الكلام عند سيبويه بين الحقيقة..والمجاز..والكذب
د. محمد ذنون
عندما تكلم سيبويه عن أقسام الكلام، ومثل للكلام الكاذب بـ(حملت الجبل) ظن أنه كان يريد الكلام في مستواه الحقيقي؛ لأن الجملة يمكن تخريجها على المجاز، وتكون صحيحة مبنىً ومعنىً، وهذا التحليل ينجم عن عدم التعمق في تعريف الحقيقة؛ فهو اللفظ المستعمل فيما وضع له، والكلام الكاذب استعمالٌ للفظ في غير ما وضع له، ومع ذلك لا يكون مجازاً؛ لأن الفرق بينه وبين المجاز ملاحظةُ العلاقة ووجود القرينة في المجاز دون الكلام الكاذب، وعليه يحمل كلام سيبويه بأن مراده من مثاله المتقدم الجملة التي لا توصف بحقيقة ولا مجاز، وتصحيحها على إرادة المجاز لا تتم؛ لأن المتكلم لم يلاحظ العلاقة بين المعنى الأصلي والمنقول اليه في الكذب بخلاف المجاز؛ فهو مستقيمٌ نحواً وتركيباً كاذبٌ معنىً؛ ولا يمكن تصحيحه على إرادة المجاز.
د. محمد ذنون
عندما تكلم سيبويه عن أقسام الكلام، ومثل للكلام الكاذب بـ(حملت الجبل) ظن أنه كان يريد الكلام في مستواه الحقيقي؛ لأن الجملة يمكن تخريجها على المجاز، وتكون صحيحة مبنىً ومعنىً، وهذا التحليل ينجم عن عدم التعمق في تعريف الحقيقة؛ فهو اللفظ المستعمل فيما وضع له، والكلام الكاذب استعمالٌ للفظ في غير ما وضع له، ومع ذلك لا يكون مجازاً؛ لأن الفرق بينه وبين المجاز ملاحظةُ العلاقة ووجود القرينة في المجاز دون الكلام الكاذب، وعليه يحمل كلام سيبويه بأن مراده من مثاله المتقدم الجملة التي لا توصف بحقيقة ولا مجاز، وتصحيحها على إرادة المجاز لا تتم؛ لأن المتكلم لم يلاحظ العلاقة بين المعنى الأصلي والمنقول اليه في الكذب بخلاف المجاز؛ فهو مستقيمٌ نحواً وتركيباً كاذبٌ معنىً؛ ولا يمكن تصحيحه على إرادة المجاز.
المصدر
