الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

المعايير المنهجية النحوية للتراكيب العربية المكونة للمحادثة الشفوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    المعايير المنهجية النحوية للتراكيب العربية المكونة للمحادثة الشفوية

    المعايير المنهجية النحوية للتراكيب العربية المكونة للمحادثة الشفوية
    د. مصطفى شعبان




    المحادثة شكل من أشكال التواصل اللغوي الحرِّ التلقائيِّ، يجري شفهيًّا بين فردين حول موضوع معين (1). ولا شك في أن المحادثة من أهم ألوان النشاط اللغوي للصغار والكبار، فإذا أضفنا إلى ذلك ما تقتضيه الحياة الحديثة من اهتمام بالمناقشة والإقناع، وجدنا أنه ينبغي أن تحظى بمكانة كبيرة يتعدى المسائل الشكلية الخاصة بتكوين الجمل في اللغة العربية (2).
    ومبدئيًّا ونحن ندرس معايير التركيب العربي المختار في المحادثة المُقدَّمة للناطقين بغيرها، يجب أن نُدرك أن التركيب النحوي المستخدم في الحوار في أبسط تصور له هو تمثيل القاعدة الجديدة من خلال حوار أو موقف قصصي، ثم تُستنبط وتُستخدم في مواقف حوارية جديدة (3).
    وثمة معايير منهجية أوليَّة ينبغي مراعاتها عند صياغة المحادثات الشفوية للمستوى المبتدئ، لأنها اللبنات الأولى في بناء قدرات الطلاب على صياغة تراكيب صحيحة نحويًّا، وفي الوقت نفسه تركز على المشكلات التي تواجه أغلب الطلاب في تلك المرحلة من مراحل استيعاب اللغة، نُجملها في الآتي:
    1- الاستخدام التدريجي للضمائر التي هي أعرف المعارف وأخصرها، فيُبدأ بضمائر الرفع المنفصلة المعبرة عن الذاتيات، نحو (أنا) و(أنت)، و(هو) و(هي)، التي تُعدُّ من أركان التكلُّم وأُسسه، ويغلب التعبير عن الذات بها في بدايات مراحل التعليم، فمثلًا تبدأ المحادثة هكذا:
    - مَنْ أنتَ؟
    - أنا أمينٌ، ومَنْ أنتِ؟
    - أنا هِندُ، ومَنْ هُوَ؟
    - هُوَ عادِلٌ، ومَنْ هِيَ؟
    - هِيَ أمِينةُ.
    ثم تُستخدم الضمائر المتصلة المعرِّفة لمقصودها بقرائن التكلم والخطاب والغيبة، حيث إن تعدد الضمائر في المحادثة يزيد من فرص الحديث، ويستثمر رغبة الطالب في الحوار بطرح أسئلة أولية تتضمن استفهامًا عن الذوات والأشخاص، كما في المثال التالي:
    - أهلًا بِكَ، ما اسمُكَ؟
    - اسمي سَميرٌ، وما اسمُكِ؟
    - اسمي سميرةُ، وما اسمُهُ؟
    - اسمه كريمٌ، وما اسمُهَا؟
    - اسمها حليمةُ.
    2- الاستخدام التدريجي للجُمل، فيُبدأ بالجملة البسيطة، فالجملة إما اسمية أو فعلية، والنحويون فرقوا بينهما تفريقًا أشد من الحقيقة، حتى إنهم عبروا عن المسند إليه في الجملة الاسمية بعبارة واحدة هي (المبتدأ)، وعبروا عنه في الجملة الفعلية بعبارة أخرى وهي (الفاعل)..، والمسند إليه يُقدَّمُ في الجملة الاسمية ويُؤخر في الفعلية (4). وغالبًا ما يُفضل التركيز على الجملة الاسمية البسيطة في المستويات الأولى؛ لأن الطالب يكون في حاجة ألحَّ إلى التعرف على أكبر قدر من الأسماء والوظائف، كالتالي:
    - مَنْ هي؟
    - هي سميرةُ.
    - سميرةُ طبيبةٌ.
    نلاحظ أن التراكيب الثلاثة السابقة عبارة عن جمل اسمية بسيطة هدفها تعريف بالذوات والوظائف، وعندئذ يأخذ الحوار منحًى وظيفيًّا؛ حيث ظهرت فيه القاعدة، وتخللتها أسماء وظائف جديدة يكتسب الطالب معرفتها. كما يحسنُ تعريف الطالب بالنعت والمنعوت في صورة تلك الجملة البسيطة أيضًا كالتالي:
    - مَنْ هي؟
    - هي سميرةُ.
    - سميرةُ طالبةٌ نشيطةٌ.
    - ومَنْ هو؟
    - هو سميرٌ.
    - سميرٌ طالبٌ مجتهدٌ.
    - ومن هو؟
    - هو كاملٌ.
    - هل كاملٌ طالبٌ أيضًا؟
    - لا، كاملٌ طبيبٌ.
    3- استخدام صيغ الاستفهام تدريجيًّا، فيُبتدأ بـ (ما) ، و(هل) في تركيب بسيط، وينتقل إلى أسماء الاستفهام الأخرى نحو: (ما)، و(مَنْ)، و(ماذا)، و(أين)،..على النحو التالي:
    - ما اسمكَ؟
    - اسمي أميرٌ، ومَنْ هو؟
    - هو أمينٌ؟
    - هل أمينٌ طالبٌ؟
    - نعم، هو طالبٌ.
    - وأينَ سميرةُ؟
    - سميرةُ هنا.

    4- استخدام أسماء الإشارة للمذكر والمؤنث وكيفية صياغة تركيب يحتوي على أسماء إشارة التي يُشار بها إلى الذوات والأماكن مع ضمائر الرفع المنفصلة، لأن التعريف بالضمائر أعرفُ من التعريف بقرائن الإشارة، فلزم أن يشمل التركيب كليهما على النحو التالي:
    - مَنْ هذا؟
    - هذا عامرٌ، هو مصريٌّ.
    - ومَنْ هذه؟
    - هذه نجوى، هي سعوديةٌ.
    - ما هذا؟
    - هذا كتابٌ، هو كتابٌ مفيدٌ.
    - وما هذه؟
    - هذه صورةٌ، هي صورةٌ جميلةٌ.
    - ما ذلك؟
    - ذلك كتابٌ.
    - وما تلك؟
    - تلك خريطةٌ.
    - أين عامرٌ؟
    - هو هُنَا.
    - وأين نجوى؟
    - هي هناكَ.
    5- استخدام تراكيب بسيطة تشرح طُرق اللغة العربية في تذكير الأسماء وتأنيثها وإفرادها وتثنيتها وجمعها وتعريفها وتنكيرها باستخدام أسماء الإشارة وضمائر الرفع المنفصلة، وضمائر الجر المتصلة، وينبغي أن يكون ذلك في تراكيب بسيطة تتدرج حسب مستويات الدراسة، ويُبتدأ في الجموع بجموع التكسير أولًا؛ لأن أكثر الأشياء تُجمع عليه، على النحو التالي:
    نموذج (1):
    - هل هذا كتابُكَ؟
    - نعم هذا كتابِي.
    - هل هذا قلمُكِ؟
    - لا، هذا قلمُهَا.
    - هل هذه صورتُكَ؟
    - نعم هذه صورتي.
    - هل تلك غرفتُكُمْ؟
    - نعم تلك غرفتُنَا.
    - ومن هؤلاء؟
    - هؤلاء زملاؤُنَا.
    نموذج (2):
    - هل هذا البيتُ قديمٌ؟
    - نعم، هو قديمٌ.
    - هل هذه الصورة قديمةٌ؟
    - نعم، هي قديمةٌ.
    - ما رأيُك في هذهِ الحديقةِ؟
    - هذه حديقةٌ جميلةٌ.
    - وما رأيُك في هذا الكتابِ؟
    - هذا الكتابُ مفيدٌ.
    نموذج (3):
    - مَنْ هُما؟
    - هما أحمدُ ونِزَارٌ.
    - هل هما طالبان جديدان.
    - نعم هما طالبان جديدان؟
    - ومن هُما؟
    - هُما زَهْرَةُ وقَمَرُ.
    - هل هما طالبتان جديدتان؟
    - نعم هما طالبتان جديدتان.
    نموذج (4):
    - لِمَنْ هذا الكتابُ؟ هذا الكتابُ لي. (هذا كتابي.)
    هذا الكتابُ لهُ. (هذا كتابه.)
    هذا الكتابُ لهَا. (هذا كتابُهَا.)

    - لِمَنْ هذه الكُتُبُ؟ هذه الكتبُ لنا. (هذه كُتُبُنَا.)
    هذه الكتبُ لهُمْ. (هذه كُتُبُهُمْ.)
    هذه الكتبُ لَهُنَّ. (هذه كُتُبُهُنَّ.)

    6- استخدام أنواع الجر في العربية سواء أكان بالحرف أو بالإضافة في شكل تراكيب بسيطة في البداية ثم تتدرج صعوبتها حسب المراحل الدراسية على النحو التالي:
    - مَنْ في الغُرفةِ؟
    - أميرٌ في الغرفةِ. (فيها أميرٌ.)
    - ماذا على المكتبِ؟
    - على المكتبِ دَفْترٌ. (عليه دفترٌ.)
    - مَنْ في حُجرة الدرس؟
    - في حجرةِ الدرسِ طُلابٌ.
    - أين زملاؤُنا؟
    - هم في المكتبةِ؟
    - في مكتبةِ الجامعةِ؟
    - لا، في مكتبة الكليةِ.

  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2

    7- استخدام الجملة الاسمية المقلوبة بصور تدريجية مبسطة، وهي التي يتأخر فيها المبتدأ ويتقدم الخبر إذا كان شبه جملة (ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا)، على النحو التالي:
    - أين غُرفتُكَ؟
    - غرفتي في الطابق الثاني.
    - ماذا فيها؟
    - فيها سريرٌ ومكتبٌ، ورفٌّ للكتبِ.
    - ماذا على المكتب؟
    - عليه حاسوبٌ.
    - وماذا في الرَّفِّ؟
    - فيه كُتُبٌ ومجلاتٌ.

    8- استخدام الظروف الزمانية والمكانية، مع مراعاة أنه قد يكون استعمال الظروف في لغة الطالب الأم تتسم بأنظمة مختلفة، فيحرص المنهج على تقليب استعمال الظروف والتأكيد على اختلاف أنظمتها التركيبية في العربية، وينظر النموذج التالي:
    - صباحَ الخير يا رامي.
    - صباحَ الخير يا سوسن.
    - ماذا تفعل صباحًا في العادةِ.
    - أقرأ الدرسَ صباحًا.
    - وأين تجلسُ حينَ تقرأُ؟
    - أجلسُ تحتَ الشجرةِ وراءَ عمارة التدريس.
    - وماذا تفعل مساءً؟
    - ألعبُ كرة القدمِ مساءً، الملعبُ أمامَ المكتبة.

    9- استخدام أدوات النفي على نحو تدريجي أيضًا، فيبدأ بالتركيب السلبي البسيط الذي يحتوي على (لا)، ثم ينتقل إلى (ما)، ثم (لم) و(لمَّا) وعلاقتهما بنفي الفعل في الزمن المعين، ثم (ليس) الفعلية التي تتطلب إطلاع الطالب على خصائصها في نسخ عمل الجملة العربية، وإليك النموذج التالي:
    - كيف الحال؟ أين كنت في الأيام الماضية؟ هل سافرتَ؟
    - لا، ما سافَرْتُ، كنتُ مشغولًا.
    - هل أكملتَ بحثَ التخرُّج؟
    - لا، لمْ أُكْمِلْ بحثي.
    - لماذا؟
    - لانشغالي بمَرَضِ أخي، كنتُ معه في المستشفى، ولمَّا يخرُجْ بعدُ.

    10- التدرج قليلًا في تنويع استعمال أنواع جموع التكسير (قلةً وكثرةً)، مع استعمال جموع المذكر والمؤنث السالمين، ليستوعب الطالب أنواع الجموع التي تشملها العربية كافةً، على النحو التالي:
    - زملائي الأعزاء أهلًا وسهلًا.
    - أهلًا بك.
    - هل أنتم أعضاءٌ في قسم اللغة العربية؟
    - نعم، هل أنت من ضيوف الحفل السنوي؟
    - لا، أنا عضو جديد، اسمي كاملٌ، سأشرف بالعمل معكم.
    - الشرف لنا يا أستاذ كامل، تفضَّل، هذه مقاعد الأساتذة، وتلك مقاعد الأساتذة المساعدين.
    - أشكركم، كم أستاذًا في قسمنا؟
    - في قسمنا عشرون أستاذًا، وكلهم مجتهدون، والرؤساءُ متعاونون.
    - وهل فيه موظفون؟
    - نعم، فيه مدرِّسونَ، ومُحاسِبُونَ، وكاتِبُونَ.
    - هل هم نشيطونَ مجدونَ؟
    - نعم، كلهم نشيطونَ مجدونَ.
    - وهل فيه موظَّفاتٌ؟
    - نعم، فيه مدرِّسَاتٌ، وأُستاذاتٌ، ومُشْرِفَاتٌ.
    - هل هُنَّ نشيطاتٌ مجتهداتٌ؟
    - نعم، كلهُنَّ نشيطاتٌ مجتهداتٌ.
    - شكرا لكم، أنتم زملاءُ لُطفاءُ، وأنا سعيد بالعمل معكم.

    11- استخدام الأعداد الأصلية من (واحد إلى عشرة) مع المذكر والمؤنث، وتركيب (كم) ويُبتدأ في تركيب (كم) بـ(كم) التي تكون مبتدأ في محل رفع التي جاء بعدها خبر مفرد، ويتدرج بعد ذلك في الأنواع الأخرى: التي جاء بعدها فعلٌ لازمٌ، أو فعل استوفى مفعوله، ثم بـ(كم) التي تكون في محل نصب مفعول به إذا جاء بعدها فعل متعدٍّ ولم يستوفِ مفعوله، وبـ(كم) التي تكون في محل جر إذا سبقها حرف جرٍّ أو اسم تُضاف هي إليه، ثم يتدرج في استعمال العدد المركب وألفاظ العقود والعدد الترتيبي:
    نموذج (1):
    - كم قلمًا عندكَ؟ عندي قلمٌ واحدٌ.
    عندي قلمانِ اثنانِ
    عندي ثلاثةُ أقلامٍ
    عندي عَشَرَةُ أقلامٍ

    - كم ساعةً عندكَ؟
    عندي ساعةٌ واحدةٌ
    عندي ساعتانِ اثنتانِ
    عندي ثلاثُ ساعاتٍ
    عندي عَشْرُ ساعاتٍ
    نموذج (2):
    - صباحَ الخيرِ.
    - صباحَ الخيرِ.
    - كيف صِحَّتُكَ؟
    - صِحَّتِي جيِّدَةٌ، وكيف حالكَ؟
    - الحمد لله بخير، شكرًا لكَ، هل أنت طالبٌ جديدٌ؟
    - نعم، أنا طالب جديدٌ؟
    - ماذا تدُرُسُ؟
    - أدرُسُ اللغةَ العربيةَ.
    - كم طالبًا وطالبةً في فصلكَ؟
    - في فصلي تِسْعَةُ طُلَّابٍ، وسَبْعُ طالباتٍ.
    - كم أُستَاذًا وأستاذةً لكم؟
    - لنا خمسةُ أساتذةٍ، وثلاثُ أُسْتاذاتٍ.
    - وكم درسًا تدرسُ؟
    - أدرسُ ستةَ دروسٍ كل يومٍ، حان وقتُ الدرس، إلى اللقاء.
    - إلى اللقاء، مع السلامةِ.

    12- استخدام الجملة الفعلية بصورة متعادلة، بمعنى أن يُعادل الاستخدام صور الفعل الماضي والمضارع والأمر في المحادثة، فإن أغلب الطلاب يميلون إلى استخدام الفعل في الزمن الحاضر فيقول إذا سُئِل سؤالًا بصيغة الماضي: (ماذا فعلتَ؟، أين ذهبتَ؟، ماذا أكْمَلْتَ؟ ماذا قُلْتَ؟): (أفعلُ كذا..، أذهبُ إلى كذا..، أُكْمِلُ كذا..، أقولُ كذا..)، كما أن اشتقاق صيغة الأمر تمثل صعوبة من صعوبات القواعد النحوية التي تقف حجر عثرة أمام متعلمي اللغة العربية الأجانب، لذا ينبغي إحداث معادلة في صور استعمال الأفعال الثلاثة في المحادثة بصورة جيدة، ونمثِّلُ بالنموذج التالي:
    - السلام عليكم؟
    - وعليكم السلام.
    - هل حضرتَ الدرسَ اليوم يا سعيدُ؟
    - نعم، حضرتُ الدرسَ يا عُمَرُ.
    - هل جاءَ الأستاذُ؟
    - نعم، جاء الأستاذُ.
    - وماذا درستُمْ؟
    - درسنَا الوحدةَ الثالثةَ، هل تعرفُ ماذا كلَّفَنا الأستاذُ من الواجباتِ؟
    - قُلْ يا سعيدُ!
    - اُكْتُبْ يا عُمَرُ! قال الأستاذ: يجب حفظُ النصِّ.
    - هذا فقط.
    - لا، املأْ الفراغاتِ بفعلٍ مناسبٍ أيضًا.
    - هل شَرَحَ الأستاذُ المفرداتِ الجديدةَ؟
    - نعم، شرحها الأستاذُ، خُذْ هذا الدفترَ، وانقُلِ الشَّرْحَ.
    - شكرًا جزيلًا لكَ يا صديقي!
    - لا شُكْرَ على واجبٍ، نحن أصدقاءُ، يُساعدُ بعضُنا بعضًا.

    13- استخدام المصادر بصيغ متنوعة؛ حيث إن صياغة المصدر هي الأخرى من الصعوبات التي تؤرق الطلاب الأجانب كثيرًا، وتعوق تكوين التراكيب لديهم بصورة واضحة، فيميل كثير منهم إلى استخدام الفعل المضارع مسبوقًا بـ(أن)، ويجد هذا الأمر أسهل من أن يتكلف عناء صياغة المصدر أو مجرد التفكير فيه، وإليك النموذج التالي:
    - معذرةً، أنت طالب قديم أليس كذلك؟
    - بلى، أنا طالب قديم، بدأتُ دراستي قبل ثلاث سنوات، هل يمكنني مساعدتك؟
    - نعم فضلًا، أودُّ سُؤالك بعض الأسئلة.
    - على الرحب والسعة.
    - أحتاج إلى معرفة أهم الكتب والقواميس التي يجب عليَّ اقتناؤها.
    - يسرُّنِي مساعدتُك طبعًا، وسأدلُّكَ على أشهر المكتبات التي نشتري منها كذلك.
    - شكرًا لك، وهل يمكنني شراؤها عبر الشبكة العنكبوتية؟
    - نعم، لكن نحن نفضل شراءها من المكتبة؛ لأنها قريبة.
    - طيبٌ، يجبُ عليَّ الاستماعُ إلى نصائحكَ؛ فأنت أقدمُ مني في الدراسة، وتعرفُ أكثر مني.
    - العفو، نحن زملاء وإخوة يساعدُ بعضُنا بعضًا.

    14- الاستخدام المتنوع والمتدرج للأفعال اللازمة والمتعدية إلى مفعول أو أكثر، مع التركيز على الأفعال الدائرة في الاستعمال اليومي من أفعال الحركة والانتقال كـ( نام، حضر، أتى، رجع، عاد، وصل، استيقظ، طلع، وقف، جلس، استراح، بدأ، انتهى، كَبُر، صَغُر، خرج، دخل..) في الأفعال اللازمة، وكـ( كتب، قرأ، فهم، علم، أدرك، درس، سأل، تناول، أكل، شرب، أخذ، أعطى، نظر، سمع، شمَّ، أحسَّ،..) في الأفعال المتعدية بنفسها أو بالحرف، كما ينبغي التطرق إلى الأفعال المتعدية إلى مفعولين أيضًا في باب (ظَنَّ وأخواتها)، وإليك النموذج التالي:
    - صباح الخير يا فريد.
    - صباح الخير يا هاني.
    - هل حضر طارقٌ درسَ اليومِ؟
    - لا، لم يحضر يا فريد! ذهب أمس إلى عمَّتِهِ وجلس طويلًا، ثم رجع إلى بيته متأخرًا فنام واستيقظ متأخرًا، فلم يحضر الدرس، أنا حضرتُ، هل تحتاج إلى مساعدة؟
    - نعم يا هاني! أريدك أن تقرأ درس اليوم معي، لم أفهم بعض الأشياء.
    - حسنًا، لا تقلق يا صديقي العزيز، اسمع قراءتي واكتب ما سأقول.
    - شكرًا جزيلًا يا هاني.

    15- الاستخدام المتنوع للأفعال المجردة والمزيدة، فيتناول الثلاثي المجرد، كـ( كَتَبَ، رَكِبَ، خَرَجَ)، والثلاثي المزيد بحرف، كـ( أَعْلَمَ، دَرَّبَ، عَاوَنَ)، والمزيد بحرفين، كـ( اِنْشَغَلَ، اجْتَمَعَ، احْمَرَّ، تَعَارَفَ، تَعَلَّمَ)، والمزيد بثلاثة أحرف، كـ( اِسْتَقْبَلَ، اسْتَقَامَ، استمَدَّ)، ويتناول الرباعي المجرد، كـ(وَسْوَسَ، زَلْزَل، دَحْرَجَ)، والمزيد بحرف، كـ( تَدَحْرَجَ، تَمَلْمَلَ)، والمزيد بحرفين، كـ( اِطْمَأَنَّ، اِشْمَأَزَّ)، وإليك النموذج التالي:
    - السلام عليكم.
    - وعليكم السلام، أهلًا وسهلًا، أيةُ خدمة؟
    - أهلًا بكِ، نعم، هل جاء المدير ؟
    - نعم، جاء قبل قليل، واستقبل ضيفًا في مكتبه، ثم اجتمع بموظفي الشركة.
    - هل طلبَ مني شيئًا؟
    - نعم، طلبَ مني أن أُخبرك بأن تُعَاوِنَ الموظَّف الجديد حتى يتعرَّفَ على نظام العمل.
    - اطمئنِّي، سأفعل إن شاء الله.

    --------------
    (1) طعيمة: رشدي أحمد، و منَّاع، محمد السيد، تدريس العربية في التعليم العام..نظريات وتجارب، دار الفكر العربي، القاهرة، 2000م، ص 109.
    (2) مدكور، علي أحمد، تدريس فنون اللغة العربية، ص 118-119.
    (3) الناقة، محمود كامل، تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، أسسه، مداخله، طرق تدريسه، معهد اللغة العربية، وحدة البحوث والمناهج، جامعة أم القرى، 1985م، ص 164.
    (4) برجستراسر، التطور النحوي للغة العربية، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1994م، ص 132.

    تعليق

    ...
    يعمل...