الكلام المقيس على كلام العرب
د. يحيى عبابنة
يبدو هذا النوع من المسموعات مقيساً على ما تنطق به العرب في بيئاتها الاستعمالية، وقد اقترب القياس فيها من درجة المثال المصنوع، ومن هذا النوع قوله: "أتميمياً مرّة وقيسياً أخرى"، و"أما العبيدَ فذو عبيد"، و"أكلوني البراغيث" وهو قول أصبح مصطلحاً اعتباطياً يطلق على ظاهرة المطابقة في العدد بين الفعل والفاعل إذا كان الفعل سابقاً على الفاعل.
ومن ذلك أيضاً قوله: "إني مما أن أفعلُ أو مما أفعلُ"، و"ما رأيت كاليوم رجلاً". وغيرها من الأقوال التي يمكن أن نجدها في كلام العرب أو أنَّ النحويين قاسوها على أنماط منطوقة أصلاً، وقد أوردنا هذه التراكيب لنثبت أن سيبويه أوردها بنفسه أو نقلاً عن العلماء الذين سبقوه دون أن يكون قد وصل الأمر إلى مورد السماع المباشر عن العرب، وهو أمر كان يخصُّ التراكيب النحوية، وليس معروفاً عن سيبويه أنه ساح في بلاد العرب ليسمع منهم مباشرة، ولكنه كان على وعيٍ تام بالمنقول عنهم، سواء ما ورد من القرآن الكريم أو الشعر العربي، ولا بأس في أن تكون هذه الاستعمالات منقولة عن العرب عن طريق غيره أو مقيسة على ما قالوه، ولا يعنينا الآن أن نحكم على رواية هذه الألفاظ، وما إذا كانت شواهد تأييد وتقعيد، أو أنها كانت شواهد نقض.
د. يحيى عبابنة
يبدو هذا النوع من المسموعات مقيساً على ما تنطق به العرب في بيئاتها الاستعمالية، وقد اقترب القياس فيها من درجة المثال المصنوع، ومن هذا النوع قوله: "أتميمياً مرّة وقيسياً أخرى"، و"أما العبيدَ فذو عبيد"، و"أكلوني البراغيث" وهو قول أصبح مصطلحاً اعتباطياً يطلق على ظاهرة المطابقة في العدد بين الفعل والفاعل إذا كان الفعل سابقاً على الفاعل.
ومن ذلك أيضاً قوله: "إني مما أن أفعلُ أو مما أفعلُ"، و"ما رأيت كاليوم رجلاً". وغيرها من الأقوال التي يمكن أن نجدها في كلام العرب أو أنَّ النحويين قاسوها على أنماط منطوقة أصلاً، وقد أوردنا هذه التراكيب لنثبت أن سيبويه أوردها بنفسه أو نقلاً عن العلماء الذين سبقوه دون أن يكون قد وصل الأمر إلى مورد السماع المباشر عن العرب، وهو أمر كان يخصُّ التراكيب النحوية، وليس معروفاً عن سيبويه أنه ساح في بلاد العرب ليسمع منهم مباشرة، ولكنه كان على وعيٍ تام بالمنقول عنهم، سواء ما ورد من القرآن الكريم أو الشعر العربي، ولا بأس في أن تكون هذه الاستعمالات منقولة عن العرب عن طريق غيره أو مقيسة على ما قالوه، ولا يعنينا الآن أن نحكم على رواية هذه الألفاظ، وما إذا كانت شواهد تأييد وتقعيد، أو أنها كانت شواهد نقض.

تعليق