الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

#استراحة_لغوية: من إبداعات النحو القرآني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #استراحة_لغوية: من إبداعات النحو القرآني

    #استراحة_لغوية: من إبداعات النحو القرآني
    د. أحمد محمود درويش




    قال ربنا : ﴿بَلِ الإِنسانُ عَلى نَفسِهِ بَصيرَةٌ﴾[القيامة: 14]
    تتعجب عند قراءتك الآية ، ف ( الإنسان ) مبتدأ ، ومن ثم فالمتبادر أن يقال ( بصير ) ، لا ( بصيرة ) ؟ فما سبب ذلك ؟
    قال علماؤنا : الهاء هنا ليست للتأنيث ، وإنما هي للمبالغة ، كأن تقول : هذا علامة وفهامة وراوية ، وهذا يعني أن الإنسان أشد بصارة بنفسه ... وإن أثنى عليك الناس أجمعون فلتقل : اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ...
    وقد اتجه بعض علمائنا إلى القول بأن الهاء للتأنيث ( بصيرة ) نعت لمنعوت محذوف ، وتقدير الكلام : الإنسان حجة بصيرة على نفسه أو بينة بصيرة ...
    واتجه بعضهم اتجاها ثالثا في إعراب الآية فقال : الإنسان : مبتدأ ، ( على نفسه بصيرة ) شبه جملة خبر مقدم ، و(بصيرة) مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل رفع خبر الإنسان كما ذكر الشيخ ابن عاشور ...
    قلت : وعلى الرغم مما قاله الشيخ الدرويش من أن الوجوه الثلاثة متساوية الرجحان إلا أن الوجه الأول هو الأقرب ... ولعل الفاصلة هنا لها دور رئيس في إثبات الهاء ، فهي ليست غرضا لفظيا فقط ، بقدر ما تحوي دلالات عميقة فيها ... والعلم عند الله ...

    المصدر
يعمل...