الفصاحة هل نسيناها أم نتناساها ...؟
الفصيحة
الفصيحة
كلنا نعلم أن الإنسان يميز بأربع .. دينه الذي يعتقد به .. ولغته التي ينطق بها .. ووطنه الذي فيه يسكن .. واسمه الذي ينادى به ...
لابد من الوعي العميق بأهمية اللغة العربية الفصيحة ومكانتها الراقية بين اللغات . كما لابد من رعاية ألسنة العرب والاهتمام بكمال لغة ألسنتهم والعناية باللسان العربي . لأنه برقي اللسان العربي نجد رقينا ورقي لغتنا العربية ...
أنا لن أقول بأنها ستزول أو ستنتهي وإنما نحن بحاجة لاسترجاعها .. ربما البعض منكم قد يغفل أو بالأحرى يتغافل لأمر اللغة العربية الفصيحة فكما قال الله تعالى في كتابه الكريم :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ". صدق الله العظيم .. فحمدا لله كثيرا الذي حفظ لغتنا من الزوال فأخلد لنا القرآن الكريم فبخلوده تخلد اللغة العربية الفصحى ...
والسبب الذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع .. هو أنه في أحد الأيام تلقيت محاضرة بعنوان غياب اللغة العربية الفصحى وبعد انتهاء المحاضر من إلقاء المحاضرة وجهت له السؤال التالي ... بما أنك من المشجعين للتحدث بالفصحى .. هل أنت من المتحدثين لها ... في البداية أحرج من سؤالي وبعدها أجاب وللأسف الشديد بأنه يتكلم بها فقط أثناء عمله ...
لماذا اعتبرتموها من الرسميات لماذا ؟؟
حينها شعرت بالحزن الشديد على حال أمتي ..
حينها صرخت بأعلى صوتي أين أنت يا من كنت حديثهم بالأمس ..
حينها تعجبت من أمرنا وأمر إهمالنا لها ..
حينها خجلت من فعلي الذي ساهم في ضياعها ..
... لغتي ...
ألم يدركوا بأنك مصدر قوة لهم ..
ألم يدركوا بأنك مصدر فخر وعزة لهم ..
ألم يدركوا بأنك أصلهم وفصلهم ومرجعهم ..
... ماذا عساي أن أقول ...
وآسفاه لأمة تخلت عن لغتها
وآسفاه لأمة دُمرت لغتها وهم كانوا لها متفرجون
وآسفاه لأمة استطاعت الاستغناء عن ما يميزها عن غيرها
نعم نحن لا ننكر أن للغرب دور كبير في تدمير لغتنا العربية لكن هذا لا نعتبره عذرا مثلما فعل بعض العرب فنحن من يجب علينا الخجل على الدور الذي لعبناه في إهمال لغتنا وترك تعلمنا لها والبحث في مضامينها الأمر الذي أودى بالعربية ودمر دولة الإسلام ...
لن أطيل عليكم كثيرا ولكن ما يجب عليكم معرفته هو أن اللغة العربية (لغة الضاد) تعاني من إهمال أصحابها والقسوة التي يحملها رافضيها لها وكيف لنا أن نرى لغتنا الحبيبة وهي تحتضر أمامنا بلا مبالاة من كثير منا أخذتهم إدعاءاتهم الفلسفية بالتحضر والارتقاء باللسان وكأنهم لا يعلمون بأن قمة الرقي والتحضر في اللغة العربية الفصيحة ...
أوليس من المفترض من لغتنا أن تباشر مسيرتها العظيمة فهي كانت أمسُنا ويجب أن تكون يومُنا وغدُنا ومستقبلُنا ...وبالفعل ستكون مثلما نريد والدليل على ذلك قوله تعالى :" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ". صدق الله العظيم
أين ذهبت لغتنا
هل نسيناها أم نتناساها
***

تعليق