نائب برلماني: لنخاطب أجيالنا بلغتنا تحصينا للموقف والموقع والذاكرة والتاريخ والحقيقة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    نائب برلماني: لنخاطب أجيالنا بلغتنا تحصينا للموقف والموقع والذاكرة والتاريخ والحقيقة

    نائب برلماني: لنخاطب أجيالنا بلغتنا تحصينا للموقف والموقع والذاكرة والتاريخ والحقيقة




    وجَّه النائب ​غازي العريضي​ التحية لكل ​الجامعات​ والمؤسسات والأفراد والزملاء والرموز والكتاب و​الاعلام​يين الذين يحتفلون أو يحيون "اليوم العالمي للغة العربية"، مشيرا في كلمة له خلال ملتقى السنوي للحوار الفكري والثقافي، لمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، بعنوان "تحديات المجتمع العربي المعاصر" برعاية رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ النائب ​وليد جنبلاط​، إلى أن السبب أن هؤلاء يقومون بعمل كبير خصوصا أمام حالة التراجع الخطير الذي تعيشه لغتنا وتعيشه منطقتنا وتعيشه أيضا أجيالنا. في كتابي الأخير الذي أصدرته نقلت، وليس الفضل لي على الإطلاق، تقريرين عن مؤسستين فيهما مقاربة عما كان عليه واقع العالم في بداية القرن الماضي وما هو عليه اليوم. نحن أمام فاجعة وكارثة إذا اطلعنا على تلك الأرقام العلمية الدقيقة عن عدد السكان العرب قياسا على عدد سكان الدول، كتبوا في التقرير 450 مليون ربما أكثر أو أقل، ولكن المقارنة كانت 20 أو 15 او 25 مليون. المقاربة مفجعة أن في نسبة الاختراعات التي قدمت أو في نسبة القراءة والاهتمام في اللغة".

    ونوه "بتنظيم مثل هذه اللقاءات التي تسلط الضوء على هذا الخطر الكبير الذي يستهدف تاريخنا وذاكرتنا وعلمنا وأساس تراثنا وحضورنا، لأن ​اللغة العربية​ هي الضمانة والحصانة والسلاح الأقوى والأفعل الذي باستخدامه نستطيع أن ندافع عن قضايانا وأن نطلق كل ما في عقولنا ونفوسنا وقلوبنا وأفكارنا من شؤون وشجون، وأن نتواصل مع الآخر دون أن نغفل لغة الاخر، بل أن نذهب إلى تفاعل مع لغته، لكن نخاطب أجيالنا بالدرجة الأولى بلغتنا لنؤمن تحصينا للموقف والموقع والذاكرة والتاريخ والحقيقة، منعا لتشويه وتزوير يصيب هذين المرتكزين الأساسيين في تاريخ أي شعب من الشعوب، فكيف إذا كان أبناء منطقة منها انطلقت الرسالات والسماوية باللغات الأساسية المتينة المتماسكة ومنها انطلقت الأفكار والرجال الكبار، ولنا في هذا التاريخ الكثير من الإشراقات رغم ما نشير إليه من مخاطر وعبر في حياتنا اليوم".

    واعتبر أن "اليوم سوف يناقش الإخوة الكرام المعنيون المختصون كل جوانب هذه المشاكل وتأثيراتها على حياتنا اليومية، لكن في الحقيقة أنا أريد التركيز على ثلاثة أمور:

    أولا، القراءة، فمن دون قراءة لا معرفة، ومن دون قراءة ومعرفة لا فكر ولا ثقافة ولا سياسة ولا إعلام. فلا يستطيع أي إنسان أن يكون في موقع مسؤول أو في مهنة أن يقول إنه سياسي أو إعلامي أو مثقف أو مبدع إذا لم يكن على الأقل محصنا بمعرفة تأتي من القراءة. هذه مسألة أساسية مهمة ينبغي التأكيد عليها في كل لقاءاتنا ومدارسنا وأحزابنا ومؤسساتنا. وعندما نتحدث عن الأحزاب، يجب أن لا ننسى نحن أولا وأن لا ينسى الناس ثانيا، أن أحد أبرز شركاء المعلم الشهيد كمال جنبلاط في تأسيس الحزب هو عالم علامة في اللغة العربية الشيخ الدكتور عبد الله العلايلي، الذي له الفضل الكبير، وهو الذي قدم للغة العربية الكثير. هؤلاء من علمونا ومن نشأنا إلى جانبهم وعلى أفكارهم ولغتهم المتينة القوية بمضمون معبر عن حقيقتنا ووجودنا وكرامتنا وقضايانا وهواجسنا وهمومنا".

    وأضاف أن "الأمر الثاني، أننا نستسهل كثيرا وأحيانا بنوع من الاعتزاز أيضا، ونعتقد أننا نقوم بعمل كبير عندما نترك أولادنا سواء في المدرسة أو في المدرسة الصغيرة أي البيت، يكتبون عبر أجهزة التواصل الاجتماعي، اللغة العربية بالحروف الأجنبية. وهذا من أخطر ما يكون على لغتنا وذاكرتنا ومعرفتنا وثقافتنا. للأسف كبارنا انزلقوا إلى ممارسة هذه الكتابة استسهالا وتبسيطا، لكن في الواقع، نحن نكون بذلك نطلق النار على أنفسنا وعقولنا وذاكرتنا. فبهذه اللغة نؤسس لما يريده الاخرون وننزلق إلى أهدافهم. هذا خطر كبير ينبغي التوقف عنده والتعامل معه كما يستحق من اهتمام".

    ولفت إلى أن المسألة الثالثة، تختص بالإعلام، ولا يجوز لنا كإعلاميين أو كسياسيين أن نطل على الناس أو نقف على المنابر ونرتكب الكثير من الأخطاء في القراءة والمتابعة والسؤال وتشكيل الحروف والكلمات. علينا أن نقدم لغة سليمة. هذه المنابر والشاشات ليست ملكا لنا، نحن نتوجه من خلالها إلى الناس ونحن مسؤولون أمامهم وأمام عقولهم وذاكرتهم وتاريخهم وأحاسيسهم.

    بعد جلسة الافتتاح بدأت الجلسات، فكان المحور الأول بعنوان "اللغة العربية مرآة المجتمع والفكر"، والثاني "​الثقافة​ والفكر والممارسة السياسية في المجتمع العربي"، والمحور الثالث "المجتمع العربي بين تحديات التنوع وتحولات ​العولمة​".

    وتخلل حفل الافتتاح تكريم نخبة من رواد ​الصحافة​ والاعلام، وهم: ​عادل مالك​، إميل خوري، عزت صافي، مي منسى، سمير عطا الله وإلياس الديري، وكانت جلسة ختامية وعرض للتوصيات.

    النشرة
يعمل...