المعايير المنهجية النحوية للتراكيب العربية المكونة للمحادثة الشفوية
د. مصطفى شعبان
د. مصطفى شعبان
المحادثة شكل من أشكال التواصل اللغوي الحرِّ التلقائيِّ، يجري شفهيًّا بين فردين حول موضوع معين (1). ولا شك في أن المحادثة من أهم ألوان النشاط اللغوي للصغار والكبار، فإذا أضفنا إلى ذلك ما تقتضيه الحياة الحديثة من اهتمام بالمناقشة والإقناع، وجدنا أنه ينبغي أن تحظى بمكانة كبيرة يتعدى المسائل الشكلية الخاصة بتكوين الجمل في اللغة العربية (2).
ومبدئيًّا ونحن ندرس معايير التركيب العربي المختار في المحادثة المُقدَّمة للناطقين بغيرها، يجب أن نُدرك أن التركيب النحوي المستخدم في الحوار في أبسط تصور له هو تمثيل القاعدة الجديدة من خلال حوار أو موقف قصصي، ثم تُستنبط وتُستخدم في مواقف حوارية جديدة (3).
وثمة معايير منهجية أوليَّة ينبغي مراعاتها عند صياغة المحادثات الشفوية للمستوى المبتدئ، لأنها اللبنات الأولى في بناء قدرات الطلاب على صياغة تراكيب صحيحة نحويًّا، وفي الوقت نفسه تركز على المشكلات التي تواجه أغلب الطلاب في تلك المرحلة من مراحل استيعاب اللغة، نُجملها في الآتي:
1- الاستخدام التدريجي للضمائر التي هي أعرف المعارف وأخصرها، فيُبدأ بضمائر الرفع المنفصلة المعبرة عن الذاتيات، نحو (أنا) و(أنت)، و(هو) و(هي)، التي تُعدُّ من أركان التكلُّم وأُسسه، ويغلب التعبير عن الذات بها في بدايات مراحل التعليم، فمثلًا تبدأ المحادثة هكذا:
- مَنْ أنتَ؟
- أنا أمينٌ، ومَنْ أنتِ؟
- أنا هِندُ، ومَنْ هُوَ؟
- هُوَ عادِلٌ، ومَنْ هِيَ؟
- هِيَ أمِينةُ.
ثم تُستخدم الضمائر المتصلة المعرِّفة لمقصودها بقرائن التكلم والخطاب والغيبة، حيث إن تعدد الضمائر في المحادثة يزيد من فرص الحديث، ويستثمر رغبة الطالب في الحوار بطرح أسئلة أولية تتضمن استفهامًا عن الذوات والأشخاص، كما في المثال التالي:
- أهلًا بِكَ، ما اسمُكَ؟
- اسمي سَميرٌ، وما اسمُكِ؟
- اسمي سميرةُ، وما اسمُهُ؟
- اسمه كريمٌ، وما اسمُهَا؟
- اسمها حليمةُ.
2- الاستخدام التدريجي للجُمل، فيُبدأ بالجملة البسيطة، فالجملة إما اسمية أو فعلية، والنحويون فرقوا بينهما تفريقًا أشد من الحقيقة، حتى إنهم عبروا عن المسند إليه في الجملة الاسمية بعبارة واحدة هي (المبتدأ)، وعبروا عنه في الجملة الفعلية بعبارة أخرى وهي (الفاعل)..، والمسند إليه يُقدَّمُ في الجملة الاسمية ويُؤخر في الفعلية (4). وغالبًا ما يُفضل التركيز على الجملة الاسمية البسيطة في المستويات الأولى؛ لأن الطالب يكون في حاجة ألحَّ إلى التعرف على أكبر قدر من الأسماء والوظائف، كالتالي:
- مَنْ هي؟
- هي سميرةُ.
- سميرةُ طبيبةٌ.
نلاحظ أن التراكيب الثلاثة السابقة عبارة عن جمل اسمية بسيطة هدفها تعريف بالذوات والوظائف، وعندئذ يأخذ الحوار منحًى وظيفيًّا؛ حيث ظهرت فيه القاعدة، وتخللتها أسماء وظائف جديدة يكتسب الطالب معرفتها. كما يحسنُ تعريف الطالب بالنعت والمنعوت في صورة تلك الجملة البسيطة أيضًا كالتالي:
- مَنْ هي؟
- هي سميرةُ.
- سميرةُ طالبةٌ نشيطةٌ.
- ومَنْ هو؟
- هو سميرٌ.
- سميرٌ طالبٌ مجتهدٌ.
- ومن هو؟
- هو كاملٌ.
- هل كاملٌ طالبٌ أيضًا؟
- لا، كاملٌ طبيبٌ.
3- استخدام صيغ الاستفهام تدريجيًّا، فيُبتدأ بـ (ما) ، و(هل) في تركيب بسيط، وينتقل إلى أسماء الاستفهام الأخرى نحو: (ما)، و(مَنْ)، و(ماذا)، و(أين)،..على النحو التالي:
- ما اسمكَ؟
- اسمي أميرٌ، ومَنْ هو؟
- هو أمينٌ؟
- هل أمينٌ طالبٌ؟
- نعم، هو طالبٌ.
- وأينَ سميرةُ؟
- سميرةُ هنا.
4- استخدام أسماء الإشارة للمذكر والمؤنث وكيفية صياغة تركيب يحتوي على أسماء إشارة التي يُشار بها إلى الذوات والأماكن مع ضمائر الرفع المنفصلة، لأن التعريف بالضمائر أعرفُ من التعريف بقرائن الإشارة، فلزم أن يشمل التركيب كليهما على النحو التالي:
- مَنْ هذا؟
- هذا عامرٌ، هو مصريٌّ.
- ومَنْ هذه؟
- هذه نجوى، هي سعوديةٌ.
- ما هذا؟
- هذا كتابٌ، هو كتابٌ مفيدٌ.
- وما هذه؟
- هذه صورةٌ، هي صورةٌ جميلةٌ.
- ما ذلك؟
- ذلك كتابٌ.
- وما تلك؟
- تلك خريطةٌ.
- أين عامرٌ؟
- هو هُنَا.
- وأين نجوى؟
- هي هناكَ.
5- استخدام تراكيب بسيطة تشرح طُرق اللغة العربية في تذكير الأسماء وتأنيثها وإفرادها وتثنيتها وجمعها وتعريفها وتنكيرها باستخدام أسماء الإشارة وضمائر الرفع المنفصلة، وضمائر الجر المتصلة، وينبغي أن يكون ذلك في تراكيب بسيطة تتدرج حسب مستويات الدراسة، ويُبتدأ في الجموع بجموع التكسير أولًا؛ لأن أكثر الأشياء تُجمع عليه، على النحو التالي:
نموذج (1):
- هل هذا كتابُكَ؟
- نعم هذا كتابِي.
- هل هذا قلمُكِ؟
- لا، هذا قلمُهَا.
- هل هذه صورتُكَ؟
- نعم هذه صورتي.
- هل تلك غرفتُكُمْ؟
- نعم تلك غرفتُنَا.
- ومن هؤلاء؟
- هؤلاء زملاؤُنَا.
نموذج (2):
- هل هذا البيتُ قديمٌ؟
- نعم، هو قديمٌ.
- هل هذه الصورة قديمةٌ؟
- نعم، هي قديمةٌ.
- ما رأيُك في هذهِ الحديقةِ؟
- هذه حديقةٌ جميلةٌ.
- وما رأيُك في هذا الكتابِ؟
- هذا الكتابُ مفيدٌ.
نموذج (3):
- مَنْ هُما؟
- هما أحمدُ ونِزَارٌ.
- هل هما طالبان جديدان.
- نعم هما طالبان جديدان؟
- ومن هُما؟
- هُما زَهْرَةُ وقَمَرُ.
- هل هما طالبتان جديدتان؟
- نعم هما طالبتان جديدتان.
نموذج (4):
- لِمَنْ هذا الكتابُ؟ هذا الكتابُ لي. (هذا كتابي.)
هذا الكتابُ لهُ. (هذا كتابه.)
هذا الكتابُ لهَا. (هذا كتابُهَا.)
- لِمَنْ هذه الكُتُبُ؟ هذه الكتبُ لنا. (هذه كُتُبُنَا.)
هذه الكتبُ لهُمْ. (هذه كُتُبُهُمْ.)
هذه الكتبُ لَهُنَّ. (هذه كُتُبُهُنَّ.)
6- استخدام أنواع الجر في العربية سواء أكان بالحرف أو بالإضافة في شكل تراكيب بسيطة في البداية ثم تتدرج صعوبتها حسب المراحل الدراسية على النحو التالي:
- مَنْ في الغُرفةِ؟
- أميرٌ في الغرفةِ. (فيها أميرٌ.)
- ماذا على المكتبِ؟
- على المكتبِ دَفْترٌ. (عليه دفترٌ.)
- مَنْ في حُجرة الدرس؟
- في حجرةِ الدرسِ طُلابٌ.
- أين زملاؤُنا؟
- هم في المكتبةِ؟
- في مكتبةِ الجامعةِ؟
- لا، في مكتبة الكليةِ.
ومبدئيًّا ونحن ندرس معايير التركيب العربي المختار في المحادثة المُقدَّمة للناطقين بغيرها، يجب أن نُدرك أن التركيب النحوي المستخدم في الحوار في أبسط تصور له هو تمثيل القاعدة الجديدة من خلال حوار أو موقف قصصي، ثم تُستنبط وتُستخدم في مواقف حوارية جديدة (3).
وثمة معايير منهجية أوليَّة ينبغي مراعاتها عند صياغة المحادثات الشفوية للمستوى المبتدئ، لأنها اللبنات الأولى في بناء قدرات الطلاب على صياغة تراكيب صحيحة نحويًّا، وفي الوقت نفسه تركز على المشكلات التي تواجه أغلب الطلاب في تلك المرحلة من مراحل استيعاب اللغة، نُجملها في الآتي:
1- الاستخدام التدريجي للضمائر التي هي أعرف المعارف وأخصرها، فيُبدأ بضمائر الرفع المنفصلة المعبرة عن الذاتيات، نحو (أنا) و(أنت)، و(هو) و(هي)، التي تُعدُّ من أركان التكلُّم وأُسسه، ويغلب التعبير عن الذات بها في بدايات مراحل التعليم، فمثلًا تبدأ المحادثة هكذا:
- مَنْ أنتَ؟
- أنا أمينٌ، ومَنْ أنتِ؟
- أنا هِندُ، ومَنْ هُوَ؟
- هُوَ عادِلٌ، ومَنْ هِيَ؟
- هِيَ أمِينةُ.
ثم تُستخدم الضمائر المتصلة المعرِّفة لمقصودها بقرائن التكلم والخطاب والغيبة، حيث إن تعدد الضمائر في المحادثة يزيد من فرص الحديث، ويستثمر رغبة الطالب في الحوار بطرح أسئلة أولية تتضمن استفهامًا عن الذوات والأشخاص، كما في المثال التالي:
- أهلًا بِكَ، ما اسمُكَ؟
- اسمي سَميرٌ، وما اسمُكِ؟
- اسمي سميرةُ، وما اسمُهُ؟
- اسمه كريمٌ، وما اسمُهَا؟
- اسمها حليمةُ.
2- الاستخدام التدريجي للجُمل، فيُبدأ بالجملة البسيطة، فالجملة إما اسمية أو فعلية، والنحويون فرقوا بينهما تفريقًا أشد من الحقيقة، حتى إنهم عبروا عن المسند إليه في الجملة الاسمية بعبارة واحدة هي (المبتدأ)، وعبروا عنه في الجملة الفعلية بعبارة أخرى وهي (الفاعل)..، والمسند إليه يُقدَّمُ في الجملة الاسمية ويُؤخر في الفعلية (4). وغالبًا ما يُفضل التركيز على الجملة الاسمية البسيطة في المستويات الأولى؛ لأن الطالب يكون في حاجة ألحَّ إلى التعرف على أكبر قدر من الأسماء والوظائف، كالتالي:
- مَنْ هي؟
- هي سميرةُ.
- سميرةُ طبيبةٌ.
نلاحظ أن التراكيب الثلاثة السابقة عبارة عن جمل اسمية بسيطة هدفها تعريف بالذوات والوظائف، وعندئذ يأخذ الحوار منحًى وظيفيًّا؛ حيث ظهرت فيه القاعدة، وتخللتها أسماء وظائف جديدة يكتسب الطالب معرفتها. كما يحسنُ تعريف الطالب بالنعت والمنعوت في صورة تلك الجملة البسيطة أيضًا كالتالي:
- مَنْ هي؟
- هي سميرةُ.
- سميرةُ طالبةٌ نشيطةٌ.
- ومَنْ هو؟
- هو سميرٌ.
- سميرٌ طالبٌ مجتهدٌ.
- ومن هو؟
- هو كاملٌ.
- هل كاملٌ طالبٌ أيضًا؟
- لا، كاملٌ طبيبٌ.
3- استخدام صيغ الاستفهام تدريجيًّا، فيُبتدأ بـ (ما) ، و(هل) في تركيب بسيط، وينتقل إلى أسماء الاستفهام الأخرى نحو: (ما)، و(مَنْ)، و(ماذا)، و(أين)،..على النحو التالي:
- ما اسمكَ؟
- اسمي أميرٌ، ومَنْ هو؟
- هو أمينٌ؟
- هل أمينٌ طالبٌ؟
- نعم، هو طالبٌ.
- وأينَ سميرةُ؟
- سميرةُ هنا.
4- استخدام أسماء الإشارة للمذكر والمؤنث وكيفية صياغة تركيب يحتوي على أسماء إشارة التي يُشار بها إلى الذوات والأماكن مع ضمائر الرفع المنفصلة، لأن التعريف بالضمائر أعرفُ من التعريف بقرائن الإشارة، فلزم أن يشمل التركيب كليهما على النحو التالي:
- مَنْ هذا؟
- هذا عامرٌ، هو مصريٌّ.
- ومَنْ هذه؟
- هذه نجوى، هي سعوديةٌ.
- ما هذا؟
- هذا كتابٌ، هو كتابٌ مفيدٌ.
- وما هذه؟
- هذه صورةٌ، هي صورةٌ جميلةٌ.
- ما ذلك؟
- ذلك كتابٌ.
- وما تلك؟
- تلك خريطةٌ.
- أين عامرٌ؟
- هو هُنَا.
- وأين نجوى؟
- هي هناكَ.
5- استخدام تراكيب بسيطة تشرح طُرق اللغة العربية في تذكير الأسماء وتأنيثها وإفرادها وتثنيتها وجمعها وتعريفها وتنكيرها باستخدام أسماء الإشارة وضمائر الرفع المنفصلة، وضمائر الجر المتصلة، وينبغي أن يكون ذلك في تراكيب بسيطة تتدرج حسب مستويات الدراسة، ويُبتدأ في الجموع بجموع التكسير أولًا؛ لأن أكثر الأشياء تُجمع عليه، على النحو التالي:
نموذج (1):
- هل هذا كتابُكَ؟
- نعم هذا كتابِي.
- هل هذا قلمُكِ؟
- لا، هذا قلمُهَا.
- هل هذه صورتُكَ؟
- نعم هذه صورتي.
- هل تلك غرفتُكُمْ؟
- نعم تلك غرفتُنَا.
- ومن هؤلاء؟
- هؤلاء زملاؤُنَا.
نموذج (2):
- هل هذا البيتُ قديمٌ؟
- نعم، هو قديمٌ.
- هل هذه الصورة قديمةٌ؟
- نعم، هي قديمةٌ.
- ما رأيُك في هذهِ الحديقةِ؟
- هذه حديقةٌ جميلةٌ.
- وما رأيُك في هذا الكتابِ؟
- هذا الكتابُ مفيدٌ.
نموذج (3):
- مَنْ هُما؟
- هما أحمدُ ونِزَارٌ.
- هل هما طالبان جديدان.
- نعم هما طالبان جديدان؟
- ومن هُما؟
- هُما زَهْرَةُ وقَمَرُ.
- هل هما طالبتان جديدتان؟
- نعم هما طالبتان جديدتان.
نموذج (4):
- لِمَنْ هذا الكتابُ؟ هذا الكتابُ لي. (هذا كتابي.)
هذا الكتابُ لهُ. (هذا كتابه.)
هذا الكتابُ لهَا. (هذا كتابُهَا.)
- لِمَنْ هذه الكُتُبُ؟ هذه الكتبُ لنا. (هذه كُتُبُنَا.)
هذه الكتبُ لهُمْ. (هذه كُتُبُهُمْ.)
هذه الكتبُ لَهُنَّ. (هذه كُتُبُهُنَّ.)
6- استخدام أنواع الجر في العربية سواء أكان بالحرف أو بالإضافة في شكل تراكيب بسيطة في البداية ثم تتدرج صعوبتها حسب المراحل الدراسية على النحو التالي:
- مَنْ في الغُرفةِ؟
- أميرٌ في الغرفةِ. (فيها أميرٌ.)
- ماذا على المكتبِ؟
- على المكتبِ دَفْترٌ. (عليه دفترٌ.)
- مَنْ في حُجرة الدرس؟
- في حجرةِ الدرسِ طُلابٌ.
- أين زملاؤُنا؟
- هم في المكتبةِ؟
- في مكتبةِ الجامعةِ؟
- لا، في مكتبة الكليةِ.

تعليق