#البيان_في_تجليات_القرآن: اخرج (ذليلا) ، اخرج (وأنت ذليل ) ...ما الفرق ؟
د.أحمد درويش
* الجملة الأولى ( اخرج ذليلا) معناها أن المخاطب لم يك قبل ذلك ذليلا ، وإنما صار ذليلا الآن ...
* أما الجملة الثانية ( اخرج وأنت ذليل) ، فمعناه أن الذل ملازم لك قبل الآن والآن وبعد الآن ...
فجملة الحال ( وأنت ذليل) أقوى في الوصف ، فكأنها دالة على الذلة في كل لحظة من لحظات الحياة كافة ، أما الحال المفرد ( ذليلا ) فدالة على حالة طارئة عليك ...
وعليك أن تقارن بين قوله تعالى على لسان سليمان في أهل سبأ ( ولنخرجنهم منها أذلة ) ، وبين قوله تعالى في المؤمنين المستضعفين ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة)
قلت : وهذا مفيد في تفسير القرآن ...
ففي كتابي ( النحو وإبداع التحليل القرآني) سألت سؤالا في قوله تعالى ï´؟أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ خَرَجوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلوفٌ حَذَرَ المَوتِ ï´¾[البقرة: 243]
لم جاءت لفظة ( ألوف) في سياق الجملة الحالية ( وهم ألوف) ولم تأت حالا مباشرة ( ألوفا)؟
قلت ( بتصرف) : هذي المادة (ألوف) تعني ...بجانب دلالة العدد... معنى الاجتماع والالتحام وتوافق الميول النفسية ، وهذا يعني أن التعبير بالجملة الحالية ( وهم ألوف) دال على أن الجبن الذي اعتراهم لم يكن أمرا مفاجئا في طبيعتهم وإنما كان ملابسا لهم قبل الخروج وأثناءه وبعده ، أما التعبير بالحال مباشرة ( ألوفا) فيعني أن اجتماعهم ألوفا هو أمر طارئ جديد عليهم ، فلم يكونوا قبل ذلك ألوفا ، وهذا ما لا يريد النظم القرآني تصويره ، هو يريد أن يقول إن توافقهم والتحامهم أمر عريق فيهم ، ومن ثم فالجبن يشمل الجميع صغيرهم وكبيرهم ، فكأنهم فطروا على الذلة والهوان لا يطيقون شجاعة ونخوة وإنما ضربت عليهم الذلة والمسكنة ...
تراكيب اللغة القرآنية حكيمة ، اللهم اكتب لنا فهم كتابك ...
د.أحمد درويش
* الجملة الأولى ( اخرج ذليلا) معناها أن المخاطب لم يك قبل ذلك ذليلا ، وإنما صار ذليلا الآن ...
* أما الجملة الثانية ( اخرج وأنت ذليل) ، فمعناه أن الذل ملازم لك قبل الآن والآن وبعد الآن ...
فجملة الحال ( وأنت ذليل) أقوى في الوصف ، فكأنها دالة على الذلة في كل لحظة من لحظات الحياة كافة ، أما الحال المفرد ( ذليلا ) فدالة على حالة طارئة عليك ...
وعليك أن تقارن بين قوله تعالى على لسان سليمان في أهل سبأ ( ولنخرجنهم منها أذلة ) ، وبين قوله تعالى في المؤمنين المستضعفين ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة)
قلت : وهذا مفيد في تفسير القرآن ...
ففي كتابي ( النحو وإبداع التحليل القرآني) سألت سؤالا في قوله تعالى ï´؟أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ خَرَجوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلوفٌ حَذَرَ المَوتِ ï´¾[البقرة: 243]
لم جاءت لفظة ( ألوف) في سياق الجملة الحالية ( وهم ألوف) ولم تأت حالا مباشرة ( ألوفا)؟
قلت ( بتصرف) : هذي المادة (ألوف) تعني ...بجانب دلالة العدد... معنى الاجتماع والالتحام وتوافق الميول النفسية ، وهذا يعني أن التعبير بالجملة الحالية ( وهم ألوف) دال على أن الجبن الذي اعتراهم لم يكن أمرا مفاجئا في طبيعتهم وإنما كان ملابسا لهم قبل الخروج وأثناءه وبعده ، أما التعبير بالحال مباشرة ( ألوفا) فيعني أن اجتماعهم ألوفا هو أمر طارئ جديد عليهم ، فلم يكونوا قبل ذلك ألوفا ، وهذا ما لا يريد النظم القرآني تصويره ، هو يريد أن يقول إن توافقهم والتحامهم أمر عريق فيهم ، ومن ثم فالجبن يشمل الجميع صغيرهم وكبيرهم ، فكأنهم فطروا على الذلة والهوان لا يطيقون شجاعة ونخوة وإنما ضربت عليهم الذلة والمسكنة ...
تراكيب اللغة القرآنية حكيمة ، اللهم اكتب لنا فهم كتابك ...
المصدر
