"الشناقطة" سَحَرَةُ الشعر!! فهل ذاكرتهم حجة! (2)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود المختار الشنقيطي
    عضو جديد
    • Aug 2013
    • 93

    #1

    "الشناقطة" سَحَرَةُ الشعر!! فهل ذاكرتهم حجة! (2)

    "الشناقطة" سَحَرَةُ الشعر!! فهل ذاكرتهم حجة! (2)


    نبدأ القسم الثاني من هذه الكُليمة،باستكمال كلام الدكتور أحمد السالكي،عن خطلة الشناقطة من ميمية حُميد بن ثور.
    فـ"الخلطة"أيضا دمجت بيتين .. في بيت واحد :
    (والبيت (19) من الرواية الشنقيطية :
    وخاضت بأيديها النطاف وذعذعت بأقيادها إلا سريحا مخدما
    هو دمج لبيتين من ميمية حميد،كما تقدم. وقد كان المعنى في الأصل أن الناقة تركت نعال قائدَيها سريحا مخدما،ولكن في الرواية الشنقيطية أصبح "السريح المخدم"للإبل نفسها،كما يقول الشارح :"يعني أن الجمال لما خاضت الماء حين أتى بها الذواد للاحتمال،فرقت أقيادها لأنها تقطعت في الماء ورمت بها،فلم يبق في أيديها إلا ما كان من سير مشدود بخدمة نعل".){ ص 109 - 110}.
    كان الدكتور"السالكي"قد كتب : ( وقد تدمج الرواية الشنقيطية بيتين مختلفين من الميمية في بيت واحد،فقد ذكرت المصادر بيتين مختلفين من الميمية أحدهما :
    وخاضت بأيديها النطاف وذعذعت بأقيانها إلا الوظيف المخدما
    والآخر
    وجاءت تبذ القائدَين ولم تدع نعالهما إلا سريحا مخدما
    فدمجتهما الرواية الشنقيطية في بيت واحد هو البيت : ( 19 ) :
    وخاضت بأيديها النطاف وذعذعت بأقيادها إلا سريحا مخدما){ ص 103 - 104}
    بحثتُ .. فوجدت البيت في ديوان "حُميد" بتحقيق العلامة عبد العزيز الميمني :
    وخَاضَتْ بأَيْدِيها النِّطاف وَدَعْدَعَتْ * بأَقْتادِها إلَّا سَرِيحًا مُخَدَّمَا
    أولا : معلوم،كما أشار الدكتور"السالكي" – أكثر من مرة – أن الشيخ "الميمني" وضع الأبيات التي انفرد بها "ابن الأمين" في الهامش،لا في المتن .. وهذا البيت في المتن ورقمه (13)!
    ثانيا : البيت لدى"الميمني" : وَدَعْدَعَتْ،بالدال المهملة،بينما نجده بالذال المعجمة،في الرواية الشنقيطية،إضافة إلى أن الكلمة الأولى،من عجز البيت في الرواية الشنقيطية"بأقيادها إلا سريحا مخدما "،بينما نجد الكلمة عند"الميمني" : "بأقتادها إلا سريحا مخدما "،بينما الكلمة نفسها في البيت الذي وصفه"السالكي"بـ"الآخر" : نعالها إلا سريحا مخدما
    ثالثا : عند الرقم (144) من ثبتِ مصادر ومراجع الدكتور " السالكي " نجد التالي :
    (ديوان حميد بن ثور – تحقيق : عبد العزيز الميمني – دار الكتب المصرية – القاهرة – 1371هـ / 1951م)
    فكيف فات على المؤلف الكريم وجود هذا البيت في "متن"تحقيق العلامة"الميمني" لديوان "حُميد"مع اختلاف كلمة واحدة فقط؟
    بعد أن أبحر المؤلف الكريم في أعماق "ميمية حُميد"حسب الرواية الشنقيطية .. كتب ..(محاولة للتفسير :
    الرواية الشنقيطية من ميمية حميد،بشكلها المذكور أعلاه،حقل مناسب تماما لتطبيق النظريات السابقة عن الشفاهية والنص المفتوح.
    فمن المعلوم أن الثقافة الشنقيطية كانت ترتكز على الحفظ؛فمن الطبيعي أن يكون بعض الشيوخ المشاهير قد حفظ كل هذه النصوص،ثم نسي أجزاء من كل نص،أو تركها اختيارا،ثم تداعت هذه النصوص المحفوظة لديه،لتتقارب ثم تشكل نصا واحدا.
    فهذه النصوص تتضمن عناصر"جاذبية"تجذب بعضها إلى بعض لتتكتل في كتلة واحدة.
    فهذه النصوص كلها تشترك في الوزن والقافية والأغراض.
    وثلاثة أبيات من هذه النصوص من الشواهد النحوية،(..) وبيتان منها فيهما ذكر "أزنم"،(..) وبيتان فيهما ذكر تهامة وبعد أن أخذت هذه الخلطة شكلها الأخير،شاعت وانتشرت لدى الشناقطة؛ فأصبحت متنا يدرس فشرحها عدة منهم،وأصبحت مثالا يحتذى فعارضها بعضهم،كما تقدم.){ ص 110 - 111}.
    أعتقد أن استقامة هذا التفسير تحتاج إلى إيراد نماذج أخرى, حصل لها ما حصل لميمية حُميد ,حفظها " بعض الشيوخ المشاهير قد حفظ كل هذه النصوص ،ثم نسي أجزاء من كل نص،أو تركها اختيارا،ثم تداعت هذه النصوص المحفوظة لديه ،لتتقارب ثم تشكل نصا واحدا."
    أما أن يكون هذا الأمر قد حصل مع ميمية حُميد فقط , فأمرٌ يستحق دراسةً مستقلة.
    أشرتُ في بداية هذه الأسطر إلى أنني سوف أترك نصا نقله الدكتور"السالكي"إلى أن يأتي وقته .. وقد جاء .. والنص المقصود حول"الشفاهية" :
    (إذا فُرض أن الالفية والشواهد بفعل العوامل السابقة،قد اقتربا من التحول إلى نص شفاهي لدى الشناقطة ،فلن يُستغرب إذا كثرت فيهما التحويرات الناتجة عن الشفاهية ،فتلك أبرز مميزات النصوص الشفاهية ،فـ"القصيدة الشفاهية لا تقوم على نص ثابت،وهي نص متغير ومتبدل على لسان كل منشد،وكل منشد يغير في كلماتها وجملها وفي أبياتها،وله الزيادة فيها أو الحذف منها،ويدخل فيها عناصر جديدة ويلغي منها أخر،مع كل حالة إنشاد بل ربما غير المنشد القصيدة تغييرا كاملا،ولذا فإن الشعر الشفاهي سائب التكوين،ويتجدد إبداع القصيدة على لسان كل منشد. والمنشد الشفاهي لا يحتاج إلى حفظ القصيدة في ذاكرته،وليس للحفظ مكان لدى الشفاهيين،ومهارة الشفاهي لا تعتمد على ذاكرته،ولكن على إتقانه لمجموعة من الصيغ الهيكلية،والنمطيات القولية،ومجموعات من الأسماء والأحداث،وتشكل له هذه إطارا شكليا يحشوه بما يلائم موقف الإنشاد. ومن ثم ليس هناك إبداع فردي وليس هناك نص معين لشاعر معين،والنصوص تكون نشاطا شفاهيا مشاعا كممارسة إنشادية دائمة التغير والتبدل،والشفاهي – إذن – نص نمطي مشاع،أما الكتابي فهو نص فردي غير نمطي) : في الهامش : "القصيدة والنص المضاد : 11 – 12. وانظر دراسة موسعة حول هذا الموضوع،في"هل الشعر الجاهلي شفهي مرتجل"؟ للدكتور عادل سليمان جمال،(..) وانظر ايضا : الخبر في الادب العربي،دراسة في السردية العربية ){ ص 80 – 81 }.
    نقلتُ النص بطوله – قبل ان أبدأ في الكتابة – لما فيه من غرابة .. ثم بدا لي كأنه يتحدث عن "نص شعبي ملحمي"لا توجد حاجة لحفظه .. فهو نص مفتوح .. كما تذكرت كذلك د.طه حسين و الشك في الشعر الجاهلي .. إلخ.
    بحثت عن الكتاب الذي نقل عنه المؤلف الكريم هذا النص .. فوجدتُ الكتاب،وهو للدكتور عبد الله الغذامي فوجدته يقول قبل النص المنقول :
    (ومصطلح "الشفاهية"كما تشكل لدى باري و لورد في دراستهما عن الشعر اليوغسلافي ،وقياسهما على ملحمة الإلياذة،يعني أنه شعر نمطي"Formulaic"،والقصيدة الشفاهية لا تقوم على نص ثابت،وهي نص متغير ..) {ص11( القصيدة والنص المضاد )} , إلى آخر ما نقل الدكتور"السالكي"ثم يضيف "د.الغذامي" :
    (إن في الجاهلي شفاهية تختلف عن هذه الشفاهية.ففي حين أن النص الجاهلي نص كتابي "فردي،ثابت"،فإن الشفاهية فيه هي شفاهية الرواية،ولقد امتزج هنا صنيع الراوي بصنيع الشاعر فاشتبه الأمر علينا ..){ ص 12 (القصيدة والنص المضاد)}.
    هل نستطيع أن نقول أن نصوص أدبنا الجاهلي "لا تحتاج إلى الحفظ" أو تشبه قول"د.الغذامي" حين تحدث عن "الشفاهية" : (والمنشد الشفاهي لا يحتاج إلى حفظ القصيدة في ذاكرته).
    ألا تبدو هذه قضية مختلفة تماما عن واقع الرواية التي من أهم أدواتها "الحفظ" ؟
    لا أستطيع أن أعيد النص الطويل الذي نقله الدكتور"السالكي" عن "د.الغذامي"والذي حاول فيه الاتكاء على أفكار "باري و"لورد"في دراستهما للشعر اليوغسلافي .. ولكن يستطيع القارئ الكريم أن يرفع عينه ويقرأ النص الطويل .. ثم يقارنه برأي رجل "غير أكاديمي" نقله الدكتور"السالكي" عن شاعر تنبه لخطورة "الشفاهية" :
    (وقديما فطن ذو الرمة إلى مستوى التحوير الذي تلحقه الشفاهية بالنصوص عند أهل البادية،فقال لعيسى بن عمر :"اكتب شعري،فالكتابة أحب إليَّ من الحفظ،لأن الأعرابي ينسى الكلمة وقد سهر في طلبها ليلته،فيضع في موضعها كلمة في وزنها،ثم ينشدها الناس،والكتاب لا ينسى ولا يبدل كلاما بكلام / في الهامش : الحيوان 1 / 41 ){ص 81 ( الرواية الشنقيطية ..}.
    هنا يبدو رأي "صاحب مي" قريب المأخذ .. وضع"كلمة" مكان أخرى في وزنها .. ولا يصل الأمر حد "عدم الحاجة للحفظ "أصلا.
    أشرتُ قبلُ إلى أنني تذكرتُ قضية"الشك في الشعر الجاهلي" .. فوجدتُ الدكتور"الغذامي" يقول في بداية كلامه :
    (ستظل الأسئلة قائمة ومستمرة حول الشعر الجاهلي،ولن نصل إلى إجابات تحسم التساؤل،لأن أسباب الشك كثيرة،وربما تكون موضوعية أيضا إذا ما رأينا كثرة الشاكين ممن نثق بعلمهم ونواياهم. ولكن أسباب اليقين كذلك موجودة وكثيرة هي،و موضوعية أيضا){ ص 9 (القصيدة والنص المضاد )}.
    غني عن القول أن وجود الشعر الجاهلي ،فضلا عن الشك فيه ... لا يغير شيئا من "ثوابت الدين" .. فمن شاء الشك فله ذلك .. ومن شاء اليقين فله ما أراد .. وكما قال الدكتور"الغذامي" الأسباب الموضوعية لوجهي العملة متوفرة .. ولكن ..!
    ولكن ،علينا عدم نسيان نقطتين :
    الأولى : أن كثيرا من "التدليس" حصل في قضية عميد الأدب العربي ،الدكتور طه حسين .. فقد ملئت الصحف بأنه حورب بسبب شكه في الشعر الجاهلي .. وهذا تدليس .. فالمشكلة الحقيقية ، في كتاب " الشعر الجاهلي" – قبل تهذيبه- هي قول الدكتور "طه":
    (للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل،وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا،ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي،فضلا عن إثبات هذه القصص التي تحدثنا بهجرة إسماعيل وإبراهيم إلى مكة..) {نقلا عن : (المؤامرة على الإسلام فيما كتبه د.طه حسين) / للدكتور جمال عبد الهادي وآخرين / القاهرة / دار الوفاء للطباعة والنشر / 1991م.}.
    النقطة الثانية : معلوم وجود من يشكك في "السنة المطهرة "،لا في حجيتها فقط ،بل و في ثبوتها أصلا .. والتشكيك في" الشعر" بحجة "الشفاهية" قد يردم الهوة .. وينقل .. أقول قد ينقل الأمر من "الشعر" إلى ما هو أهم من الشعر .
    عذرا إن تشعبت بي سبل الكلام .. وتهتُ عن الموضوع الأصلي وهو "ميمية حُميد" وما فعل بها الشناقطة .. في روايتهم لها.
    بعد أن اورد الدكتور أحمد السالكي، عشرة أبيات من الرواية الشنقيطية للميمية , كتب قائلاً : ( فهذه الأبيات العشرة ليست في النسخة التيمورية (..) وليست في شرح ابن مسافر للميمية ،ولم يجد لها العلامة عبد العزيز الميمني تخريجا ،وكذلك د.البيطار){ ص 95}
    ويعلق :( فهل هذه الأبيات "أصلية" لكنها من خبايا الزوايا ،لا تزال مقبورة ،في أحد المراجع غير المنشورة ،أو غير المشهورة؟
    أم هي لأحد الشعراء الشناقطة؟ وهم المعروفون بدقة تقليدهم للشعر القديم ،حتى كأن الواحد منهم "عربي أخره الله){ ص 96}.
    في الهامش أن هذه العبارة قالها ( الإمام محمذون فال بن متالي التندغي في الشاعر الكبير محمد بن الطلبة اليعقوبي).
    أفتح هامشا هنا .. إذ أنني أعتقد أن البعض قد لا يقدر إشارة الدكتور"السالكي"إلى قدرة الشناقطة على سبك شعر يشبه الشعر الجاهلي .. فهم حفاظ لغة .. بدو رحل .. تشبه حياتهم،كثيرا،حياة ألئك الشعراء .. بقي في ذاكرتي أبيات من قصيدة للشاعر"الذئب الحسني" – من نقائضه مع الشاعر مَمُّ الجكني – يقول"الذئب" :
    قل للديار وإن أولى به الزمن بذي النقي سقاك العارض الهتن
    جادتك من هيدبات النجم واكفة يجلى بها عن مبادي عهدك الدرن
    (..)
    دور الحبائب أزمان الصفاء لدن كانت تحل بهن النسوة الأهن
    من كل ذي زورة بض ملاغمها تمشي كما اهتز فوق الدعصة الفنن .. إلخ.

    أعود إلى الموضوع : تمنيتُ لو أن الدكتور"السالكي" طرح،إضافة إلى أسئلته المنطقية ،سؤالا إضافيا .. يستحق أن تقوم على أعمدته دراسة خاصة .. والسؤال هو :
    لماذا حُميد بن ثور الهلالي؟
    بمعنى آخر .. هل فعل "الشناقطة"بنص شعري آخر ما فعلوه بميمية حُميد؟ اختاروا منها أقل من نصفها .. طرزوها بأبيات من هنا وهناك .. وعبر عصور مختلفة!!
    هذا أمر لافت للنظر .. وعلينا ألا ننسى قضية في غاية الأهمية .. وهي مقدمة يطرحها ،تقريبا ،كل من كتب عن تاريخ الأدب الشنقيطي .. ذلك الأدب الذي وُجد ناضجا في القرن الثاني عشر الهجري!
    وهذا يعني وجود فجوات .. وفجوات .. تسمح بافتراض اطلاع الشناقطية على كتب من تراثنا الضائع .. وربما يكون من ضمنها تلك الأبيات العشرة التي لم يتم العثور عليها في أي مصدر .. نستطيع أن نسأل أيضا .. من الآن وحتى نعثر على نص آخر صنع به الشناقطة ما فعلوه بالميمية .. هل كان هذا الخلط الذي فُعل بالميمية .. مجرد "أنموذج" اختبار .. وهذا كان يُفعل في أسانيد الحديث الشريف .. فهل تحول ذلك "الأنموذج" إلى نص معتمد .. لسبب ما .. وشاع بعد ذلك؟
    مجرد أسئلة .. قد تكون مثل أسئلة الشك في الشعر الجاهلي .. لن تجد إجابة قاطعة.
    أطلتُ؟ يبدو ذلك .. ولكنني لم أنته بعد ..
    سبق أن نقلتُ قول المؤلف الكريم،أن عدد أبيات ميمية "حُميد"..( في شرح ابن مسافر 152 بيتٍ،ونجد نص الميمية الوارد في منتهى الطلب 120 بيتٍ،ونجد نص الميمية الوارد في المخطوطة التيمورية 119 بيتٍ ..){ ص 92 (الرواية الشنقيطية ..}
    وقد وقفتُ على من أوصل عدد أبيات الميمية إلى (185) بيتٍ!!
    وذلك عبر دراسة عنوانها :
    (تجليات الفضاء المفتوح في ميمة حُميد بن ثور الهلالي "دراسة العناصر القصصية في القصيدة " : د,سمر الديوب :
    جامعة تشرين /
    (يهدف هذا البحث الى دراسة العناصر القصصية في ميمية حُميد بن ثور الهلالي من خلال دراسة تجليات الفضاء في هذه القصيدة،وقد بلغت مئة وخمسة وثمانين بيتا ..){ مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية – سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية المجلد (30) العدد (1) 2008"نسخة إلكترونية"}.
    وبعد .. بعد شكر الدكتور أحمد بن كوري السالكي،على ما بذل من جهد .. أقول من الآن وحتى تُقدم لنا نماذج فَعل بها الشناقطة ما فُعلوه بميمية "حُميد".. فإن ما فُعل بالميمية المذكورة قد يكون "الشذوذ الذي يؤكد القاعدة" ويبقى لسطوة قوة الذاكرة الشنقيطية حضورها الصلب .. كما سيظهر في الجزء الثاني من الحوار مع هذا الكتاب .. أو مع المؤلف الكريم.


    أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني
يعمل...