#استراحة_لغوية: وقَابِلِ التَّوْبِ ...لم التوب لا التوبة ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #استراحة_لغوية: وقَابِلِ التَّوْبِ ...لم التوب لا التوبة ؟

    #استراحة_لغوية: وقَابِلِ التَّوْبِ ...لم التوب لا التوبة ؟
    د. أحمد درويش



    يشد اللغوي المتعلق بالقرآن قوله تعالى : ﴿غافِرِ الذَّنبِ وَقابِلِ التَّوبِ ﴾ غافر :٢
    والسبب هنا تساؤل مُلِحٌّ :
    ما حكمة ذكر ( التوب ) لا ( التوبة ) ؟
    قال العلماء ( النحاس : إعراب القرآن ، القرطبي : الجامع لأحكام القرآن وغيرهما ...) :
    (التوب) يحتمل أمرين :
    الأول : أن يكون اسم جمع مفرده ( توبة ) مثل : عَزْم مفرده عَزْمة ، تمر مفرده تمرة ...
    الثاني : أن يكون مصدرا ( تاب / توبا ) مثل ( قال / قولا ) ...
    وهذا يعني أن اللفظة واحدة ، لكن أفهامها متعددة ...
    قلت : هذا هو الجانب اللغوي ، فما أثره في المعنى ؟
    قلت : ( والعلم عند الله ) إذا كان المصدر (تاب توبا ) ، فمعناه أن الله يقبل هذا الفعل (التوب) من عبده ، ولو مرة واحدة ، إن هو أخطأ ...
    لكن الخطأ قد لا يكون واحدا وإنما يكثر ويتمدد ويتعدد ، وهذي طبيعة البشر ( كل بني آدم خطّاء ) ، فيأتي المعنى الأول ( اسم الجمع) وهو أن الله يقبل ( التوب ) أي التوبات الكثيرات إن أخطأ وتجاوز مرات ، فباب التوبات مفتوح دوما ؛ فلا يأس من رحمة الله ...
    وهذا يعني أن النظم القرآني بلفظة واحدة ( التوب ) قد جمع معنيي قابل التوبة الواحدة بتوظيف المصدر ، وقابل التوبات الكثيرات بتوظيف اسم الجمع ... سبحانك ما أرحمك !

    المصدر
يعمل...