فائدة عن قول المصريين (اتَّنى) بالتاء
د. محروس بريك
يقول المصريون (اتَّنى) يريدون: (انثنى)، وهم لا يدرون -ولا ندري معهم- أن هذا الاستعمال استعمال فصيح بل استعمال جاهلي ضارب في القدم. يقول جابر بن حُنيّ التغلبي:
تناولَه بالرمح ثم اتّنى له ☆ فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ
قال أبو محمد الأنباري المتوفى 304هـ: "اتَّنى له، أراد: انثنى له، فأدغم النون في الثاء، ثم أبدلها تاءً".
وليست هناك ضرورة ألجأت الشاعر إلى هذا اللفظ؛ إذ (اتّنى) فرع عن (انثنى) وكلتاهما على زنة (انفعل)، ومن ثم يستقيم الوزن العروضي بكلتا الكلمتين، وسيكون الشطر الأول على زنة (فعولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن) في كلتا الحالتين.
وهذا يؤكد ما ذهب إليه بعض العلماء من أن التغلبيين وغيرهم كانوا ينطقون الثاء تاء في بعض الكلمات؛ فيقولون (الخبيت) بدلا من (الخبيث) دون أن تلجئهم إلى ذلك ضرورة.
وعلى ذلك يصبح قول المصريين (اتنين، تلاتة ...إلخ) له جذور لهجية قديمة.
د. محروس بريك
يقول المصريون (اتَّنى) يريدون: (انثنى)، وهم لا يدرون -ولا ندري معهم- أن هذا الاستعمال استعمال فصيح بل استعمال جاهلي ضارب في القدم. يقول جابر بن حُنيّ التغلبي:
تناولَه بالرمح ثم اتّنى له ☆ فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ
قال أبو محمد الأنباري المتوفى 304هـ: "اتَّنى له، أراد: انثنى له، فأدغم النون في الثاء، ثم أبدلها تاءً".
وليست هناك ضرورة ألجأت الشاعر إلى هذا اللفظ؛ إذ (اتّنى) فرع عن (انثنى) وكلتاهما على زنة (انفعل)، ومن ثم يستقيم الوزن العروضي بكلتا الكلمتين، وسيكون الشطر الأول على زنة (فعولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن) في كلتا الحالتين.
وهذا يؤكد ما ذهب إليه بعض العلماء من أن التغلبيين وغيرهم كانوا ينطقون الثاء تاء في بعض الكلمات؛ فيقولون (الخبيت) بدلا من (الخبيث) دون أن تلجئهم إلى ذلك ضرورة.
وعلى ذلك يصبح قول المصريين (اتنين، تلاتة ...إلخ) له جذور لهجية قديمة.
المصدر

تعليق