الإذاعة
خواطر

"بلى" في القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    "بلى" في القرآن الكريم

    "بلى" في القرآن الكريم
    د. مناهل عبد الرحمن الفضل




    حرف أصلي الألف وقيل الأصل ( بل ) ، والألف زائدة ، وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها ، وتختص بالنفي، وتفيد إبطاله ، سواء كان مجردا نحو: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى) أم مقرونا بالاستفهام ، حقيقيا كان نحو : (أليس زيد بقائم) فتقول: بلى ، أو توبيخيا نحو: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) ، (أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى) أو تقريريا نحو: (ألم يأتكم نذير قالوا بلى) ، (ألست بربكم قالوا بلى) ، أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى .
    وهي حرف جواب ولها موضعان :
    أحدهما : أن تكون رداً لنفي يقع قبلها ، وذلك نحو قوله تعالى : ( ما كُنَّا نعملُ من سُوءٍ بَلَى إنّ الله عليم ) ، أي عملتم السوء ، ومثل ذلك قوله : (لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى ) ، ونحو : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) ، ثم قال : ( بَلَى ) ، أي عليهم سبيل .
    والثاني : أن تقع جواباً لاستفهام دخل عليه نفي حقيقة ، فيصير معناها التصديق لما قبلها ، وذلك نحو قوله تعالى : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ ) ، ونحو : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) ، أي : أنت ربنا.
    ومثل ذلك قوله عز وجل : ( يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) ، أي : كنتم معنا .
    والذي يجب أن نعلمه أن ( بلى ) وردت في القرآن الكريم في اثنين وعشرين موضعاً ، في ست عشرة سورة ، وهي على ثلاثة أقسام :
    أحدها : ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها ، لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها ، وذلك عشرة مواضع ، موضعان في سورة البقرة ، قوله : (مَا لا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ) ، وقوله : (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْك أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلَى ) ، كلمة "بلى" نقضت قول اليهود ، وأثبتت أن غيرهم يدخلون الجنة، والمعنى: بلى سيدخل الجنة من كان على غير اليهودية والنصرانية، وإنَّ كل من استسلم وانقاد لأمر الله ونهيه، وأخلص لله .
    وموضعان في آل عمران قوله : ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ~ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ~ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* بَلَى ) ، أي بلى سيصيبكم إثم وحرج ، فـ " بلى " مبطلة قول اليهود: ( لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) ، أي : ليس علينا فيما أصبناه من مال العرب إثم ولاحرج، لأنهم ليسوا أهل كتاب مثلنا .
    وقوله : ( بلى إن تصبروا ) ، وموضع في الأعراف ، قوله : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) ، وفي سورة النحل :
    ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِم فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ، وفي سورة يس قوله : (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ) ، وفي سورة غافر : (قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ * قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ ) ، وفي سورة الأحقاف : ( أوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، وفي سورة الانشقاق : ( إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا ) .

    الثاني ما لا يجوز الوقف عليها ، لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها، وذلك في ستة مواضع :
    في سورة الأنعام قوله : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) ، وفي سورة النحل : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حقًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ، وفي سورة سبأ : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) ، وفي سورة الزمر : ( أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ* بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ) ، وفي سورة الأحقاف : ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) ، وفي سورة التغابن :
    ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ، وفي سورة القيامة : ( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ) .
    الثالث : ما اختلفوا في جواز الوقف عليها ، والأحسن المنع ، لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها ، وهي خمسة مواضع :
    في سورة البقرة : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ، يجوز الوقف على "بلى" باعتبار تمام الكلام في الجملة، فالسؤال قد أخذ جوابه، والفعل قد استوفى فاعله ومفعوله ، والوصل أولى .
    وفي سورة الزمر : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُـلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ ) ، وفي الزخرف : ( أمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) ، يجوز الوقف على " بلى " باعتبار إفادة الكلام الفائدة المطلوبة.
    والوصل أولى لأن الجملة بعدها حال أو معطوفة على الجملة المقدرة الدالة عليها ما قبل " بلى " أي بلى نسمع سرهم ونجواهم .
    وفي سورة الحديد : ( يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى ) ، يجوز الوقف على" بلى" لتمام الكلام .
    والوصل أولى باعتبار عدم الفصل لبعض مقول القول عن بعض .
    وفي سورة الملك : ( تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ ) .
    الفرق بين ( نعم ) و( بلى ) – الذين هما حرفا جواب – الذي نراه أن ( نعم ) عدة وتصديق ، كما قال سيبويه ، فإذا وقعت بعد طلب كانت عدة ، وإذا وقعت بعد خبر كانت تصديقاً ، نفياً كان أو إيجاباً .
    أما ( بلى ) فيوجب بها بعد النفي ، فهي ترفع النفي وتبطله ، فإذا رفعته فقد أوجبت نقيضه ، وهي أبداً توجب نقيض ذلك المنفي المتقدم ولا يصح أن توجب إلا بعد رفع النفي وإبطاله .
    وأما ( نعم ) فإنها تبقي الكلام على إيجابه ونفيه ، لأنها وضعت لتصديق ما تقدم من إيجاب أو نفي من غير أن ترفع ذلك وتبطله ، وذلك نحو قوله تعالى : ( قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى ) ، ولو قال :
    ( نعم ) ، لكان كفراً . ولذلك قال جماعة من الفقهاء : لو قال (أليس لي عليك ألف) فقال (بلى) لزمته ، ولو قال (نعم) لم تلزمه ، وقال آخرون: تلزمه فيهما، وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة، ونازع السهيلي وغيره في المحكى عن ابن عباس وغيره في الآية مستمسكين بأن الاستفهام التقريرى خبر موجب، ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله تعالى : (أفلا تبصرون أم أنا خير) لأنها لا تقع بعد الإيجاب، وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له .

    نخلص من ذلك كله إلى أن ( بَلَى ) إنما يُجاب بها النفي ، وهو الأصل ، وأما قوله : ( بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ) ، فإنه لم يتقدمها نفي لفظاً لكنه مقدر.
    كما أن معنى قوله ( لوْ أنَّ الله هداني ) : ما هداني لذلك ، أُجيب بـ( بَلَى ) التي هي جواب النفي المعنوي ، ولذلك حققه بقوله تعالى : ( قَدْ جاءتك آياتِي ) ، وهي من أعظم الهدايات .
    ومثل ذلك قوله تعالى : ( بَلَى قادريِن ) ، فإنه سبق بنفي وهو قوله:( أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ) ، فجاءت الآية على جهة التوبيخ لهم في اعتقادهم أنّ الله لا يجمع عظامهم ، فردّ عليهم بقوله :
    ( بَلَى قادريِن ) ، أي بلى نجمعها قادرين .





    المصدر
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    د. مناهل عبد الرحمن الفضل - السودان
    الدكتورة مناهل عبد الرحمن محمد أحمد الفضل من مواليد مدينة ود مدني بالسودان حاصلة على دكتوراة جامعة الخرطوم كلية الآداب تخصص نحو وصرف ، ماجستير جامعة الجزيرة تخصص نحو وصرف ، بكالاريوس جامعة الفاشر تخصص لغة عربية ، عملت بوزارة التعليم العالي في عدد من الجامعات السودانية جامعة الفاشر وقد عملت رئيس قسم اللغة العربية ثم انتقلت للعمل بجامعة الجزيرة في وظيفة أستاذ مساعد ، والآن تعمل أستاذ مساعد بكلية العلوم والآداب بالخفجي بجامعة الدمام .


    مقالات الكاتب
    1 - 30-03-2018 بلى في القرآن الكريم
    2 - 30-03-2018 السين وسوف في القرآن الكريم
    3 - 11-05-2017 اللام في القرآن الكريم
    4 - 29-12-2016 الضمير في القرآن الكريم
    5 - 23-10-2015 البناء العارض في القرآن الكريم
    6 - 23-10-2015 أسلوب النداء في القرآن الكريم أسراره وخصائصه البلاغية

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      أرجوزة عن لفظة بلى في القرآن

      محمد آل رحاب
      من موقع الالوكة :


      تاريخ الإضافة: 4/12/2017 ميلادي - 15/3/1439 هجري




      سلسلة إتحاف الأماجد بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد
      أرجوزة عن لفظة "بلى" في القرآن، وما يتعلق بها من أحكام الوقوف
      لأحد الفضلاء
      تنشر لأول مرة ولله الحمد




      الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد، فهذه أرجوزة لطيفة في ذكر عدد مرات ورود لفظة "بلى" في القرآن الكريم مع بيان ما يتعلق بها من أحكام الوقوف، فأردت نشرها ليعم النفع بها، وأتبعتها بذكر الآيات التي وردت فيها لفظة "بلى"، ونسأل الله أن يدفع عنا البلا، وأن ينفعنا بما علمنا في الآخرة والأولى.

      ♦ ♦ ♦ ♦



      في الوقف على بلى، لبعض الفضلاء

      واذكر"بلى" في جُملَةِ القرآنِ
      عشرون حرفاً بعدَها حرفانِ
      فسبعةُ منها -هداك الباري-
      يُنهَى عن الوَقْفِ عليها القاري[1]
      إذا أتتْ مِن بعدها واوُ القَسَمْ
      ولفْظها في أربعٍ لِمَن فهمْ
      وخامسٌ في النحلِ صدق مُفردُ
      وعداً عليه، ثُمَّ حقًّا يُوجَدُ
      والحَرُفُ بعدَ "المحسنين" في الزُّمَرْ
      وسابعٌ لدى قيامٍ للبشَرْ
      ومَا عَدا هذا مِنَ الحروفِ
      فاحْكُمْ له –يا صَاحِ- بالوُقُوفِ


      ♦ ♦ ♦ ♦



      فصل في ذكر الآيات التي وردت فيها لفظة "بلى" في القرآن الكريم:

      في سورة البقرة 3 آيات:

      ï´؟ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) ï´¾

      ï´؟ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) ï´¾

      ï´؟ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260). ï´¾



      في سورة آل عمران موضعان:

      ï´؟ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) ï´¾

      ï´؟ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) ï´¾



      في سورة الأنعام موضع:

      ï´؟ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) ï´¾



      في سورة الأعراف موضع:

      ï´؟ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) ï´¾



      في سورة النحل موضعان:

      ï´؟ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) ï´¾

      ï´؟ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) ï´¾



      في سورة سبإ موضع:

      ï´؟ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3) ï´¾



      في سورة يس موضع:

      ï´؟ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) ï´¾



      في سورة الزمر موضعان:

      ï´؟ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) ï´¾

      ï´؟ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) ï´¾



      في سورة غافر موضع:

      ï´؟ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) ï´¾



      في سورة الزخرف موضع:

      ï´؟ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) ï´¾



      في سورة الأحقاف موضعان:

      ï´؟ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33) ï´¾

      ï´؟ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) ï´¾



      في سورة الحديد موضع:

      ï´؟ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) ï´¾



      في سورة التغابن موضع:

      ï´؟ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) ï´¾



      في سورة الملك موضع:

      ï´؟ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) ï´¾



      في سورة القيامة موضع:

      ï´؟ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) ï´¾



      في سورة الانشقاق موضع:

      ï´؟ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) ï´¾



      رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/123332/#ixzz5BUjCxytT

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        لمحات عن دراسة (بلى) في القرآن الكريم
        1- (نعم) تكون جوابا للنفي وللإثبات، فهي مقررة لما قبلها، و(بلى) لا تكون إلا جوابا لكلام فيه نفي، [العكبري:1/26]، [الرضى:2/354]، [البحر:1/279]، [المغني:2/26].
        وقال المبرد في [المقتضب:2/332]: «وإنما الفصل بين (بلى) و(نعم) أن (نعم) تكون جوابا لكل كلام لا نفي فيه، و(بلى) لا تكون جوابا إلا للنفي، وهي تقع جوابا لهما كما ذكرنا، ومثل هذا الإيهام قول الأنباري في [البيان:1/99]».
        «بلى: حرف يأتي في جواب الاستفهام في النفي. و(نعم) يأتي) في جواب الاستفهام في الإيجاب».
        2- جاءت (بلى) جوابا للاستفهام المثبت في الحديث الشريف، كما جاءت جوابا للخبر المثبت في الشعر. [المغني:1/104]، [الرضى:2/355].
        3- جاءت (بلى) جوابا لنفي ضمني هو جواب (لو) في قوله تعالى: {أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها} [39: 59].
        في [الكشاف:3/353]: «فإن قلت:كيف صح أن يقع جواب (بلى) لغير منفي؟
        قلت: {لو أن الله هداني} فيه معنى: ما هديت». [المغني:2/26]، [البيان:2/325].
        4- لا تقع حروف الجواب إلا جواب لاستفهام بهل أو بالهمزة، [الرضى:2/355]. لم يقع في القرآن إلا بعد الهمزة.
        5- أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى. [المغني:1/104].
        وفي [البحر:2/298]: «تقرر في علم النحو أن جواب التقرير وإن كان بصورة النفي تجريه العرب مجرى النفي المحض، فتجيبه على صورة النفي، ولا يلتفت إلى معنى الإثبات. وهذا مما قررناه أن في كلام العرب ما يلحظ في اللفظ دون المعنى».

        محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
        إدارة الجمهرة


        (بلى) جواب للاستفهام التقريري

        جاءت (بلى) جوابا للاستفهام التقريري في قوله تعالى:
        1- {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [2: 260].
        في [البحر:2/297-298]: «والذي يظهر أن التقرير إنما هو منسحب على الجملة المنفية، وأن الواو للعطف» [الكشاف:1/158-159].
        2- {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم} [3: 124-125].
        في [البحر:3/50]: «{بلى} إيجاب لما بعد {لن} يعني: بل يكفيكم الإمداد بهم فأوجب الكفاية. وقال ابن عطية: {ألن يكفيكم} تقرير على اعتقادهم الكفاية في هذا العدد من الملائكة...».
        3- {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا} [6: 30].
        في [النهر:4/105]: «{بلى} جواب لما تقرر، وأكدوا جوابهم باليمين».
        4- {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [7: 172].
        في [النهر:4/420]: «{ألست} دخلت همزة الاستفهام على النفي، فصار معناها التقرير. وهذا النوع من التقرير يجاب بما يجاب به النفي الصريح، فإذا قلت: ألست من بني فلان، أجيب ببلى، ومعناه: أنت ربنا».
        5- {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} [36: 81].
        في [الجمل:3/522]: «{بلى} جواب من جهته تعالى، وتصريح بما أفاده الاستفهام الإنكاري من تقرير ما بعد النفي وإيذان بتعين الجواب، نطقوا به أو تلعثموا فيه. وقوله: {وهو الخلاق} عطف على ما يفيده الإيجاب، أي بلى وهو قادر على ذلك وهو الخلاق العليم». [البحر:7/348]، [القرطبي:15/60].
        6- {وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى} [39: 71].
        في [البحر:7/443]: «{قالوا بلى} أي قد جاءتنا... وهذا اعتراف بقيام الحجة عليهم».
        7- {قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى} [40: 50]
        في [البحر:7/470]: «فراجعتهم الخزنة على سبيل التوبيخ والتقرير: {أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات} فأجابوا بأنهم أتتهم».
        8- {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا} [46: 34].
        9- {ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} [57: 14].
        في [البحر:8/221]: «{قالوا بلى} أي كنتم معنا في الظاهر». [القرطبي:17/246].
        10- {كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير} [67: 8-9].
        في [الكشاف:4/122]: «{قالوا بلى} اعتراف منهم بعدل الله وإقرار بأن الله عز وجل أزاح عللهم ببعثه الرسل وإنذارهم ما وقعوا فيه».
        11- {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} [46: 33].
        في [البحر:8/68]: «فكأنه في الآية قال؟ أليس الله بقادر، ألا ترى كيف جاء ببلى مقررا لإحياء الموتى، لا لرؤيتهم».
        في [الجمل:4/135]: «جواب للنفي بإبطاله، فهي تبطل النفي، وتقرر نقيضه، بخلاف (نعم) فإنها تقرر النفي نفسه».


        محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
        إدارة الجمهرة



        (بلى) جواب للنفي

        1- {وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسبت سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار} [2: 80-81].
        في [الكشاف:1/78]: «{بلى} إثبات لما بعد حرف النفي، وهو قوله: {لن تمسنا النار}، أي بلى تمسكم أبدا بدليل قوله: {هم فيها خالدون}». [العكبري:1/26]، [البحر:1/279].
        2- {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه} [2: 11-112].
        في [البحر:1/351]: «{بلى} رد لقولهم: {لن يدخل الجنة...} وأبعد من ذهب إلى أن {بلى} رد لما تضمنه قوله: {قل هاتوا برهانكم} من النفي؛ لأن معناه: لا برهان لكم على صدق دعواكم، فأثبت ببلى أن لمن أسلم وجهه برهانا. وهذا ينبو عنه اللفظ». [الكشاف:1/88]، [العكبري:1/33]، [القرطبي:2/75].
        3- {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} [64: 7].
        {بلى} إثبات لما بعد {لن} وهن البعث. [الكشاف:4/105]، [البحر:8/277]، [المغني:2/26]، [الدماميني:1/235].
        4- {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [75: 3-4].
        في [البحر:8/385]: «{بلى} جواب للاستفهام المنسحب على النفي، أي بل نجمعها». [الكشاف:4/163]، [القرطبي:19/93].
        5- {إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا} [84: 14-15]
        {بلى}إيجاب لما بعد النفي وهو {لن يحور}، أي بلى ليحورن. [الكشاف:4/198]، [البحر:8/477]، [القرطبي:19/274].
        6- {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [16: 38]
        [معاني القرآن:2/100]: «بلى ليبعثنهم وعدا عليه حقا، ولو كان رفعا على قوله: بلى ذلك وعد عليه حق كان صوابا».
        وفي [البحر:5/490]: «{بلى} رد عليه ما نفاه وأكده بالقسم، والتقدير: بلى يبعثه». [الكشاف:2/329]، [القرطبي:10/105].
        7- {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} [34: 3].
        في [الكشاف:3/251]: «أوجب ما بعد النفي ببلى على معنى: أن ليس الأمر إلا إتيانها، ثم أعيد إيجابه مؤكدا بما هو الغاية في التوكيد والتشديد وهو التوكيد باليمين بالله عز وجل...». [البحر:7/257].
        8- {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [43: 80].
        بل نسمعهما ونطلع عليهما. [الكشاف:3/426]، [القرطبي:16/119]، [البحر:8/28].
        9- {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين} [3: 75-76].
        في [الكشاف:1/196]: «{بلى} إثبات لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين، أي بلى عليهم سبيل فيهم. وقوله: {من أوفى بعهده} جملة مستأنفة مقررة للجملة» التي سدت {بلى} مسدها. [العكبري:1/97]، [البحر:2/501].
        10- {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} [16: 28].
        في [القرطبي:10/99]: «بلى قد كنتم تعملون السوء». [البحر:5/486].

        إدارة الجمهرة


        ذكر الفعل بعد (بلى) وحذفه

        ذكر الفعل في قوله تعالى:
        1- {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [7: 172].
        2- {قالوا بلى قد جاءنا نذير} [67: 9].

        وذكر الفعل مؤكدًا مع القسم في قوله تعالى:
        1- {قل بلى وربي لتأتينكم} [34: 3].
        2- {قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم} [64: 7].

        حذف الفعل بعد (بلى) في قوله تعالى:
        1- {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلق الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار} [2: 80-81].
        أي بلى تمسكم النار.
        2- {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه} [2: 111-112].
        أي بلى يدخل الجنة.
        3- {قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [2: 260]
        أي بلى آمنت.
        4- {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا} [3: 124-125].
        أي بل يكفيكم.
        5- {فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} [16: 28].
        أي بلى قد كنتم تعملون السوء.
        6- {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا} [16: 38]
        أي بلى ليبعثهم
        7- {ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين} [39: 71].
        أي بلى أتونا وتلوا علينا.
        8- {قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى} [40:50]
        أي بلى أتونا.
        9- {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [43: 80]
        أي بلى نسمعهما ونطلع عليهما.
        10- {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} [46: 33]
        أي بلى يقدر على إحياء الموتى.
        11- {ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} [57: 14].
        أي بلى كنتم معنا.
        12- {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [75: 3-4].
        أي بلى نجمعها قادرين.
        13- {إنه ظن أن لن يحوره بلى إن ربه كان به بصيرا} [84: 14-15]
        أي بلى ليحورون.

        إدارة الجمهرة



        المحذوف بعد (بلى) جملة اسمية

        1- {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين} [3: 75-76].
        أي عليهم سبيل. [الكشاف:1/196]، [العكبري:1/79]، [البحر:2/501].
        2- {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا} [6: 30]
        أي هذا هو الحق وربنا.
        3- {أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} [36: 81].
        أي بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم.
        4- {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب} [46: 34]
        أي بلى هو الحق.

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          الوقف على بلى في القرآن الكريم

          الوقف على " بلى "
          * معنى "بلى":
          بلى حرف جواب، وتختص بالنفي وتفيد إبطال الخبر الذي قبلها، سواء أكان مجردًا نحو قوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ التغابن: 7 .
          أم مقرونًا بالاستفهام، نحو قوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، فكلمة "بلى" نفت نفيهم، وأثبتت اعترافهم بربوبيته جلَّ وعلا، أي بلى أنت ربنا .اهـ (1) .
          * أصل " بلى ": قال ابن الجزري: أصل " بلى"، "بل" وزيدت عليها الألف دلالة على أن السكوت عليها ممكن، وأنها لا تعطف ما بعدها على ما قبلها كما تعطف " بل"، وهي ألف تأنيث، ولذلك أمالتها العرب .اهـ التميهد: ص/ 187 .
          * مواقع " بلى " في القرآن
          وقعت بلى في اثنين وعشرين موضعًا، في ست عشرة سورة .
          * الوقف على " بلى ": ثلاثة أنواع(2) :
          1- ما يختار فيه الوقف على (بلى) لأنها جواب لما قبلها وهي عشرة مواضع
          2- مالا يجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بما قبلها في سبعة مواضع، وما بعدها جواب .
          3- ما يجوز الوقف والوصل، والوصل أرجح وأقوى، لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها وهي خمسة مواضع .
          * قال الإمام السخاوي: والوقف عليها إذا لم تتصل بقسم جائز، إما تام وإما كافٍ، واتصالها بالقسم في أربعة مواضع قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا في الأنعام، والأحقاف،قُلْ بَلَى وَرَبِّي في سبأ والتغابن، فالوقف في هذه المواضع على القسم عند أصحاب الوقف، ويوقف عليها فيما سوى ذلك، وهو ثمانية عشر موضعًا . اهـ (1) .
          * الفعل بعد " بلى "
          قد يحذف الفعل بعد " بلى " .
          نحو قوله تعالى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى (ج) إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ آل عمران: 124، أي بلى يكفينا .
          * قد يذكر الفعل بعد " بلى" نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ الملك: 8-9.
          * الفرق بين " بلى "، و" نعم "
          " بلى " لا تأتي إلا بعد نفي، و"نعم" تأتي بعد النفي والإثبات .
          تأتي" بلى " ردًا لما قبلها، فإذا وقعت " نعم" مكانها كانت تصديقًا لما قبلها .
          مثال: لم يأت زيد فإن قلت: " بلى" فأنت ترد النفي، وتثبت المجيء، وإن قلت "نعم"، فأنت تصدق نفيه أي: نعم لم يأت زيد .
          قال الإمام مكي: ولو وقعت "نعم" في موضع " بلى " في قوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ، أي بلى أنت ربنا فلو قالوا نعم لصار كفرًا لأنه يصير المعنى: نعم لست ربنا وهذا كفر . اهـ(2) .
          النوع الأول: ما يختار فيه الوقف على (بلى) لأنها جواب لما قبلها غير متعلقة بما بعدها لفظًا، والوقف عليها كافٍ
          وقد وضع مصحف الأزهر على أغلب هذه المواضع علامة (ج)(1) .
          الموضع الأول: [ سورة البقرة الآية 81]
          قال تعالى: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * بَلَى (ج) مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
          أفادت "بلى" إبطال قول اليهود لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ونفت مس النار لهم أيامًا معدودة، وإذا انتفى المسُّ أيامًا معدودة ثبت المس أكثر من ذلك، والمعنى: بلى ستمسكم النار أكثر من ذلك .
          وقوله تعالى: مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً جملة استئنافية لامحل لها، تعليلاً لما أفادته بلى
          الموضع الثاني: [ سورة البقرة الآية 112]
          قال تعالى: وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْك أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلَى (ج) مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
          كلمة "بلى" نقضت قول اليهود: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى وأثبتت أن غيرهم يدخلون الجنة، والمعنى: بلى سيدخل الجنة من كان علىغيراليهودية والنصرانية، وإنَّ كل من استسلم وانقاد لأمر الله ونهيه، وأخلص لله فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
          الموضع الثالث: [سورة آل عمران الآية 76]
          قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ~ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ~ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* بَلَى (ج) مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ .
          أي بلى سيصيبكم إثم وحرج، فـ " بلى " مبطلة قول اليهود: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ، يَعنُون بهذا القول: ليس علينا فيما أصبناه من مال العرب إثم ولاحرج، لأنهم ليسوا أهل كتاب مثلنا .
          الموضع الرابع: [آل عمران الآية 125]
          قال تعالى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى (ج) إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ، أي بلى يكفي إمداد الله .
          وقد اتفقت المصاحف على وضع علامة (ج) في هذا الموضع (1) .
          الموضع الخامس: [سورة الأعراف 172]
          قال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ( .ْ.) شَهِدْنَا (.ْ.) أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ .
          فى قوله تعالى شَهِدْنَا قولان:
          الأول: أن هذا قول الملائكة، وذلك أن بنىآدم لمَّا اعترفوا بربوبية الله تعالى
          لهم، قال تعالى للملائكة: اشهدوا فقالوا: شهدنا أى: على اعتراف بنى آدم؛ فعلى هذا
          يحسن الوقف على "بلى" لأنه تمام كلام بنى آدم، وقوله شَهِدْنَا حكاية كلام الملائكة .
          الثانى: أن شهدنا من تتمة كلام بنىآدم، والمعنى: شهدنا على أنفسنا بأنك ربنا ولامعبود لنا سواك، وعلى هذا القول لايحسن الوقف على بلى إذ لايصح فصل بعض المقول عن بعض وهو الراجح اهـ (1) .
          وقد اتفقت المصاحف على وضع علامة تعانق وقف (:.) في هذا الموضع(2).
          الموضع السادس: [سورة النحل آية 28 ]
          قال تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِم فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
          أي بلى عملتم السوء .
          وهذا الموضع لم توضع عليه علامة وقف في المصاحف المذكورة، وبذلك تكون "بلى" وما بعدها جواب لما قبلها فلا يوقف على "بلى" على هذا الرأي .
          الموضع السابع: [ سورة يس آية 81]
          قال تعالى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى (ج) وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ .
          أي ´بلى قادر على أن يخلق مثلهم .
          الموضع الثامن: [ سورة غافر الآية 50]
          قال تعالى: قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ * قَالُوا بَلَى(ج) قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ .
          أي : بلى أتتنا رسلنا بالبينات، فـ " بلى " نفت عدم إتيان الرسل بالبينات وأثبتت إتيانهم بها والوقف عليها كاف، لأن قَالُوا بَلَى جواب أهل النار لخزنة جهنم وقَالُوا فَادْعُوا، مستأنفة واقعة جوابًا عن سؤال نشأ من الجملة السابقة .
          ويلاحظ أن أغلب المصاحف اتفقت على وضع علامة (ج) على هذا الموضع (1) .
          الموضع التاسع: [ سورة الأحقاف آية 33]
          قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
          أي بلى قادر على إحياء الموتى، والوقف على "بلى"، كاف وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ جملة استئنافية .
          الموضع العاشر: [ سورة الإنشقاق آية 14]
          قال تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* بَلَى (ج) إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا .
          أبطلت " بلى " نفى "الحور"، وهو الرجوع إلى الله بالبعث والنشور، فأثبتت الحور، وجملة: إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا استئنافية .
          والمعنى: بلى سيحور، أي: سيرجع إلى الله .
          النوع الثانى: لايجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بما قبلها
          وقد اتفقت المصاحف على عدم وضع أي علامة وقف فوق "بلى " .
          الموضع الأول: [سورة الأنعام آية 30]
          قال تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ .
          لايجوز الوقف على " بلى " لأن كلمة وَرَبِّنَا من جملة مقول الكفار، وكذلك لوجوب وصل المقسم به بالمقسم عليه .
          الموضع الثاني: [سورة النحل آية 38]
          قال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حقًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
          يمتنع الوقف على " بلى " لأن قوله: وَعْدًا مصدر مؤكد للجملة التى دلت عليها، وقامت مقامها الجملة المقدرة بقولنا: ليبعثنهم، ولا يفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد .
          الموضع الثالث: [سورة ســـبأ آية 3]
          قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .
          لاوقف على (بلى) لعدم جواز الفصل بين المؤكد والمؤَكد، والمقسم به والمقسم عليه .
          الموضع الرابع: [ سورة الزمر آية 58 : 59]
          قال تعالى: أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ* بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ .
          يفهم النفي من السياق فـ " لو" موضوعة للدلالة على امتناع جوابها لامتناع
          شرطها؛ فهى دالة على زعم الكافر امتناع كونه من المحسنين لامتناع الكرة، أي: الرجعة إلى الدنيا، كأن الكافر يدعي أنه لو أعيد إلى الدنيا لأحسن العمل يقصد بذلك الاعتذار، فجاء الرد المفحم "بلى "، وجملة: قَدْ جَاءَتْكَ.. مؤكدة للجملة السابقة التي دلت على ثبوت هداية الإرشاد، وسدت مسدها كلمة "بلى" فلا يجوز الوقف على "بلى" لوجوب وصل المؤكَّد بالمؤكِّد .
          الموضع الخامس: [سورة الأحقاف آية 34]
          قال تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ .
          لا يوقف على بلى لأن قوله: وَرَبِّنَا داخل في قول: قَالُوا .
          الموضع السادس: [ سورة التغابن آية 7]
          قال تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ .
          لايجوز الوقف على " بلى" لأن كلمة وَرَبِّي من جملة مقول القول، وكذلك لوجوب وصل المقسم به بالمقسم عليه .
          الموضع السابع: [ سورة القيامة آية 3 ]
          قال تعالى: أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ .
          لايجوز الوقف على " بلى " لعدم صحة الفصل بين الحال وصاحبها وعاملها، حيث إن قَادِرِينَ منصوب على الحال من فاعل الفعل المقدَّر الذى دلت عليه كلمة
          " بلى" والتقدير: نجمعها حال كوننا قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ .
          النوع الثالث: ما يجوز فيه الوقف، والوصل أرجح وأقوى
          لأن مابعد "بلى" متصل بها وبما قبلها
          لم يوضع عليها علامة وقف في أغلب المصاحف(1) .
          الموضع الأول: [ سورة البقرة آية 260]
          قال تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنْ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
          يجوز الوقف على "بلى" باعتبار تمام الكلام فىالجملة، فالسؤال قد أخذ جوابه، والفعل قد استوفى فاعله ومفعوله .
          والوصل أولى بالنظر إلى قوله تعالى حكاية عن إبراهيم وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي من جملة مقول القول، ولا يفصل القول عن المقول .
          الموضع الثاني: [سورة الزمر آية 71 ]
          قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُـلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ .
          نفس ماقيل فى الآية السابقة .
          الموضع الثالث: [ سورة الزخرف آية 80]
          قال تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .
          يجوز الوقف على " بلى " باعتبار إفادة الكلام الفائدة المطلوبة .
          والوصل أولى لأن الجملة بعدها حال أو معطوفة على الجملة المقدرة الدالة عليها ما قبل " بلى " أي بلى نسمع سرهم ونجواهم .
          الموضع الرابع: [ سورة الحديد آية 14]
          قال تعالى: يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
          يجوز الوقف على" بلى" لتمام الكلام .
          والوصل أولى باعتبار عدم الفصل لبعض مقول القول عن بعض .
          الموضع الخامس: [سورة الملك آية 9]
          قال تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ .
          يجوز الوقف على" بلى " لتمام الكلام .
          والوصل أرجح لأن جملة: قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ مؤكدة للجملة التي قبل "بلى" .
          * * *
          (1) قال الإمام مكي: تكون ردًا لنفي يقع قبلها وتكذيبًا له، خبرًا أو نهيًا، فتحققه نحو:مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ " بَلَى" أي بلى عملتم السوء، وتكون تصديقًا لما قبلها إذا وقعت جوابًا لاستفهام نحوأَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالوا بلى، أي: بلى أنت ربنا . رسالة كلا ونعم ص/ 72 ، وانظر: معجم القواعد العربية في القواعد:لـ عبد الغني الدقر.
          (2) انظر كتاب معالم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء: ص/ 111 .
          (1) جمال القراء وكمال الإقراء: ج/2 ص/418 .
          (1) معالم الاهتداء: ص/ 119-121 .
          (2) وهو مصحف المدينة، والحرمين، والشمرلي، ووزارة المعارف السعودية، ودار القرءان بيروت، ودار الفجر دمشق، ومصحف دار الندوة فرنسا، أما الأزهر فلم يضع شيئًا .
          نسأل اله تعالى أن ينفعنا بالقرآن العظيم وأن يجعله لنا شفيعا يوم الدين
          المصدر/ كتاب زاد المقرئين رسالة أضواء البيان في معرفة الوقف والابتداء ، وكتاب كلا وبلى ونعم .لـ جمال القرش

          تعليق

          • عبدالله بنعلي
            عضو نشيط
            • Apr 2014
            • 6053

            #6
            كلمة بلى في القرآن ، وأحوال الوقف والوصل

            وقعـت [ بلى ] فى كتاب الله عز وجل فى اثنيـن وعشـريـن مـوضعـاً، وفى سـت عشـرة سـورة، وتنقسـم إلـى ثـلاثـة أقسـام :

            القســم الأول :-

            وهو اختيار القراء وأهل اللغة – الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها

            وذلك فى عشرة مواضع

            1 ـ مـوضعـان فـى البقــرة :

            قوله تعالى:ï´؟ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ* بَلَى ï´¾[البقرة 80-81]، وقوله تعالى:ï´؟ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى ï´¾[البقرة 111-112].

            2 ـ وفى آل عمـران موضعـان : قوله تعالى:ï´؟ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * بَلَى ï´¾[آل عمران 75-76]، وقوله تعالى:ï´؟ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ* بَلَى ï´¾[آل عمران 124-125]

            3 ـ وفى الأعـراف مـوضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ï´¾[الأعراف:172] وفيه خلاف

            4 ـ وفى النحـل موضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى ï´¾[النحل:28]

            5 ـ وفى يـس مـوضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى ï´¾[يّـس:81]

            6 ـ وفى غـافـر مـوضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى ï´¾[غافر:50]

            7 ـ وفى الأحقـاف مـوضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى ï´¾[الاحقاف:33]

            8 ـ وفى الانشقـاق مـوضـع واحـد: قوله تعالى:ï´؟ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى ï´¾[الانشقاق 14،15]

            وقـد أجـاز بعضهـم الابتـداء بهـا وليـس بمختـار والله أعلــم

            القســم الثـاني :-

            مالا يجوز الوقف عليه لتعلق مابعدها بما قبلها وذلك فى سبعة مواضع :

            1 ـ فى الأنعـام مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ï´¾[الأنعام:30]

            2 ـ وفى النحـل مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ï´¾[النحل:38]

            3 ـ وفى سبـأ مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ï´¾[سـبأ:3]

            4 ـ وفى الـزمـر مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي ï´¾[الزمر:58،59]

            5 ـ وفى الأحقـاف مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ï´¾[الاحقاف:34]

            6 ـ وفى التغـابـن مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ï´¾[التغابن:7]

            7 ـ وفى القيـامـة مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ* بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ï´¾[القيامة:3،4]

            القســم الثـالـث :-

            وفيه الخلاف فمنهم من أجاز الوقف ومنهم من منع والأحسن أن لا يوقف عليها لا تصالها بما قبلها وما بعدها

            وذلك فى خمسة مواضع :

            1 ـ فى البقـرة مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ï´¾[البقرة:260]

            2 ـ وفى الـزمـر مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ï´¾[الزمر:71]

            3 ـ وفى الـزخـرف مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ï´¾[الزخرف 80]

            4 ـ وفى الحـديـد مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ï´¾[الحديد:14]

            5 ـ وفى الملـك مـوضـع وهـو قوله تعالى:ï´؟ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير ï´¾[الملك:8،9]

            و[ بلى] جواب استفهام ٍ فيه حرف نفى كقولك ألم تفعل كذا ؟ فيقول بلى . قال فى مختار الصحاح : [ بلى] جواب للتحقيق توجب ما يقال لك لأنها ترك للنفى وهى حرف لأنها ضد [ لا]

            منقول

            ======================================
            الوقف على (بَلَى، نَعَمْ)

            أولاً: الوقف على (بلى):
            كلمة (بلى) أصلها (بل) زيدت عليها الألف مما جعلها صالحة للوقف عليها، وهي جواب لكلام فيه نفي، قال ابن الجزري رحمه الله في "التمهيد": "إذا أجَبْتَ بـ(بلى) بعد الجحد نفيت ذلك الجحد، ولا يصلح أن تأتي بـ(نعم) في مكانها، ولو فعلت ذلك لكنت مُحقّاً للجحْد، وذلك نحو قوله تعالى: {ألسْتُ بربكم؟ قالوا: بلى** ويعني أنّ قولهم (بلى) نفيٌ للجحد المذكور في الآية فاعترفوا بالربوبية، ولو قالوا نعم؛ لأنكروا الربوبية".
            وقد وردت (بلى) في القرآن الكريم في اثنين وعشرين موضعاً، فمِنَ القراء مَنْ وقف عليها مُطلقاً، ومنهم من لا يقف ويصلها بما بعدها، ومنهم من فصّل، وقد ذكر الداني رحمه الله مَنْعَ الوقوف عليها في مواضع القَسَم الأربعة، وزاد شيخنا علي النحاس حفظهُ الله موضعاً خامساً هو الأول في سورة الزمر، وفيما يلي هذه المواضع الخمسة التي لا يجوز فيها الوقف على (بلى):
            1. {قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربِّنا** [الأنعام:30].
            2. {قل بلى وربي لتأتينَّكم** [سبأ:3].
            3. {أليس هذا بالحق قالوا بلى وربِّنا** [الأحقاف:34].
            4. {قل بلى وربي لتُبعثنَّ** [التغابن:7].
            5. {... فأكون من المحسنين . بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين** [الزمر: 58-59]. قال الأشموني في "منار الهدى" (ص 272): "ولا يُوقف على (بلى) لأنها لم تُسبق بنفي ملفوظ ولا بشيء من مُقتضيات الوقف ولا من موجباته، بل هي هنا جواب لنفي مُقدَّر، كأن الكافر قال: لم يتبين لي الأمر في الدنيا ولا هداني الله، فردَّ الله عليه حسرته وقوله بقوله: {بلى قد جاءتك آياتي**.
            أما المواضع التي يجوز فيها الوقف على (بلى) فهي كما يلي:
            1. {بلى من كسب سيئةً وأحاطت به خطيئته** [البقرة:81].
            2. {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن** [البقرة:112].
            3. {قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي** [البقرة:260].
            4. {بلى من أوفى بعهده واتقى** [آل عمران:76].
            5. {بلى إن تصبروا وتتقوا** [آل عمران:125].
            6. {ألست بربكم قالوا بلى** [الأعراف:172].
            7. {فألقوا السّلَمَ ما كنا نعمل من سوءٍ بلى** [النحل:28].
            8. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى** [النحل:38].
            9. {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى** [يس:81].
            10. {ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى** [الزمر:71].
            11. {أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى** [غافر:50].
            12. {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى** [الزخرف:80].
            13. {... أن يحيي الموتى بلى** [الأحقاف:33].
            14. {ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى** [الحديد:14].
            15. {ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا** [الملك: 8-9].
            16. {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه . بلى قادرين** [القيامة: 3-4].
            17. {إنه ظنَّ أن لن يحور . بلى** [الانشقاق: 14-15].
            ثانياً: الوقف على (نعم):
            وردت (نعم) في القرآن الكريم في أربعة مواضع، هي:
            1. {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّاً قالوا نعم فأذَّّن مؤذن** [الأعراف:44].
            2. {إن كنا نحن الغالبين . قال نعم وإنكم لمن المقربين** [الأعراف: 113-114].
            3. {إن كنا نحن الغالبين . قال نعم وإنكم إذاً لمن المقربين** [الشعراء: 41-42].
            4. {قل نعم وأنتم داخرون** [الصافات:18].
            ولا يجوز الوقف على (نعم) إلا في الموضع الأول وبه تمّ الكلام، أما في المواضع الثلاثة الأخيرة فلا يجوز الوقف عليها لتعلُّقها بما بعدها.
            [بتصرف عن رسالة "توضيح المعالم" للشيخ علي محمد توفيق النحاس يحفظه الله].

            تعليق

            • عبدالله بنعلي
              عضو نشيط
              • Apr 2014
              • 6053

              #7
              كلمة [ بلى ] في القرآن

              منقول :



              وقعت [ بلى ] فى كتاب الله عز وجل فى اثنين وعشرين موضعا وفي ست عشرة سورة ، وتنقسم ثلاثة أقسام :

              ** القسم الأول :-**

              وهو اختيار القراء وأهل اللغة – الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها وذلك فى عشرة مواضع

              1. موضعان فى البقرة :

              * قوله تعالى : ‏ { أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ* بَلَى ‏} (البقرة 80-81)

              * وقوله تعالى :‏ { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى ‏} (البقرة 111-112)

              2. وفى آل عمران موضعان : قوله تعالى :‏ { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * بَلَى ‏} (آل عمران 75-76)

              3. وقوله تعالى ‏ { يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ* بَلَى ‏} (آل عمران 124-125)

              4. وفى الأعراف موضع واحد : قوله تعالى : ‏ { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ‏} (لأعراف: من الآية172) وفيه خلاف

              5. وفى النحل موضع واحد : قوله تعالى :‏ { فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى ‏} (النحل: من الآية28)

              6. وفى يس موضع واحد : قوله تعالى: ‏ { بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى ‏} (يّـس: من الآية81)

              7. وفى غافر موضع واحد : قوله تعالى :‏ { قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى ‏} (غافر: من الآية50)

              8. وفى الأحقاف موضع واحد : قوله تعالى :‏ { بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى ‏} (الاحقاف: من الآية33)

              9. وفى الانشقاق موضع واحد قوله تعالى :‏ { أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى ‏}(الانشقاق 14،15)

              وقد أجاز بعضهم الابتداء بها وليس بمختار والله أعلم

              ** القسم الثاني ***

              مالا يجوز الوقف عليه لتعلق مابعدها بما قبلها وذلك فى سبعة مواضع :

              1. فى الأنعام موضع وهو قوله تعالى: { قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ‏} (الأنعام: من الآية30)

              2. وفى النحل موضع وهو قوله تعالى: ‏{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ‏} (النحل: من الآية38)

              3. وفى سورة سبأ موضع وهو قوله تعالى :‏{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ‏} (سـبأ: من الآية3)

              4. وفى سورة الزمر موضع وهو قوله تعالى :‏{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي ‏} (الزمر:58،59)

              5. وفى سورة الأحقاف موضع وهو قوله تعالى :{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ‏}(الاحقاف: من الآية34)

              6. وفى سورة التغابن موضع وهو قوله تعالى :{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ‏} (التغابن: من الآية7)

              7. وفى سورة القيامة موضع وهو قوله تعالى :‏{أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ* بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ‏} (القيامة:3،4)

              ** القسم الثالث **

              وفيه الخلاف فمنهم من أجاز الوقف ومنهم من منع والأحسن أن لا يوقف عليها لا تصالها بما قبلها وما بعدها وذلك فى خمسة مواضع :

              1. فى البقرة موضع وهو قوله تعالى :‏{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ‏} (البقرة: من الآية260)

              2. وفى الزمر موضع وهو قوله تعالى :‏{وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ‏} (الزمر: من الآية71)

              3. وفى الزخرف موضع وهو قوله تعالى :‏{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ‏}(الزخرف 80)

              4. وفى الحديد موضع وهو قوله تعالى :‏{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ‏} (الحديد: من الآية14)

              5. وفى الملك موضع وهو قوله تعالى :‏{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير ‏} (الملك: من الآية8،9)

              و[ بلى] جواب استفهام فيه حرف نفى كقولك ألم تفعل كذا ؟ فيقول بلى . قال فى مختار الصحاح : [ بلى] جواب للتحقيق توجب ما يقال لك لأنها ترك للنفى وهى حرف لأنها ضد [لا]

              ===================

              للفائدة اضيف: روي ابن عباس في قوله تعالى: ” الستُ بربكم قالوا بلى”.أنه قال : لو قالوا نعم لكفروا ووجهه أن “نعم” تصديق للمخبر بنفي ٍ أو إجاب فكأنهم أقروا أنه ليس ربهم بخلاف “بلى” فإنها حرف جواب وتختص بالنفي وتفيد إبطاله فالمعنى “بلى” انت ربنا .ولو قالوا نعم لصار المعنى نعم لستَ ربنا فهذا وجه قول ابن عباس فتنبه له فإنه دقيق.

              من كتاب صفوة التفاسير.

              ===================

              بلى: رد للنفي نحو قوله تعالى (وقالوا لن تمسنا النار ) الآية (بلى من كسب سيئة)

              أو جواب لاستفهام مقترن بنفي نحو (ألست بربكم قالوا بلى)

              أما نعم فتقال في الإستفهام المجرّد نحو (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم) ولا يقال هنا بلى.

              فإذا قيل ما عندي شيء فقلتَ بلى فهو ردٌ لكلامه وإذا قلت نعم فهو إقرارٌ منك. قال تعالى (فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون) – (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة إلا بغتة قل بلى وربي لتأتينكم ) – (وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى) – (قالوا أولم تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى)

              من كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (صفحة 72)

              ===================

              بلى: حرف أصلي الألف وقيل الأصل (بل) والألف زائدة، وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها. ولها موضعان:

              أحدهما أن تكون رداً لنفي يقع قبلها نحو (ما كنا نعمل من سوء) النحل ،28، أي عملتم السوء، (لا يبعث الله من يموت) النحل 38، أي يبعثهم، (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) التغابن 7، (قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) آل عمران 75، ثم قال (بلى) آل عمران 76، أي عليهم سبيل، (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى) البقرة 111، ثم قال (بلى) البقرة 112، أي يدخلها غيرهم، (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة) البقرة 80، ثم قال (بلى) البقرة 81، أي تمسّهم ويخلدون فيها.

              الثاني: أن تقع جواباً لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله: سواء كان الإستفهام حقيقياً نحو : أليس زيد بقائم؟ فتقول بلى. أو توبيخاً نحو: (أم يحسبون أنا لانسمع سرهم ونجواهم بلى) الزخرف 80، (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه)القيامة 3 و4، أو تقريرياً نحو: (ألست بربكم قالوا بلى) الأعراف 172. قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم كفروا.

              ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب فكأنهم قالوا: لست ربنا، بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي، فالتقدير: أنت ربنا.

              ونازع في ذلك السهيلي وغيره. بأن الإستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أمّ متّصلة في قوله (أفلا تبصرون) (أم أنا خير) الزخرف 51 و 52، لأنها بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فَنَعم بعد الإيجاب تصديق له. انتهى

              من كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي، صفحة 386-387

              ===================

              (بلى) كما حرف أصلي الألف، وقال بعضهم بل الألف زائدة وأصلها بل. وهي تختص بالنفي وتفيد إبطاله أيا كان نوع النفي (مجرداـ تقريريا ـ مقرونا بالاستفهام حقيقيا كان أم توبيخيا أم تقريريا) مثل المثال المتقدم في النفي المجرد “زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي”

              وهذه مسألة لطيفة تضرب للتمثيل في بلى: قال جماعة من الفقهاء: لو قال (أليس لي عليك ألف؟) فقال : (بلى) لزمته، ولو قال: (نعم) لم تلزمه، وقال آخرون تلزمه فيهما، وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة

              باختصار من مبحث (بلى) في كتاب : مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري

              ===================

              وعلى هذا فأرجو الانتباه لكيفية الرد على سؤال مثل: ألم أقل لك هذا؟ فإن المجيب قد يقول (نعم) وهو يريد أن يثبت أنه يعترف بأن السائل قد قال له.

              ولكن (نعم) في هذا الموطن تفيد النفي، والصواب أن يقول (بلى) لإيجاب النفي

              ===========

              وما دمنا في أحرف النفي والإيجاب ، فلا بد أن نذكر أن الأداة ( أجل ) تضاهي كلمة ( نعم ) ، لكن استعمالها قليل . وأن حرف النفي ( لا ) إذا اتبع بمدح أو دعاء وجب وضع ( واو ) بينهما مثل : إذا عرضت علي صديقتي خدمة معينة وأنا لست بحاجة إليها أقول : ( لا ، وشكر الله لك ) .أو ( لا وعافاك الله ) . لأنني لو قلت : ( لا شكر الله لك ) فكأنني أنفي الشكر الموجه إليها .أو أنني أنفي العافية في قولي لا عافاك الله وهو عكس المقصود

              تعليق

              • عبدالله بنعلي
                عضو نشيط
                • Apr 2014
                • 6053

                #8
                (الوقف على نعم -بلى )
                منقول :

                الدرس التاسع (الوقف على نعم -بلى )
                مُساهمة من طرف محبةالقرءان في الأربعاء 02 أبريل 2014, 11:45 am

                بسم الله الرحمن الرحيم
                والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم الى يوم الدين
                اما بعد
                اليوم ان شاء الله نستكمل التنبيهات على الوقف والابتداء
                وسنأخذ الوقف على بلى ونعم
                كلمة نعم هو حرف جواب يجاب به على كلام قبله ونعم تأتى على الاجابة على سؤال سواء كان سؤال مثبت او سؤال منفى
                وردت كلمة نعم فى القرءان فى اربع مواضع منهم موضع واحد فقط يجوز الوقف عليه والثلاث المواضع الاخرى لا يجوز الوقف عليها ولا يجوز البدء بها
                الموضع الاول :فى قوله تعالى فى سورة الاعراف اية 44" فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين "
                هذا هو الموضع الذي يجوز فيه الوقف على نعم ونبدء بما بعدها
                وهنا يجوز الوقف عليها على نعم والبدء بما بعدها لان التعلق بين كلمة نعم وما بعدها تعلق معنوى وهذا من نوع الوقف الكافي
                الموضع الثاني :فى قوله تعالى فى سورة الاعراف " قال نعم وإنكم لمن المقربين " ايه 114
                الموضع الثالث :فى قوله تعالى فى سورة الشعراء " قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين "
                وفى الموضعين السابقين لا يجوز الوقف على نعم ولا يجوز البدء بها ولا يجوز البدء بما بعدها وانما يجب وصلها بما قبلها وما بعدها وذلك لان جملة " قال نعم " وجملة " وإنكم " من نفس مقولة القائل ولا يجوز الفصل بين صاحب القول والقول
                ومتعلقة تعلق اعرابى لان جملة " وإنكم لمن المقربين " معطوفه على جملة محذوفه قامت مقامها " نعم "
                وتقدير الكلام " قال ان لكم لاجرا وانكم لمن المقربين "
                فجملة " إن لكم لأجرا " فهذه جمله محذوفه قامت مقامها نعم
                وبذلك لا يجوز الوقف على نعم ولا الابتداء بما بعدها لوجود التعلق اللفظى والتعلق المعنوى
                الموضع الرابع: فى قوله تعالى فى سورة الصافات " قال نعم وأنتم داخرون "
                هنا ايضا لا يجوز الوقف على نعم ولا يجوز البدء بما بعدها وذلك لان جملة " نعم " وجملة " وأنتم داخرون " من نفس مقولة القائل
                ولا يجوز الفصل بين صاحب القول والقول
                ومتعلة ايضا تعلق اعرابى وذلك لان جملة " وانتم داخرون " فى محل نصب حال لفاعل محذوف قامت مقامه " نعم "
                تقدير الكلام " قل لهم تبعثون والحال انكم داخرون "
                وبذلك لا يجوز الوقف على نعم ولا يجوز البدء بما بعدها لوجود التعلق اللفظى والمعنوي

                بلى
                هى حرف جواب يجاب به على كلام قبله ولكنها تأتى للاجابة على سؤال منفى ولا تقع الا بعد كلام منفي ولا تقع بعد كلام مثبت الا في اليسير والنذر من الاساليب وهى تفيد ابطال النفي قبلها ونقضه وتقرر نقيضه
                وردت كلمة بلى فى اثنين وعشرين موضع فى ستة عشر سورة
                وتنقسم بلى الى ثلاثة اقسام قسم يجوز الوقف عليه وقسم لا يجوز الوقف عليه وقسم به خلاف بين الجواز وعدمه
                القسم الاول
                المواضع التى يجوز فيها الوقف على بلى وهى عشرة مواضع
                واجاز العلماء الوقف على بلى فى هذه المواضع لانها جواب لما قبلها غير متعلقة بما بعدها
                الموضع الاول: فى قوله تعالى فى سورة البقرة اية 80 -81"وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قل أتأخذتم على الله عهدا فلن يخلف الله عهده ام تقولون على الله ما لا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
                فهنا نجد ان كلمة بلى جاءت لنفى ما سبقها من قول اليهود لن تمسنا النار الا اياما معدودة وجملة " من كسب سيئة " لا تتعلق ب " بلى " من ناحية الاعراب ولكنها متعلقة من ناحية المعنى فقط وهنا من باب الوقف الكافى
                ولذلك يجوز الوقف على بلى والبدء بما بعدها وهكذا فى جميع الايات التى يجوز فيها الوقف على بلى

                الموضع الثانى :فى قوله تعالى فى سورة البقرة اية 111-112" قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين * بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن "
                الموضع الثالث :فى قوله تعالى فى سورة ال عمران " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون * بلى من اوفى بعهده "
                الموضع الرابع: فى قوله تعالى فى سورة ال عمران اية 125 " اذ تقول للمؤمنين ألن يكفيم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين * بلى أن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا "
                الموضع الخامس :اية 172فى قوله تعالى فى سورة الاعراف " وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا على الله ما لا تعلمون "
                الموضع السادس :فى قوله تعالى فى سورة النحل اية 28 " الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون "
                الموضع السابع: فى قوله تعالى فى سورة يس اية 81 " أوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم "
                الموضع الثامن: فى قوله تعالى فى سورة غافر اية 50 " قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال "
                الموضع التاسع: فى قوله تعالى فى سورة الاحقاف اية 33" أولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير "
                الموضع العاشر: فى قوله تعالى فى سورة الإنشقاق اية 14-15" إنه ظن أن لن يحور * بلى إن ربه كان به بصيرا "

                المواضع التى لا يجوز الوقف عليها ولا يجوز البدء بما بعدها سبع مواضع
                الموضع الاول :فى قوله تعالى فى سورة الانعام اية 30" ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون "
                ولا يجوز الوقف هنا على بلى لانه لا يجوز الفصل بين القول وصاحب القول
                وايضا متعلقة من ناحية الاعراب على ان جملة " بلى وربنا " صفة لمصدر محذوف وعليه فيوجد تعلق اعرابى وتقدير الكلام " بلى وعد ذلك وربنا "
                ولذلك وجد التعلق اللفظى والمعنوى فلا يجوز الوقف على بلى ولا البدء بما بعدها
                الموضع الثاني: فى قوله تعالى فى سورة النحل اية 38" واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون "
                فهنا وجد تعلق معنوى وتعلق اعرابى لان كلمة " وعدا " مصدر مؤكد للجملة التى دلت عليها بلى وتقدير الكلام " وعد الله وعدا "
                ولذلك لا يجوز الوقف على بلى لوجود التعلق اللفظى والمعنوى
                الموضع الثالث :فى قوله تعالى فى سورة سبأ اية 3" وقال الذين كفروا لا تاتينا الساعة قل بلى وربي لتاتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين "
                الموضع الرابع :فى قوله تعالى فى سورة الزمر اية 59 "بلى قد جاءتك ءاياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين "
                الموضع الخامس :فى قوله تعالى فى سورة الاحقاف اية 34"ويوم يعرض الذين كفروا على النار اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"
                الموضع السادس: فى قوله تعالى فى سورة التغابن اية 7 " زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير"
                الموضع السابع :فى قوله تعالى فى سورة القيامة اية 4" بلى قادرين على ان نسوي بنانه "
                وهذه المواضع السبعة السابقة لا يجوز الوقف على بلى ولا يجوز الابتداء بها لوجود التعلق المعنوى والتعلق اللفظى ( الاعرابى )
                قال الزركشي :هذة المواضع لا خلاف في امتناع الوقف عليها ولا يحسن البدء بها لانها جواب "
                ويوجد خمس مواضع مختلف فيها بين جواز الوقف وعدمه
                ورجح الشيخ الحصرى عدم الوقف على بلى ووصلها بما بعدها فى هذة المواضع الخمس
                الموضع الاول: فى قوله تعالى فى سورة البقرةاية 260 " واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم "
                فهنا الوقف على بلى مختلف فيه بين العلماء بين جواز الوقف وعدمه
                فمن قال بعدم الوقف على بلى على لان القول متصل بين قوله تعالى " اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى "
                ومن اجاز الوقف على بلى وان كان القول متصل ولكن تمام الكلام تم عند كلمة بلى لان السؤال " قال أولم تؤمن " والاجابة " بلى " وجملة " ولكن ليطمئن قلبى " هى تعليل وتبرير وتوضيح للجواب
                والراجح هو الوصل
                الموضع الثاني :فى قوله تعالى فى سورة الزمر اية 71 " وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين "
                الموضع الثالث :فى قوله تعالى فى سورة الزخرف اية 80" ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون "
                الموضع الرابع: فى قوله تعالى فى سورة الحديد اية 14 " ينادونهم الم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور "
                الموضع الخامس: فى قوله تعالى فى سورة الملك اية 9" كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير "
                فنجد فى الايات السابقة ان المعنى يتم عند كلمة بلى وما بعدها هو توضيح للاجابة
                ولذلك كانت جائزة بين الوقف عليها وعدم الوقف عليها
                والراجح هو عدم الوقف ووصل بلى بما بعدها
                تنبيه
                الفرق بين نعم وبلى
                -نعم تاتى بعد النفي والايجاب اما بلى لا تأتي الا بعد النفي
                -نعم تاتى لا ثبات النفي او الايجاب قبلها اما بلي تاتي لإبطال النفي قبلها
                قامت بالتفريغ الاخت ام مريم جزاها الله خيرا
                الاسئلة

                -كم مرة وردت "نعم " في القرءان وما هو حكم الوقف عليها ؟
                -كم مرة وردت "بلى "في القرءان والى كم قسم ينقسم حكم الوقف عليها ؟
                - اذكرى المواضع المختلف عليها في الوقف على بلى مع ذكر الراى الراجح فيها والسبب في هذا الخلاف ؟

                تعليق

                يعمل...