظم، العلامة بدر الدين محمد بن محمد ابن عبد الله بن مالك الطائي، الدمشقي، النحوي ابن النحوي، المتوفى بدمشق في يوم الأحد الثامن من شهر المحرم سنة 686هـ.
وقد فرغ ابن الناظم من شرحه في المحرم من سنة 676هـ[5] .
وشرح ابن الناظم شرح موجز منقح، سلك فيه منهج الحياد؟ فاعترض على والده في بعض المسائل، وأورد فيه كثيرا من الشواهد القرآنية، مع الاستشهاد بالحديث، وكلام العرب،، ومما يدل على ذلك أنّا نراه في باب التنازع، يقول: "وقد يتوهم من قول الشيخ رحمه الله:
بَلْ حَذْفَه الزمْ، إن يكن غير خبر
وأخِّرنه، إن يكن هو الخبر
أن ضمير المتنازع فيه، إذا كان مفعولا في باب "ظنّ"يجب حذفُه، إن كان المفعول الأول، وتأخيره إن كان المفعول الثاني، وليس الأمر كذلك؟ بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف، ولزوم التأخير،، ولو قال بدله:
واحذفه إن لم يك مفعولَ حَسِبْ
وإن يكن ذاك، فأخّره تُصِبْ
لخلص من ذلك التوهم" [6]
ونراه في باب المفعول المطلق، يأتي بقول والده:
وَحَذْفُ عامل المؤكِّد امتنعْ
وفي سواه لدليل مُتَّسَعْ
ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف عامل المصدر، إذا دل عليه دليل، كما يجوز حذف عامل المفعول به وغيره، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المصدر مؤكَّدا، أو مبينا، والذي ذكره الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب، وفي غيره: أن المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله؛ قال في شرح الكافية: لأن "المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه، وحذفه منافٍ لذلك، فلم يجز" [7] ، فإن أراد أن المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه دائما، فلا شك أن حذفه منافٍ لذلك القصد، ولكنه ممنوع، ولا دليل عليه، وإن أراد أن المصدر المؤكد قد يقصد به التقوية والتقرير، وقد يقصد به مجرد التقرير، فمسلم، ولكن لا نسلم أن الحذف منافٍ لذلك القصد؛ لأنه إذا جاز أن يقرر معنى العامل المذكور بتوكيده بالمصدر، فلأن يجوز أن يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحَقُّ وأولى، ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية، فإنهم يحذفون عامل المؤكد حذفا جائزا، إذا كان خبراً عن اسم عين في غير تكرار ولا حصر، نحو"أنت سيراً ومَيراً" [8] ، وحذفاً واجباً في مواضع يأتي ذكرها، نحو "سَقْياً، ورَعْياً، وحمداً وشكراً لا كفرا"، فمنع مثل هذا إما لسهو عن وروده، وإما للبناء على أن المسوغ لحذف العامل منه نية التخصيص، وهو دعوى على خلاف الأصل، ولا يقتضيها فحوى الكلام" [9]
كما نراه في باب المنادى، يأتي بقول والده:
وغيرُ مندوب، ومضمر، وما
جا مُسْتغاثاً قد يُعَرّى، فاعلما
وذاك في اسم الجنس والمشار له
قلَّ، ومن يمنعه، فانصر عاذله
ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف حرف النداء، اكتفاء بتضمن معنى الخطاب، إن لم يكن مندوباً، أو مضمرا، أو مستغاثا، أو اسم جنس، أو اسم إشارة؛ لأن الندبة تقتضي الإطالة ومدَّ الصوت، فحذف حرف النداء فيها غير مناسب، وهكذا الاستغاثة؛ فإن الباعث عليها هو شدة الحاجة إلى الغوث والنصرة، فتقتضي مَدّ الصوت، ورفعه، حرصا على الإبلاغ، وحرف النداء معين على ذلك، وأما المضمر، فلا يحذف منه حرف النداء؛ لأنه لو حذف فاتت الدلالة على النداء؛ لأن الدال عليه هو حرفُ النداء، وتضمُّنُ المنادى معنى الخطاب، فلو حذف الحرف من المنادى المضمر بقي الخطاب، وهو فيه غير صالح للدلالة على إرادة النداء؛ لأن دلالته على الخطاب وضعية لا تفارقه بحال،، وأما اسم الجنس، واسم الإشارة، فلا يحذف منهما حرف النداء إلا فيما ندر من نحو قولهم: "أصبحْ ليلُ، وأطرقْ كرا، وافتد مخنوقُ"، وقوله في الحديث: "ثوبي حَجَرُ"، وقول الله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} وذلك لأن حرف النداء في اسم الجنس كالعوض من أداة التعريف، فحقه ألا يحذف، كما لم تحذف الأداة، واسم الإشارة في معنى اسم الجنس، فجرى مجراه، وعند الكوفيين أن حذف حرف النداء من اسم الجنس والمشار له قياس مطرد، والبصريون يقصرونه على السماع. وقول الشيخ: "ومن يمنعه فانصر عاذله"يوهم اختيار مذهب الكوفيين، هذا إذا لم يحمل المنع على عدم قبول ما جاء من ذلك" [10] .
وقد طبعت "الدُرّة المضيّة "في ليبسيك (Leipzig) بألمانيا سنة 1866م، وفي القاهرة سنة 1342هـ، كما طبعت في بيروت بتحقيق الشيخ محمد بن سليم اللبابيدي، مرتين: الأولى بمطبعة القديس جاورجيوس سنة 1313هـ في 356 صفحة من القطع المتوسط، والثانية بالتصوير عن الأولى، وأخرجته منشورات خسرو ببيروت، منذ عهد قريب. وغمرت به المكتبات.
و"الدرة المضية"أول شرح للألفية عرفته المكتبة، ومن ثمة لا تنصرف كلمة "الشارح"إذا أطلقت في شروح الألفية إلا إلى بدر الدين بن مالك، كما لا تنصرف كلمة "الشرح"إلا إلى "الدرة المضية".
وقد ترجمت "الدرة المضية"إلى اللغة الفارسية بطهران [11] .
ولأهمية هذا الشرح في حل رموز الألفية، وكشف غوامضها، كثر التعليق عليه، فظهرت حوله المؤلفات الآتية:
(أ) "تخليص الشواهد، وتلخيص الفوائد"للشيخ جمال الدين بن هشام الأنصاري، المتوفى سنة 761هـ[12] وبمكتبة شيخ الإسلام، الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في 334 صفحة.
(ب) "المسعف والمبين، في شرح ابن المصنف بدر الدين" لابن جماعة، أبي عبد الله عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموى، المصري، المتوفى سنه 819هـ[13] .
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 108 ورقة.
(ج) "حاشية كمال الخضيري" الشيخ أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان الخضيري، السيوطي، المصري المتوفى سنة 855هـ، وهو والد جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ.
وقد أشار الزركلي في الأعلام إلى حاشية الشيخ أبي بكر السيوطي على شرح ابن الناظم، وقال: "إنه لم يتمها"، كما أشار إلى ذلك الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور في تعليقاته على "في ذيل الوفيات"، وقال: "إنها في مجلدين" [14] .
(د) "حاشية العيني على شرح ابن المصنف"، للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العيني، المصري، الحنفي، المتوفى بالقاهرة سنة 855هـ[15] .
(هـ) "الموضح المعرّف، لما أشكل في ابن المصنف"للشيخ محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم أحمد السعدي العبادي الأنصاري المكي، المالكي، المتوفى سنة880هـ[16] . وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 157 ورقة.
(و) "المشنِّف على ابن المصنف"لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، وصل فيها إلى أثناء الإضافة، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة.
وأثبت البغدادي للسيوطي مع "المشنِّف"تعليقة على شرح الألفية [17] .
(ز) "الدرر السنيّة، على شرح الألفية"للشيخ زكريا الأنصاري، قاضي القضاة زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، السُّنَيْكي، المصري، الأزهري، المتوفى سنة 926هـ[18] .
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسختان: الأولى في 149 ورقة، والثانية في 125، وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة نسخة بهامشها حواش في 233 ورقة، ولكنها بعنوان "الدرة السنية على شرح الألفية"، وبمكتبة الحرم النبوي الشريف نسخة في 208 ورقة، ولكنها بعنوان "حاشية شيخ الإسلام، القاضي زكريا، على شرح ابن الناظم للألفية".
وبمكتبة الأوقاف العامّة ببغداد نسخة، جزءان في مجلد، 425 ورقة برقم [5623-5624] ، ولكنها بعنوان "حاشية على الدرة السنية، شرح الألفية".
(ح) "حاشية ابن قاسم العبّادي" العلامة شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي المصري، الشافعي، المتوفى سنة 994هـ[19] .
وقد تناول ابن قاسم في هذه الحاشية المصطلحات والألفاظ والتعبيرات الواردة في كلام ابن الناظم بالشرح والتعليق.
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 370 ورقة، برقم [1642 عام] وبمكتبة الأوقاف العامة ببغداد نسخة في 451 ورقة برقم [6105] .
وقد جرد الشيخ محمد بن أحمد الشوبري، الشافعي، المصري، المتوفى سنة 1069هـ هذه الحاشية في مجلد، كما ورد في كشف الظنون [20] .
(ط) "شرح شواهد شرح ابن الناظم "للبحرانى، السيد محمد بن السيد على بن أبي الحسن حسين الموسوي، العاملي، البحراني، الشيعي، المتوفى سنة 1009هـ[21] .
وقد طبع هذا الشرح في مجلد بالمطبعة العلوية في النجف الأشرف بالعراق سنة 1344هـ.
(ي) "حاشية التميمي"القاضي تقي الدين بن عبد القادر التميمي، الغزي، المصري، الحنفي، المتوفى سنة 1010هـ[22] .
وقد جمع التميمي في هذه الحاشية أقوال الشراح، وفصل فيما بينهم.
(ك) "حاشية محمد حمزة"الشيخ محمد بن كمال الدين بن محمد الحسيني الحنفي، المعروف بـ "محمد حمزة "المتوفى سنة 1085هـ[23] .
(ل) "حاشية ابن حمزة"برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن محمد كمال الدين بن أحمد ابن حسين، بن حمزة الحسيني، الحنفي، الدمشقي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة 1120هـ[24] ، وقد أشار إليها الزركلي في الأعلام، وقال: إنها لم تكمل.
(م) "الموضح المعرف، لما أشكل في شرح ابن المصنف"للشيخ ابن عبد المعطي، المتوفى بعد 1122هـ، وقد فرغ من تأليفها يوم الأربعاء السادس من جمادى الأولى سنة 1122هـ. وبمكتبة الشيخ أحمد عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في 282 صفحة، برقم (191/415) .
(ن) "إيضاح المعالم، من شرح ابن الناظم"في ثلاثة أجزاء، للشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران، الفقيه، الأصولي، الحنبلي، المتوفى سنة 1346هـ[25] .
3- "شرح الألفية"للبعلي، أبي عبد الله شمس الدين محمد بن الشيخ أبي الفتح محمد بن الفضل بن على البعلبكي، الحنبلي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة 709 [26]
4- "شرح الألفية"للجزري، أبي عبد الله، شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود الجزري، المصري، الشافعي، الخطيب المتوفى سنة 711هـ[27] .
5- "نثر الألفية، وشرحها"للأسنوي، نور الدين، إبراهيم بن هبة الله بن علي الحميري، الأسنوي، الأصولي، الفقيه.، الشافعي، النحوي، المصري، المتوفى سنة 721هـ[28] .
6- "شرح الألفية"لابن الفركاح، أبي إسحاق، برهان الدين، إبراهيم بن عبد الرحمن بن سبَّاع بن ضياء، الفزاري، المصري، الدمشقي، الشافعي، المعروف بـ "ابن الفركاح"، المتوفى سنة 729هـ[29]
7- "منهج السالك، في الكلام على ألفية ابن مالك "لأبى حيان النحوي، الإمام أثير الدين، أبي حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الغرناطي، الأندلسي النحوي، الشافعي، المتوفى بمصر في الثامن والعشرين من صفر سنة 745هـ[30]
وقد حدد أبو حيان غرضه من هذا الشرح، ومنهجه في تأليفه، بقوله: "فالغرض من هذا الكتاب الكلام على الألفية في مقاصد ثلاثة:
الأول: تبيين مقصد أطلقه، وواضح أغلقه، ومخصص عممه، ومعين أبهمه، ومفصل أجمله، وموجز طوّله.
الثاني: التنبيه على الخلاف الواقع في الأحكام، ونسبته إن أمكن إلى من ذهب إليه من الأئمة والأعلام.
الثالث: حل ما يهجس في أنفس النشأة من مشكلاتها، وفتح ما يلبس من مقفلاتها، ولم أقصد التكثير من الكلام لما وضح للأفهام، وربما انجرّ مع هذه المقاصد فوائد تُشَنَّفُ بحسنها الأسماع، وفرائد تشرِّف المبارق والرقاع" [31]
وبالجزائر نسخة تحت رقم (76) ، وبالمكتبة التيمورية بالقاهرة النصف الأول من هذا الكتاب.
وقد نشر "منهج السالك"لأبي حيان النحوي في جزأين في نيوهيفن بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1947م. بتحقيق وتقديم سيدني جليزر (Sidney Glazer) الجمعية الشرقية الأمريكية العدد (31) .
8- "تحرير الخصاصة، في تيسير الخلاصة"لابن الوردي، أبي حفص زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، المعرّي، الحلبي، الكندي، المؤرخ، الأديب الشاعر، الشافعي، المعروف بـ"ابن الوردي"، المتوفى سنة 749 هـ[32] .
و"تحرير الخصاصة"نثر لألفية ابن مالك، وهو مخطوط، كما ورد في الأعلام، ومحفوظ بالقاهرة أول: 4/ 96، وثان: 2/83، كما ورد في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان. ولابن الوردي "شرح لألفية ابن مالك"، أشار إليه الزركلي، والبغدادي.
د. غريب عبد المجيد نافع
ولتجاوب الناس مع "الألفية"بأثرها الواضح في سرعة استحضار القواعد أكثروا من مدحها، وبيان فضلها؛ ألا ترى إلى قول ابن المجراد:
خُلاصةُ النحو لا أبغي بها بدلا
مستغرقاً درسها في كلِّ أوقاتي
قد جمّعت لُبَّ علم النحو مختصرا
نظما بديعاً حوى جُلَّ المهماتِ
قُلْ لابن مالكٍ إني قد شُغِفْتُ بها
لم يأت مثل لها يوما، ولا ياتي
وها أنا أسأل الرحمن معفرةً
له تُبَوِّئه في خير جنّاتِ [1]
أو إلى قول بعض المغاربة:.
لقد مَزَّقتْ قلبي سِهامُ جُفونها
كمامَزَّق اللخميُّ مذهبَ مالكِ
وصال على الأوصال بالقَدِّ قَدُّها
فأضحت كأبيات بتقطيع مالكِ
وقُلِّدْتُ إذْ ذاك الهوى لمرادها
كتقليد أعلام النحاة ابْنِ مالك
وملكتها رقّي لرقّة لفظِها
وإن كنت لا أَرضاه مِلْكا لمالك
وناديتها: يا مُنْيتي، بَذْل مُهْجتي
ومالي قليلٌ في بديع جمالكِ [2]
ولا يمكن أن يكون هذا الإِعجاب وليد التعصب، أو الجهل؛ فالرجل قد مات، ولا نسب بينهم ولا خُلّة، ولكن كما قيل:
والناسُ أكيسُ من أن يمدحوا رجُلاً
ما لم يَرَوْا عنده آثار إحسان [3]
وآثار الجودة في الألفية واضحةٌ جليّة؛ فهي التي حركت همة الصفوة إلى شرحها، وأذكت في المخلصين منهم روح التنافس والوفاء؛ فكثرت بذلك شروحها، وتنوعت حواشيها، فقد تخطت شروحها المائة بكثير، وقلما تجرد شرح من حاشية أو تعليق، ومغنم الجميع من تلك الجهود، إنما هو إعلاء كلمة الله؛ فحيث تكون العربية يكون الإِسلام، وحيث يكون الإسلام، يكون الأمن والسلام!.
وفي ضوء الاستقراء التام لما تيسر لنا الاطلاع عليه من مطبوعات، أو مخطوطات، أو فهارس موثوق بنقولها، أو إشاراتٍ مقطوع بصحتها أثبتُّ هذه الشروح، وما كتب عليها من حواشٍ وتقريرات، مرتّبةً ترتيباً زمنيا، مع وصفها وبيان منهجها، أو التنبيه على مصادرها لعل الله بمنه وكرمه يهيئ الأسباب لإنقاذ ما ضل الطريق، ونشر ما طواه النسيان. فنضيف بذلك إلى المكتبة جديداً، وإلى العلم مفيداً، وإليك البيان.
1- "بُلْغة ذَوِي الخَصاصة، في شرح الخلاصة"للإمام أبى عبد الله جمال الدين محمد ابن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك، الطائي، الجياني، الأندلسي، الدمشقي، المتوفى سنة 672هـ. فقد عدّها البغدادي في مؤلفات ابن مالك نفسه، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة، نقلاً عن الذهبي [4]
2- "الدُّرّة المضية، في شرح الألفية"لابن الناظم، العلامة بدر الدين محمد بن محمد ابن عبد الله بن مالك الطائي، الدمشقي، النحوي ابن النحوي، المتوفى بدمشق في يوم الأحد الثامن من شهر المحرم سنة 686هـ.
وقد فرغ ابن الناظم من شرحه في المحرم من سنة 676هـ[5] .
وشرح ابن الناظم شرح موجز منقح، سلك فيه منهج الحياد؟ فاعترض على والده في بعض المسائل، وأورد فيه كثيرا من الشواهد القرآنية، مع الاستشهاد بالحديث، وكلام العرب،، ومما يدل على ذلك أنّا نراه في باب التنازع، يقول: "وقد يتوهم من قول الشيخ رحمه الله:
بَلْ حَذْفَه الزمْ، إن يكن غير خبر
وأخِّرنه، إن يكن هو الخبر
أن ضمير المتنازع فيه، إذا كان مفعولا في باب "ظنّ"يجب حذفُه، إن كان المفعول الأول، وتأخيره إن كان المفعول الثاني، وليس الأمر كذلك؟ بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف، ولزوم التأخير،، ولو قال بدله:
واحذفه إن لم يك مفعولَ حَسِبْ
وإن يكن ذاك، فأخّره تُصِبْ
لخلص من ذلك التوهم" [6]
ونراه في باب المفعول المطلق، يأتي بقول والده:
وَحَذْفُ عامل المؤكِّد امتنعْ
وفي سواه لدليل مُتَّسَعْ
ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف عامل المصدر، إذا دل عليه دليل، كما يجوز حذف عامل المفعول به وغيره، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المصدر مؤكَّدا، أو مبينا، والذي ذكره الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب، وفي غيره: أن المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله؛ قال في شرح الكافية: لأن "المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه، وحذفه منافٍ لذلك، فلم يجز" [7] ، فإن أراد أن المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه دائما، فلا شك أن حذفه منافٍ لذلك القصد، ولكنه ممنوع، ولا دليل عليه، وإن أراد أن المصدر المؤكد قد يقصد به التقوية والتقرير، وقد يقصد به مجرد التقرير، فمسلم، ولكن لا نسلم أن الحذف منافٍ لذلك القصد؛ لأنه إذا جاز أن يقرر معنى العامل المذكور بتوكيده بالمصدر، فلأن يجوز أن يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحَقُّ وأولى، ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية، فإنهم يحذفون عامل المؤكد حذفا جائزا، إذا كان خبراً عن اسم عين في غير تكرار ولا حصر، نحو"أنت سيراً ومَيراً" [8] ، وحذفاً واجباً في مواضع يأتي ذكرها، نحو "سَقْياً، ورَعْياً، وحمداً وشكراً لا كفرا"، فمنع مثل هذا إما لسهو عن وروده، وإما للبناء على أن المسوغ لحذف العامل منه نية التخصيص، وهو دعوى على خلاف الأصل، ولا يقتضيها فحوى الكلام" [9]
كما نراه في باب المنادى، يأتي بقول والده:
وغيرُ مندوب، ومضمر، وما
جا مُسْتغاثاً قد يُعَرّى، فاعلما
وذاك في اسم الجنس والمشار له
قلَّ، ومن يمنعه، فانصر عاذله
ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف حرف النداء، اكتفاء بتضمن معنى الخطاب، إن لم يكن مندوباً، أو مضمرا، أو مستغاثا، أو اسم جنس، أو اسم إشارة؛ لأن الندبة تقتضي الإطالة ومدَّ الصوت، فحذف حرف النداء فيها غير مناسب، وهكذا الاستغاثة؛ فإن الباعث عليها هو شدة الحاجة إلى الغوث والنصرة، فتقتضي مَدّ الصوت، ورفعه، حرصا على الإبلاغ، وحرف النداء معين على ذلك، وأما المضمر، فلا يحذف منه حرف النداء؛ لأنه لو حذف فاتت الدلالة على النداء؛ لأن الدال عليه هو حرفُ النداء، وتضمُّنُ المنادى معنى الخطاب، فلو حذف الحرف من المنادى المضمر بقي الخطاب، وهو فيه غير صالح للدلالة على إرادة النداء؛ لأن دلالته على الخطاب وضعية لا تفارقه بحال،، وأما اسم الجنس، واسم الإشارة، فلا يحذف منهما حرف النداء إلا فيما ندر من نحو قولهم: "أصبحْ ليلُ، وأطرقْ كرا، وافتد مخنوقُ"، وقوله في الحديث: "ثوبي حَجَرُ"، وقول الله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} وذلك لأن حرف النداء في اسم الجنس كالعوض من أداة التعريف، فحقه ألا يحذف، كما لم تحذف الأداة، واسم الإشارة في معنى اسم الجنس، فجرى مجراه، وعند الكوفيين أن حذف حرف النداء من اسم الجنس والمشار له قياس مطرد، والبصريون يقصرونه على السماع. وقول الشيخ: "ومن يمنعه فانصر عاذله"يوهم اختيار مذهب الكوفيين، هذا إذا لم يحمل المنع على عدم قبول ما جاء من ذلك" [10] .
وقد طبعت "الدُرّة المضيّة "في ليبسيك (Leipzig) بألمانيا سنة 1866م، وفي القاهرة سنة 1342هـ، كما طبعت في بيروت بتحقيق الشيخ محمد بن سليم اللبابيدي، مرتين: الأولى بمطبعة القديس جاورجيوس سنة 1313هـ في 356 صفحة من القطع المتوسط، والثانية بالتصوير عن الأولى، وأخرجته منشورات خسرو ببيروت، منذ عهد قريب. وغمرت به المكتبات.
و"الدرة المضية"أول شرح للألفية عرفته المكتبة، ومن ثمة لا تنصرف كلمة "الشارح"إذا أطلقت في شروح الألفية إلا إلى بدر الدين بن مالك، كما لا تنصرف كلمة "الشرح"إلا إلى "الدرة المضية".
وقد ترجمت "الدرة المضية"إلى اللغة الفارسية بطهران [11] .
ولأهمية هذا الشرح في حل رموز الألفية، وكشف غوامضها، كثر التعليق عليه، فظهرت حوله المؤلفات الآتية:
(أ) "تخليص الشواهد، وتلخيص الفوائد"للشيخ جمال الدين بن هشام الأنصاري، المتوفى سنة 761هـ[12] وبمكتبة شيخ الإسلام، الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في 334 صفحة.
(ب) "المسعف والمبين، في شرح ابن المصنف بدر الدين" لابن جماعة، أبي عبد الله عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموى، المصري، المتوفى سنه 819هـ[13] .
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 108 ورقة.
(ج) "حاشية كمال الخضيري" الشيخ أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان الخضيري، السيوطي، المصري المتوفى سنة 855هـ، وهو والد جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ.
وقد أشار الزركلي في الأعلام إلى حاشية الشيخ أبي بكر السيوطي على شرح ابن الناظم، وقال: "إنه لم يتمها"، كما أشار إلى ذلك الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور في تعليقاته على "في ذيل الوفيات"، وقال: "إنها في مجلدين" [14] .
(د) "حاشية العيني على شرح ابن المصنف"، للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العيني، المصري، الحنفي، المتوفى بالقاهرة سنة 855هـ[15] .
(هـ) "الموضح المعرّف، لما أشكل في ابن المصنف"للشيخ محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم أحمد السعدي العبادي الأنصاري المكي، المالكي، المتوفى سنة880هـ[16] . وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 157 ورقة.
(و) "المشنِّف على ابن المصنف"لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، وصل فيها إلى أثناء الإضافة، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة.
وأثبت البغدادي للسيوطي مع "المشنِّف"تعليقة على شرح الألفية [17] .
(ز) "الدرر السنيّة، على شرح الألفية"للشيخ زكريا الأنصاري، قاضي القضاة زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، السُّنَيْكي، المصري، الأزهري، المتوفى سنة 926هـ[18] .
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسختان: الأولى في 149 ورقة، والثانية في 125، وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة نسخة بهامشها حواش في 233 ورقة، ولكنها بعنوان "الدرة السنية على شرح الألفية"، وبمكتبة الحرم النبوي الشريف نسخة في 208 ورقة، ولكنها بعنوان "حاشية شيخ الإسلام، القاضي زكريا، على شرح ابن الناظم للألفية".
وبمكتبة الأوقاف العامّة ببغداد نسخة، جزءان في مجلد، 425 ورقة برقم [5623-5624] ، ولكنها بعنوان "حاشية على الدرة السنية، شرح الألفية".
(ح) "حاشية ابن قاسم العبّادي" العلامة شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي المصري، الشافعي، المتوفى سنة 994هـ[19] .
وقد تناول ابن قاسم في هذه الحاشية المصطلحات والألفاظ والتعبيرات الواردة في كلام ابن الناظم بالشرح والتعليق.
وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في 370 ورقة، برقم [1642 عام] وبمكتبة الأوقاف العامة ببغداد نسخة في 451 ورقة برقم [6105] .
وقد جرد الشيخ محمد بن أحمد الشوبري، الشافعي، المصري، المتوفى سنة 1069هـ هذه الحاشية في مجلد، كما ورد في كشف الظنون [20] .
(ط) "شرح شواهد شرح ابن الناظم "للبحرانى، السيد محمد بن السيد على بن أبي الحسن حسين الموسوي، العاملي، البحراني، الشيعي، المتوفى سنة 1009هـ[21] .
وقد طبع هذا الشرح في مجلد بالمطبعة العلوية في النجف الأشرف بالعراق سنة 1344هـ.
(ي) "حاشية التميمي"القاضي تقي الدين بن عبد القادر التميمي، الغزي، المصري، الحنفي، المتوفى سنة 1010هـ[22] .
وقد جمع التميمي في هذه الحاشية أقوال الشراح، وفصل فيما بينهم.
(ك) "حاشية محمد حمزة"الشيخ محمد بن كمال الدين بن محمد الحسيني الحنفي، المعروف بـ "محمد حمزة "المتوفى سنة 1085هـ[23] .
(ل) "حاشية ابن حمزة"برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن محمد كمال الدين بن أحمد ابن حسين، بن حمزة الحسيني، الحنفي، الدمشقي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة 1120هـ[24] ، وقد أشار إليها الزركلي في الأعلام، وقال: إنها لم تكمل.
(م) "الموضح المعرف، لما أشكل في شرح ابن المصنف"للشيخ ابن عبد المعطي، المتوفى بعد 1122هـ، وقد فرغ من تأليفها يوم الأربعاء السادس من جمادى الأولى سنة 1122هـ. وبمكتبة الشيخ أحمد عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في 282 صفحة، برقم (191/415) .
(ن) "إيضاح المعالم، من شرح ابن الناظم"في ثلاثة أجزاء، للشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران، الفقيه، الأصولي، الحنبلي، المتوفى سنة 1346هـ[25] .
3- "شرح الألفية"للبعلي، أبي عبد الله شمس الدين محمد بن الشيخ أبي الفتح محمد بن الفضل بن على البعلبكي، الحنبلي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة 709 [26]
4- "شرح الألفية"للجزري، أبي عبد الله، شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود الجزري، المصري، الشافعي، الخطيب المتوفى سنة 711هـ[27] .
5- "نثر الألفية، وشرحها"للأسنوي، نور الدين، إبراهيم بن هبة الله بن علي الحميري، الأسنوي، الأصولي، الفقيه.، الشافعي، النحوي، المصري، المتوفى سنة 721هـ[28] .
6- "شرح الألفية"لابن الفركاح، أبي إسحاق، برهان الدين، إبراهيم بن عبد الرحمن بن سبَّاع بن ضياء، الفزاري، المصري، الدمشقي، الشافعي، المعروف بـ "ابن الفركاح"، المتوفى سنة 729هـ[29]
7- "منهج السالك، في الكلام على ألفية ابن مالك "لأبى حيان النحوي، الإمام أثير الدين، أبي حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الغرناطي، الأندلسي النحوي، الشافعي، المتوفى بمصر في الثامن والعشرين من صفر سنة 745هـ[30]
وقد حدد أبو حيان غرضه من هذا الشرح، ومنهجه في تأليفه، بقوله: "فالغرض من هذا الكتاب الكلام على الألفية في مقاصد ثلاثة:
الأول: تبيين مقصد أطلقه، وواضح أغلقه، ومخصص عممه، ومعين أبهمه، ومفصل أجمله، وموجز طوّله.
الثاني: التنبيه على الخلاف الواقع في الأحكام، ونسبته إن أمكن إلى من ذهب إليه من الأئمة والأعلام.
الثالث: حل ما يهجس في أنفس النشأة من مشكلاتها، وفتح ما يلبس من مقفلاتها، ولم أقصد التكثير من الكلام لما وضح للأفهام، وربما انجرّ مع هذه المقاصد فوائد تُشَنَّفُ بحسنها الأسماع، وفرائد تشرِّف المبارق والرقاع" [31]
وبالجزائر نسخة تحت رقم (76) ، وبالمكتبة التيمورية بالقاهرة النصف الأول من هذا الكتاب.
وقد نشر "منهج السالك"لأبي حيان النحوي في جزأين في نيوهيفن بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1947م. بتحقيق وتقديم سيدني جليزر (Sidney Glazer) الجمعية الشرقية الأمريكية العدد (31) .
8- "تحرير الخصاصة، في تيسير الخلاصة"لابن الوردي، أبي حفص زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، المعرّي، الحلبي، الكندي، المؤرخ، الأديب الشاعر، الشافعي، المعروف بـ"ابن الوردي"، المتوفى سنة 749 هـ[32] .
و"تحرير الخصاصة"نثر لألفية ابن مالك، وهو مخطوط، كما ورد في الأعلام، ومحفوظ بالقاهرة أول: 4/ 96، وثان: 2/83، كما ورد في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان. ولابن الوردي "شرح لألفية ابن مالك"، أشار إليه الزركلي، والبغدادي.

تعليق