ورَدَ في كتاب " الهَوامل و الشَّوامل " ، لأبي حيّان التّوحيدي (ت.414هـ)
و ابنِ مسكوَيْه (ت.421هـ) نشر أحمد أمين-سيد أحمد صقر، تقديم :
صلاح رسلان، سلسلة الذّخائر (68) الهيئة العامّة لقصور الثّقافَة - القاهرة ،
ص: 5 و ما بعدَها ...
المسألة الأولى وهي لغوية
قلت أعزَّك الله: ما الفرقُ بين العَجَلَة والسُّرعَة؟ وهل يجب أن يكونَ بين كلّ لفظتين - إذا تواقعتا على معنى، وتَعاوَرَتا غرضاً - فَرقٌ ؟ لأنك تقول:
سُرَّ فلان وفرجَ، وأشر فلان ومرح، وبَعدَ فلان ونَزَحَ، وهَزَلَ فلان ومَزَحَ، وحجب فلان وصد، ومنع فلان ورد، وأعطى فلان وناول، ورام فلان وحاول،
وعالج فلان وزاول، وذهب فلان ومضى، وحكم فلان وقضى، وجاء فلان وأتى، واقترب فلان ودنا، وتكلم فلان ونطق، وأصاب فلان وصدق، وجلس
فلان وقعد، ونأى فلان وبعد، وحضر فلان وشهد، ورغب عن كذا وزهد.
وهل يشتمل السرور والحبور، والبهجة والغبطة، والفكه، والجذل والفرح، والارتياح، والبجح على معنى واحد أو على معان مختلفة؟ وخذ على
هذا؛ فإن بابَه طويلٌ، وحَبلَه مَثنيٌّ وشكلَه كثيرٌ. فإن كان بين كل نظيرين من ذلك يفصل معنى من معنى ويفردُ مراداً من مراد، ويبين غرضاً من
غرض، فلِمَ لا يشترك في معرفته، كما اشترك في معرفة أصله؟ وعلى هذا فما الفرق بين الغرض والمعنى والمراد، وها هو ذا وقد تقدم آنفاً؟
وما الذي أوضح الفرق بين نطق وسكت، وألبس الفرق بين نطق وتكلم، وبين سكت وصمت؟
و ابنِ مسكوَيْه (ت.421هـ) نشر أحمد أمين-سيد أحمد صقر، تقديم :
صلاح رسلان، سلسلة الذّخائر (68) الهيئة العامّة لقصور الثّقافَة - القاهرة ،
ص: 5 و ما بعدَها ...
المسألة الأولى وهي لغوية
قلت أعزَّك الله: ما الفرقُ بين العَجَلَة والسُّرعَة؟ وهل يجب أن يكونَ بين كلّ لفظتين - إذا تواقعتا على معنى، وتَعاوَرَتا غرضاً - فَرقٌ ؟ لأنك تقول:
سُرَّ فلان وفرجَ، وأشر فلان ومرح، وبَعدَ فلان ونَزَحَ، وهَزَلَ فلان ومَزَحَ، وحجب فلان وصد، ومنع فلان ورد، وأعطى فلان وناول، ورام فلان وحاول،
وعالج فلان وزاول، وذهب فلان ومضى، وحكم فلان وقضى، وجاء فلان وأتى، واقترب فلان ودنا، وتكلم فلان ونطق، وأصاب فلان وصدق، وجلس
فلان وقعد، ونأى فلان وبعد، وحضر فلان وشهد، ورغب عن كذا وزهد.
وهل يشتمل السرور والحبور، والبهجة والغبطة، والفكه، والجذل والفرح، والارتياح، والبجح على معنى واحد أو على معان مختلفة؟ وخذ على
هذا؛ فإن بابَه طويلٌ، وحَبلَه مَثنيٌّ وشكلَه كثيرٌ. فإن كان بين كل نظيرين من ذلك يفصل معنى من معنى ويفردُ مراداً من مراد، ويبين غرضاً من
غرض، فلِمَ لا يشترك في معرفته، كما اشترك في معرفة أصله؟ وعلى هذا فما الفرق بين الغرض والمعنى والمراد، وها هو ذا وقد تقدم آنفاً؟
وما الذي أوضح الفرق بين نطق وسكت، وألبس الفرق بين نطق وتكلم، وبين سكت وصمت؟

تعليق