هل يكون التابع في النحو إمعة ؟
د. أحمد درويش
التابع في النحو سواء أكان نعتا أم عطفا ... يبدو من اسمه أنه لا يتكئ على شخصية قوية يوجه ويرشد ، فهو مجرد تابع ، إن رُفِع ما قبله جاء مرفوعا ، وإن نُصِب ما قبله كان منصوبا ، فهو ( إمعة) لا رأي له ولا هُوِيّة ...
لكن هذا ليس بكلام علمي في مجمله ، فقد يكون التابع هو الذي من خلاله ندرك حكاية ما قبله ...
تأمل قوله تعالى : " ﴿الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طوبى لَهُم وَحُسنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩]
تسائل نفسك هنا ...
ما إعراب قوله ( طوبى) ؟
قلت : خفاء العلامة الإعرابية هنا واش بالتعدد والتمدد ، وهذا من جمال اللغة القرآنية القابلة لتعدد الأفهام ، هنا يأتي المعطوف ( حسن) بالرفع ، فيُظهر لنا أن ما قبله مرفوع مثله ، وهذا ما ألمح إليه سيبويه ( رضي الله عنه وأرضاه) يقول : "ﻭﻣﺜﻞ اﻟﺮﻓﻊ: " ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻬﻢ ﻭﺣﺴﻦ ﻣﺂﺏ "، ﻳﺪﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﺣﺴﻦ ﻣﺂﺏ" ...
فالتابع ( حسن) هو المرجع الدال على رفع لفظة ( طوبى) المعربة مبتدأ خبره ( لهم) الجار والمجرور ...وهذا يعني أن التابع في العملية الإبداعية لا يحتل دورا هامشيا ، فله كل التقدير والتبجيل ، شريطة أن يؤدي دوره على الوجه الأكمل ، فهو الناصح الأمين هنا ...
وهكذا ، فقد تحتل في حياتك دورا ثانيا ، لكن صاحب الدور الأول لا يستغني عنك أبدا ...
قم بدورك مهما كان صغيرا ؛ حتى لا تكون الثغرة التي يؤتى الخلل منها ...هكذا علمني النحو ...
د. أحمد درويش
التابع في النحو سواء أكان نعتا أم عطفا ... يبدو من اسمه أنه لا يتكئ على شخصية قوية يوجه ويرشد ، فهو مجرد تابع ، إن رُفِع ما قبله جاء مرفوعا ، وإن نُصِب ما قبله كان منصوبا ، فهو ( إمعة) لا رأي له ولا هُوِيّة ...
لكن هذا ليس بكلام علمي في مجمله ، فقد يكون التابع هو الذي من خلاله ندرك حكاية ما قبله ...
تأمل قوله تعالى : " ﴿الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طوبى لَهُم وَحُسنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩]
تسائل نفسك هنا ...
ما إعراب قوله ( طوبى) ؟
قلت : خفاء العلامة الإعرابية هنا واش بالتعدد والتمدد ، وهذا من جمال اللغة القرآنية القابلة لتعدد الأفهام ، هنا يأتي المعطوف ( حسن) بالرفع ، فيُظهر لنا أن ما قبله مرفوع مثله ، وهذا ما ألمح إليه سيبويه ( رضي الله عنه وأرضاه) يقول : "ﻭﻣﺜﻞ اﻟﺮﻓﻊ: " ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻬﻢ ﻭﺣﺴﻦ ﻣﺂﺏ "، ﻳﺪﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﺣﺴﻦ ﻣﺂﺏ" ...
فالتابع ( حسن) هو المرجع الدال على رفع لفظة ( طوبى) المعربة مبتدأ خبره ( لهم) الجار والمجرور ...وهذا يعني أن التابع في العملية الإبداعية لا يحتل دورا هامشيا ، فله كل التقدير والتبجيل ، شريطة أن يؤدي دوره على الوجه الأكمل ، فهو الناصح الأمين هنا ...
وهكذا ، فقد تحتل في حياتك دورا ثانيا ، لكن صاحب الدور الأول لا يستغني عنك أبدا ...
قم بدورك مهما كان صغيرا ؛ حتى لا تكون الثغرة التي يؤتى الخلل منها ...هكذا علمني النحو ...
