الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

تطبيقات نظرية الاستجابة الجسدية الكاملة (tpr) في تعليم العربية للناطقين بغيرها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    تطبيقات نظرية الاستجابة الجسدية الكاملة (tpr) في تعليم العربية للناطقين بغيرها

    تطبيقات نظرية الاستجابة الجسدية الكاملة (TPR) في تعليم العربية للناطقين بغيرها



    د. خالد حسين أبوعمشة



    حظيت طريقة الاستجابة الجسدية الكاملة بقبول واسع من منظري تعليم اللغات الأجنبية ومدرسيها على السواء في تدريس الأطفال والكبار. وتعود بدايات هذه الطريقة إلى عالم النفس اللغوي جيمس آشر في ثمانينيات القرن الماضي الذي ربط بين تعلّم اللغة والسلوك الإنساني.

    ومن نافلة القول أن نذكر بأنه لا توجد طريقة واحدة يمكن من خلالها تعليم اللغة واكتسابها لذلك هناك أربعون ونيف من الطرائق والمداخل والمذاهب التي حاولت تفسير اكتساب اللغة، والمعلم المتبصر هو الذي يستيطع أن يتخير الطريقة الأنسب التي تحقق الأهداف التي وضعها ويصبو إلى تحقيقها. ومن هذا الباب ستكون لنا وقفات مع هذه الطرائق المختلفة وتبيين أهم مواضع تطبيقها في تدريس عناصر اللغة ومهاراتها.

    تُعرَّف طريقة الاستجابة الجسدية الكاملة بطريقة تعليم اللغات الأجنبية باستخدام الحركة الجسدية من قبل المتعلّم استجابة لمدخل لغوي شفوي سعياً وراء خفض القلق والتوتر النفسي الذي قد يمر به المتعلم في أثناء تعلّمه. وتقوم هذه الطريقة على خلق بيئة تعلمية خالية من التوتر والقلق المصاحب طرائق التعليم المستخدمة في تعليم اللغة الأولى. ومن أسس هذه الطريقة أنها تفترض أن العقل الإنساني فيه برنامج بيولوجي يمكنه اكتساب أي لغة على وجه الأرض. وقد تسمى هذه الطريقة بطريقة الفهم الكامل، وهي في الحقيقة تؤكد على مهارات الفهم والاستماع. وعليه تقوم طريقة الاستجابة الجسدية الكاملة على مجموعة مبادئ:

    خلق بيئة تعلميّة خالية من التوتر والقلق.
    يتم تفعيل الذاكرة عبر إستجابات المتعلمين.
    الأوامر أساليب لغوية فعالة في تشكيل السلوك اللغوي.
    التعلّم المستند إلى المتعة والراحة.
    يمكن إيصال المعنى عبر الأفعال.
    التركيز على التعلم ذي المعنى المستند إلى الحركة.
    اللغة فكرة كلية وليست أجزاء.
    الفهم والاستماع يتحقق قبل الكلام والقراءة والكتابة.
    يتحقق التعلم عبر الاستجابة الجسدية ومراقبتها.
    يتكلم الدارسون حين يكونون جاهزين.
    يبدأ إنتاج الدارسين اللغوي بعد عشرين ساعة تدريسية وفق اتباع هذه الطريقة.
    يشبه التعلم وفق هذه الطريقة طريقة اكتساب الصغار للغة.
    ويركز دور المتعلم في هذه الطريقة على الاستماع الواعي والاستجابة الجسدية للأوامر المعطاة بينما يتمثل دور المعلّم المباشر والعملي في توفير أفضل تعرض للغة أمام الدارسين مستخدماً اللغة الهدف. وينبغي عليه الاستعانة بمواد وأدوات عديدة وكثيرة مما يتوفر في الفصل وخارجه. ومن دوره ألا يقاطع المتعلم في حديثه طالما رسالة الطالب مفهومة، ويتم تعزيز عملية التعليم باستخدام الصور والنماذج الحية والصناعية للأشياء ولعل القصص المصورة من أفضل الأساليب الموظفة في هذه الطريقة لنقل الأشياء المجردة.

    ومن الأسئلة الكبرى التي طرحها المهتمون بتعليم اللغات الأجنبية، ما القدر الذي يمكن تعليمه من اللغة عبر هذه الطريقة، طريقة الأوامر؟ وتمكن الإجابة في أنه ضمن الفهم الكلي يمكن أن يُعلم قدر كبير من اللغة وفق طريقة الأوامر في تعليم مهارات اللغة وعناصرها لكنها تحتاج إلى رؤية وتبصر، حيث يمكن أن نعلم المفردات عبر الأوامر استماعاً ومحادثة وقراءة وكتابة.بل يزعم جيمس آشر أنه يمكن تعليم أكبر قدر ممكن من اللغة عبر الأفعال. على سبيل المثال:

    المعلم: (أخرج/ أخرجي/ أخرجوا إلخ) قلماً.

    واكتب جملة تتكون من مبتدأ وخبر.
    وزد عليها كلمة وأعد كتابتها مرة ثانية.
    وحولها من المذكر إلى المؤنث أو من المفرد إلى الجمع.
    وهكذا دواليك.
    وهذا موقف آخر:

    استخرج قلماً.
    جهز ورقة بيضاء.
    اكتب رسالة إلى صديقك.
    ضعها في مغلف.
    أغلق المغلف.
    اكتب العنوان.
    ضع عليها طابعاً.
    ثم أرسلها بالبريد العادي.
    ويمكن عكس الصورة حيث يقوم الطلبة بتوجيه الأوامر إلى المعلم من أجل القيام ببعض المهام والوظائف المختلفة.

    ومن خصائص هذه الطريقة أنها:

    تركز على الفهم والمعنى.
    الجلوس على شكل أهلة.
    الاهتمام بالاستماع والتمثيل.
    الإنتاج الشفوي ليس مهماً.
    ممتعة وسهلة.
    استخدام المعلم للغة الهدف على الدوام.
    التغلب على مسألة الخوف من الكلام.

    ومن مزاياها أنها لا تحتاج من المتعلّم إلى تحضير مسبق، وشعور الطلبة بالاستمتاع في الدراسة ناهيك عن مناسبتها للصغار والكبار. ومن سلبياتها أنها تناسب المستويات المبتدئة فقط، وفيها تحديثات للطلبة الخجولين، وتراعي الفروق الفردية بين الدارسين.

    ومن المجالات التي تركز عليها هذه الطريقة المفردات والتراكيب اللغوية التي يعكسها الاهتمام بالأوامر وهي غالبا طريقة اكتساب الصغار للغة الأم، وتتكون أساليب الأمر من كلمات قليلة وسلاسل من العبارات والجمل. وهي تتكرر كثيراً في حياة الناس الطبيعية. أما من حيث المهارات اللغوية فالتركيز ينصب على الاستماع والمحادثة أكثر من القراءة والكتابة ولعل من نافلة القول أن نذكر أن الاستماع والمحادثة تسبق القراءة والكتابة كما هو الحال في اللغة الأم وفق هذه الطريقة.

    أمّا من حيث التقويم فإنه الأسهل بين طرائق التدريس لأن الفهم والاستجابة للأوامر تعكس الفهم ودرجته بين ما هو كلي وجزئي.




    المصدر

...
يعمل...