فاروق شوشة.. الغواص في بحر لغتنا الجميلة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    فاروق شوشة.. الغواص في بحر لغتنا الجميلة

    فاروق شوشة.. الغواص في بحر لغتنا الجميلة

    يحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الكبير فاروق شوشة، الذي ولد في قرية الشعراء بدمياط وقدم لنا في برنامجه لغتنا الجميلة ألوانا مختلفة وقيمة عن الشعر العربي الفصيح.

    تحرير كريم محجوب
    [IMG]
    [/IMG]
    "سأذكر بارقة من حنين.. أضاءت بقلبي فراغ السنين، وأذكر موجة حب دفين.. تداعب أحلامنا كل حين، وتطفو على صفحات العيون.. سأذكر ما عشت هل تذكرين".. "بارقة من حنين" تنتابنا حين نذكر الشاعر الكبير فاروق شوشة، الذي أحب اللغة العربية فأحبته، وأجرت له أنهار معانيها، فأخذ منها وقطف من ثمار بلاغتها، ولانت له كلماتها، فعبر بها عن الحب والحنين والشجن واللقاء والوداع والرثاء، غاص في بحرها، وانتقى منها أجمل صدفاتها.. شوشة من مواليد قرية الشعراء بمحافظة دمياط، عام 1936، حيث كان له من اسم قريته نصيب، كما تشرب موهبة الشعر من والده مدرس اللغة العربية.
    حفظ "شوشة" القرآن الكريم من صغره في كُتاب القرية، وأتم دراسته الثانوية بدمياط، ثم التحق بكلية دار العلوم وتخرج فيها عام 1956. (اقرأ أيضًا.. مكتبة الإسكندرية تحصل على كتب هيكل ومتعلقاته الشخصية)

    التحق في عام 1958 بالإذاعة المصرية، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها عام 1994، ثم أعير إلى الكويت من 1963 ولمدة عام، عمل خلالها خبيرا ومدربا بإذاعتها، ثم رئيسا للقسم الأدبي بها.

    أينما كان للغة العربية حضور، ستصادف فاروق شوشة، إذ كان أمينًا عامًّا لمجمع اللغة العربية في مصر، ورئيس لجنة النصوص في اتحاد الإذاعة والتليفزيون، كما عمل عضوًا في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، وأستاذا للأدب في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

    ببلاغة أدبه، وجمال أسلوبه وصوته الرخيم الهادئ، كان يطل علينا لسنوات عديدة في برنامجه الإذاعي "لغتنا الجميلة"، الذي كان جسرًا للتواصل بين أجيال من المبدعين ولغة الضاد، ولم يقتصر عمل "شوشة" على الإذاعة فقط، بل قدم أيضًا في التليفزيون برنامج "أمسية ثقافية"، الذي وثق خلاله تاريخ الأدب المصري المعاصر، باستضافته ومناقشته لأعمال "توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، أمل دنقل، عبد الرحمن الأبنودي، يوسف إدريس"، وغيرهم من كبار الكتاب. (اقرأ أيضًا.. i Read.. مبادرة هدفها مليون قارئ جديد في العام)

    حصل الشاعر الكبير طوال مسيرته، على العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة في الشعر 1986، وجائزة محمد حسن الفقي 1994، وجائزة كفافيس العالمية 1991، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997، وكانت آخر هذه الجوائز، جائزة النيل في الكتب والوثائق القومية للآداب عام 2016 وهي أعلى وسام يتم منحه للأدباء في مصر.

    تزوج الشاعر الكبير من الإذاعية هالة الحديدي، ووهبه الله منها يارا ورنا، وكان لهما من شِعره نصيب، كذلك الحال مع أحفاده، فكان يقول: "كنت محظوظًا بمتابعة حياتهم من اليوم الأول، فحينما رأيت حفيدتي الأولى تهتز بسماع الموسيقى كتبت (حبيبة والموسيقى)، وحينما حملتها خارجًا ورأت القمر وانبهرت به كتب (حبيبة والقمر)". (اقرأ أيضًا.. مؤلف «هيبتا»: أولى رواياتي باعت 20 نسخة فقط في سنتين)

    كانت له فلسفته الخاصة في الرثاء حيث كتب ناعيًا والده: "ها أنا أرتجيك.. أنادي عليك.. وأشتاق لوجهك.. أقبع منتظرا كاليتيم الذليل.. دع رداءك لي أتشمم فيه زمانك.. أغمس وجهي به إذ يلامسني.. يا أبي يا صديق السنين الطوال التي شكلتني على صورة منك.. صرت قرينا لنفسي.. أطير لمثواك بين الحقول.. وأسكن تحت السكون الظليل".

    وأيضًا كتب في وداع شقيقه الكبير الدكتور فخري شوشة: "هكذا نظل دومًا في مدارج الحياة، قلوبنا منذورة لراحل جديد، لا طعم موت يشبه موتًا سواه، فكل فقدٍ لوعة لها مذاقها الجديد، وساعة الرحيل مرة لكنها تلازم الحياة".. كان هذا آخر ما خط قلم الراحل الكبير، فبعدها بـ7 أشهر وبالتحديد في الرابع عشر من أكتوبر 2016، عاد فاروق شاعرًا عظيمًا في بلده الأم قرية الشعراء لكن هذه المرة كان محمولًا على أعناق مشيعيه، مرثيًا إلى مثواه الأخير.. دُفن الشاعر لكن بقى شِعره وصوته وفكره وحبه لـ"لغتنا الجميلة"

    فنون
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من هو الشاعر الراحل فاروق شوشة؟


    المصدر:
    البيان الالكتروني
    التاريخ: 14 أكتوبر 2016
    توفي اليوم الشاعر المصري الكبير فاروق شوشة عن عمر ناهز 80 عامًا في قرية الشعراء بدمياط ، واليكم نبذة عن الشاعر الراحل.

    ولد شوشة في 17 فبراير عام 1936 بقرية الشعراء في محافظة دمياط، حفظ القرآن منذ نعومة أظافره، وأتم دراسته في دمياط، وتخرج في كلية دار العلوم، ثم درس التربية بجامعة عين شمس، وعمل مدرسًا، والتحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها في العام 1994.

    جائزة محمد بن راشد للغة العربية

    وترأس شوشة جائزة محمد بن راشد للغة العربية منذ انطلاقتها ، وهي تُعدُ بمثابة أرفع تقديرٍ لجهود العاملين في ميدان اللّغة العربيّة أفراداً ومؤسّسات، وتندرج في سياق المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدّولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للنّهوض باللّغة العربيّة ونشرها واستخدامها في الحياة العامة، وتسهيل تعلّمها وتعليمها، إضافة إلى تعزيز مكانة اللّغة العربيّة وتشجيع العاملين على نهضتها.

    وقال شوشة إن : جائزة محمد بن راشد للغة العربية أثبتت الدور المهم الذي تقوم به في تعزيز اللغة العربية عالمياً.

    لغتنا الجميلة"

    واتخذ الشاعر الراحل من الإذاعة بوابة الدخول الحقيقية إلى قلوب وأذان الجماهير بصوته العذب وأشعاره المميزة، وقدم عددًا من البرامج أبرزها "لغتنا الجميلة" و"أمسية ثقافية"، حتى أصبح عضوا بمجمع اللغة العربية في مصر، ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين، كما شارك في العديد من مهرجانات الشعر العربية والدولية.

    وقدّم شوشة عددا من الدواوين التي خلدت اسمه بين الأدباء والشعراء ومن بينها، ديوان "العيون المحترقة" في العام 1972، و"سيدة الماء" في العام 1994، كما قدم عددًا من القصائد الشعرية العذبة الممزوجة بالحب والوطنية أبرزها "بغداد يا بغداد"، و"لحظة بقاء"، و"رسالة إلى أبي"، و"وأحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي والعلاج بالشعر" و"لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة" و"عذابات العمر الجميل"، إضافة إلى قصيدة "الشهداء" التي أهداها لشهداء ثورة 25 يناير.

    وأثارت قصيدة "خدم.. خدم" التي ألقاها شوشة العام الماضي ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ34، جدلًا واسعًا حيث شن فيها هجومًا حادا على المثقفين، مضيفًا "أنهم أصبحوا أحد أسباب نكبتنا وخدم للمسؤولين".

    الجوائز

    وحصل الشاعر الكبير على العديد من الجوائز ومنها جائزة الدولة في الشعر 1986، وجائزة محمد حسن الفقي 1994، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997، وكانت آخر هذه الجوائز "جائزة النيل في الآداب لعام 2016"، والتي حصل عليها في يونيو الماضي خلال احتفالية نظمتها الهيئة المصرية لدار الكتب والوثائق القومية.

    "لا تعليم"


    وفي أحد حواراته عن أوضاع التعليم قال: إنه ليس هناك تعليم كما كان من قبل فنحن في عصر "لا تعليم" ، مضيفًا "الأطفال يذهبون إلى المدارس ويعودون متخلفين في أشياء عرفوها قبل أن يذهبوا".

    الشعر والمستقبل

    عقب حصوله على جائزة النيل للأب، قال شوشة، إن مستقبل الشعر العربي مرهون بالشعراء القادمين، والنبوءات لا تصلح فى هذا المجال، قد يجىء شاعر كبير يغيّر الخريطة الشعرية، والقول بأننا سنكتشف "كام شاعر هذا يدخل في باب النبوءة، الشعراء الجدد سيكونون أبناء التعليم الجيد، والمناخ العام الذى يسمح بتصورات جديدة وخيال جديد واتصال بالشعر فى العالم".

    عمل بالإذاعة المصرية وكان يقدم برنامجاً عن اللغة والشعر اسمه "لغتنا الجميلة"، كما قدم برنامج "اُمسية ثقافية" بالتلفزيون.

    وكان الشاعر الراحل عضواً في لجان تحكيم عدة عن الشعر والأدب وفاز بجائزة الدولة التقديرية العام الماضي، كما كان رئيساً للجنة النصوص بالإذاعة، وشارك في مهرجانات دولية عديدة عن الشعر والأدب وكان رئيساً لجمعية المؤلفين والملحنين.

    تعليق

    يعمل...