#صدر حديثًا: "اللغة..الثقافة..المعرفة..إشكالات ورهانات" للمفكر المغربى سعيد يقطين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #صدر حديثًا: "اللغة..الثقافة..المعرفة..إشكالات ورهانات" للمفكر المغربى سعيد يقطين

    #صدر حديثًا: "اللغة..الثقافة..المعرفة..إشكالات ورهانات" للمفكر المغربى سعيد يقطين
    [IMG]
    [/IMG]



    صدر عن الدار المغربية العربية كتاب "اللغة ... الثقافة.. المعرفة.. إشكالات ورهانات" للمفكر المغربى المرموق سعيد يقطين، والكتاب حمل هموم المؤلف الوطنية والعربية، وإن كانت التجربة المغربية ظاهرة فيه بقوة عبر صفحات الكتاب.
    يذكر سعيد يقطين أنه منذ القرن الخامس الميلادى إلى القرن الثامن كانت المعرفة تتصل بإدراك والعمل على امتلاك المعلومات التى تتصل بالحياة الصحراوية وبيئتها القاسية بناء على التجربة والمعاينة، وكانت عامة تتصل بمختلف أنماط الحياة، لكن مع تطور الدولة الإسلامية وظهور العلوم منذ القرن الثامن وحتى القرن التاسع عشر، اتخذت بعدين اثنين:
    دنيوى ودينى: يقوم على الرواية والدراية، ويتمثل فى امتلاك معرفة محددة فى اختصاصات معرفية تشكلت فى نطاق المدينة الإسلامية، ويحرص أهل المعرفة، بحسب الحقل الذى يشتغلون فيه على تنظيمها وتصنيفها وتعميقها والعمل على تداولها من خلال المؤسسات التى كانت قائمة (الجوامع – المدارس - الزوايا...).

    صوفى: ويبرز فى المعرفة بالله التى خصص له مفهوم "العرفان" الذى كان يعنى فى الفترة السابقة مطلق المعرفة.
    أما فى العصر الحديث فقد امتد الفهم التقليدى للمعرفة إلى الخمسينيات من القرن العشرين، وبعد ذلك، وتحت تزايد تأثير ترجمة الفكر الفلسفى الغربى، ارتبطت المعرفة بالهاجس العلمى وصارت متصلة أكثر بالتفكير العلمى فى كبريات القضايا الفكرية والوجودية (المعرفة العلمية).

    ومنذ أواخر القرن العشرين (التسعينيات) اتصلت بتكنولوجيا المعلومات والتواصل، وصارت تتحقق من خلال مجتمع المعرفة الذى يسهم فى تنظيم المعلومات وإنتاجها لتصبح قابلة للتداول على نطاق واسع يتعدى الحدود الجغرافية للفضاء الذى تنتج فيه.

    من المعرفة العامة المرتبطة بالحياة اليومية تم الانتقال إلى معرفة خاصة هدفها تحصيل وتوسيع مجال المعلومات باستخدام العقل والتجربة إلى التفكير فى المعرفة وفق مناهج البحث العلمي، إلى إنتاج المعرفة، فى نطاق مجتمع المعرفة، القابلة للتداول على المستوى العالمى بتوظيف تقنيات المعلومات والتواصل.

    ويذهب يقطين إلى أن تدريس العربية والبحث فيها تعرضنا لإشكاليات متعددة، نظرا لغياب سياسة تدريس العربية والبحث فيها: نظرا لغياب "سياسة لغوية" محددة تنطلق من تصور ملموس لوضع العربية فى المجتمع العربي، خضع تدريس العربية والبحث فيها لمسارين اثنين هما:

    فقه اللغة والنحو: لقد تم الاعتماد على هذين العلمين التقليديين فى بحث اللغة العربية وتدريسها منذ بدايات القرن العشرين، واستمر ذلك إلى الثمانينيات من القرن نفسه. ورغم محاولات تجديد النحو العربي، وتبسيط القواعد، فقد ظل الاتجاه السائد يتمثل فى تكرار نموذج النحو القديم. إن نظام تعليم العربية من خلال النحو التقليدى يجعل من امتلاك هذه القواعد وتطبيقها غير متيسر للجميع: تحفظ القواعد ولكنها لا تطبق إلا فى الامتحان. وهو ما تم الانتباه إليه فى الثمانينيات فتم تغيير كتب النحو، وبدأ الاهتمام بدراسة العربية فى ضوء العلوم اللسانية الحديثة من السبعينيات.

    اللسانيات: جاءت الدراسات اللسانية العربية مستفيدة من اللسانيات الغربية، وعملت على تقديم دراسات بديلة عن النحو التقليدي: لقد حاولت تجديد التعامل مع اللغة العربية، وتم فى وقت لاحق، الاستفادة من بعض إنجازاتها فى تدريس العربية لكن الملاحظ هو أن عطاء اللسانيات العربية، عموما، ظل محدودا ولم ينفذ إلى المشاكل الحقيقية التى يعانى منها البحث فى العربية أو تدريسها. لقد انشغل اللسانيون العرب بقضايا جزئية تتصل ببعض أبواب النحو العربى أو بعض الجزئيات اللغوية. فلم تقدم لنا رؤية جديدة تجيب عن المشاكل الحقيقية التى تتصل بالعربية وهى قيد الاستعمال، أو تجدد النظر فى الزمن فى العربية أو أقسام الكلم،،، وما شاكل ذلك من القضايا الكبرى. وحتى عندما تتحقق اجتهادات فى هذا المنحى، تظل حبيسة كتاب للقراءة. لذلك لم تتبلور اتجاهات لسانية تعنى بالعربية موضوعا واقعيا، كما لم تظهر اختصاصات تتصل باللسانيات النفسية أو الاجتماعية، وهى التى كان يمكن أن تثير القضايا الحيوية للعرب فى علاقتهم بلغتهم.

    إن النحو العربى ظل تقليديا، وكل المحاولات التجديدية ظلت بمنأى عن التفعيل والانتقال إلى الميدان لجعل النحو العربى متيسرا وقواعده بسيطة وواضحة ومختزلة. كما أن اللسانيات ظلت، وكأنها تدرس اللغة العربية فى ضوء التيارات اللسانية الحديثة فقط من أجل إثبات صحة وأهمية هذا التيار أو ذاك.

    فلم تتم الاستفادة من إنجازاتها ونتائجها لتتحول إلى واقع ملموس، من خلال ترجمتها ونقلها من المستوى النظرى والتحليلى إلى التطبيق تربويا وديداكتيكيا.

    فى خاتمة الكتاب يرى المؤلف أن مشاكل اللغة والثقافة والمعرفة، وما يتصل بها من إشكالات ورهانات ذات طابع مشترك بين الدول العربية جمعاء، وهى فى الوقت نفسه خاصة بكل دولة على حدة. فكيف يمكن التصدى لها جميعا وأشتاتً؟ إن كل دولة عربية منشغلة بقضاياها "الوطنية" وهى تسعى للبحث عن "الحلول" المتصلة باللغة والثقافة والمعرفة، أو للوصول إلى تسوية ما مع المتطلبات التى يفرضها واقع التحولات الذى تعيشه.

    لا جرم أن المثقفين والكتاب والباحثين والفنانين العرب يبدعون فى نطاق الانتماء العربى العام، وهم يتوجهون فى مختلف أعمالهم وأنشطتهم إلى القارئ العربي، وبذلك يسهمون فى تطوير الثقافة واللغة والمعرفة بشكل غير مؤسسى وبمنأى عما يتحقق فى كل دولة عربية على حدة.

    لطالما خضنا أحاديث عن "العولمة". كما يفرضها علينا العصر، وعن ضرورتها واشتراطاتها، ألا يمكننا الحديث عن "العوربة" باعتبارها مطلبا لتوحيد الجهود، والتصورات، والتخطيط، والتدبير، لربط الوطنى بالعربي، تمهيدا للانخراط الإيجابى فى العالمي؟.

    إنه السؤال الذى يجعلنا نعمل من أجل تطوير التصورات التى حلم بها العربى فى عصر النهضة، وتحولت أحلامه إلى كوابيس سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية. ما يزال ذلك الحلم قائما، وعلينا التفكير فيه بما يفرضه علينا العصر المعرفى الذى نعيش فيه. اليوم وغدا، وبما يستدعيه إعطاء اللغة العربية موقعها فى الحياة العملية والعلمية، بهدف الإسهام فى إنتاج المعرفة، والمشاركة فى الثقافة العلمية.

    هذا هو الرهان الأكبر الذى يتطلب انخراط الجميع فيه، باحثين وخبراء وأكاديميين ومؤسسات، بوعى جديد، ورؤية مغايرة تتأسس على قراءة نسقية لتاريخنا وفكرنا الحديث، وعلى نقد ذاتى لأنماط الوعي، وأشكال الممارسات التى لم تؤد إلا إلى إضعاف لغتنا، وتهميش ثقافتنا، وتأخر معرفتنا. ولم يكن لذلك غير النتائج الوخيمة التى لم يتولد عنها إلا التقهقر والتخلف والانقسام وأخيرا كل المآسى التى يتخبط فيها كل الوطن العربي، والتى لا يقدر أى كان كيفية تجاوزها أو الخروج منها.

    اليوم السابع
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    سعيد يقطين

    تاريخ ومكان الميلاد: 8 مايو 1955 - الدار البيضاء


    الصفة: ناقد وكاتب

    الدولة: المغرب

    كتاب وشعراء





    ناقد وباحث مغربي، ساهم في تجديد الدرس الأدبي بالجامعات المغربية والعربية. كرّس جهده لخدمة السرديات العربية بنحت مفاهيمها وتتبع مكوناتها في النصوص العربية القديمة والحديثة.

    المولد والنشأة:
    ولد سعيد يقطين يوم 8 مايو/أيار 1955 بمدينة الدار البيضاء وانتقل مع عائلته إلى مدينة فاس، ليعود وحده إلى البيضاء عقب تعيينه مدرسا للتعليم الإعدادي.

    الدراسة والتكوين
    تلقى تعليمه الأولي في الكٌتاب بالدار البيضاء، ثم في المدرسة الابتدائية للتعليم، وأكمل تعليمه الإعدادي والثانوي والجامعي بمدينة فاس، وحصل على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس في الرباط.

    الوظائف والمسؤوليات
    عمل سعيد يقطين أستاذا في التعليم الإعدادي والثانوي ثم العالي في الدار البيضاء وفي جامعة محمد الخامس بالرباط، وزاول مهنة الصحافة في جريدة أنوال التي كان واحدا من مؤسسيها في أواخر السبعينيات.

    ترأس قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ما بين 1997و 2004، وعمل منسقا لمجموعة البحث في "التراث السردي الأندلسي المغربي" في الكلية نفسها.

    وعمل أستاذا زائرا بجامعة جان مولان في ليون بفرنسا ما بين عامي 2002-2004، وفي كلية الآداب بجامعة القيروان عام 2007، وبكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية عام 2010، وبجامعة نواكشوط، والسلطان قابوس بعمان.

    التحق باتحاد كتاب المغرب عام 1976، وانتخب لعضوية المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب (ثلاث دورات)، والكاتب العام لـ"رابطة أدباء المغرب"، وكاتبا عاما لـ"المركز الجامعي للأبحاث السردية".

    انتخب رئيسا لاتحاد كتاب الإنترنت العرب عام2011، كما شغل عضوا حكما في عدة مجلات عربية ولجان جوائز مغربية وعربية، وأشرف على سلسلة "روايات الزمن" بالرباط، وعلى سلسلة "السرد العربي" بدار رؤية بالقاهرة.

    المسار الأدبي
    بدأت علاقة سعيد يقطين بالسرد والكتابة الأدبية من خلال تلك الإطلالات السردية والشعرية التي كان يطالع بها المتلقي المغربي خلال السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي على صفحات الجرائد، بطريقة مختلفة، ومؤلفات تراثية سردية عربية، وقد ركز في أعماله البحثية الأكاديمية على مجال السرد والنقد الأدبي.

    منح صفة العلمية للبحث في الأدب والارتقاء بالدرس الجامعي العربي، في انسجام مع مقتضيات الحداثة الأدبية، ويعتبر من أوائل الدارسين العرب الذين اهتموا بالثقافة الرقمية.

    المؤلفات
    بدأ سعيد يقطين النشر عام 1974، وأغنى المكتبة العربية بعدد من المؤلفات منها "القراءة والتجربة" ، "تحليل الخطاب الروائي " و"انفتاح النص الروائي"، و"الرواية والتراث السردي" و"ذخيرة العجائب العربية"، و"الأدب والمؤسسة والسلطة"، و"قضايا الرواية العربية الجديدة "، و"الفكر الأدبي العربي".

    الجوائز والأوسمة
    فاز سعيد يقطين بعدة جوائز، منها جائزة المغرب الكبرى للكتاب عامي 1989 و1997، وجائزة عبد الحميد شومان (الأردن) للعلماء العرب الشبان عام 1992، ثم جائزة اتحاد كتاب الإنترنت العرب عام 2008.

    تعليق

    يعمل...