#لغويَّات: أين التَّمييز في قوله – تعالى-: "وقَطَّعناهم اثنتَيْ عشرةَ أسباطًا أُمَمًا"؟
د. محمَّد عبد النَّبيّ
الأرجح هنا أنَّ التَّمييز محذوفٌ، تقديره "وقَطَّعناهم اثنتَيْ عشرةَ فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" هنا بدلٌ من التَّمييز المحذوف "فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" ليس تمييزًا لسببين:
1- أنَّ "أسباطًا" جمعٌ، ومعلومٌ أنَّ العدد "اثنتي عشرة " يأتي بعده تمييزٌ مفردٌ منصوبٌ، فالتَّمييز هنا محذوفٌ مؤنَّثٌ تقديره " أمَّة أو فرقة أو قطعة"، ولذلكَ جاء العدد مؤنَّثًا "اثنتي عشرة".
2- لو كان التَّمييز (أسباطًا) لكانتِ الآية "اثني عشرَ" – بالتَّذكير -؛ لأنَّ مفرد "أسباط" سبطٌ، والسِّبط مذكَّرٌ، ومن المعلوم أنَّ العدد (12) يوافق معدوده في التَّذكير والتَّأنيث، لكن العدد في الآية مؤنَّثٌ فدلَّ هذا على أنَّ "أسباطًا" ليسَتْ تمييزًا.
وذكر بعضهم أنَّ "أسباطًا" تمييزٌ، وقد جاء جمعًا؛ لأنَّه وقع موقع "قبيلةً" كأنَّ المعنى "وقطَّعناهم اثنتي عشرة قبيلةً"، وكلُّ قبيلةٍ أسباطٌ لا سبطٌ، أو لأنَّه يجوز أن يأتي تمييز العدد (12) جمعًا كما ذكر الفرَّاء.
والرَّاجح أنَّ التَّمييز محذوفٌ تقديره: "فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" بدلٌ من التَّمييز المحذوف – كما سبقَ -.
و"أُمَمًا": بدلٌ من "أسباطًا" منصوبٌ، أو نعتٌ له منصوبٌ.
وللمزيد حول هذا راجعْ (هَمع الهوامع) للسّيوطيّ ج2/ 348، وشرح التَّسهيل لابن مالكٍ ج2/ 393
المصدر
د. محمَّد عبد النَّبيّ
الأرجح هنا أنَّ التَّمييز محذوفٌ، تقديره "وقَطَّعناهم اثنتَيْ عشرةَ فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" هنا بدلٌ من التَّمييز المحذوف "فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" ليس تمييزًا لسببين:
1- أنَّ "أسباطًا" جمعٌ، ومعلومٌ أنَّ العدد "اثنتي عشرة " يأتي بعده تمييزٌ مفردٌ منصوبٌ، فالتَّمييز هنا محذوفٌ مؤنَّثٌ تقديره " أمَّة أو فرقة أو قطعة"، ولذلكَ جاء العدد مؤنَّثًا "اثنتي عشرة".
2- لو كان التَّمييز (أسباطًا) لكانتِ الآية "اثني عشرَ" – بالتَّذكير -؛ لأنَّ مفرد "أسباط" سبطٌ، والسِّبط مذكَّرٌ، ومن المعلوم أنَّ العدد (12) يوافق معدوده في التَّذكير والتَّأنيث، لكن العدد في الآية مؤنَّثٌ فدلَّ هذا على أنَّ "أسباطًا" ليسَتْ تمييزًا.
وذكر بعضهم أنَّ "أسباطًا" تمييزٌ، وقد جاء جمعًا؛ لأنَّه وقع موقع "قبيلةً" كأنَّ المعنى "وقطَّعناهم اثنتي عشرة قبيلةً"، وكلُّ قبيلةٍ أسباطٌ لا سبطٌ، أو لأنَّه يجوز أن يأتي تمييز العدد (12) جمعًا كما ذكر الفرَّاء.
والرَّاجح أنَّ التَّمييز محذوفٌ تقديره: "فرقةً أو أمَّةً أو قطعةً"، و"أسباطًا" بدلٌ من التَّمييز المحذوف – كما سبقَ -.
و"أُمَمًا": بدلٌ من "أسباطًا" منصوبٌ، أو نعتٌ له منصوبٌ.
وللمزيد حول هذا راجعْ (هَمع الهوامع) للسّيوطيّ ج2/ 348، وشرح التَّسهيل لابن مالكٍ ج2/ 393
المصدر
