الفتوى (1514) : ضبط واو الجماعة عند الإسناد إلى الفعل الناقص

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابو عمر الشمري
    عضو جديد
    • Jun 2018
    • 1

    #1

    الفتوى (1514) : ضبط واو الجماعة عند الإسناد إلى الفعل الناقص

    السلام عليكم
    ما هي القاعدة المتبعة في نطق واو الجماعة أو إهمالها في الأفعال المعتلة الآخر… فكثير من الأحيان أخطئ في قراءتها في القرآن الكريم؟
    فمثلًا: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}
    {وَآتُوا الزَّكَاةَ}
    {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} {وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ}
    {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} لم تلفظ الواو.
    وفي الأمثلة التالية:
    {أَن تَوَلَّوْهُمْ}
    {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ}
    {فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ} لفظت الواو.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-09-2018, 02:33 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (1514) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم،
      اعلم -بارك الله فيك- أنه متى أُسنِد الفعل الناقص إلى واو الجماعة فإن ضبط الواو يختلف باختلاف زمن الفعل المُسنَد على النحو الآتي:
      ١-الماضي: إذا كان الناقص ماضيًا فإنه لا يخلو من أن تكون لامه ألفًا أو واوًا أو ياءً، فإن كانت لامه ألفًا نحو: غزا، دعا، جرى، سعى، تُحذَف هذه الألف عند الإسناد إلى الواو ويبقَ فتح ما قبلها للدلالة على الألف المحذوفة فنقول عند إسناد هذه الأفعال السابقة: غَزَوْا، ودَعَوْا، وجَرَوا، وسعوْا، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾.
      أما إن كانت لام الفعل الماضي الناقص ياءً أو واوًا، وأُسند الفعل إلى واو الجماعة، حُذِفتا وضُمَّ ما قبل الواو للمناسبة؛ من ذلك ما جاء في قوله تعالى:﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، وقوله جل وعلا: ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾، وقولنا: الرجال سَرُوا، من الفعل سَرُوَ يسْرُو سَرْوٌ وسَرَواة بمعنى: شَرُف.
      ٢-المضارع: إذا كان الفعل الناقص مضارعًا فإنه لا يخلو من كون لامه ألفًا أو واوًا أو ياءً، فإن كانت لامه ألفًا فإنها تُحذَف عند الإسناد إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة، ويبقى فتح ما قبلهما، نحو قوله تعالى: ﴿يخشَوْن الناس كخشية الله﴾، وقوله تعالى: ﴿ويسعَوْن في الأرض فسادًا﴾، وقوله: ﴿وهم ينهَوْن عنه وينأَوْن عنه﴾ ونقول: يا خديجة، أنت ترضَيْنَ بقضاء الله، وتسعَيْن في الخير.
      وإذا كانت لامه واوًا أو ياءً حُذِفتا عند الإسناد إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة، وضُمَّ ما قبل واو الجماعة، وكُسِر ما قبل ياء المخاطبة، فنقول: المؤمنون يغزُون ويمشُون في سبيل الله. ونقول: يا هندُ، أنت تدعِينَ ربك، وتقضينَ بالحق.
      ٣- الأمر: فعل الأمر نظيرُ المضارع؛ فعند إسناده إلى واو الجماعة تحذف لامه إن كانت ألفا، ويُفتَح ما قبل الواو، فنقول: اسعَوْا في الخير، واخشَوْا ربكم. وإن كانت لامه واوًا أو ياءً، وأسند الفعل إلى واو الجماعة، حُذِفتا وضُمَّ ما قبل الواو، نحو قوله تعالى: ﴿فامشُوا في مناكبها﴾، وقوله تعلى: ﴿اُدعُوا ربكم تضرعا وخيفة﴾، ونحو قول الشاعر: فاقضُوا مآربَكم عِجالا.
      وتجدر الإشارة إلى أنه قد تتغير حركة الواو إذا التقت بساكن بعدها؛ ومثال ذلك -في ضوء ما تقدم- عند إسناد الفعل (آتَىٰ) إلى واو الجماعة فإننا نحذف الألف ونفتح ما قبل الواو ونسكنها، نحو قوله تعالى: ﴿ والذين يؤتون ما آتَوْا وقلوبهم وجلة﴾، فإنْ وَلِي الفعل كلمة مبدوءة بساكن، فإن سكون الواو يُقلَب ضما لالتقاء ساكنين، من ذلك قوله تعالى: ﴿وآتَوُا الزكاة﴾. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د. وليد محمد عبد الباقي
      أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
      والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

      راجعه:
      أ.د. محمد جمال صقر
      (عضو المجمع)

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)
      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-09-2018, 02:33 PM.

      تعليق

      يعمل...