ضبط لفظة في صحيح البخاري ..."خُلُوفٌ أم خَلُوفٌ"؟
د. أحمد درويش
في رمضان الكريم يتردد هذا الحديث على ألسنة علمائنا ودعاتنا:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " رواه البخاري
والمشكلة أنهم ينطقون لفظة ( خُلوف) بفتح الخاء فتصير ( خَلوف ) ، وهذا يغير المعنى المراد تمامًا ، فـ( الخَلوف) هو كثير خلف الوعد، أما الـ( خُلوف) فهو تغير رائحة الفم من أثر الصيام ، وهو يشبه ( قعد قُعودًا ) ( خرج خروجًا ) ...
هذا الكلام مأخوذ من نفس الإمام الخطابي ( ت: ٣٣٨ ه) عندما قال في كتابه (إصلاح غلط المحدثين) :
" (ﻟﺨﻠﻮﻑ ﻓﻢ اﻟﺼﺎﺋﻢ ﺃﻃﻴﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺭﻳﺢ اﻟﻤﺴﻚ). ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺧَﻠُﻮﻑ، ﺑﻔﺘﺢ اﻟﺨﺎء. ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺧُﻠُﻮﻑ، ﻣﻀﻤﻮﻣﺔ اﻟﺨﺎء، ﻣﺼﺪﺭ ﺧﻠﻒ ﻓﻤﻪ ﻳﺨﻠﻒ [ﺧُﻠُﻮﻓًﺎ]: ﺇﺫا ﺗﻐﻴﺮ. ﻓﺄﻣﺎ اﻟﺨَﻠُﻮﻑ ﻓﻬﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺛﻢ ﻳﺨﻠﻒ " ...
وقد أكده الإمام العكبري ( ت : ٦١٦ه) عندما قال :" ﺧﻠﻮﻑ ﺑﺎﻟﻀﻢ ﻭاﻟﻔﺘﺢ ﺧﻄﺄ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ: " ﻟﺨﻠﻮﻑ ﻓﻢ اﻟﺼﺎﺋﻢ ". اﻟﺨﺎء ﻣﻀﻤﻮﻣﺔ ﻻ ﻏﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺧﻠﻒ ﻓﻮﻩ ﻳﺨﻠﻒ: ﺇﺫا ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺭﻳﺤﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺜﻞ ﻗﻌﺪ ﻗﻌﻮﺩا، ﻭﺧﺮﺝ ﺧﺮﻭﺟﺎ، ﻭاﻟﻔﺘﺢ ﺧﻄﺄ "
والعلم عند الله
د. أحمد درويش
في رمضان الكريم يتردد هذا الحديث على ألسنة علمائنا ودعاتنا:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " رواه البخاري
والمشكلة أنهم ينطقون لفظة ( خُلوف) بفتح الخاء فتصير ( خَلوف ) ، وهذا يغير المعنى المراد تمامًا ، فـ( الخَلوف) هو كثير خلف الوعد، أما الـ( خُلوف) فهو تغير رائحة الفم من أثر الصيام ، وهو يشبه ( قعد قُعودًا ) ( خرج خروجًا ) ...
هذا الكلام مأخوذ من نفس الإمام الخطابي ( ت: ٣٣٨ ه) عندما قال في كتابه (إصلاح غلط المحدثين) :
" (ﻟﺨﻠﻮﻑ ﻓﻢ اﻟﺼﺎﺋﻢ ﺃﻃﻴﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺭﻳﺢ اﻟﻤﺴﻚ). ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺧَﻠُﻮﻑ، ﺑﻔﺘﺢ اﻟﺨﺎء. ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺧُﻠُﻮﻑ، ﻣﻀﻤﻮﻣﺔ اﻟﺨﺎء، ﻣﺼﺪﺭ ﺧﻠﻒ ﻓﻤﻪ ﻳﺨﻠﻒ [ﺧُﻠُﻮﻓًﺎ]: ﺇﺫا ﺗﻐﻴﺮ. ﻓﺄﻣﺎ اﻟﺨَﻠُﻮﻑ ﻓﻬﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺛﻢ ﻳﺨﻠﻒ " ...
وقد أكده الإمام العكبري ( ت : ٦١٦ه) عندما قال :" ﺧﻠﻮﻑ ﺑﺎﻟﻀﻢ ﻭاﻟﻔﺘﺢ ﺧﻄﺄ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ: " ﻟﺨﻠﻮﻑ ﻓﻢ اﻟﺼﺎﺋﻢ ". اﻟﺨﺎء ﻣﻀﻤﻮﻣﺔ ﻻ ﻏﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺧﻠﻒ ﻓﻮﻩ ﻳﺨﻠﻒ: ﺇﺫا ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺭﻳﺤﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺜﻞ ﻗﻌﺪ ﻗﻌﻮﺩا، ﻭﺧﺮﺝ ﺧﺮﻭﺟﺎ، ﻭاﻟﻔﺘﺢ ﺧﻄﺄ "
والعلم عند الله
المصدر
