إشكالية إزدواجية اللغة المنقول منها في التعريب.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سميرعبدالغني
    عضو جديد
    • Apr 2019
    • 44

    #1

    إشكالية إزدواجية اللغة المنقول منها في التعريب.

    بسم الله

    هذا الموضوع قصير في طرحه واضحه في مقصده.

    إذا كان الشرق أوسطيون يعتمدون في تعريب الألفاظ العلمية و التقنية و النقل إلى العربية على الإنجليزية فإنّ المغاربة يستندون من أجل ذلك على اللّغة الفرنسية و الدافع إلى هذا عائد إلى اسباب تاريخية خالصة, استعمارية " ثقافة الأقوى".

    و قد أدّى ذلك إلى تباين واضح في المصطلحات بين ما يصطلح عليه المشارقة و الشرق أوسطيون فنتج عنه في بعض الأحيان مصطلحين متباينين مقابل مصطلح واحد.

    أوضح ذلك بمثال تتبّعته و استقرأته من صلب الواقع :

    - القلم الماحي أو قلم التصحيح كلا المصطلحين يراد به شيء واحد و هو القلم الذي تمحى به الكلمة أو العبارة الخاطأ لتصحيحها فيما بعد, و كلاهما صحيح و واضح, الأوّل يدلّ على العمل الذي يُؤَدِّيه القلم و هو المحو و الثاني السبب الذي وجُعل له هذا القلم و هو التصحيح و كلا المسلكين صحيح فإمّا أن نُسمي الشيء بالعمل الذي يؤدّيه أو الغاية من وراء استعماله .

    فالمغاربة يقولون الماحي لأنّهم نقلوا المصطلح من الفرنسية من " Effaceur " و يعرّفه الفرنسيون في قاموسهم: القلم الماحي للحبر.
    أمّا الشرق أوسطيون فيضعون له مقابل و هو " قلم التصحيح " لأنّهم أخذوا ذلك عن الإنجليز الذين يطلقون عليه "Correction pen".

    و الإشكال في كل ما سبق هو الآتي:

    المغاربة و الشرق أوسطيون ينقلون إلى العربية و لكن إختلاف مآخذهما "من الفرنسية و الإنجليزية " أدّى إلى تعدّد المصطلحات و هذا ما أدعوه "بتبديد الثروة اللغوية بعثرة الجهود في التعريب" بسبب تعدد اللّغات المنقول منها.

    و عليه ندعو الهيئات و الشخصيات الفاعلة في التعريب و الترجمة و النقل إلى وضع خطّة عملية لتوحيد الإنتاج الإصطلاحي.
    التعديل الأخير تم بواسطة سميرعبدالغني; الساعة 04-20-2019, 02:13 PM. سبب آخر: أخطاء في الكتابة
يعمل...