الفتوى (1578) : ما معنى التعبير (متصالح مع ذاته)؟ ومتى يُوظَّف؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طفلة أبيها
    عضو جديد
    • Aug 2018
    • 29

    #1

    الفتوى (1578) : ما معنى التعبير (متصالح مع ذاته)؟ ومتى يُوظَّف؟

    تحية طيبة
    يقولون عمن يلتزم باللوازم القبيحة لأفكاره (متصالح مع ذاته).
    ومثال ذلك: أن نصرانيًّا قيل له إن قلت بجواز تجسد الرب في إنسان لزم من ذلك جواز تجسده في فأر وجرذ، فيلتزم، ويقول: نعم أنا أجيز تجسد الرب في الفأر والجرذ؛ قالوا عنه: (متصالح مع ذاته).
    ومثال آخر: أن منفتحًا ينادي بحرية العلاقات بين الرجال والنساء، فقيل له: أترضى ذلك على أهلك، فقال: نعم.
    قالوا عنه: (متصالح مع ذاته).
    هل هذا التعبير صحيح أم في غير محله؟

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 08-22-2018, 05:49 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (1578) :
      هذا التعبير في غير محله، ولا يصح توظيفه في المثالين اللذين ذكرهما السائل.
      والتعبير (متصالح مع ذاته) من التعابير الاصطلاحية التي دخلت العربية المعاصرة ترجمةً عن الإنكليزية (Live with yourself in peace) أو عن الفرنسية (vivre en paix avec soi-même)، ومعناه الحرفي: "يعيش مع نفسه بسلام" أي "مصالح ذاته". وهذا الأخير أصح من (متصالح مع ذاته)؛ لأن (التصالح) إنما يكون مع فاعلين فأكثر. وهذا تعبير مستمد من أدبيات الكتاب المقدس عند النصارى واليهود، ويقابله مفهوم (السكينة) عند المسلمين.
      ويُستعمل هذا التعبير للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسانية نتيجة لتجارب إنسانية سلبية مروا بها وأفقدتهم السكينة والسلام الداخلي إن صح التعبير، فيلجؤون إلى معالجين نفسانيين أو روحانيين (مرشدين دينيين) يساعدونهم على التخلص من تبعات التجارب السلبية التي مروا بها كي "يصالحوا ذواتهم". مثلًا: مجرم ارتكب جرمًا وأُدين وسُجِن ثم خرج من السجن تائبًا. أو آخر اغتصب امرأة ثم سُجن ثم أُطلق سراحه نادمًا على فعلته. أو ثالث سرق مال غيره ثم أنفقه وعُوقب على ذلك. ولأن للإنسان ضميرًا فإن هؤلاء يعانون من صراعات داخلية بسبب الظلم الذي ألحقوه بغيرهم فإنهم يحاولون بأنفسهم أو بمساعدة غيرهم "أن يصالحوا الذات" للتخلص من الصراعات الداخلية التي يعانون منها. وغالبًا ما يكون ذلك بالاعتذار إلى الضحايا ورد حقهم إليهم.

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالرحمن السليمان
      (عضو المجمع)

      راجعه:
      أ.د. أبو أوس الشمسان
      (عضو المجمع)

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)
      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 08-22-2018, 11:44 PM.

      تعليق

      يعمل...