سطور في كتاب (93): من كتاب الكنز اللغوي في اللَسَن العربي لابن السكيت

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    سطور في كتاب (93): من كتاب الكنز اللغوي في اللَسَن العربي لابن السكيت

    ما يذكر من تقلب أحوال الإنسان
    من كتاب الكنز اللغوي في اللَسَن العربي لابن السكيت




    قال أبو سعيد: يقال للمولود حينئذ وليد، ثم طفل قال: ولا أدري ما وقته ويقال طِفْلٌ وطَفْلٌ، فأما الطفل فهو الصغير وأما الطفل فهو الرخص الناعم، ثم شدخ إذا كان صغيرا رطبا، فإذا سمن شيئا قيل قد تحلم وقد اغتال، فإذا فطم فهو فطيم، فإذا انتفج وارتفع فهو جفر، فإذا ارتفع عن ذلك فهو جحوش، قال المعترض الهذلي:
    قتلنا مخلدا وابني حراق ... وآخر جحوشا فوق الفطيم
    فإذا خدم وقوي فهو حزور، قال النابغة:
    وإذا نزعت نزعت عن مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد
    فإذا ارتفع ولم يبلغ الحلم فهو يفعة ويافع يقال غلام يافع وغلام يفعة وغلمان يفعة الواحد والجميع فيه سواء، وقد يقال غلمان أيفاع وقد أيفع الغلام يوفع إيفاعا، قال الشاعر [وهو متمم بن نويرة اليربوعي]
    كهول ومرد من بني عم مالك ... وأيفاع صدق لو تمليتهم رضى
    تمليتهم أي تمتعت بهم، ويقال من هذا لبست جديدا وتمليت حبيبا أي تمتعت به، فإذا احتلم فهو حالم، فإذا خرج وجهه فهو طار ويقال قد طرشاربه، قال الشاعر [وهو أبو قيس بن رفاعة] :
    منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
    ما أن طر شاربه بالفتح هكذا ينشده بالفتح، ويقال للبعير إذا ألقى وبره ونبت له وبر آخر جديد قد طر يطر طرورا، ويقال للحمار إذا ألقى شعره ونبت له شعر آخر جديد مثل ذلك، فإذا التف وجهه ولم يكن في الشعر مزيد فهو مجتمع، قال سحيم بن وثيل الرياحي:
    أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون
    يريد بقوله نجذني دربني وحنكني، دربني أي صيرني دربا حادا، وهو شاب من الحلم إلى أن يكتهل، فإذا تم فهو كهل، فإذا قعد بعد بلوغ وقت النكاح أعواما لا ينكح فهو عانس يقال رجل عانس وامرأة عانس، قال أبو ذؤيب:
    فإني على ما كنت تعهد بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس
    ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسة وعانس، فإذا تمت شدته فهو صمل، وإذا رأى البياض فهو أشيب وأشمط، فإذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهو شيخ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر، قال رؤبة:
    رأين قحما شاب واقلحما ... طال عليه الدهر فاسلهما
    والمسلهم الضامر، وقال رؤبة أيضا:
    تهوي رؤوس القاحرات القحر ... إذا هوت بين اللها والحنجر
    ويقال جمل قحر وقحارية مثل قراسية والقراسية الضخم من الإبل الكبير، فإذا أخلق فهو إنقحل ويقال رجل إنقحل وامرأة إنقحلة، قال الراجز:
    لما رأتني خلقا إنقحلا
    ورجل نهشل وامرأة نهشلة وقد نهشلت المرأة وخنشلت إذا أسنت وفيها بقية لم يذهب جل شبابها، فإذا قصر خطوه وضعف قيل دلف يدلف وهو دالف، وقال أوس بن حجر:
    كهمك لا حد الشباب يضلني ... ولا هرم ممن توجه دالف
    توجه أي ممن تهيأ للهلاك، فإذا انحنى وضمر فهو عشبة وعشمة لغتان، فإذا بلغ أقصى ذلك فهو هرم، فإذا أكثر الكلام واختلف قوله فهو المهترم جميعا، وإذا ذهب عقله فهو الخرف وقد خرف يخرف خرفا، والهم الكبير من الناس والدواب يقال رجل هم وامرأة همة، قال الشاعر [وهو أعشى باهلة]
    وناب همة لا خير فيها ... مشرمة الأشاعر بالمداري
    المشرم المخرم يقال شرم أنفه أي خرمه، فيقول هذه امرأة ولدت فتفتقت فشدت لتجف رحمها، والأشاعر منابت الشعر من الفرج، والعل الكبير من كل شيء المسن الصغير الجرم، والجرم خلقته، قال المتنخل:
    ليس بعل كبير لا شباب به ... لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل
    والمقتبل المستأنف للشباب مبتدأه، وقال بعض شعراء عبد القيس:
    ظلت ثلاثا لا تراع من الشذى ... ولو ظل في أوصالها العل يرتقي
    والعل هاهنا القراد الصغير الجائع وهو أعض ما يكون وأخبثه، وكل مسن صغير الجرم فهو عل، والشذى مقصور الأذى.
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 04-02-2018, 10:39 AM.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    2012-07-12
    الكنز اللغوي في اللسن العربي - أوغست هفنر ( المطبعة الكاثوليكية )


    الكنز اللغوي في اللسن العربي
    وفيه :
    كتاب القلب والإبدال لابن السكيت
    كتاب الإبل ( 1 ) للأصمعي
    كتاب الإبل ( 2 ) للأصمعي
    كتاب خلق الإنسان للأصمعي
    تحقيق : أوغست هفنر
    المطبعة الكاثوليكية
    بيروت - 1903م
    ----------------
    صفحة التنزيلhttp://archive.org/details/lis00884
    رابط التنزيلhttp://archive.org/details/lis00884
    رابط إضافيhttp://archive.org/download/shamela_waqfeya3/klla.pdf
    ----------------
    المصدر : مركز ودود

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      سير أعلام النبلاء » الطبقة الثالثة عشر » ابن السكيت


      ابن السكيت

      شيخ العربية ، أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، البغدادي النحوي المؤدب ، مؤلف كتاب " إصلاح المنطق " ، دين خير ، حجة في العربية . أخذ عن : أبي عمرو الشيباني ، وطائفة .

      روى عنه : أبو عكرمة الضبي ، وأحمد بن فرح المفسر ، وجماعة . وكان أبوه مؤدبا ، فتعلم يعقوب ، وبرع في النحو واللغة ، وأدب أولاد الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، ثم ارتفع محله ، وأدب ولد المتوكل . وله من التصانيف نحو من عشرين كتابا . [ ص: 17 ] روى أبو عمر عن ثعلب ، قال : ما عرفنا لابن السكيت خربة قط .

      وقيل : إنه أدب مع أبيه الصبيان . وروى عن الأصمعي ، وأبي عبيدة ، والفراء ، وكتبه صحيحة نافعة .

      قال ثعلب : لم يكن له نفاذ في النحو ، وكان يتشيع . وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكل ، فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ، ولم ينته .

      وقيل : كان إليه المنتهى في اللغة ، وأما التصريف فقد سأله المازني عن وزن " نكتل " ، فقال : " نفعل " ، فرده . فقال : " نفتعل " ، فقال : أتكون أربعة أحرف وزنها خمسة أحرف ؟ فوقف يعقوب . فبين المازني أن وزنه " نفتل " . فقال الوزير ابن الزيات : تأخذ كل شهر ألفين ولا تدري ما وزن " نكتل " ؟ فلما خرجا قال ابن السكيت للمازني : هل تدري ما صنعت بي ؟ فاعتذر . [ ص: 18 ] ولابن السكيت شعر جيد . ويروى أن المتوكل نظر إلى ابنيه المعتز والمؤيد ، فقال لابن السكيت : من أحب إليك : هما ، أو الحسن والحسين ؟ فقال : بل قنبر . فأمر الأتراك ، فداسوا بطنه ، فمات بعد يوم . وقيل : حمل ميتا في بساط . وكان في المتوكل نصب ، نسأل الله العفو . مات سنة أربع وأربعين ومائتين .

      قال ابن السكيت : كتب رجل إلى صديق له : قد عرضت حاجة إليك ، فإن نجحت فالفاني منها حظي ، والباقي حظك . وإن تعذرت فالخير مظنون بك ، والعذر مقدم لك ، والسلام .

      قال ثعلب : أجمعوا أنه لم يكن أحد بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت . وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتز ، فلما حضر ، قال له ابن السكيت : بم تحب أن تبدأ ؟ قال : بالانصراف .

      قال : فأقوم . قال المعتز : فأنا أخف منك ، وبادر ، فعثر ، فسقط [ ص: 19 ] وخجل ، فقال يعقوب :
      يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرجل فعثرته بالقول تذهب رأسه
      وعثرته بالرجل تبرا على مهل



      قيل : كتاب " إصلاح المنطق " كتاب بلا خطبة ، وكتاب " أدب الكاتب " خطبة بلا كتاب .

      قال أبو سهل بن زياد : سمعت ثعلبا يقول : عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة . وكان يقول : قريبا من ذلك في ابن السكيت . قلت : " إصلاح المنطق " كتاب نفيس مشكور في اللغة .
      ـــــــــــــــــــــــــــــــ
      ابن السِكِّيت 1 ، هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدروقي الأهوازي .
      إمام من أئمة اللغة العربية و عالم نحوي و أديب شهير ، من عظماء الشيعة و كبار رجالاتها ، و يُعدُّ من خواص الإمامين محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي ( عليهما السَّلام ) .
      حمل لواء اللغة العربية و تخصَّص في مجال النحو و الأدب و الشعر ، و له جملة واسعة من التصانيف الشهيرة ، منها :
      1. تهذيب الالفاظ .
      2. اصلاح المنطق 2 .
      3. الألفاظ .
      4. ما اتفق لفظه و اختلف معناه .
      5. الأضداد .
      6. المذكر و المؤنث .
      7. المقصور و الممدود .
      طلب إليه المتوكل العباسي تأديب و لديه المعتز و المؤيد ، فأدبهما خير أدب حتى كانا يتسابقان على تقديم نعليه ، و لما رأى المتوكل منهما ذلك ، و قد علم بتشيُّعه ، سأله هل ابناي هذان أفضل أم الحسن و الحسين ؟
      فغضب ابن السكيت و قال : والله إن قنبراً خادم علي بن أبي طالب خيرٌ منك و من و لديك .
      فأمر المتوكل حرسه من الاتراك أن يستلُّوا لسانه ، فسلّوه فمات من فوره ، و كان ذلك في الخامس من شهر رجب سنة : 244 3 .

      1. قال الشيخ عباس القمى في الكنى و الالقاب : 1 / 303 : ابن السِكِّيت بكسر السين و تشديد الكاف .
      2. قال ابن خلكان : قال بعض العلماء : ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل " اصلاح المنطق " .
      3. انظر ترجمته في : الكنى و الألقاب : 1 / 303 ، تأسيس الشيعة : 155 .

      تعليق

      يعمل...