أستاذ
=============================
عام ١٩٦٢ تخرج في كلية دار العلوم من جامعة القاهرة، الدكتور محمود محمد الطناحي -رحمه الله، وطيب ثراه!- فعمل بإحدى مدارس حي الدرب الأحمر القاهري، المعروف بشراسة أهله وجبروتهم!
قال: فدخلت فصلي أول ما دخلت، وكنت عندئذ شابا لطيفا وسيما، فكأنما استصغرني الطلاب؛ فقد سألت أحدهم عن اسمه، فقال: بُرَعِي، وغيره، فقال: بُرَعِي، وغيرهما، فقال: بُرَعِي؛ وإذا كلهم بُرَعِي، قد استخفُّوا بي، وأضمروا الكيد لي!
قال: فتوسَّطتُ الفصل، وتفرَّستُ فيهم مَليًّا، ثم قلت لهم: ما هكذا يتعامل الرجال! ما رأيكم في أن نتعاهد على معاملة الرجال، ولكم عندي كل حِصَّة نُكْتَةٌ جديدة، وبهرهم بواحدة من أَواحِدِه التي لا تنفد؛ فانشرحت لمعاهدته صدورهم، وصدَقوه القول والفعل -قال- حتى إنهم كانوا إذا زار الفصل الموجهُ فسألهم، رفعوا جميعا أيديهم، من عرف منهم الجواب ومن لم يعرف، حرصًا على تشريف أستاذهم أمام رئيسه!
=============================
عام ١٩٦٢ تخرج في كلية دار العلوم من جامعة القاهرة، الدكتور محمود محمد الطناحي -رحمه الله، وطيب ثراه!- فعمل بإحدى مدارس حي الدرب الأحمر القاهري، المعروف بشراسة أهله وجبروتهم!
قال: فدخلت فصلي أول ما دخلت، وكنت عندئذ شابا لطيفا وسيما، فكأنما استصغرني الطلاب؛ فقد سألت أحدهم عن اسمه، فقال: بُرَعِي، وغيره، فقال: بُرَعِي، وغيرهما، فقال: بُرَعِي؛ وإذا كلهم بُرَعِي، قد استخفُّوا بي، وأضمروا الكيد لي!
قال: فتوسَّطتُ الفصل، وتفرَّستُ فيهم مَليًّا، ثم قلت لهم: ما هكذا يتعامل الرجال! ما رأيكم في أن نتعاهد على معاملة الرجال، ولكم عندي كل حِصَّة نُكْتَةٌ جديدة، وبهرهم بواحدة من أَواحِدِه التي لا تنفد؛ فانشرحت لمعاهدته صدورهم، وصدَقوه القول والفعل -قال- حتى إنهم كانوا إذا زار الفصل الموجهُ فسألهم، رفعوا جميعا أيديهم، من عرف منهم الجواب ومن لم يعرف، حرصًا على تشريف أستاذهم أمام رئيسه!
