ما الأصح عندما نحيل على المصادر في البحوث أنقول: المصادر أنفسهن أم المصادر أنفسها أم المصادر نفسها؟
الفتوى (1507) : عود الضمير على من يعقل ومن لا يعقل
تقليص
X
-
الفتوى (1507) : عود الضمير على من يعقل ومن لا يعقل
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 06-28-2018, 12:10 AM.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -
-
الفتوى (1507) :
يجوز أن نقول: رجعت إلى المصادر أنفسهن وأنفسها؛ إذ إن المرجع إنْ كان جمعَ تكسيرٍ مفرده مذكر أو مؤنث لما لا يعقل فإن عود الضمير يكون بصورتي الإفراد والجمع جائزًا، بيد أن الأساليب الفصحى تُؤْثر عود الضمير مفردًا إذا كان المراد من جمع التكسير الدلالة على الكثرة، ويكون العود بضمير نون النسوة إذا كان المراد من جمع التكسير الدلالة على القلة، من ذلك -مثلًا- ما جاء في التنزيل من قوله جل وعلا: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}؛ فقد رجع الضمير بالإفراد في قوله:{مِنْهَا} على جمع التكسير الدال على الكثرة وهو "الشهور"، وأعاده بضمير الجمع في قوله: :{ فِيهِنَّ} على الأشهر الأربعة الدالة على القلة، ومثله ما ذكره الأشموني في قوله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا}، ولو جاء في غير القرآن: يحييهن، وأنشأهن لجاز، ولكن الأفصح ثَمّ هو العود بالإفراد؛ لكون الجمع مُكَسَّرًا دالًّا على الكثرة، ومفرده غير عاقل. وبناء عليه فإنه يجوز أن نقول: المصادر أنفسهن، والمصادر أنفسها، والعود بالإفراد (أنفسها) أفصح. أما قولك: (نفسها) بغير جمعها على أنفس في توكيد الجمع فهو غير جائز.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
تعليق

تعليق