الإذاعة
خواطر

فائدة عن قول المصريين (اتَّنى) بالتاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    فائدة عن قول المصريين (اتَّنى) بالتاء

    فائدة عن قول المصريين (اتَّنى) بالتاء
    د. محروس بريك




    يقول المصريون (اتَّنى) يريدون: (انثنى)، وهم لا يدرون -ولا ندري معهم- أن هذا الاستعمال استعمال فصيح بل استعمال جاهلي ضارب في القدم. يقول جابر بن حُنيّ التغلبي:
    تناولَه بالرمح ثم اتّنى له ☆ فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ
    قال أبو محمد الأنباري المتوفى 304هـ: "اتَّنى له، أراد: انثنى له، فأدغم النون في الثاء، ثم أبدلها تاءً".
    وليست هناك ضرورة ألجأت الشاعر إلى هذا اللفظ؛ إذ (اتّنى) فرع عن (انثنى) وكلتاهما على زنة (انفعل)، ومن ثم يستقيم الوزن العروضي بكلتا الكلمتين، وسيكون الشطر الأول على زنة (فعولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن) في كلتا الحالتين.
    وهذا يؤكد ما ذهب إليه بعض العلماء من أن التغلبيين وغيرهم كانوا ينطقون الثاء تاء في بعض الكلمات؛ فيقولون (الخبيت) بدلا من (الخبيث) دون أن تلجئهم إلى ذلك ضرورة.
    وعلى ذلك يصبح قول المصريين (اتنين، تلاتة ...إلخ) له جذور لهجية قديمة.

    المصدر
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    جابر بن حُني التغلبي

    جابر بن حني بن حارثة بن عمرو، من بني تغلب.
    كان شاعراً نصرانياً مقدماً وقد تفاخر بدينه في شعره ومنها قوله:
    وقد زعمت بهراءُ أن رماحنا رماح نصارى لا تخوض إلى دم
    وهو من أهل اليمن، طاف أنحاء نجد وبادية العراق، وأشار في بعض شعره إلى منازلها.
    وصحب امرأ القيس حين خرج إلى القسطنطينية مستنجداً بقيصر.
    ــــــــــــــــــــــــــ
    قال جابر بن حني التغلبي

    ـــــــــــــــــــــــــ
    (ترجمته: هو جابر بن حني بن حارثة بن عمرو بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غم بن تغلب بن وائل. شاعر جاهلي قديم، كان صديقا لامرئ القيس، وكان معه لما لبس الحلة المسمومة التي بعثها له قيصر، دون أنقرة بيوم، فتناثر منها لحمه وتفطر جسده. وكان جابر يحمله ففي ذلك يقول امرؤ القيس:
    فإما تريني في رحالة جابر = على حرج كالقر تخفق أكفاني
    وقد ذكر المزرباني في معجم الشعراء 206-207 البيتين 20، 15 من هذه القصيدة ومعهما ثالث في ترجمة (عمرو بن حني التغلبي) الفارس الجاهلي المذكور. وذكر أن هذا في رواية محمد بن داود، ثم قال: (وأبو عبيدة وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حني التغلبي). وسمي في الأصمعية 31 باسم (عمر بن حني) بخط الشنقيطي. وسماه الجاحظ في الحيوان (جابر بن حني)، وذكر له البيت 17 في 1: 327، وذكر له أبياتاً أخر في 3: 135. ونحن نرجح أن عمرو بن حني هو جابر بن حي، وأن يكون محمد بن داود أخطأ هو ومن تبعه في اسمه. أما أولا فلأن المرزباني لم يجزم باسم (عمرو) بل أحال تبعته إلى محمد بن داود. وأما ثانيا فإنا لم نجد ترجمة ولا ذكرا لعمرو هذا، ولو كان فارسا مذكورا معروفا كما زعم لذكر في كثير من المصادر أو في بعضها. نعم، قد ذكره المبرد في الكامل (2: 594 من طبعة الحلبي بتحقيق أحمد محمد شاكر) باسم (عمرو بن حيي) بياءين، وذكر بحاشية إحدى مخطوطاته الصحيحة (هو جابر بن حيي) بياءين أيضا. فهذا تصحيح أن كلمة (عمرو) صوابها (جابر). أما (حيي) بياءين فخطأ أيضا. صوابه (حني) بضم الحاء وفتح النون وتشديد الياء. كما هو ثابت في الأصول الصحيحة من المفضليات، وكما في القاموس وغيره. وقد نص على تصويبه أيضا العلامة المرصفي في شرح الكامل 5: 223. وممن أخطأ في اسم أبيه الأستاذ حسن السندوبي، شرح ديوان امرؤ القيس 142 فسماه (يحيى)، والأستاذ محمد صالح سمك في كتاب أمير الشعر 139 فسماه (حنا)!! وقد زعم لويس شيخو في شعراء الجاهلية 188 أن جابر بن حني كان نصرانياً، واستدل بالبيت 22 من هذه القصيدة على أنه يفخر بنصرانيته. وهو بهذا البيت أبعد ما يكون عن النصرانية.

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      قال جابر بن حُني التغلبي:



      أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلْجَدِيـدِ المُصَـرَّمِولِلحِلْمِ، بعدَ الزَّلَّـةِ، المُتَوَهَّـمِ


      ولِلمَرْءِ يَعْتَادُ الصَّبابةَ بعـدَ مـاأَتَى دُونَها ما فَرْطُ حَوْلٍ مُجَـرَّمِ


      فَيَا دارَ سلْمَى بالصَّرِيمةِ فالِلّـوَىإِلـى مَدْفَـعِ القِيقَـاء فالمُتَثَلِّـمِ


      ظَلِلْتُ على عِرْفانِهَا ضَيْفَ قَفْرَةٍلأَِقْضيَ منهـا حاجـة المُتَلَـوِّمِ


      أَقامَتْ بها بالصَّيْفِ ثمّ تَذَكَّـرَتْمَصائِرها بَيْـنَ الجِـوَاءِ فَعَيْهَـمِ


      تُعَوِّجُ رَهْباً في الزِّمـامَ وتَنثَنِـيإِلى مُهْذِباتٍ في وَشِيـجٍ مُقَـوَّمِ


      أَنافَتْ وزَافَتْ في الزِّمامِ كأَنَّهـاإِلى غَرْضِها أَجْلاَدُ هِـرٍّ مُـؤَوَّمُ


      إِذَا زَال رَعْنٌ عن يَدَيْها ونَحْرِهـابَـدَا رَأْسُ رَعْـنٍ وارِدٍ مُتَقَـدَّمِ


      وصَدَّتْ عن الماءِ الرَّوَاءِ، لِجَوْفِهادوِيٌّ كَـدٌفِّ القَيْنـةِ المُتَهـزِّمِ


      تَصَعَّدُ في بَطْحَاءِ عِـرْقٍ كأَنَّمـاتَرَقَّى إِلى أَعْلَـى أَرِيـكٍ بِسُلَّـمِ


      لِتَغْلِبَ أَبْكِي إِذْ أَثَارتْ رِماحُهـاغَوائـلَ شَـرٍّ بينَهـا مُتثـلِّـم


      وكانوا هُمُ البَانِين قَبلَ اختلافِهمْومَـنْ لاَ يَشِـدْ بُنيانَـهُ يَتَهَـدَّمِ


      بِحَيٍّ كَكَوْثَلِّ السَّفينـةِ، أَمْرُهُـمْإِلى سَلَفٍ عادٍ إِذَا احْتَـلّ مُـرْزِمِ


      إِذَا نَزَلوا الثَّغْرَ المَخُوفَ تَوَاضَعتْمخَاِرمُـهُ واحْتَلَّـهُ ذُو المُـقَـدَّمِ


      أَنِفْتُ لهم مِن عقْلِ قَيْسٍ ومَرثَـدٍإِذَا وَرَدُوا ماءً، ورُمْحِ بنِ هَرْثَـمِ


      ويَوماً لَدَى الحَشَّارِ مَنْ يَلْوِ حَقَّـهُيُبَزْبَـزْ ويُنْـزَعْ ثَوْبُـهُ ويُلَطَّـمِ


      وفي كلِّ أَسْوَاقِ العِـرَاقِ إِتـاوَةٌوفي كلِّ ما بَاعَ امْرُؤُ مَكْسُ دِرْهَمَ


      وقَيْظُ العراقِ مِنْ أَفَـاعٍ وغُـدَّةٍورِعْيٍ إِذَا ما أَكْلَـؤُوا مُتَوخَّـمِ


      أَلاَ تَسْتَحِي مِنَّا مُلـوكٌ وتَتَّقِـيمَحارِمَنَا لا يَبْـوُؤُ الـدَّمُ بالـدَّمِ


      نُعاطِي المُلوكَ السِّلْمَ ما قَصدُوا بِنَاوليسَ علينـا قَتْلُهُـمْ بمُحَـرَّمِ


      وكائِنْ أَزَرْنا الموْتَ مِن ذِي تَحِيَّةٍإِذَا ما ازْدَرَانَا أَو أَسَـفَّ لِمأْثَـمِ


      وقد زَعَمَتْ بَهْـرَاءُ أَنَّ رِماحَنَـارِماحُ نَصَارى لاتَخُوضُ إِلى الدَّمِ


      فيَوْمِ الكُلاَبِ قد أَزالَتْ رِماحُنـاشُرَحْبِيلَ إِذْ آلـى أَلِيَّـةَ مُقْسِـمِ


      لَيَنْتَزِعَـنْ أَرْماحَنَـا، فـأَزَالـهُأَبُو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاءَ صِلْـدِمِ


      تَناوَلَهُ بالرُّمْـحِ ثُـمَّ اتَّنَـى لـهُفَخَرَّ صَرِيعـاً لِلْيَدَيْـنِ ولِلْفَـمِ


      وكـان مُعادِينَـا تَهِـرُّ كِلاَبُـهُمَخافةَ جَيْشٍ ذِي زُهاءٍ عَرمْـرَمِ


      وعَمْرَو بنَ هَمَّامٍ صَقَعْنَا جَبِينَـهُبِشَنْعاءَ تَشْفِي صَـوْرَةَ المُتَظَلِّـمِ


      يَرَى النَّاسُ مِنَّا جِلدَ أَسْوَدَ سَالِخٍوفَرْوَةَ ضِرْغَامٍ منَ الأُسْدِ ضَيْغَـمِ

      تعليق

      يعمل...