في الجَواب عن سؤال الأستاذ محمد بن حسين علي العاني ، قالَ :
بارك الله فيكم سعادة الدكتور على هذه المقالة الماتعة النافعة .. ولكن لايخفى على شخصكم الكريم أنّ الغرض الأساس من إنشاء المجامع اللغويّة هو ( تيسير اللغة العربيّة على متعلّميها) فضلا عن أغراض أخرى تمسّ اللغة العربيّة ، وإذا ماعلمنا أنّ مجمعكم المبارك قد وضع من ضمن أهدافه الرئيسة أن ييسّر اللغة العربيّة ويقرّبها الى متلقّيها ،فأين يكمن في رأيكم الضعف الذي يعتري لغتنا العربيّة ؟ وكيف السبيل إلى معالجته ؟ وماهي أهم السبل الناجعة لذلك ؟ وعلى مستوى مجمعكم المبارك ماذا وضعتم من خطط وخطوات مستقبليّة كي تكون اللغة العربيّة فيها من السهولة واليسر مايجعلها قريبة من أذهان المتعلّمين بعيدا عن التعقيد والتوعّر ؟ وفّقكم الله لخدمة اللغة العربيّة وطلّابها ..
الجوابُ فيه تَفءصيلٌ :
1- اهتمَّ كثيرٌ من أئمّة النّحويّينَ بِوَضْعِ مُختصَراتٍ تأخذُ بأيدي النّاشئةِ في طَريقِ تعلّمِ الإعْرابِ وقَواعِدِ النَّحْو، عِنْدَما أحسّوا بِفُشُوِّ اللَّحْنِ و بُدُوِّ الضّعفِ وضَياعِ هِمَمِ التّعلُّمِ، ثُمَّ يُضافُ إلى ذلِك ما عَرَفَه النَّحْوُ مِن تَعَدّدِ الآراءِ واخْتِلافِها والإغْراقِ في التّأويلِ و التَّعْليلِ و التَّقْديرِ، والإكْثارِ مِنَ الطّولِ المُفْرِطِ الناشئ عَنِ التَّكرارِ والاسْتطرادِ و الحَشوِ و الفُضولِ، ومُعالجَةِ المَسائلِ الأجنبيةِ التي لا صِلَةَ لَها بالنَّحوِ، فَضلاً عَن الشَّغَفِ بالمُناقَشاتِ والجَدَلِ، والمُبالَغَةِ في تتبُّع العِللِ، والإكثارِ مِنَ التَّقسيمِ والتَّفريعِ ، ومِنْ كُتبِ النّحوِ ما يتعذّرُ استيعابُه على الدّارسينَ المُتَخصّصينَ أنفُسِهِم؛ وذلِك لامْتِلائها بالحَشوِ، أو كَما قالَ ابنُ مَضاء القُرطبُيّ «بالمُماحَكاتِ و التَّخْييلِ»، ففيها حُشودٌ من المُجادَلاتِ الذّهنيّةِ العَقيمةِ وألوانٌ من العِلَلِ و العَوامِلِ التي يُسوِّغُها منطِقُ العَقلِ لا مَنْطِقُ اللّغةِ.
بارك الله فيكم سعادة الدكتور على هذه المقالة الماتعة النافعة .. ولكن لايخفى على شخصكم الكريم أنّ الغرض الأساس من إنشاء المجامع اللغويّة هو ( تيسير اللغة العربيّة على متعلّميها) فضلا عن أغراض أخرى تمسّ اللغة العربيّة ، وإذا ماعلمنا أنّ مجمعكم المبارك قد وضع من ضمن أهدافه الرئيسة أن ييسّر اللغة العربيّة ويقرّبها الى متلقّيها ،فأين يكمن في رأيكم الضعف الذي يعتري لغتنا العربيّة ؟ وكيف السبيل إلى معالجته ؟ وماهي أهم السبل الناجعة لذلك ؟ وعلى مستوى مجمعكم المبارك ماذا وضعتم من خطط وخطوات مستقبليّة كي تكون اللغة العربيّة فيها من السهولة واليسر مايجعلها قريبة من أذهان المتعلّمين بعيدا عن التعقيد والتوعّر ؟ وفّقكم الله لخدمة اللغة العربيّة وطلّابها ..
الجوابُ فيه تَفءصيلٌ :
1- اهتمَّ كثيرٌ من أئمّة النّحويّينَ بِوَضْعِ مُختصَراتٍ تأخذُ بأيدي النّاشئةِ في طَريقِ تعلّمِ الإعْرابِ وقَواعِدِ النَّحْو، عِنْدَما أحسّوا بِفُشُوِّ اللَّحْنِ و بُدُوِّ الضّعفِ وضَياعِ هِمَمِ التّعلُّمِ، ثُمَّ يُضافُ إلى ذلِك ما عَرَفَه النَّحْوُ مِن تَعَدّدِ الآراءِ واخْتِلافِها والإغْراقِ في التّأويلِ و التَّعْليلِ و التَّقْديرِ، والإكْثارِ مِنَ الطّولِ المُفْرِطِ الناشئ عَنِ التَّكرارِ والاسْتطرادِ و الحَشوِ و الفُضولِ، ومُعالجَةِ المَسائلِ الأجنبيةِ التي لا صِلَةَ لَها بالنَّحوِ، فَضلاً عَن الشَّغَفِ بالمُناقَشاتِ والجَدَلِ، والمُبالَغَةِ في تتبُّع العِللِ، والإكثارِ مِنَ التَّقسيمِ والتَّفريعِ ، ومِنْ كُتبِ النّحوِ ما يتعذّرُ استيعابُه على الدّارسينَ المُتَخصّصينَ أنفُسِهِم؛ وذلِك لامْتِلائها بالحَشوِ، أو كَما قالَ ابنُ مَضاء القُرطبُيّ «بالمُماحَكاتِ و التَّخْييلِ»، ففيها حُشودٌ من المُجادَلاتِ الذّهنيّةِ العَقيمةِ وألوانٌ من العِلَلِ و العَوامِلِ التي يُسوِّغُها منطِقُ العَقلِ لا مَنْطِقُ اللّغةِ.
