الإذاعة
الإذاعة
خواطر

من لطيف الإعراب في قول الله عز وجل ﴿وَجاءوا أَباهُم عِشاءً يَبكونَ﴾

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    من لطيف الإعراب في قول الله عز وجل ﴿وَجاءوا أَباهُم عِشاءً يَبكونَ﴾

    من لطيف الإعراب في قول الله عز وجل ﴿وَجاءوا أَباهُم عِشاءً يَبكونَ﴾
    د. أحمد محمود درويش




    كلمة ( عشاء ) فيها وجهان من الإعراب:
    الأول : النصب على الظرفية ( ظرف زمان ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة )
    والثاني : ذكره الإمام العكبري ( ت: ٦١٦ ه‍) ... رضي الله عنه ... إضافة للآخر وهو النصب على الحالية ، وهنا تكون كلمة ( عشاء) جمعا لكلمة ( عاش) مثل ( قائم قيام ) ...
    لكن لم نص القرآن على الوقت ؟ الوقت هنا يبين خداعهم وكذبهم ؛ فالدمع المصنوع لا يخفى... كما قالوا في الحكم...
    قال القرطبي : "ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺟﺎءﻭا ﻋﺸﺎء ﻟﻴﻜﻮﻧﻮا ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ اﻻﻋﺘﺬاﺭ ﻓﻲ اﻟﻈﻠﻤﺔ، ﻭﻟﺬا ﻗﻴﻞ: ﻻ ﺗﻄﻠﺐ اﻟﺤﺎﺟﺔ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﻥ اﻟﺤﻴﺎء ﻓﻲ اﻟﻌﻴﻨﻴﻦ، ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺬﺭ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﻣﻦ ﺫﻧﺐ ﻓﺘﺘﻠﺠﻠﺞ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺬاﺭ "
    أي أنهم خائفون من كشف حالهم ، والليل ستار ، فلن ترى الأعين الكاذبة ليلا بدرجة كبيرة ...لذا اختاروا وقت العشاء ...
    وصدق الشاعر حين قال (من الوافر)
    إذا اشتبكت دموع في خدود ...تبين من بكى ممن تباكى

    المصدر
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    البيت للمتنبي وصوابه:

    إذا اشْتَبَهَتْ دُموعٌ في خُدودٍ تَبَيّنَ مَنْ بَكَى مِمّنْ تَباكَى
    ــــــــــــــــــــــ

    المُتَنَبّي
    303 - 354 هـ / 915 - 965 م
    أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
    الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
    ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
    قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
    وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
    قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
    عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
    وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

    تعليق

    يعمل...