الإذاعة
الإذاعة
خواطر

#البيان_في_تجليات_القرآن: اخرج (ذليلا) ، اخرج (وأنت ذليل ) ...ما الفرق ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #البيان_في_تجليات_القرآن: اخرج (ذليلا) ، اخرج (وأنت ذليل ) ...ما الفرق ؟

    #البيان_في_تجليات_القرآن: اخرج (ذليلا) ، اخرج (وأنت ذليل ) ...ما الفرق ؟
    د.أحمد درويش






    * الجملة الأولى ( اخرج ذليلا) معناها أن المخاطب لم يك قبل ذلك ذليلا ، وإنما صار ذليلا الآن ...
    * أما الجملة الثانية ( اخرج وأنت ذليل) ، فمعناه أن الذل ملازم لك قبل الآن والآن وبعد الآن ...
    فجملة الحال ( وأنت ذليل) أقوى في الوصف ، فكأنها دالة على الذلة في كل لحظة من لحظات الحياة كافة ، أما الحال المفرد ( ذليلا ) فدالة على حالة طارئة عليك ...
    وعليك أن تقارن بين قوله تعالى على لسان سليمان في أهل سبأ ( ولنخرجنهم منها أذلة ) ، وبين قوله تعالى في المؤمنين المستضعفين ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة)
    قلت : وهذا مفيد في تفسير القرآن ...
    ففي كتابي ( النحو وإبداع التحليل القرآني) سألت سؤالا في قوله تعالى ï´؟أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ خَرَجوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلوفٌ حَذَرَ المَوتِ ï´¾[البقرة: 243]
    لم جاءت لفظة ( ألوف) في سياق الجملة الحالية ( وهم ألوف) ولم تأت حالا مباشرة ( ألوفا)؟
    قلت ( بتصرف) : هذي المادة (ألوف) تعني ...بجانب دلالة العدد... معنى الاجتماع والالتحام وتوافق الميول النفسية ، وهذا يعني أن التعبير بالجملة الحالية ( وهم ألوف) دال على أن الجبن الذي اعتراهم لم يكن أمرا مفاجئا في طبيعتهم وإنما كان ملابسا لهم قبل الخروج وأثناءه وبعده ، أما التعبير بالحال مباشرة ( ألوفا) فيعني أن اجتماعهم ألوفا هو أمر طارئ جديد عليهم ، فلم يكونوا قبل ذلك ألوفا ، وهذا ما لا يريد النظم القرآني تصويره ، هو يريد أن يقول إن توافقهم والتحامهم أمر عريق فيهم ، ومن ثم فالجبن يشمل الجميع صغيرهم وكبيرهم ، فكأنهم فطروا على الذلة والهوان لا يطيقون شجاعة ونخوة وإنما ضربت عليهم الذلة والمسكنة ...
    تراكيب اللغة القرآنية حكيمة ، اللهم اكتب لنا فهم كتابك ...

    المصدر
يعمل...